عاجل:

ايران ترفض وثيقة يونسكو 2030

الأحد ٠٥ مايو ٢٠١٩
٠٥:٤٢ بتوقيت غرينتش
ايران ترفض وثيقة يونسكو 2030 أعلن رئيس البرلمان الايراني، علي لاريجاني، ان المجلس الأعلى للثورة الثقافية في الجمهورية الاسلامية الايرانية حظر تنفيذ وثيقة 2030 الصادرة عن منظمة يونسكو حول التعليم، وقد تم إبلاغ وزارة التربية والتعليم الايرانية بهذا القرار.

العالم - ايران

وأضاف لاريجاني: إن لجنة التعليم والابحاث البرلمانية قد كلفت بمتابعة هذا الموضوع ومواجهة أي انتهاكات احتمالية.

وكانت منظمة يونسكو للتربية والتعليم والثقافة، قد اعتمدت في عام 2015 وثيقة لتحقيق التنمية المستدامة وعرفت بـ"وثيقة خطة التنمية المستدامة لعام 2030"، وتشتمل على 17 هدفا مع 169 غاية.

وكانت الحكومة الايرانية برئاسة حسن روحاني قد وافقت على هذه الوثيقة في عام 2016، ولكن وبعد الاعلان عن تفاصيل اهدافها وغاياتها، أثارت الكثير من ردود الفعل من قبل الشخصيات السياسية والدينية في الجمهورية الاسلامية الايرانية.

وكانت حكومة روحاني قد وضعت بموجب هذه الوثيقة، خطتها التعليمية الخاصة، وأطلقت عليها اسم "وثيقة الجمهورية الاسلامية الايرانية الوطنية للتعليم 2030: المضي نحو التعليم الجيد والتعلم مدى الحياة"، وهي ليست الاولى من نوعها في ايران، فقد كان الرئيس الايراني السابق، محمود احمدي نجاد قد اقترح "وثيقة التعليم الاصلاحية الاساسية" في عام 2011، وكان هدفها ترببية التلاميذ على اساس التعاليم الاسلامية.

وكانت اولى ردود الفعل الانتقادية لوثيقة 2030، من قبل قائد الثورة، السيد علي الخامنئي، حيث قال: "ان هذه هي الجمهورية الاسلامية، هنا الاسلام هو المعيار، القرآن هو المعيار، وهذا ليس مكانا يخترقه اسلوب الحياة الغربية المعيب والمدمر والفاسد... إن وثيقة اليونسكو وما شابهها لیست بالأشیاء التي تخضع لها الجمهورية الإسلامية الإيرانية"، متسائلا: "كيف يمكن لمنظمة دولية التي تقع تحت تأثير القوى الكبرى أن تكلف دولا بمهام وهي دول لديها تاريخ وثقافات وحضارات مختلفة؟".

وأحد الامور التي أثارت الحساسية لدى المجتمع الايراني ونخبه، هو موضوع المساواة بين الجنسين، وقد أكد محمد مهدي زاهدي رئيس لجنة التعليم البرلمانية، ان الاهم هو العدالة بين الجنسين، قائلا: "ان الوثيقة تنص علی عدم اندماج المعتقدات الدينية في التعليم، في حين نحن نعتقد بأن التعليم يجب أن يكون قائماً على أساس المعتقدات الإسلامية وذلك وفقا للقرآن".

وأما مراجع الدين في ايران، فقد اعلنوا رفضهم لهذه الوثيقة، حيث أشار المرجع الديني آية الله ناصر مكارم شيرازي خلال درسه في بحث الفقه الخارجي في مدينة قم المقدسة، الى وثيقة اليونسكو 2030 التعليمية، وقال: "بالرغم من ظاهرها الجميل والإنساني لكن في طياتها أهداف خطيرة جداً منها نشر الثقافة العلمانية في البلدان الإسلامية"، مشيرا إلی إن بعض المصطلحات الواردة في الوثيقة تفسر وفقا لتعاريفهم لها، على سبيل المثال، "الأسرة" المستخدمة في هذا البرنامج تشير إلى كل نوع من الأسرة حتی المثليين، أو وفقا لتعريفهم للعنف، تعتبر التعبئة وحرس الثورة الإسلامية مثالا على العنف.

