عاجل:

الجيش الجزائري يحذر من "رايات مشبوهة"

الجمعة ٢١ يونيو ٢٠١٩
٠٩:١٥ بتوقيت غرينتش
الجيش الجزائري يحذر من أحدث الخطاب الأخير لرئيس أركان الجيش، أحمد قايد صالح، جدلاً واسعاً في الجزائر، بعدما وجّه بمنع حمل رايات أخرى غير الراية الوطنية في المسيرات. وفُهم هذا الخطاب على أنه استهداف للعلم الأمازيغي المنتشر بكثرة في أيام التظاهر، ما أدى إلى مخاوف من عودة صراع الهوية إلى الواجهة

العالم - الجزائر

«يليق بي لفت الانتباه إلى قضية حساسة تتمثل في محاولة اختراق المسيرات ورفع رايات أخرى غير الراية الوطنية من قِبَل أقلية قليلة جداً»، مضيفاً إن «للجزائر علماً واحداً استشهد من أجله ملايين الشهداء»، و«لا مجال للتلاعب بمشاعر الشعب الجزائري». هذا ما قاله رئيس أركان الجيش الجزائري، أحمد قايد صالح، في خطاب له أول من أمس من مدينة بشار في الجنوب الغربي للبلاد، مضيفاً إنه «تم إصدار أوامر صارمة وتعليمات لقوات الأمن بـ«التصدي لكل من يحاول مرة أخرى المساس بمشاعر الجزائريين في هذا المجال الحساس».

وفور انتهاء الخطاب، ظهر تفسيران لما ورد فيه: الأول أنه كان يقصد العلم الأمازيغي الذي يرمز إلى الثقافة والهوية الأمازيغيتين، وينتشر في كامل دول شمال أفريقيا، حيث يسكن الأمازيغ. ويتكون هذا العلم من ثلاثة ألوان هي: الأزرق والأخضر والأصفر، ويتوسطه حرف «الزاي» بأبجدية «التيفيناغ» الخاصة بالأمازيغ. أما الثاني، فهو أنه كان يقصد العلم الخاص بحركة «استقلال القبائل»، وهو علم يستوحي العلم الأمازيغي نفسه، لكنه يختلف عنه في الرموز والتفاصيل. وذهب أصحاب التفسير الأخير إلى أن عبارة «أقلية قليلة جداً» تشير إلى الانفصاليين، في حين أن من يرفعون العلم الأمازيغي لا يمكن وصفهم بالأقلية في الجزائر. وثمة فرق كبير بين الأمازيغية كثقافة يتبناها الملايين في الجزائر، وبين من يستعملونها كطرح انفصالي. والأخيرون هم جماعة يقودها مطرب قبائلي يُدعى فرحات مهني، ينشط من العاصمة الفرنسية باريس. وأظهر العديد من الفيديوات أن أصحاب الطرح الانفصالي يتم طردهم من المسيرات، حتى في منطقة القبائل التي ينشطون فيها، كدلالة على تشبث الأمازيغ بالوحدة الوطنية ورفض التصاق هذه الجماعة بهم.

وبغض النظر عما كان يقصده رئيس أركان الجيش، رأى البعض أنه كان في غنىً عن التطرق إلى هذه القضية التي قد تفتح المجال أمام تأويلات لا حصر لها، وتفتح ملفاً تم تجاوزه بعدما اعتُرف باللغة الأمازيغية في دستور عام 2016 كلغة رسمية، وعُيّنت بداية السنة الأمازيغية كيوم وطني مدفوع الأجر، في إجراءات خفّفت بشكل كبير من وطأة صراع الهوية في البلاد. والجدير ذكره، هنا، أن الأمازيغ خاضوا نضالاً طويلاً من أجل الاعتراف بثقافتهم، وعرف هذا النضال ذروته عام 1980 في ما سُمي «الربيع البربري»، ثم أعيد إحياء القضية عام 2001 في ما عُرف بـ«الربيع الأسود»، الذي سقط فيه عشرات الضحايا في منطقة القبائل. والأمازيغ موزعون على كل مناطق الجزائر، ويتكلمون لهجات متمايزة، لكن منطقة القبائل الواقعة على بعد 120 كيلومتراً شرقي العاصمة تُعدّ أكثر المناطق تشبثاً بالهوية الثقافية الأمازيغية.

وأثار خطاب صالح احتجاجات في أوساط مثقفين ونشطاء، سرعان ما بادروا إلى صبغ حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي بالعلم الأمازيغي، وكتبوا أنهم يعتزون بهويتهم الثقافية. كما أنه أثار استهجاناً حتى خارج النخبة الأمازيغية، على اعتبار أن الجيش ينبغي أن «يترفّع عن الصراعات السياسية والأيديولوجية»، ويبقى مؤسسة تجمع كل الجزائريين. لكن اللافت أن الخطاب لقي ترحيباً في أوساط تيار بدأ يتشكل في البلاد، يتبنى موقفاً متطرفاً من المظاهر الثقافية الأمازيغية، كاللغة والراية وغيرها من الرموز. وتُعد النائبة في البرلمان، نعيمة صالحي، من أبرز وجوه هذا التيار، إذ اشتهرت بالكثير من التصريحات المثيرة ضد منطقة القبائل.

