عاجل:

سوريا ما بين الحراك السياسي والعقوبات الاقتصادية

الخميس ١٨ أبريل ٢٠١٩
١٠:١٥ بتوقيت غرينتش
سوريا ما بين الحراك السياسي والعقوبات الاقتصادية قواعد اشتباك جديدة تفرضها الادارة الامريكية ووادواتها  ضد محور المقاومة، قواعد ترسم خطوط الحرب الاقتصادية، التي بدأت ترخي بظلالها على المنطقة، ضمن العقلية الامريكية والغربية التي تفرضها منذ سنين، في مواجهة البلدان التي تقفل ابوابها جيداً في وجه الطمع الامريكي بثرواتها، وتهدد امن كيان الاحتلال الاسرائيلي ووجوده. 

حزمة العقوبات الجائرة التي اقرت تحت اسم " قانون قيصر" كانت احد ابرز مراحل محاولة اسقاط سوريا اقتصادياً، بعد فشل ذلك عسكرياً، ما يعني انها المرحلة الثانية من الحرب، في الوقت الذي لا يساور الشك قادة محور المقاومة، بأن المعركة التي يخوضونها، لا تزال تشهد فصولا اكثر ضغطاً، ضمن مرحلة تبديل الجبهات، والادوات، ما يفتح الافق السياسي امام احتمالات كبيرة، وهذا استدعى تحركا على المستوى الدبلوماسي، وصل في بدايتها مستشار الأمن الوطني العراقي فالح الفياض الى دمشق، حاملاً معه ملفات عدة، كان احدها الوضع الاقتصادي والحصار، وما يترتب على صون سيادة استقلالية القرار في البلدين، هذه الزيارة تعتبر استكمالا للتنسيق، خاصة في ظل مخططات الادارة الاميركية بعد فشلها في كل من سوريا والعراق، وانطلاقها في الحرب الاقتصادية، كون الفياض مكلف بملف سوريا منذ فترة طويلة منذ حكومة العبادي وحتى بحكومة عادل عبد المهدي، فالمعركة بوجوهها المتعددة تؤشر بوضوح ان منظومة العدوان في المنطقة، تراكم من الاساليب، لفترة ما بعد الهجمات الارهابية العسكرية والامنية، وهذا استدعى ان يكون الفياض شخصيا في دمشق، بالذات مع زيارة عادل عبد المهدي الى السعودية ، ليبحث مع المسؤولين السوريين ملفات عدة ومنها الاقتصادي. وليكتمل مثلث التنسيق وصل بعده بساعات وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف في زيارة سريعة في وقت يُستهدف فيه السورييون بحياتهم اليومية، فظريف حمل معه في زيارته، آلية لتعزيز التنسيق بما يساعد على التصدي للضغوطات الغربية الاقتصادية وخاصة الأميركية، وتفعيل وتنفيذ الاتفاقات الموقعة بين الجانبين ومراحل التنفيذ وما يعترضها من صعوبات، واستمرار التعاون لمواجهة الحصار الاقتصادي، والملف الاهم الخاص بخطوط النقل بين إيران والعراق وسوريا، وبعدها انتقل ظريف الى تركيا، حاملا معه العديد من الملفات، في ربط واضح بين السياسي منها والاقتصادي، قبيل موعد محادثات استانا وموضوع اللجنة الدستورية.
بالطبع الحرب في مرحلتها الثانية، تشكل الجغرافية فيها العامل الرئيسي، وهذا ما يفسر التحرك السياسي القادم من العراق وايران نحو سورية ومن ثم تركيا، حيث يأخذ زوار دمشق بالحسبان، ان الامريكي يحاصر دمشق من حدودها البرية والجوية والبحرية، فالحدود اللبنانية تشكل رئة الدولة السورية، وما تشكيل افواج الحدود البرية اللبنانية، وانشاء ابراج المراقبة على طول الحدود السورية اللبنانية، الا لمنع التواصل الجغرافي بين محور المقاومة انطلاقا من طهران وصولا الى المقاومة في لبنان، وخنق دمشق اكثر، واما الحدود الاردنية السورية، والتي تشهد رفع سواتر ترابية وابراج مراقبة واسلاك شائكة، ومؤخرا احداث قاعدتين للجيش الامريكي في منطقة اربد والمفرق، على الحدود السورية، وبعدها العمل على انشاء قاعدة جديدة في منطقة السلط الاردنية، لحصار سوريا والمحور بشكل عام، لترتبط تلك القواعد بقاعدة التنف التي تفصل الحدود السورية العراقية، وتقطع طريق بغداد دمشق، وابقاء الشريان الذي يصل من طهران الى دمشق مقطوعاً، بالتزامن مع استمرار التوتر في منطقة صحراء البوكمال ما يمنع فتح معبر القائم الحدودي، ليبقى المنفذ الوحيد هو الاطلالة البحرية على المتوسط، والتي تحاصرها البوارج الامريكية، هذا الحصار الجغرافي، استدعى التحرك السريع العراقي السوري الايراني، لضبط ايقاع حركة محور المقاومة في مواجهة الحرب الجديدة، فلدى حكومات دول المحور ما يكفي من الخبرة في مواجهة هذا النوع من الحروب المفتوحة، فهل يلوح حل في الافق؟
وفي أعقاب المشهد الذي تبلورة بعض خيوطه، من خلال الحراك السياسي في المنطقة، فإن المواجهة مع حزم العقوبات المتسارعة والتي باتت سمة هذه الحرب، عبر تقصير الفترات الزمنية بين كل حزمة عقوبات واخرى، واتساعها الجغرافي والسياسي ليطال حتى كيانات عسكرية واطراف في محور المقاومة، يستدعي الاستنفار على المستوى السياسي والاقتصادي، وافشال الضغوط التي تمارس، فالحرب لم تنتهي فصولها بعد، وهزيمة الارهاب على الارض شكلت ساعة الصفر لانطلاق الحرب الجديدة، ما يستدعي الاستمرار في التصدي للحرب العسكرية والاقتصادية وحتى الاجتماعية والنفسية حتى يتحقق النصر الكامل

