عاجل:

عين 'إسرائيل' على نهر الوزاني

الجمعة ٠٩ أغسطس ٢٠١٩
١٢:١٨ بتوقيت غرينتش
عين 'إسرائيل' على نهر الوزاني قبل أيام من بدء المناقشات في مجلس الأمن الدولي المقررة في 13 آب الحالي، حول تجديد مهمّة قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل) انعقد الاجتماع الثلاثي في الناقورة أمس، بحضور ممثّلين عن الجانب اللبناني وقائد قوات اليونيفيل الجنرال ستيفانو ديل كول، وضباط من جيش الإحتلال الإسرائيلي.

العالم - لبنان

وكعادته، أعاد الإحتلال طرح جملة من المسائل التي يحاول منذ سنوات طويلة انتزاعها من لبنان، في ما يخصّ ترسيم الحدود في القطاع الشرقي من الجنوب وقرب مزارع شبعا، عارضاً عدداً مما يسمّيه «الخروقات» من قبل لبنان للخط الأزرق. وفي محاولات مكشوفة لتسجيل النقاط قبل موعد المناقشات في نيويورك، كرّر الإحتلال أمس طرح مطالبته بـ«ترسيم الحدود» في منطقة الوزاني، مع تزايد الاهتمام المعادي في تلك البقعة، وتوسّع أعمال المتنزهات في الجانب اللبناني ومشهد الحياة الطبيعية الذي يعبّر عنه الجنوبيون واللبنانيون في زياراتهم المتزايدة لهذه المعالم السياحية.

إلّا أن فذلكات الإحتلال ، قابلها ضباط الجيش اللبناني بالأجوبة الحاسمة، برفض أي كلام عن الترسيم في الوزاني، طالما أن تلك البقعة هي جزء من الحدود المشتركة مع سوريا والجولان السوري المحتل، ليس مع فلسطين المحتلة. وأعاد ضبّاط الجيش المطالبة بالانسحاب الفوري من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وبلدة الغجر وسائر البقع المحتلة على طول الحدود مع فلسطين، ولا سيّما بقعة الـ B1 في رأس الناقورة، والتي سجّل الجانب اللبناني مطالعة خاصّة حولها.

وفيما بات الإحتلال ّ يسلّط الضوء على منطقة الوزاني، محاولاً اعتبار أي نشاط في الجهة اللبنانية خرقاً للخط الأزرق، مسجّلاً مجموعة منها، كما يحاول أن يرسي معادلة اعتبار اقتراب أي مدني من الحدود خرقاً، علمت «الأخبار» أن الإحتلال يبيّت من هذه السياسة مأرباً آخر. إذ أن قرار الإحتلال بناء جدار في مقابل مستوطنة المطلّة، يصطدم باضطرار الإحتلال إلى قضم جزء من الأراضي اللبنانية والمناطق المسماة أممياً «متحفّظ عليها»، مع خشيته من الموقف اللبناني في هذه البقعة بالذات حيال أي خرق. ولذلك، تعتبر مصادر معنيّة أن محاولة الإحتلال تجميع «خروقات» الوزاني هدفه المقايضة مع لبنان لاحقاً في خروقات ينوي ارتكابها مقابل المطلّة، الأمر الذي يضعه الجيش اللبناني في الحسبان ويواجهه بموقف حازم.

أمّا الهجوم الذي سجّله لبنان أمس، فتمثّل في تقديم رسالة إلى الأمم المتحدة في الاجتماع الثلاثي، مدعّماً بالصور الأرضية والجويّة، لتجاوز السياج التقني في منطقة رأس الناقورة للخط الأرزق بأكثر من عمق خمسين متراً، ما يعني قضم الإحتلال ّ أقل من 2000 متر مربّع بقليل من الأرض اللبنانية تضاف إلى منطقة «التحفّظ»، مع ما يعنيه الأمر من تأثير على الحدود البحرية بين لبنان وفلسطين المحتلة. وطالب الجيش باعتبار احتلال الـ B1 مشابهاً لاحتلال مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، والتعامل معها كجزء مهم من الأراضي المحتلة التي على "إسرائيل" الانسحاب منها بشكل فوري.

ولم يقبل الجيش اللبناني بالطريقة التي يحاول فرضها الإحتلال على تقرير الخروقات في الجنوب، ومحاولته منع أي مدني من الاقتراب من الحدود، في خطوة تهدف إلى منع رجال المقاومة من الرصد المباشر وحرمان الأهالي من حقوقهم في استثمار أرضهم والتعدي على السيادة اللبنانية.

