عاجل:

كباش تركي امريكي في سوريا.. منطقة آمنة ام ممر سلام؟

الأربعاء ٣١ يوليو ٢٠١٩
٠٣:٠٥ بتوقيت غرينتش
كباش تركي امريكي في سوريا.. منطقة آمنة ام ممر سلام؟ لا تنفك تركيا تتجاهل الحقائق على الارض وتحاول القفز عليها عبر الاصرار على إيجاد جيب لها في الاراضي السورية يكون خنجرا مغروسا في خاصرة سوريا تحركه لإيلامها.

العالم - تقارير

وآخر محاولات القفز على الحقائق لتحقيق الحلم التركي هو ما أعلنه مجلس الأمن القومي التركي من أن أنقرة مصصمة على إقامة ما أسماه "ممر سلام" في سوريا، في إشارة إلى المنطقة الآمنة المخطط لإنشائها شمال البلاد والتي تخوض تركيا محادثات حولها مع الولايات المتحدة، ليزيد التعقيد في تصور مستقبل أو حقيقة ما عرف بـ"المنطقة الآمنة" التي كانت ولاتزال تحاول أنقرة إنشاءها شرقي الفرات.

وكانت تركيا قد هددت بأنها ستضطر لإقامة المنطقة الآمنة شمالي سوريا بمفردها، في حال لم يتم التوصل لاتفاق مع الولايات المتحدة الامريكية ما يشير الى عمق الخلافات التي تدور بين الجانبين بشأن هذا المخطط.

ومنذ العام الماضي، تخوض تركيا والولايات المتحدة محادثات صعبة كانت آخرها من 22 إلى 24 يوليو، حول إنشاء منطقة آمنة شمال سوريا، إلا أنها لم تسفر حتى الآن عن أي نتيجة بسبب خلافات حول شكلها وعمقها وآلية التحكم بها، حيث تسعى أنقرة لأن تكون المسيطر الوحيد على هذه الأراضي.

وكان وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، أعلن مؤخراً أن الاقتراحات الأمريكية الجديدة المتعلقة بـ"المنطقة الآمنة" المزعومة لا ترضي تركيا، مضيفاً إن البلدين لم يتفقا بشأن إخراج "وحدات حماية الشعب" الكردية منها ولا على مدى عمقها أو من ستكون له السيطرة عليها.

وجاء في بيان مجلس الأمن القومي التركي الذي صدر عقب اجتماع عقده امس الثلاثاء برئاسة الرئيس، رجب طيب أردوغان، في العاصمة أنقرة: "نؤكد تصميمنا بخصوص بذل كافة الجهود من أجل إقامة ممر سلام في إطار ضمان أمن حدودنا".

لقد فات قادة تركيا ان الحقائق لا تتغير بتغير الاسماء من "منطقة آمنة" إلى "ممر سلام"، فيما شدد بيان مجلس الأمن القومي على عزم تركيا الاستمرار في "مكافحة كافة التنظيمات الإرهابية بنفس العزيمة والإصرار".

وهدد أردوغان ومسؤولون آخرون من إدارته مرارا بشن عملية عسكرية في منطقي منبج وشرق الفرات بسوريا ستكون الثالثة للقوات التركية في البلد العربي، وتتحدث أنقرة عن ضرورة منع إنشاء "ممر إرهابي" على الحدود السورية في إشارة إلى المسلحين الأكراد من وحدات حماية الشعب، التي تعتبرها حليفة لحزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا، والتي مثلت حليفا للولايات المتحدة في حربها على "داعش".

يأتي ذلك في وقت اشارت الانباء بحسب صحيفة "الوطن" السورية الى تغيير في الموقف الكردي تجاه المنطقة الآمنة، حيث أعلن عضو الهيئة التنفيذية في "حركة المجتمع الديمقراطي" الكردية، ألدار خليل القبول بالمنطقة الآمنة بمسافة خمسة كيلومترات على الحدود السورية التركية، لتفادي الحملة العسكرية التركية.

وذكر خليل، في تصريحات نقلها موقع "باسنبوز" الإلكتروني الكردي، "تركيا تعتقد أننا سوف نرفض إقامة منطقة آمنة وبالتالي تتخذها حجة للسيطرة على المنطقة"، مضيفاً: "ليست لدينا مشكلة في إقامة منطقة آمنة لكن هناك بعض التفاصيل التي يجب التباحث فيها، كعمق المنطقة الآمنة، القوات التي ستشرف عليها، موضوع عفرين والتغيير الديمغرافي، هذه كلها مواضيع يجب التباحث فيها للوصول إلى صيغة بشأنها".

وتابع خليل: إن "تركيا تسعى إلى إقامة منطقة آمنة بعمق 32 كم ولا يمكن القبول بذلك"، مبيناً أنه "بعمق 32 كم لن تبقى الإدارة الذاتية الكردية في شمال وشرق سورية، لأن تلك المسافة هي التي فيها الإدارة"، على حد قوله.