وقد انتقد حسن رحيم بور أزغدي، عضو المجلس الأعلى للثورة الثقافية، وثيقة اليونسكو 2030، وقال: "إنها تحمل نظريات الليبرالية والليبرالية الجديدة في مجالات حقوق الطفل والتربية والتعليم والمرأة والأسرة، وعلى الرغم من أن هناك قواسم مشتركة مع المفاهيم الإسلامية، ولكن هناك تناقضات أساسية، ففي هذه الوثيقة تعد التربية الجنسية للأطفال من حقوقهم لكن تعليمهم الحياء والعفة يشكل انتهاكا لحقوقهم. تعهُّد إيران للوثيقة يعني الموافقة علی أن التربية الجنسية للأطفال سيضمن سلامة الأسرة وان المثلية الجنسية يعدّ من حقوق الإنسان، كما أن التعهُّد سيتبعه سيطرة الغرب على التعليم في إيران".

ولم تقتصر ردود الافعال على ذلك، فقد شملت السلطة القضائية والخارجية الايرانية واعضاء البرلمان والنخب السياسية والدينية، لذلك رفض البرلمان التصويت عليها، وقد كرر قائد الثورة الاسلامية، موقفه الرافض لوثيقة 2030، قبل ايام، مشددا على انهم من خلال هذه الوثيقة يريدون منا ان نربي جنودا مخلصين للغرب.

ويبدو ان ايران بما تتمتع به من ثقافة غنية هي حصيلة تاريخ عريق من الحضارات بما فيها الحضارة الاسلامية، لديها البديل الوطني الذي يتوافق مع ثقافتها ومع طبيعة مجتمعها، وهي ليست بحاجة الى الثقافة الغربية المدمرة للأسرة.

0% ...

آخرالاخبار

الهلال الأحمر الفلسطيني: 7 شهداء بينهم طفلتان وأكثر من 20 مصابا في غارة إسرائيلية على منزل وسط مدينة غزة


المكتب السياسي لأنصار الله: التصعيد ضد لبنان يأتي في سياق التهرب من استحقاقات النصر التي حققها محور الجهاد والمقاومة ضد الصهاينة والأمريكيين


المكتب السياسي لأنصار الله: نشيد بالعمليات العسكرية وبطولات مجاهدي حزب الله الذين يلقنون العدو دورسا قاسية ويذيقونه طعم العجز والفشل


5 شهداء و 18 إصابة من جراء قصف الاحتلال منزلاً في محيط برج الإسراء بشارع عمر المختار وسط مدينة غزة


إيران وعمان تبحثان آلية جديدة لإدارة حركة السفن في مضيق هرمز


إيران: تجمع حاشد في ميدان الثورة في طهران دعماً للمقاومة الإسلامية في لبنان


السيد الحوثي: الأمة المجاهدة في حركة حماس وبقية محور الجهاد والمقاومة تمضي في طريق الجهاد لأعداء الله كفريضة إلهية مقدّسة


السيد الحوثي: لم ينكسر لكتائب القسام عزم أو تضعف لهم إرادة أمام كل التحدّيات بعون الله وفضله


السيد الحوثي: ارتقاء الشهيد محمد عودة يُضاف إلى السجل المشرق الذي يتمتّع به الإخوة المجاهدون في كتائب القسام


السيد الحوثي: تعازينا ومباركتنا لإخواننا المجاهدين الأبطال في كتائب القسام ولبقية الإخوة المجاهدين


الأكثر مشاهدة

وزير الدفاع اليمني: أصابع مجاهدينا الأبطال لا تزال مشدودة على الزناد، وعقولنا تبتكر كل يوم وسائل جديدة للمواجهة والتطوير العسكري


إردوغان لبزشكيان: تركيا ستواصل تقديم الدعم للمحادثات


الصحة اللبنانية: 31 شهيدا و40 جريحا بغارات إسرائيلية على برج الشمالي وكوثرية الرز وحبوش ومعركة وسلعا بالجنوب


الرئيس الإيراني: عيد الأضحى يحمل رسالة الكرامة وعدم الخشية من فراعنة العصر


الصين: أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يجب أن يُعرض على مجلس الأمن


باقري يلتقي مستشار الأمن الوطني العراقي في موسكو


القوات المسلحة اليمنية: أصابع مجاهدينا ما تزال مشدودة على الزناد


سماع دوي انفجار قوي في بيروت وضواحيها


صحيفة "ذا إنترسبت": أرقام البنتاغون بشأن الخسائر في الحرب ضد إيران قد زادت ونقصت دون أي تفسيرٍ واضح


"ذا إنترسبت": المسؤولون الأمريكيون لم يردوا بعد على طلبنا للحصول على معلوماتٍ حول هذا التضارب في عرض الأرقام


"ذا إنترسبت": وزارة الحرب الأميركية تُخفي عدد الجنود الذين قُتلوا وجُرحوا في الحرب ضد إيران