عاجل:

إلغاء الهوية الوطنية لكشمير تغيير ديمغرافي او تطهير إثني؟

الأربعاء ١٤ أغسطس ٢٠١٩
٠٩:٤٧ بتوقيت غرينتش
إلغاء الهوية الوطنية لكشمير تغيير ديمغرافي او تطهير إثني؟ بعد ما أقدمت الحكومة الهندية على إلغاء الحكم الذاتي لإقليم كشمير في الخامس من الشهر الحالي، تسعى باكستان إلى حشد مواقف دولية مناوئة لضم إقليم جامو وكشمير إلى الهند، ولا سيما أنها أعلنت أنها لا تعتزم اللجوء إلى أي خيار عسكري في وجه جارتها.

العالم - باكستان

وفي هذا الإطار كتبت جريدة الأخبار اللبنانية اليوم الأربعاء: منذ الخامس من آب/ أغسطس الحالي، تفرض الهند إغلاقاً شبه كامل لإقليم جامو وكشمير، جاء نتيجة إلغائها الوضع القانوني الخاص الذي كان يتمتّع به الإقليم. خطوة بخطوة، فرضت نيودلهي حظراً شبه تام على حركة السكان، جنباً إلى جنب إجراءات أمنية غير مسبوقة جعلت من هذه المنطقة، المتنازع عليها بينها وبين باكستان، شبه معزولة عن العالم. بقرارها إلغاء الحكم الذاتي للإقليم وتفكيكه ليصبح مكوّناً من إقليمين منفصلين إدارياً، هما: «جامو وكشمير» و«لاداخ»، تكون حكومة ناريندرا مودي الهندوسية القومية قد ألغت الهوية الوطنية الخاصة بكشمير، أولاً، وأجّجت التوترات في واحدة من أكثر مناطق العالم التهاباً، ثانيا.

يمكن وضع إبطال المادة 370 من الدستور الهندي (تعطي صلاحيات واسعة لحكومة هذا الإقليم ذي الغالبية المسلمة) في إطار وعدٍ انتخابي قطَعه مودي على نفسه، وأراد من خلاله ـــــ هو ووزير داخليته أميت شاه ـــــ «تصحيح خطأ تاريخي، إذ لم يكن ينبغي أن يُعطَى هذا الحكم الذاتي أصلاً». أما الحجة التي يسوقها رئيس الوزراء وفريقه، فتأتي في سياق ما يسميه هذا الأخير، العازم على الإسراع في تطبيق البرنامج القومي لحزبه «بهاراتيا جاناتا» (حزب الشعب)، "محاربة الإرهاب"؛ فهو قال في خطابه الأول الذي أعقب القرار إن لديه "اقتناعاً تامّاً بأننا سنتمكّن من خلال هذا النظام من تحرير جامو وكشمير من الإرهاب والنزعة الانفصالية". ويعني إلغاء الحكم الذاتي لجامو وكشمير، أيضاً، خفض مرتبة الإقليم إلى منطقة إدارية، وهو ما قد يراه السكان المحليون إذلالاً لهم، خصوصاً في ظل الإجراءات الأمنية التي رافقت صدور القرار.

وحسب "الأخبار": يسعى قرار الهند إلى تغيير البنية الديموغرافية لكشمير على المدى الطويل

فالمادة الملغاة كانت قد وضعتها كشمير شرطاً رئيساً لقبول الانضمام إلى الهند عند استقلالها عام 1947، وبموجبها يحصل الإقليم على استقلال ذاتي في تسيير شؤونه، باستثناء ما يتعلّق بمسائل الدفاع والشؤون الخارجية والاتصالات التي تتولاها الهند، كذلك يمنع القرار الأجانب من امتلاك أراضٍ في الإقليم. لكن النقطة الأخيرة تمثّل قلقاً حقيقياً بالنسبة إلى أغلب الكشميريين، الذين يرون في خطوة حكومة مودي تمييع خصوصيات كشمير، سعياً إلى تغيير البنية الديموغرافية لهذه المنطقة على المدى الطويل، أي إلغاء الهوية الكشميرية، وتالياً إذابة الإقليم في عموم الهند. عبّر عن ذلك أيضاً رئيس الوزراء الباكستاني، عمران خان، الذي رأى في القرار «محاولة لتغيير الديموغرافيا في كشمير عبر تطهير إثني»، متسائلاً: «هل سيتفرّج العالم ويسترضي كما فعل مع هتلر في ميونيخ؟»، وذلك في إشارة إلى معاهدة ميونيخ التي عُدّت بمثابة تسوية بين ألمانيا النازية وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا، أتاحت لهتلر ضمّ منطقة السوديت ذات الغالبية الناطقة بالألمانية والتابعة لتشيكوسلوفاكيا (حينها)، لمحاولة احتواء ألمانيا النازية وتجنّب اندلاع الحرب.