واستغلّ البعض إثارة هذه النقطة من قِبَل قائد الجيش، الذي يعتبر عملياً السلطة الفعلية في البلاد، لاتهامه بمحاولة حرف النقاش عن المسائل الحقيقية التي تشغل الجزائريين، وإفشال مطلب التغيير الجذري الذي يطالب به الحراك الشعبي، في حين تتمسك المؤسسة العسكرية بموقف صلب إزاء كل المبادرات الداعية إلى إبعاد رئيس الدولة الحالي عبد القادر بن صالح، والوزير الأول نور الدين بدوي، والذهاب إلى مرحلة انتقالية تسبق تنظيم الانتخابات الرئاسية، إذ تشدد على ضرورة الذهاب في أسرع وقت ممكن إلى الانتخابات، مع إنشاء هيئة مستقلة لتنظيمها، في ضمانة لا يراها الحراك كافية في ظلّ بقاء المنظومة الحالية.

محمد العيد - جريدة الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

منظمة الطاقة الذرية الإيرانية: محطة بوشهر للطاقة النووية في وضع طبيعي وآمن ومستقر تمامًا، والادعاءات بشأن تعرضها لهجوم غير صحيحة


إطلاق قنابل متفجرة من الآليات العسكرية بالتزامن مع إطلاق نار بشكل مكثف شرق صلاح الدين بخان يونس


استشهاد مدير في شركة الاتصالات الإيرانية جراء العدوان الأمريكي على هرمزغان


منظمة الطاقة الذرية الإيرانية: محطة بوشهر للطاقة النووية في وضع طبيعي وآمن ومستقر تمامًا، والادعاءات بشأن تعرضها لهجوم غير صحيحة


منظمة الطاقة الذرية الإيرانية: جميع الوحدات والمنشآت في محطة بوشهر للطاقة النووية تواصل العمل والتشغيل دون أي انقطاع، ووفق الإجراءات المعتادة


مصادر: هجوم بطائرة مسيرة على مقر إرهابيين انفصاليين معارضين للجمهورية الإسلامية الإيرانية في السليمانية باقليم كردستان العراق


الأمين العام للأمم المتحدة: أحث إيران وأميركا على استئناف المفاوضات بشكل عاجل


مصادر: دوي انفجارات في مدينة السليمانية في اقليم كردستان العراق


إصلاح شبكة توزيع الكهرباء في قضاء جاسك، التي تعرضت لأضرار نتيجة الانفجارات التي وقعت الليلة الماضية بسبب إصابة مقذوفات أطلقها العدو، واعادة الشبكة إلى الخدمة


بيانات الملاحة الجوية تشير إلى انه في الوقت الذي تدين فيه السعودية وقطر ردود إيران الصاروخية، هاتين الدولتين تدعمان هجمات الولايات المتحدة على إيران


الأكثر مشاهدة

أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف أن أي مفاوضات مع أمريكا لا يمكن أن تكون مجدية إلا من موقع القوة والجهوزية للحرب والمواجهة.


المقاومة الإسلامية في العراق: الحضور المليوني في تشييع الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي جسّد تجديد العهد والوفاء


المقاومة الإسلامية في العراق: الشعب العراقي متمسك بخط المقاومة ومواصل لنهجها.


الخارجية الإيرانية: لم نتقدم بأي طلب لإجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة


قاليباف: التفاوض مع أمريكا يتطلب الجهوزية للحرب


الخارجية الإيرانية: انطلاقا من نهجنا المسؤول لم نرفض طلب وسيط إقليمي زيارة إيران وإجراء محادثات بشأن المستجدات


الخارجية الإيرانية: الهجمات الأمريكية يومي الأربعاء والخميس كانت انتهاكا فاضحا للبندين 1و2 من مذكرة التفاهم


الخارجية الإيرانية: لا أساس قانونيا لطلب تفتيش منشآتنا النووية التي تعرضت للقصف ولا إجماع بشأنها بمجلس الأمن


الخارجية الإيرانية: اجتماع مجلس الأمن بشأن الملف النووي الإيراني لم يسفر عن أي نتيجة


عراقجي يؤكد اهمية وحدة العالم الاسلامي في مواجهة الكيان الصهيوني


الخارجية الإيرانية: أي تقرير يقدمه الأمين العام بشأن تنفيذ القرار 2231 لا معنى له