عاجل:

المعارضة تطالب بحلٍّ سياسي

تصديق «الدستوري» على فوز الغزواني

الأربعاء ٠٣ يوليو ٢٠١٩
٠٩:٤٩ بتوقيت غرينتش
 تصديق «الدستوري» على فوز الغزواني أنهى تصديق المجلس الدستوري في موريتانيا على فوز محمد ولد الغزواني في الانتخابات، الجدل القانوني في البلاد، لكنه لم يُنهِ الجدل السياسي المرشّح للتصاعد، في ظلّ رفض مرشحي المعارضة المسار القانوني، ومطالبتهم بحوار قد يفضي إلى التشارك في السلطة

العالم - موريتانيا

بعد أسبوع على الانتخابات الموريتانية التي طعن فيها أربعة من مرشحي المعارضة، باعتبارها مزوّرة، أعلن المجلس الدستوري، أمس، موقفه من النتائج الأولية التي كانت «اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات» قد أحالتها عليه، رافضاً الطعون المقدمة، باعتبارها «ادعاءات عامة» بلا إثباتات صالحة وجدية، ومعلناً محمد ولد الغزواني رئيساً للبلاد. المجلس، الذي تُمثَّل المعارضة فيه ببعض الشخصيات، أكد أنه تعامل مع النتائج بحذر ودقة كبيرين، من خلال مقارنتها بالمحاضر المتوافرة لديه، التي ساعدته صلاحياته وتجهيزاته في الحصول عليها منذ البداية، كما قال رئيسه، جالو ممادو باتيا، مشيراً إلى أن المراجعات جعلته يقبل النتائج الأولية، ولا سيما بعد تحرير نتيجة كل مرشح منفرداً، والقيام بالزيادة أو النقصان فيها (على رغم أن «الدستوري» حافظ عموماً على النسب المئوية في نتائجه النهائية، إلا أن بعض الأرقام حُذفت من نتائج المترشحين). لكن المعارضة، في المقابل، لا تزال تؤكد أن الانتخابات شابتها خروق، من بينها «استخدام مرشح السلطة لوسائل الدولة، والتصويت بالنيابة، وملء صناديق في مناطق ريفية، إلى درجة أن عدد المصوتين في بعضها فاق عدد المسجلين».

على العموم، وبالنظر إلى أنّ المجلس الدستوري يُعدّ أعلى هيئة قانونية ودستورية في البلاد، فإن من شأن رأيه في نتائج الانتخابات أن ينهي الجدل القانوني حولها، لكنه عملياً لا يُنهي الجدل السياسي في البلاد. إذ أعلن مرشحو المعارضة رفضهم قرار المجلس، وصمّموا على رأيهم في شأن «حدوث التزوير»، مطالبين في الوقت ذاته بحل سياسي يبتدئ بـ«الحوار». وتُعزز الجدل السياسي الإجراءات التي اتخذتها السلطات منذ اليوم الأول للاستحقاق، والتي لا تزال سارية المفعول، من سبيل تكثيف المظاهر الأمنية في كبرى المدن، مثل العاصمة نواكشوط ونواذيبو، وقمع التظاهرات الاحتجاجية التي انطلقت يوم إعلان مرشحي المعارضة حدوث التزوير، وقطع خدمة الإنترنت في جميع مناطق البلاد، تصدياً لما اعتبرته محاولة لـ«زعزعة أمن البلاد» ترعاها «جهات أجنبية»، بحسب ما قال وزير الداخلية، أحمدو ولد عبد الله، في حينها.

قرار حجب الإنترنت، الأول من نوعه في موريتانيا، الذي اتُّخذ «إجراءً احترازياً مضاداً للشائعات المضللة»، يُمهد لسلطة قمعية بحسب المراقبين، لما فيه من تضييق على حرية التعبير، ولما «يجلب من أضرار» على المصالح التجارية والإدارية في البلد، الأمر الذي ولّد منه قضية رأي عام، يتوقع أن تخفت بعد إعلان المجلس الدستوري، علماً أن الخدمة التي انقطعت منذ 23 حزيران/ يونيو بدأت قبل أيام تعود جزئياً عبر الشبكة الثابتة، فيما لا تزال غير متاحة عبر الهواتف المحمولة. كذلك من المتوقع، بعد إعلان «الدستوري»، الحدّ من المظاهر الأمنية في المدن والعاصمة، في ظل توقف التظاهرات بعد مواجهة قوات الأمن لها باستخدام العنف.

