عاجل:

تزايد المخاوف من تراجع الأوضاع الإنسانية في العاصمة الليبية

الثلاثاء ٠٩ أبريل ٢٠١٩
٠٣:٤٨ بتوقيت غرينتش
تزايد المخاوف من تراجع الأوضاع الإنسانية في العاصمة الليبية مع استعادة قوات حكومة الوفاق الليبية المبادرة في طرابلس ونجاحها في طرد قوات اللواء خليفة حفتر من مناطق تقدّمت إليها في محيط العاصمة، وأبرزها مطار طرابلس الدولي، في ظل استمرار المعارك قربه، تتكشف المزيد من تفاصيل الحملة التي أطلقها حفتر يوم الخميس الماضي للسيطرة على العاصمة.

العالم - ليبيا

وتمكّنت قوات حكومة الوفاق أمس من السيطرة الكاملة على مطار طرابلس الدولي، إثر قتالٍ دام لساعات مع آخر المقاتلين المتبقين من قوات حفتر داخل المطار. وأكد المتحدث باسم قوات حكومة الوفاق، محمد قنونو،قرب إنهاء وجود بقايا قوات حفتر داخل العاصمة، مشيراً إلى أن العمليات المقبلة ستكون أكثر توسعاً في اتجاه مناطق أخرى غرب العاصمة وجنوبها.

في المقابل، قصفت طائرة حربية تابعة لقوات حفتر أمس مطار معيتيقة الدولي في طرابلس، ما أدى إلى تعليق رحلاته الجوية، علماً أنه المطار المدني الوحيد العامل في العاصمة.

ولم يقع ضحايا مدنيون جراء القصف، فيما قالت قوات حكومة الوفاق إن قصف المطار يهدد سلامة المدنيين ويعرض حياتهم للخطر.

من جهته، أكد رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، فائز السراج، أمس، قدرة القوات العسكرية "على دحر المعتدي، وكل من يسعى لزعزعة الاستقرار وترويع المدنيين".

جاء ذلك في لقاء جمعه بالسفير الإيطالي، جوسيبي بوتشيني، في مقر المجلس في طرابلس، بحسب بيان للمكتب الإعلامي للسراج. وشدد السراج على أن الليبيين "لن يعيشوا إلا في ظل دولة مدنية ديمقراطية".

من جهته، أكد السفير الإيطالي رفض بلاده الهجوم، وما يمثله من تهديد على حياة المدنيين، مشدداً على "ضرورة عودة قوات حفتر من حيث أتت".

كما بحث السراج أمس مع مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، غسان سلامة، سبل الدعم الذي يمكن أن تقدمه المنظمة في ظل التصعيد الحالي. وقالت البعثة إنها ما تزال تواصل عملها من طرابلس "في ظل هذه المرحلة الصعبة والحرجة".

وتتزايد المخاوف من تراجع الأوضاع الإنسانية في العاصمة مع استمرار القتال. وأعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أن أكثر من 2800 شخص نزحوا بسبب المعارك التي اندلعت قرب طرابلس.

من جهتها، ذكّرت منسقة الشؤون الإنسانية في ليبيا ماريا ريبيرو، أمس الإثنين، "جميع الأطراف بالتزاماتهم بموجب القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان لضمان سلامة جميع المدنيين والبنية التحتية المدنية والسماح بوصول مستمر للمساعدات الإنسانية من دون عوائق إلى جميع المناطق المتضررة".

ودعت القوى المتناحرة إلى تطبيق هدنة مؤقتة لإتاحة الفرصة لإجلاء المدنيين والجرحى من مناطق الصراع حول طرابلس.

سياسياً، وفيما كان الاتحاد الأوروبي يطالب جميع الأطراف في ليبيا بتجنّب التصعيد العسكري، وتدعو مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد فيدريكا موغيريني إلى هدنة إنسانية في ليبيا والعودة إلى المفاوضات، مؤكدة أن "هناك موقفاً موحداً من الاتحاد تجاه ليبيا من أجل تجنب تصاعد الأوضاع إلى حد الحرب الأهلية"، دل الواقع على أمر مختلف.

وفيما كانت الحكومة الألمانية، تطالب حفتر بـ"وقف فوري" لعمليات قواته ضد طرابلس، كانت فرنسا تسعى لتبرئة ساحاتها من دعم اللواء الليبي، نافية علمها المسبق بتقدّم قوات حفتر إلى العاصمة أو محاولتها تقويض عملية السلام في البلاد.