*حسين مرتضى - العالم

0% ...

آخرالاخبار

المتحدث باسم منظمة الطاقة النووية: الهجوم على المنشآت النووية جريمة حرب


حرس الثورة بمناسبة يوم الجمهورية الإسلامية: نضال الشعب الإيراني لم يتوقف أمام أعقد المؤامرات والحروب المفروضة من الأعداء


أبراهيم أبو خضر رغدة: شهادة إنسانية من قلب المعاناة والخوف


حركة حماس: ندعو جميع الفصائل والقوى للنفير والمشاركة الفاعلة لحماية المقدسات وإسناد الأسرى


وسائل إعلام عبرية: حزب الله لا يزال يمتلك القدرات القتالية لإيذاء جنودنا كما حدث في الأيام الأخيرة


المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية بهروز كمالوندي: مهاجمة المنشآت النووية تعد جريمة حرب


حزب الله : استهدفنا تجمعاً لجنود "جيش" العدو الإسرائيلي في بلدة دير سريان بمحلقة انقضاضية وحققنا إصابة مباشرة


رئيس السلطة القضائية: نهاية هذه الحرب ستكون بطرد الأميركيين من منطقتنا


آخر تطورات الجبهة اللبنانية: ضربات موجعة لحزب الله واستنفار إسرائيلي واسع


إطلاق مبادرة إنسانية في الموصل دعما لإيران والمقاومة اللبنانية


الأكثر مشاهدة

لبنان: المقاومة تشتبك مع الاحتلال في بلدة عيناتا وتقصف مواقعه في الأراضي المحتلة


ايران تطلب من 4 دول عربية منع استمرار استخدام اراضيها واجوائها ضد ايران


عراقجي: حان الوقت لطرد القوات الاميركية من المنطقة


بزشكيان: أي قرار بشأن إنهاء الحرب سيتخذ في إطار تأمين مصالح الشعب الإيراني


العميد قاآني لأنصار الله: الجمهورية الإسلامية سند لجبهة المقاومة


مقر خاتم الانبياء: هجمات قواتنا المسلحة مستمرة حتى اركاع المعتدين الاميركيين والصهاينة


إعلام عبري: تهديد صنعاء بإغلاق مضيق باب المندب قد يؤدي إلى قطع متزامن لحنفيتي النفط الرئيستين في العالم


الاتحاد الدولي للنقل الجوي: أسعار وقود الطائرات العالمية تضاعفت أكثر من ضعفين منذ بدء العدوان على إيران


مندوب روسيا الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا ميخائيل أوليانوف: الوضع حول إيران أظهر أن "قانون الغاب" غالبا ما يكون أقوى من القانون الدولي


إعلام عبري: 71% من الشركات تضررت و29% تفكّر بالمغادرة وقطاع التكنولوجيا الإسرائيلي تحت الضغط


قاليباف: لو وجّه العدو ضربة سيتلقى بدلا عنها ضربات