عاجل:

ماذا يفعل 'الإسرائيليون' في جنوب الأردن؟

الأحد ٠٤ أغسطس ٢٠١٩
٠٢:٠٦ بتوقيت غرينتش
ماذا يفعل 'الإسرائيليون' في جنوب الأردن؟ انتقد الكاتب الأردني، ماهر أبو طير، من تواجد السياح الإسرائيليين في جنوب البلاد بسهولة وأداء و ازدواجية الحكومة الأردنية تجاههم و كتب في مقال بموقع "خبرني" الأردني قال فيه:

العالم- الأردن

"تتحمل الحكومة الأردنية المسؤولية عما يفعله السياح الإسرائيليون في الأردن، والحكومة التي تندد ليل نهار، ببياناتها الغاضبة، بما يفعله الإسرائيليون من اقتحامات للمسجد الأقصى، الذي يرعاه الأردن، تتظاهر بالصدمة مما فعله إسرائيليون من اقتحامات لمقام النبي هارون، هذا إذا كانت القصة اقتحامات حقا، مثلما يقولون لنا، وانا اشكك هنا، بكون الجهات المختصة لا تعرف عن الزيارة أصلا.

القصة بدأت عندما زار إسرائيليون مقام النبي هارون، قرب البترا، قبل أيام، حيث دخلوا المقام، وأدوا طقوسهم، وتم نشر صور وفيديوهات لهم، وهم على هذه الحالة، ما أدى لاحقا إلى إعلان الحكومة اغلاق المقام، ومنع زيارة السياح، الى داخل المقام، دون تنسيق مسبق، وهذه الصدمة الحكومية، محاولة لاستيعاب الرأي العام، الذي ضج قبل أيام فقط، من تصوير فيلم، يثبت تبعية البترا لليهود، هذا مع معرفتنا بوجود رؤية دينية يهودية تتحدث عن هروب اليهود آخر الزمان الى البترا، طلبا للنجاة، وفقا للتوقعات التوراتية. في الأساس كان ممنوعا، دخول أدوات الصلاة والعبادة اليهودية الى الأردن مع السياح الإسرائيليين، وعلينا ان نسأل أولا، كيف مرت أدوات العبادة ولباسها، عبر الجسور الى الأردن، و"إسرائيل" ذاتها أعلنت قبل سنين، ان الأردن يمنع دخول هذه الأدوات، فلماذا مرت هذه المرة، وكيف دخلت الى الأردن، ولماذا تم التعامي عن وجودها مع السياح، عند تفتيشهم ودخولهم، وهذا سؤال مهم أيضا؟!

الأمر الثاني الذي يتعامى عنه كثيرون، ان السياح الإسرائيليين يزورون مقامات أخرى يعتبرونها لأنبياء بني إسرائيل، في السلط ومناطق أخرى من المملكة، وهذا يعني ان القصة لا ترتبط فقط بمقام النبي هارون، بل ان هذه المجموعات تزور مواقع دينية أخرى بوجود مرافقين لهم من الأردن، خشية من وقوع حوادث امنية، ومن أجل السيطرة على خط سيرهم، هذا مع الإشارة هنا الى ان هذه المجموعات تقوم وبدون تنسيق بالتجول في مناطق معينة في جنوب الأردن، ومواقع غامضة في مادبا، ولا أحد يعرف ماذا يفعلون هناك!

الصدمة الحكومية، مجرد دعاية يتم بيعها للجمهور، لان هؤلاء يأتون منذ عقود، ويفعلون أشياء كثيرة، ولا يمنعهم احد، هذا فوق المخفي والمستور الذي لا يعلمه احد، بشأن ما يتردد من البحث عن دفائن يهودية، لإثبات وجودهم السابق في الأردن، او حتى دفن قطع آثار مزورة في مواقع معينة في الأردن.

