عاجل:

عباس يعلّق العمل بـ«أوسلو»: قرار مؤقت لتخويف واشنطن؟

الجمعة ٢٦ يوليو ٢٠١٩
٠٣:٣٦ بتوقيت غرينتش
 عباس يعلّق العمل بـ«أوسلو»: قرار مؤقت لتخويف واشنطن؟ بعد سلسلة من القرارات الأميركية والإسرائيلية التي جرّدت سلطة رام الله من كل أوراق قوتها، أعلن محمود عباس، أخيراً، وقف العمل بالاتفاقيات الموقعة مع العدو، وتشكيل لجنة لتنفيذ ذلك. إعلان تظلّ صدقيّته رهن اتخاذ إجراءات عملياتية، فيما يبدو أنه أقرب إلى قرار مؤقت يستهدف الضغط على الإدارة الأميركية لحملها على التراجع

العالم - فلسطين

رمى رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، ورقة لطالما هدّد باستخدامها في وجه العدو الإسرائيلي. إذ أعلن، أمس، بعد اجتماع القيادة الفلسطينية في رام الله، «وقف العمل بالاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل بدءاً من الغد (اليوم)». اتخذ عباس هذه الخطوة رداً على هدم العدو الإسرائيلي عدة مبانٍ في صور باهر جنوبي شرقي القدس، ضمن منطقة «أ» الخاضعة للإدارة المدنية والأمنية الفلسطينية. لكن إذا كانت عملية الهدم هذه مثلت الدافع المباشر لدى عباس لتنفيذ تهديده، فإن تراكمات أميركية وإسرائيلية كثيرة تقف في خلفية القرار. فالرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أباح كل المحظورات بعد إعلانه القدس عاصمة لإسرائيل، ونقله سفارة بلاده إليها. فَعَل ترامب بالسلطة الفلسطينية، التي لطالما اعتبرت الأميركي وسيطاً نزيهاً، ما لم يفعله أي رئيس سابق. أوقف تمويل مستشفيات السلطة، وأغلق مكتب «منظمة التحرير الفلسطينية» في واشنطن، كما أوقف تمويل «وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ــــ الأونروا»، وخفّض عدد اللاجئين الفلسطينيين من عدة ملايين إلى بضع مئات. أما أبرز ما ساهم في تهديد أساس وجود السلطة الفلسطينية و«شرعيتها»، فهو طرحه «صفقة القرن»، التي تنسف «اتفاقية أوسلو»، علّة وجود «أبو مازن».

فضلاً عن الضغوط الأميركية، ساهمت إجراءات العدو الإسرائيلي في دفع عباس إلى إعلانه الأخير أمس. فالاقتحامات اليومية للضفة الغربية المحتلة وللمناطق «أ»، واقتطاع حكومة العدو لأموال «المقاصة» (الضرائب)، وحرمان السلطة من 300 مليون شيكل (130 مليون دولار) شهرياً، كلها عوامل هدّدت «الأمان» الاقتصادي والاجتماعي الذي تتغنى به سلطة رام الله. كما أن إعلان العدو، على لسان رئيس حكومته بنيامين نتنياهو، نيته ضمّ المستوطنات في الضفة المحتلة، وإقدامه قبل أيام على هدم 16 مبنى في صور باهر التي تقع في المنطقة «أ»، ضغطا على عباس لاتخاذ قراره بتعليق العمل بالاتفاقيات الموقعة مع العدو، وتشكيل لجنة لتنفيذ ذلك، عملاً بقرار المجلس المركزي.

خطوة «أبو مازن» هذه، التي تظلّ صدقيتها رهن الإقدام على إجراءات عملياتية من مِثل وقف التنسيق الأمني يما يتيح للمقاومة العمل في الضفة الغربية، ربما تكون مؤقتة، الهدف منها إشعال الضفة «جزئياً» للضغط على الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأميركية لتتراجع عن خطواتها، وإجبارها على التفاهم معه. هذا ما أوحى به في سياق كلمته، عندما قال إن «أيدينا كانت وما زالت ممدودة للسلام العادل والشامل والدائم، لكن هذا لا يعني أننا نقبل بالوضع القائم أو الاستسلام لإجراءات الاحتلال». أما في ما يتعلق بالمصالحة مع حركة «حماس»، فرأى أنه «آن الأوان لتطبيق اتفاق القاهرة 2017 الذي ترعاه مصر، ولا نريد العودة إلى مأساة اجتماع موسكو عندما رفضت حماس الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية، وتساوقت في ذلك مع إسرائيل وأميركا».

