عاجل:

صاروخ أبها وسقوط الأُبَّهة السعودية

الجمعة ١٤ يونيو ٢٠١٩
٠٧:٠٥ بتوقيت غرينتش
صاروخ أبها وسقوط الأُبَّهة السعودية ثلاث قمم، عربية وخليجية وإسلامية، عقدت خلال 48 ساعة في مكة المكرمة قبيل نهاية شهر رمضان المبارك، لنجدة مملكة آل سعود وإدانة إيران، نتيجة سقوط صاروخين يمنيين أطلقهما الجيش واللجان الشعبية على منشآت نفطية سعودية.

العالم . مقالات وتحليلات

إذا كان للسعودية حق الإتهام الباطل في كل ما يمسّ أمنها ـ هي التي توغل في عدوانها المجرم ـ، وتشتري حضور وتضامن بعض الدول التي تدور في فلك الريال السعودي، فلا بأس أن يكون صاروخ 'كروز' اليمني الذي سقط على مطار 'أبها'، دفاعا عن اليمن وانتقاما لآلاف الضحايا من أطفال ونساء وعجائز اليمن، وملايين المشردين والجائعين في أرضهم نتيجة حمم العدوان السعودي، وأن يكون سقوط هذا الصاروخ على 'أبها' سقوطا لتلك 'الأبهة' السعودية المتغطرسة، التي مرّغ انفها في الميدان مرارا، لأن المواجهة الأرضية أثبتت أن المقاتل اليمني الحافي القدمين، لم تتمكن منه قوى العدوان وداعموها، بل بات يسيطر على أراض ومنشآت في الجنوب السعودي بعد أن أحرق عشرات المجنزرات والآليات السعودية بصواريخ محمولة على الكتف عبر الجبال الوعرة.

لا تستحق أصوات الباطل من بعض الدول، سواء كانت عربية أو دولية، التي استنكرت سقوط الصاروخ على مطار أبها أن نتوقف عندها، عندما تقف متفرّجة على مطار صنعاء المقفل منذ سنوات حتى بوجه طائرات الإغاثة الأممية التي تحمل الغذاء والدواء لملايين المشردين والمرضى، ولا إنسحاب الجيش واللجان الشعبية من ميناء الحديدة كبادرة حسن نية لتسهيل دخول بواخر المساعدات للشعب اليمني بكل أطيافه، كانت له أصداؤه الإيجابية لدى دول العدوان ومن يرفدهم بالأسلحة لسحب أموالهم، وليست اليمن تنتظر من أميركا 'صانعة الأسلحة والحروب' أن تلتزم حقوق الإنسان والعدالة الدولية، ولن تنتظر بعد اليوم من الذين يستخدمون حتى مكة المكرمة لتغطية جرائم العصر، وآن الأوان لليمن بجيشه ولجانه الشعبية أن تكون ضرباته قاسية وقاصمة، ضمن معادلة مطار بمطار ومنشأة مدنية بمنشأة مدنية، طالما لم يعد لليمن المدمرة ما تخسره على مستوى البنى التحتية والإقتصاد.

نعم، كل حقوق الردّ باتت محفوظة للشعب اليمني، بسواعد الجيش اليمني ولجانه الشعبية، الذين يطلق عليهم إعلام العدوان السعودي تسمية 'ميليشات الحوثي'، هؤلاء المقاومون الوطنيون من كل أطياف الشعب اليمني، أقلّ ما يقال فيهم أنهم يمنيون أنقياء شرفاء وأبطال ميادين، باتوا يسيطرون فعليا على جزءٍ كبير من الجنوب السعودي وناريا على ما تطاله صواريخهم، ونتابع عبر 'الإعلام الحربي' قدراتهم في المواجهات الأرضية مع الجيش السعودي الذي يهجر آلياته على أرضه ويدبر، و'المراجل' السعودية عبر القصف الجوي والتي كان آخرها يوم أمس الأربعاء بقصف محافظة صعدة وجوارها بسلسلة غارات ردا على صاروخ 'أبها'، لن تغيّر من معادلات توازن القوى لا على الأراضي اليمنية ولا بسيطرة اليمنيين على أراض سعودية.

