جولة كوشنر الجديدة.. إعادة هندسة أم مشروع جديد؟

الإثنين ٠٥ أغسطس ٢٠١٩
٠٧:٠٦ بتوقيت غرينتش
جولة كوشنر الجديدة.. إعادة هندسة أم مشروع جديد؟ بعد فشل “ورشة البحرين” والارتدادات السلبيّة على الدولة المُضيفة داخليًّا وعربيًّا، وانهيار التحالف العربي الأساسي الذي يقِف خلف “صفقة القرن” بشقّيها السياسيّ والاقتصاديّ، أيّ التحالف السعوديّ الإماراتي بطريقةٍ أو بأخرى رغم مُحاولات التكتّم، لا نفهم الأسباب التي تكمُن خلف جولة جاريد كوشنر، مُستشار الرئيس دونالد ترامب، ومهندس هذه الصّفقة الحاليّة، إلى أربع دول عربيّة إلى جانب دولة الاحتلال الإسرائيلي.

العالم _ الأميرکيتان
كثيرٌ من التّسريبات، ومن الجانب الإسرائيلي خاصّةً، تتحدّث عن تحضير ترامب وصِهره لعقد مؤتمر قمّة في كامب ديفيد يُشارك فيه قادة عرب يكون ميدانًا لإطلاق هذه الصّفقة، أو الشّق السياسي منها، وربّما يكون التّوقيت بعد الانتخابات الإسرائيليّة في أيلول (سبتمبر) المُقبل.

الأمر الأخطر في هذه التّسريبات مُحاولة نقل الوصاية على الأماكن الإسلاميّة في القدس المحتلّة من الهاشميين إلى الأسرة السعوديّة الحاكِمة في الرياض مكافأةً لقيادتها الحاليّة لدورها في دعم تمرير هذه الصفقة وتطبيقها على الأرض.

لا نعرِف من أعطى هذه الصلاحيّات لكوشنر وحماه ترامب لكيّ يعبثوا بالمقدّسات العربيّة والإسلاميّة، ويحدّدوا لمن تكون له شرعيّة الوصاية عليها، وفتح صِراع بين المرجعيات الإسلاميّة في إسطنبول والقاهرة وعمّان ومكّة المكرمة على هذه الوِصاية.

إنّها مُؤامرة تقِف خلفها إسرائيل لنقل الصّراع إلى هذه المرجعيّات، وتوريطها بأزَمات، وربّما حُروب فيما بينها، لإلهائها عن احتلالها للأراضي المحتلّة، وليس للمُقدّسات المسيحيّة والإسلاميّة فيها فقط، وبِما يُكرّس تهويدها بصورةٍ أبديّةٍ، ووضعها تحت الوِصاية الإسرائيليّة كأمرٍ واقع.

صفقة القرن سقَطت، والذي أسقطها هو محور المُقاومة بتصدّيه للمشاريع الأمريكيّة الإسرائيليّة في الهيمنة، وتفتيت المِنطقة، وتأسيس توازن رُعب مع دولة الاحتلال وداعميها في أمريكا والغرب، ولهذا تقتصر زيارات كوشنر على العواصم التي تقِف، بطريقةٍ أو بأخرى، في الخندق المُقابل لهذا الحِلف لبذر بُذور الفِتنة، وبعث الحياة في صفقةٍ محكومةٍ بالموت قبل أن تُولد.

عندما تصِل صواريخ محور المُقاومة إلى قلب مدينة الدمام، عاصمة الصّناعة النفطيّة السعوديّة، وتسقُط طائرة مُسيّرة أمريكيّة ملغومة بصاروخ إيراني الصّنع على ارتفاع 20 كم، وتُهدّد حركتا “الجهاد الإسلامي” و”حماس” بإغلاق مطار تل أبيب وإرسال 3 ملايين إسرائيلي إلى الملاجئ، ويؤكّد السيّد حسن نصر الله أنّه يكفي أن تضرب صواريخه مخازن الأمونيا في ميناء حيفا حيثُ سيُقتَل مئات الآلاف خنقًا، فمن يتحدّث عن صفقة القرن، وعن كوشنر وتوابعه أمثال جيسون عرينبلات وديفيد فريدمان.

المصدر: “رأي اليوم”

0% ...

آخرالاخبار

خطوات بسيطة تحميك من الاكتئاب وتحافظ على صحة دماغك


حماس ترد على نتنياهو: سلاح المقاومة قرار وطني..لن يُسلم طالما بقي الاحتلال


تقنيات الليزر المحلية تكسر احتكار صناعة المعدات المتطورة


الأمم المتحدة: أفضل سبيل للتعامل مع إيران هو الدبلوماسية


كوريا الشمالية تطلق 4 صواريخ في لاختبار نظام إطلاق جديد


إیران ومصر تؤکدان على تعزيز التعاون المشترك في المجالات القانونية والقضائية


اتصال هاتفي بين وزيري خارجية إيران وقطر


مجلس الأمن يمدد ولاية بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة


في تصريحات تدخلية...ترامب يعلن رفضه لإعادة تنصيب المالكي


عراقجي يناقش خلال اتصال هاتفي مع نظيره القطري، العلاقات الثنائية والتطورات الدولية


الأكثر مشاهدة

وزير الخارجية السعودي يتحدث لأول مرة عن 'الخلاف' مع الإمارات حول اليمن


السفارة الإيرانية ببيروت تدين غارات الاحتلال المتواصلة على جنوب لبنان 


السفارة الإيرانية في بيروت تدين بأشد العبارات الغارات الإسرائيلية المتواصلة على جنوب لبنان 


مسؤولون امريكيون يربطون إعمار غزة بسلاح المقاومة وحماس ترفض


المندوب الايراني: تهديدات واشنطن انتهاك صارخ للسيادة الدولية


روسيا تسحب قواتها من مطار القامشلي في شمال شرقي سوريا


مندوب إيران لدى الأمم المتحدة: واشنطن تهدد باستمرار بالهجوم على دول ذات سيادة وبالسيطرة على أراض أجنبية


مقر خاتم الأنبياء: أي تهديد للأمن القومي سيواجه بقرار فوري وحازم


مقر خاتم الأنبياء (ص): نرصد بدقة أي تهديد للأمن القومي الإيراني منذ مراحله الأولى والقرار المناسب سيتخذ في الوقت المناسب


مقر خاتم الأنبياء (ص): أي اعتداء أو تصعيد ستكون المسؤولية الكاملة عن عواقبه غير المقصودة على عاتق الطرف المحرّض


مقر خاتم الأنبياء: الحشود العسكرية الأميركية وحاملات الطائرات بالمنطقة لا تشكل رادعاً بل تحولها إلى أهداف سهلة