من جهته، حذّر نائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، صالح العاروري، «من خطورة الاستهداف الإسرائيلي الأميركي للقدس لخلق أمر واقع جديد، مثل ما يجري في صور باهر من هدم وترحيل». وفي حوار صحافي أمس، قال العاروري إن «كل من يريد أخذ مدينة القدس منا ومنحها للاحتلال هو عدو كالاحتلال الإسرائيلي»، لافتاً إلى أن «منطق الإدارة الأميركية الحالية هو منطق الصهاينة المتطرفين الذي يضرب بحقوقنا عرض الحائط». وفي شأن زيارة وفد «حماس» لإيران، وصف العاروري الزيارة بأنها «تاريخية واستراتيجية» بالنظر إلى توقيتها والظروف الراهنة، وقد حققت نتائج مهمة «على صعيد تعزيز قدرات المقاومة وتعزيز صمود شعبنا»، مؤكداً أن «إيران لديها الجاهزية العملية لتقديم كل أشكال الدعم رغم ظروف الحصار»، مضيفاً إن «الاحتلال يعرف ماذا ينتظره في غزة، والمقاومة جاهزة للتصدي لكل محاولاته». وفي ما يتعلق بالمصالحة مع «فتح»، قال إن «الحركة لديها موقف ثابت وحقيقي وصادق تجاه استعادة الوحدة الوطنية، وهي جاهزة لانتخابات فلسطينية شاملة»، معتبراً «انتقائية السلطة في إجراء انتخابات تشريعية فقط انتقائية مسيئة، فالانتخابات الرئاسية أكثر استحقاقاً».

جريدة الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة: أمن الخليج الفارسي يتحقق عبر التعاون بين دولها دون أي تدخل أجنبي


هذا مصير جنودكم إن أخطأتم الحسابات


وزارة الصحة اللبنانية: 9 شهداء بينهم طفلان و5 نساء و23 جريحا جراء غارات للاحتلال على جبشيت وتول وحاروف جنوبي لبنان


رئيسة وزراء اليابان لبزشكيان: نأمل أن تستأنف المفاوضات بين طهران وواشنطن قريباً وأن تؤدي في النهاية إلى اتفاق نهائي


رئيسة وزراء اليابان لبزشكيان: نؤكد على حل النزاعات في "الشرق الأوسط" سلمياً ونعتبر الدبلوماسية المسار الرئيسي لإدارة الخلافات


رئيسة وزراء اليابان لبزشكيان: استمرار الحوار والمشاورات سيساعد في خفض التوترات على مستوى المنطقة


رئيسة وزراء اليابان لبزشكيان: نولي اهتماماً للعلاقات مع إيران ونعتبر دور طهران بارزاً في استقرار وأمن المنطقة


الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام: شهيدان وجريحان في غارة للاحتلال استهدفت بلدة الشهابية جنوبي لبنان


الرئيس بزشكيان: التصريحات التحريضية للمسؤولين الأميركيين بالتزامن مع حصار موانئنا مخالفة للقوانين الدولية وتعقيد للأوضاع


الرئيس بزشكيان: التوتر الأمني في الخليج الفارسي ومضيق وهرمز هو نتيجة للعدوانية الأميركية والإسرائيلية والحصار


الأكثر مشاهدة

خبير عسكري يمني: القبة الحديدية في الإمارات هدف مشروع في المرحلة المقبلة


وزارة الخارجية في حكومة صنعاء: حل الوضع في مضيق هرمز يكمن في إنهاء العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران


إيران...اعتقال أربعة عناصر من زمر ارهابية انفصالية


مندوب إيران لدى الأمم المتحدة: الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا حربا غير مبررة ضد إيران في انتهاك صارخ للقانون الدولي


مندوب إيران لدى الأمم المتحدة: الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على بلادنا استهدفت بنى تحتية مدنية وأدت إلى استشهاد 3375 مدنيا على الأقل


ارتفاع أسعار النفط الى 111 دولاراً للبرميل


النفط يشتعل فوق 111 دولارا


رويترز: ضغوط هائلة على ترامب لإنهاء الحرب مع إيران


إيران.. تفكيك قنبلة من طراز جي بي يو-57 الخارقة للتحصينات


المساعد السياسي لقائد بحرية حرس الثورة الإسلامية محمد أكبر زاده: سنرد على كل عملٍ عدائي جديد بمفاجأة جديدة


مندوب لبنان في مجلس الأمن: إسرائيل تعمل حاليا على تقويض جهود واشنطن لخفض التصعيد والتوصل لحلول سلمية مستدامة