جيش المرتزقة السعودي أثبت من البدايات، أنه ليس جيش مواجهات رجال مع رجال، بدليل استعانته بمنظمات إرهابية استقدمها من كل الأرجاء ليستخدمها في المواجهات الأرضية، وإذا كان من ضمنها جماعات من مافيات تهريب المخدرات في كولومبيا، فإن أبرزها التي استقدمها بالآلاف الى الجنوب اليمني، هي ميليشيات الإجرام السودانية التي تعرف بإسم 'الجنجويد' والتي ارتكبت مجازر دارفور في السودان وترتكب اليوم المجازر بحق جماعات الحراك المدني في الخرطوم.

يوم أمس بالذات، بثت إذاعة 'دوتشي فيللي' العربية في ألمانيا، برنامجا عن 'الجنجويد' ودورهم في العدوان السعودي على اليمن، كمرتزقة استأجرتهم السعودية منذ بداية عدوانها على الجنوب اليمني، ووصفهم خبير بالمنظمات الإرهابية في إفريقيا قائلا: تسميتهم تعني بالسودانية 'الجنّ الذين يعتلون الجياد'، لا إيديولوجية سياسية أو دينية لديهم ولا هدف سياسي، بل هم مجموعات بلا هدف سوى المال.

هذه هي عيّنة من الذين 'ارتزقتهم' مملكة آل سعود في المواجهات الأرضية للعدوان على اليمن، وإذا كان طيرانها قد دمر كل البنى التحتية لتركيع وتجويع الشعب اليمني، فلأنها أعجز وأجبن من الدخول في مواجهات برّية مباشرة، وما يحصل لها من هزائم على أرضها في نجران وجيزان وعسير هو البداية للهزيمة الكبرى، وما يحصل في سمائها عبر الطائرات اليمنية بدون طيار، أو عبر 'كروز' وسواه من القوة الصاروخية اليمنية يبشر بنهاية قريبة لكذبة سعودية إسمها 'عاصفة الحزم'..

* امين ابوراشد ـ المنار

0% ...

آخرالاخبار

محافظة القدس: سلطات الاحتلال تبدأ شق طريق استيطاني جديد شمال القدس المحتلة


'إسرائيل' تخشى إيران.. وهذا ما تفعله


نائب أمين عام حركة الجهاد الإسلامي: لا يمكن اعتبار معبر رفح مفتوحًا في ظل خروج ودخول أعداد محدودة تحت قيود إسرائيلية مشددة


٤ شباط ١٩٧٩ - انشقاقات في الجيش الإمبراطوري


عراقجي: نأمل أن تعود إلى ألمانيا مرة أخرى لقيادة سياسية أكثر حكمة ومسؤولية وشرفاً


ضبط 14 طنا من أسلحة الشغب على الحدود الإيرانية


عراقجي: إيران كانت على الدوام راغبة في علاقات متينة مع ألمانيا لكن سياسات ميرتس على الساحة العالمية مدعاة للأسف حقاً


غوتيريش: إنتهاء 'نيوستارت' لحظة خطيرة للسلم والأمن الدوليين


غارة إسرائيلية بمناطق انتشار قوات الاحتلال شرقي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة


عضو "الكنيست" عميت هاليفي: حركة حماس لم تهزم بعد والوضع القائم في قطاع غزة لا يمكن وصفه بالنصر


الأكثر مشاهدة

دلالات زيارة ويتكوف للكيان قبيل إنطلاق المفاوضات الأمريكية الإيرانية


التحقيق جار في انقطاع الاتصال بطائرة مسيرة لحرس الثورة في المياه الدولية


مقتل سيف الإسلام القذافي في ظروف غامضة غرب ليبيا


سفير إيران في الرياض: علاقاتنا مع السعودية «محصَّنة»


ليبرمان: نتنياهو كلب مطيع وأداة بيد لترامب


اللواء باكبور: الأجهزة الأمنية والاستخباراتية تدافع عن استقلال واستقرار البلاد


إبرام اتفاقية تجارية بین أرض الصومال و"إسرائيل" قريبا


"أكسيوس": إدارة ترامب وافقت على طلب إيران نقل المحادثات النووية من تركيا ومن المتوقع أن تعقد في عُمان الجمعة


حاكم منطقة أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله يتوقع التوصل إلى اتفاقية تجارية مع "إسرائيل" قريبا


المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: تم التخطيط لإجراء المفاوضات مع واشنطن في الأيام المقبلة وسنعلن عن المکان


مصدر دبلوماسي إيراني : من المرجح أن تكون مسقط هي مكان المحادثات المقبلة مع واشنطن وليس تركيا