ونقلت وكالة "رويترز" أمس عن مصدر دبلوماسي فرنسي لم تسمه، قوله إن بلاده لم تتلقَ إنذاراً مسبقاً بتقدّم قوات حفتر نحو العاصمة طرابلس، مضيفاً أن "الحاجة الملحّة في ليبيا هي حماية السكان المدنيين ووضع حد للقتال وإعادة كل الأطراف الليبية الرئيسية إلى طاولة (الحوار)".

وتابع قائلاً إن فرنسا ليس لديها "أجندة سرية". ولفت إلى أن "فرنسا ترى ضرورة أن يظل فائز السراج اللاعب الرئيسي وأن يحاول إتمام عملية السلام من خلال التفاوض".

في السياق، كانت روسيا قد عطّلت إصدار بيان رئاسي عن مجلس الأمن ليل الأحد الإثنين. وتضمّن النصّ الذي اقترحته بريطانيا، تهديداً بمحاسبة قوات حفتر إذا لم توقف هجومها.

وقالت مصادر دبلوماسية لوكالة "فرانس برس" إنّ الوفد الروسي في الأمم المتحدة طلب تعديل صيغة البيان لينص على دعوة كل الأطراف الليبية المسلّحة إلى وقف القتال، وليس فقط قوات حفتر. لكنّ الولايات المتّحدة رفضت طلب التعديل الروسي ما أدى إلى سقوط المقترح البريطاني.
كذلك، عادت روسيا أمس لدعوة "جميع أطراف" النزاع في ليبيا إلى التهدئة. وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن موسكو تحض "جميع الأطراف على نبذ الأعمال التي قد تتسبب بسفك الدماء ومقتل المدنيين".

وأكد نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف أن موسكو على تواصل مع جميع الأطراف بشأن النزاع. "ندعو الجميع للتوصل إلى حل سياسي".

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أكد الأحد أنّ بلاده تشعر "بقلق عميق" من المعارك الدائرة قرب العاصمة الليبية وتطالب قوات حفتر بأن "توقف فوراً" هجومها على طرابلس.

0% ...

آخرالاخبار

عراقجي: مواقف اميركا المتناقضة والمفرطة عقبة جادة أمام مسار الدبلوماسية


قائد مقر خاتم الأنبياء يحذر الأعداء من ارتكاب أي خطأ جديد ويتوعدهم برد أشد


تراجع شعبية ترامب بشكل حاد


اللواء رضائي: القبضة الحديدية لقواتنا المسلحة ولأمتنا سترغمهم على التراجع والاستسلام


مستشار قائد الثورة الإسلامية اللواء محسن رضائي: ترمب يحدد موعدا للهجوم ثم يلغيه بنفسه أملا باستسلام أمتنا


الرئيس بزشكيان: ايران تدخل المفاوضات بعزة واقتدار وحفظ حقوق الشعب


الدفاع الجوي الإيراني يشتبك مع مسيرات صغيرة أمريكية-صهيونية في قشم


بغداد تنفي انطلاق مسيّرات من أراضيها باتجاه السعودية


بزشكيان: سنبقى في خدمة الشعب وحماية مصالح إيران وعزتها بكل قوة وحتى آخر رمق


بزشكيان: لن نتراجع بأي شكل من الأشكال عن الحقوق القانونية لشعبنا وبلادنا


الأكثر مشاهدة

طهران وكوالالمبور تبحثان تعزيز التبادل الأكاديمي وحماية المراكز البحثية


قاليباف: الأحداث الأخيرة أظهرت أن الوجود الأمريكي في المنطقة يوفر الأرضية لعدم الاستقرار


عراقجي وفيدان يتباحثان هاتفيا حول التطورات الإقليمية الراهنة


محادثة هاتفية بين وزيري خارجية إيران وفرنسا


الجنرال قاآني: دماء الشهيد الحداد ستلهم الأجيال الشابة في مسيرة القضية الفلسطينية


قائد الامن الداخلي الايراني: اعتقال أكثر من 6500 جاسوس وخائن للوطن منذ بدء الحرب المفروضة


إشارة سينمائية ساخرة من بقائي إلى ترامب: لا تعترف بالهزيمة ابدا!


تانكر تراكرز: ثلاث ناقلات نفط خاضعة للعقوبات تعبر خط الحصار الأمريكي المفروض على إيران


السفير الإيراني السابق لدى لبنان، مجتبى أماني: الإمارات هي الخاسر الأكبر في التطورات الأخيرة بالمنطقة


أماني: الإمارات هي الخاسر الأكبر في التطورات الأخيرة بالمنطقة وفي العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران


معاريف : البحرية الإسرائيلية تستعد لوقف سفن أسطول القادمة من تركيا باتجاه غزة خلال ساعات