لقد قيل منذ زمن بعيد ان السماح للإسرائيليين بدخول الأردن، دون تأشيرات مسبقة، وعدم مراقبة ماذا يفعلون، بل وعدم استثناء الإسرائيليين من تملك الأجانب، سواء بجوازات إسرائيلية، او عبر جوازات سفر غربية، أمر غريب وخطير حقا، والمؤكد هنا، ان حالة الانفصام باتت علنية، فنحن نصرخ ضد "إسرائيل"، ليل نهار، لكن السياح يتقاطرون على هذا البلد، والتجارة تتعاظم، في كل القطاعات، من الزراعة الى الصناعة، وصولا الى التصدير والاستيراد، والمشاريع الكبرى التي يعرفها الكل، بما في ذلك اتفاقية الغاز الفلسطيني المنهوب إسرائيليا.

كيف يمكن ان نقنع الناس هنا ان تل أبيب وواشنطن تستهدفان الأردن، وتريدان تدمير بنيته الاقتصادية والاجتماعية، ونبيع هكذا بضاعة على الناس، من اجل تحشيدهم ورص صفوفهم، فيما كل أصناف التطبيع في أعلى درجاتها، وعلى هذا يمكن القول بكل بساطة، اننا أمام لعبة مزدوجة، لا يصدقها أحد، ولو كانت هذه التعبئة الوطنية صادقة ضد "إسرائيل"، لما سمح أحد، لوفود إسرائيلية، بزيارة اضرحة دينية، ولتم التشدد ضد كل اشكال التطبيع، لكننا بدلا من ذلك، نقول كلاما حادا ضد إسرائيل بشأن اقتحامات الأقصى، وبنفس الوقت نسمح لهم باقتحام مقام النبي هارون، وبقية المقامات".

0% ...

آخرالاخبار

الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي في لبنان وليد جنبلاط: وقف إطلاق النار وهم وسراب وسياسة التدمير والتهجير مستمرة وستزداد


فايننشال تايمز: حرب دونالد ترامب على إيران تكبد الأميركيين فاتورة وقود بقيمة 40 مليار دولار


رئيس بلدية مستوطنة كريات شمونه أفيخاي شتيرن: كفى كذباً على سكان الشمال، لا وجود لوقف إطلاق النار هنا


هآرتس: 80% من الجنود يتركون الجيش "الإسرائيلي" بسبب مشاكل الصحة النفسي


رسالة دعم واضحة للقوات المسلحة من جنوب ايران


جيش الإحتلال: إصابة 105 جنود في معارك جنوبي لبنان خلال الأسبوع الأخير


اللواء رضائي: هزيمة أميركا الاستراتيجية نتيجة مقاومة إيران


شهيد القضية والثبات: حين يصير القائد فكرة… ويغدو الثبات سياسة


فضيحة ترامب..


وول ستريت جورنال: حرب الشرق الأوسط تعيد العالم إلى الاعتماد على إستخدام الفحم


الأكثر مشاهدة

أسامة حمدان: أحد أهداف الاحتلال من استهداف عز الدين الحداد هو الضغط على الحركة ظنا منه أنها سترضخ


قاليباف: العالم يقف على أعتاب نظام عالمي جديد


القيادي في حماس أسامة حمدان: ننعى المجاهد عز الدين الحداد قائد كتائب القسام


حزب الله: استهدفنا بمسيرتين مقرا قياديا لجيش العدو الإسرائيلي في بلدة البياضة جنوبي لبنان


استخبارات الناتو: إيران قادرة على خوض حرب طويلة مع أمريكا


الخارجية الإيرانية: جريمة اغتيال قائد كتائب القسام عز الدين حداد تُعد جزءاً من مخطط "إسرائيل" الإجرامي الرامي لمحو فلسطين


غموض يحيط بانفجار بيت شيمش.. والإعلام الإسرائيلي يشكك بالرواية الرسمية


إيران: أعدائنا لا يعرفون مستوى القدرات التي تمتلكها الجمهورية الإسلامية


فورين أفيرز: رغم كل الهجمات والحروب، لا تزال الجمهورية الإسلامية الايرانية صامدة ولا يوجد في الوقت الراهن بديل جاهز ومنظّم لها


المؤرخ الإسرائيلي-الأميركي عومر بارتوف: ما يجري في غزة إبادة جماعية


نيويورك تايمز: ترامب يغادر بكين دون تحقيق تقدم ملموس في قمته مع شي جين بينغ