الموافقة الكردية وان حصلت فعلا، جاءت لتكشف جزءاً مما يجري في كواليس المباحثات الأمريكية التركية، إلا انه حتى الآن لم يخرج اي تصريح رسمي في هذا السياق.

وفي الحقيقة ما تزال ابعاد هذه المنطقة مجهولة بين ان تكون منطقة بعمق خمسة كيلومترات، عناصر سوريا الديمقراطية جزء من شرطتها المحلية ومليشيا ما يسمى الجيش الحر خارجها تماما، وان تكون منطقة بعمق أكثر من 30 كيلومترا، ولا وجود لسوريا الديمقراطية فيها مطلقا ومليشيا الجيش الحر قوة تنتشر في أطراف مدنها وأريافها.

ويبدو أن الاعلان التركي يأتي في إطار الترويج أكثر مما يكون واقعيا لأن إنشاء "منطقة آمنة" أو "ممر سلام" كما جاء في البيان يهدف إلى "مكافحة التنظيمات الارهابية"، فتركيا تسعى للعمل على إفراغ الشريط الحدودي مع سوريا من مقاتلي وحدات الشعب الكردية التي تصنفها على انها إرهابية.

ولا شك ان لتركيا اهدافا ابعد من هذا الترويج وان كان الترويج بحد ذاته يحمل تعقيداته وتشابكاته في ان امريكا تدعم المقاتلين الأكراد هنا بشكل مباشر، وهذا كله بعيدا عن موقف الدولة السورية التي ترفض التواجد التركي في اي بقعة من الارض السورية وتعتبره احتلالا لأراضيها.

ولا شك ان الدولة السورية التي تشعر بالقوة بشكل كبير في الوقت الراهن عسكريا وسياسيا ترفض هذا الإجراء التركي الأمريكي وهي ستضغط الى جانب روسيا وايران لمواجهة هذا المخطط واستخدام اوراق الضغط مع تركيا للحيلولة دون هذا الإجراء ويمكن القول ان النظرية الكاملة للمنطقة الآمنة أو ممر السلام الذي تتحدث عنه تركيا لم تتبلور بشكل كامل بعد ولا بد ان ننتظر مخرجات آستانا 13 والمقايضات التي يمكن ان تحدث بين الأطراف الحليفة والمتناحرة.

0% ...

آخرالاخبار

بقائي: ما فُرض على الشعب الإيراني المُحب للسلام ليس حربًا تقليدية


حماس: قانون الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين جريمة حرب


بقائي: هذه حرب بين من يفخرون بإغراق سفن غير مسلّحة من أجل «قضاء متعة أكبر»، وشعب يسعى بكل جهده لحماية أرواح الأبرياء وسط العدوان


ايران تنفي مزاعم الكويت الفارغة حول التخطيط للقيام باعمال عدائية ضدها


هزة ارضية بقوة 4.6 درجة تضرب طهران


الدفاع العراقية: صحراء "النجف" تخضع لسيطرة كاملة من القوات العراقية


غريب ابادي يعلن مبادئ ايران الاساسية في المفاوضات


زلزال بقوة 4.6 على مقياس ريختر بالقرب من طهران


رويترز: العراق وباكستان أبرما اتفاقيات مع إيران للسماح بشحن النفط والغاز المسال من الخليج الفارسي


ادعاء رويترز: شنت المملكة العربية السعودية سراً ضربات جوية على إيران في أواخر مارس


الأكثر مشاهدة

غريب آبادي يتباحث مع نائب وزير الخارجية النرويجي والسفير الفرنسي


سفير إيران: الإجراءات الأمريكية ضد ناقلتي نفط تقلان طاقمًا إيرانيًا غير قانونية


بلدان أوروبية تقاطع 'يوروفيجن' بسبب مشاركة 'إسرائيل'


قاليباف: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول مقترح إيران ذي النقاط الـ 14


غريب آبادي يصف مشروع قانون مضيق هرمز بأنه قضية ضد دولة مستهدفة بالتهديدات


وزير الزراعة: دخول 100 ألف طن من محاصيل الزراعة العابرة للحدود إلى البلاد


فاينانشال تايمز: عجز الاحتياطي الفيدرالي عن خفض الفائدة نصف نقطة مئوية قد يكلف الاقتصاد الأمريكي نحو 200 مليار دولار من الناتج المفقود


فاينانشال تايمز: حرب ترامب على إيران تكبد الاقتصاد الأميركي خسائر بمئات المليارات من الدولارات


القناة "12" العبرية عن جنود "اسرائيليين" في جنوب لبنان: طبيعة النشاط العملياتي تبدلت جذرياً بسبب تهديد المحلقات المفخخة


الخارجية الباكستانية: نرفض رفضا قاطعا تقرير سي بي إس نيوز بشأن وجود طائرات إيرانية في قاعدة نور خان الجوية


الخارجية الباكستانية: الطائرات الإيرانية التي وصلت قاعدة نور خان كانت لتسهيل تنقل الدبلوماسيين وبقيت مؤقتاً ترقباً لجولات تفاوض جديدة