لكن بعيداً من الجدل السياسي والقانوني، من المنتظر بعد تصديق المحكمة الدستورية على فوزه، أن يُنصَّب ولد الغزواني رئيساً للبلاد مطلع آب/ أغسطس المقبل، ليحكم موريتانيا لخمس سنوات قادمة. ويروِّج الإعلام الموريتاني الرسمي، بالإضافة إلى عدد من الدول العربية والغربية التي هنّأته وأشادت بالانتخابات، للرجل بوصفه «الرئيس المنتخب ديمقراطياً». وأكدت الولايات المتحدة تطلّعها للعمل مع الرئيس الجديد، بحسب ما أعلنت السفارة الأميركية في نواكشوط، في بيان أعربت فيه عن «ارتياحها لنجاح الانتخابات»، التي رأت أنها «سمحت بالانتقال السلمي للسلطة من رئيس منتخب ديمقراطياً (في إشارة إلى الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز)، إلى رئيس آخر منتخب ديمقراطياً»، على رغم أن ولد الغزواني، وزير الدفاع السابق، وصديقه ولد عبد العزيز، شريكان في الانقلاب على الرئيس معاوية ولد الطايع في آب/ أغسطس عام 2005، ومن ثم في الانقلاب الثاني على الرئيس السابع للبلاد، سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله، عام 2008، الذي جاء بولد عبد العزيز.

في ضوء ما سبق، يتوقع بعض المحللين أن يضطر مرشّحو المعارضة إلى الاعتراف بولد الغزواني رئيساً في نهاية المطاف، وقد يشارك بعضهم في السلطة، في إطار حوار سياسي، قد تنتج منه مشاركة في إدارة البلاد في ظلّ حكمه، عبر بعض الوظائف والمناصب المهمة. ويبرر أصحاب هذا الرأي ترجيحاتهم بأنّ الوضع السياسي والأمني ما زال حتى هذه اللحظة قلقاً بسبب قطع الإنترنت المحمول، والغضب الشعبي من الاعتقالات التي شنّها الأمن خلال الاحتجاجات الأخيرة، ما يجعل من الضرورة بمكان تسوية الإجراءات، والدخول في «حوار وطني تصالحي» لافتتاح المرحلة المقبلة، المليئة بتحديات في شأن الإصلاح والتنمية وتحسين المعيشة وترسيخ الأمن وتغليب الهدوء السياسي.

جريدة الاخبار - عالي الدمين

0% ...

آخرالاخبار

نائب الشؤون الأمنية في محافظة خوزستان الإيرانية: ننفي صحة الأنباء المتداولة بشأن وقوع أي انفجار على الحدود في منطقة شلمجة


"جيش" الاحتلال الإسرائيلي نفذ تفجيراً في بلدة حداثا جنوبي لبنان


خام برنت يتراجع بنسبة 5.26% ليهبط سعر البرميل إلى 79.36 دولار


دبابات الاحتلال ومُسيّراته تطلق الرصاص بكثافة تجاه مناطق في شمال وشرق مخيم البريج وسط قطاع غزة


الوكالة الوطنية للإعلام: غارة إسرائيلية وقصف مدفعي على بلدات جنوبي لبنان


الجيش اللبناني: ضبطنا كمية كبيرة من الذخائر الحربية في بلدة عرسال شرقي البلاد


جولة مفاوضات سابعة بين لبنان والكيان الإسرائيلي في روما!


الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران وتأثيرها على الأمن القومي الإقليمي


وسائل إعلام باكستانية: رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يجري زيارة إلى باكستان في العاشر من آب/أغسطس


خبير سياسي: ترامب فقد ثقة حلفائه وجنرالاته يحذرونه من الحرب!


الأكثر مشاهدة

إعلام أوكراني: سماع دوي انفجار في مدينة سومي شمالي أوكرانيا


مصادر لبنانية: العدو ينفذ تفجيرا في بلدة كونين جنوب لبنان


الهلال الأحمر الفلسطيني: مصاب برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحامها المنطقة الشرقية بنابلس في الضفة الغربية


زيلينسكي يقيل سفير أوكرانيا لدى الولايات المتحدة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة عزون شرق قلقيلية


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال الإسرائيلي تداهم عددا من منازل المواطنين خلال اقتحام مخيم الفارعة جنوب طوباس


عراقجي: علاقاتنا مع العراق في أفضل حالاتها


رئيس حركة حماس خليل الحية: الجولة الأخيرة من المفاوضات كانت حاسمة ومهمة وتتطلب جهودا حقيقية لإلزام الاحتلال بما عليه من التزامات


خليل الحية: نشدد على ضرورة وقف الانتهاكات وعمليات القتل اليومية التي يرتكبها العدو الإسرائيلي بحق شعبنا في قطاع غزة بشكل فوري


اندلاع مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال خلال اقتحام مدينة قلقيلية


زلزال بقوة 4.1 درجات على مقياس ريختر يضرب منطقة فارغان في محافظة هرمزغان، جنوب إيران، على عمق 10 كيلومترات