غير أن النفاق الإسرائيلي حول الخروقات اللبنانية، يقابله خروقات جوية وبحرية وبرية للأراضي اللبنانية على طول الحدود وفي السماء والمياه الإقليمية. وكان من أبرز الخروقات، ما حصل مع راعٍ لبناني قبل أسابيع في منطقة مزارع شبعا، حيث اخترقت طائرة مسيّرة إسرائيلية الأجواء اللبنانية بنحو خمسين متراً وعلى ارتفاع منخفض، وقام جيش الإحتلال بمخاطبة الراعي من خلال مكبّرات صوت في المسيّرة وباللغة العربية، طالباً منه الابتعاد وإلّا تعرض للأذية، فيما كان هو داخل الأراضي اللبنانية مع قطيعه.

وعلمت «الأخبار» أيضاً، أن وزير الدفاع الياس بوصعب يحضّر رسالة مشابهة لقوات الطوارئ الدولية، يطالب فيها بحقّ لبنان في فتح نفق القطار القديم (بيروت ــــ حيفا) قرب نقطة الـ B1 والتأكد من عدم احتلال الإحتلال أي جزء من النفق، ووضع البوابة اللبنانية على الحدود داخل النفق. في وقت يقوم فيه الإحتلال باستغلال تلك البقعة لأغراض سياحية واستثمار مطعم في النفق، وتنفيذ بعض الأعمال السياحية في جزيرة تخليت، بهدف تغيير واقع الجزيرة والتأثير بالحدود البحرية لقضم حقوق لبنان.

فراس الشوقي - جريدة الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

حزب الله يستهدف قوات الاحتلال في هضبة العجل ويتصدى لهم في الخيام


آية الله السيستاني يدين بأشد العبارات الحرب الظالمة على إيران ولبنان


آية الله اللنكراني يرد على بيان الأزهر


الحرس الثوري يعلن إصابة ثالث مقاتلة من نوع اف 16 اسرائيلية


طهران تستقبل عيد النوروز: استمرار حركة التسوق وتوفر السلع


الذهب في أسوأ تراجع منذ العام 2011


حرس الثورة الإسلامية: دمرنا نقاطاً أخرى في قواعد الجيش الأمريكي الإرهابي في 'علي السالم (الكويت)، الخرج (السعودية)، وفيكتوريا (العراق) وذلك بواسطة المسيرات الهجومية والصواريخ الثقيلة ضمن مسار 'الاستنزاف المرحلي'


حرس الثورة الاسلامية: في عملية خاطفة ومستمرة، وتلت مباشرة موجة الهجمات السابقة، وُضعت 'تل أبيب' في قلب الأراضي الفلسطينية المحتلة ونقاط في 'ريشون لتسيون' تحت وابل نيران منظومات الصواريخ فوق الثقيلة والدقيقة من طراز 'عماد'، بالإضافة إلى صواريخ 'قدر' الثقيلة متعددة الرؤوس والطائرات المسيرة الانقضاضية


من تثبيت الصمود إلى إدارة الانتصار: قراءة في خطاب القيادة الإيرانية الجديدة


أزمة الوقود تدفع شركات الطيران الأوروبية لزيادة أسعار التذاكر


الأكثر مشاهدة

تنفيذ الموجة 65 لعمليات "الوعد الصادق 4" باستخدام منظومة "نصرالله" لاول مرة


استهداف مقاتلة اميركية من طراز "اف 35"


متحدث مقر "خاتم الانبياء": سيتم استهداف جميع البنى التحتية المتعلقة باميركا والكيان الصهيوني


بقائي يدعو دول المنطقة الى منع المعتدين من استخدام اراضيها واجوائها


قائد مقر "خاتم الانبياء" يحذر ترامب: لدينا مفاجآت له


بزشكيان: السلوك الإرهابي الممنهج سيؤدي في النهاية إلى تدمير النظم القانونية


الهلال الاحمر الايراني: عدد الشهداء دون 18 عاما بلغ اكثر من 200


نيويورك تايمز عن مسؤولين أوروبيين: الهجمات الإسرائيلية على منشآت الطاقة الإيرانية ستؤدي إلى نتائج عكسية


قوات الاحتلال الإسرائيلي تمنع الفلسطينيين من الدخول إلى الحرم الإبراهيمي في الخليل لأداء صلاة العيد


الحرس الثوري الإيراني: الموجة الـ66 من عملية الوعد الصادق استهدفت مواقع عسكرية ومواقع دعم لوجيستي


رئيس الإدارة الدينية للمسلمين في الاتحاد الروسي الشيخ راويل عين الدين يعرب عن تعازيه في استشهاد علي لاريجاني