بهذه الخطوة، تكون الهند قد فرضت أمراً واقعاً لا تبدو في وارد التراجع عنه، خصوصاً في ظلّ المواقف الدولية المتذبذبة، إذا ما استُثني منها موقف الصين التقليدي.

وعن موقف باكستان كتبت جريدة "الأخبار" اللبنانية : باكستان التي لا تزال توازن خياراتها في هذا الإطار إذ تسعى هذه الأخيرة إلى حشد مواقف دولية مناوئة لضم الإقليم إلى الهند لكن ما تعوّل عليه إسلام أباد حقيقةً، لتغيير المعادلة لمصلحتها، سيأتي من داخل كشمير، حين يثور سكان الإقليم في وجه الحكومة المركزية في نيودلهي، وما يمكن أن يرافق ذلك من قمع، وانتقادات دولية، إذا ما خرجت الأمور عن السيطرة.

وأضافت الجريدة: أما الورقة الثانية الرابحة بالنسبة إلى باكستان، فتتمثّل بالملف الأفغاني، حيث لها اليد الطولى في نجاح المفاوضات المستمرة بين الولايات المتحدة وحركة «طالبان»، أو إفشالها، ولم تكن زيارة عمران خان الأخيرة لواشنطن بعيدة عن الدور المحوري الذي تؤديه إسلام أباد في هذه التسوية، باعتبارها تأسيساً لبدء الانسحاب الأميركي من أفغانستان، بعد بلورة اتفاق واضح مع الحركة الأفغانية. وعلى خلفية القضية، وجّه عمران خان، الأحد، انتقاداً لاذعاً إلى المجتمع الدولي، متسائلاً عمّا إذا كان العالم سيكتفي بالتفرّج إزاء توسّع القومية الهندوسية في الإقليم، مشبّهاً الأمر باسترضاء هتلر. وكتب تغريدة جاء فيها: «أيديولوجية تفوّق الهندوس مشابهة لأيديولوجية تفوّق العرق الآري النازية، وهي لن تتوقف»، واصفاً الخطوة بأنها «نسخة معتنقي عقيدة تفوق الهندوس من «المجال الحيوي» لهتلر، التي ستؤدي إلى قمع المسلمين في الهند، وستفضي فيما بعد إلى استهداف باكستان".

0% ...

آخرالاخبار

"إد ماركي "سيناتور أمريكي: يجب قطع ميزانية حرب ترامب ضد إيران


سي إن إن عن مسؤولين أمريكيين: التقرير الإسرائيلي عن مخطط إيراني لاغتيال ترمب قد يكون محاولة لدفعه نحو التصعيد


سي إن إن عن مصدرين: التحذير القادم من إسرائيل بشأن خطط إيران لاغتيال ترمب كان جديدا وتعلق بمؤامرة محددة


عمدة موسكو سيرغي سوبيانين: تدمير 6 طائرات مسيرة بدون طيار كانت متجهة إلى موسكو


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة نابلس من حاجز دير شرف


الجيش السوداني يشترط انسحاب "قوات الدعم السريع" من جميع المدن التي تسيطر عليها لقبول أحدث "مقترح سلام" أميركي


سلطات محافظة خراسان: الحادث الذي أدى إلى مقتل شخصين في منطقة سرافرازان بمدينة مشهد ليس عملاً إرهابياً


رسالة الحضور المليوني في مراسم وداع الامام الشهيد.. تجديد لعهد الولاء مع القيادة وتماسك داخلي بمواجهة الأعداء


قوات الاحتلال تقتحم بلدة حزما شمال القدس المحتلة


مصادر فلسطينية: 6 إصابات بينها 3 بالرصاص الحي إثر اقتحام قوات العدو محيط قرية المغير شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية


الأكثر مشاهدة

قائد فيلق القدس العميد قاآني: إنّ ما شهده العراق اليوم جسّد عظمة الإسلام والمسلمين ومجد العراق والعراقيين


إثر العدوان الأمريكي الإجرامي على مناطق في ميناء تشابهار أصابت شظايا من هذه المقذوفات مستشفى الإمام علي في هذه المدينة


الشيخ نعيم قاسم: اتفاق الإطار لن يمر والأولوية لاستعادة السيادة


سماع دوي انفجارات في محافظتي هرمزغان وسيستان وبلوشستان


رويترز: أسعار النفط ترتفع بأكثر من دولار واحد للبرميل بعد سماع دوي انفجارات في إيران


كربلاء المقدسة: بين الحرمين الشريفين.. حشود لا تنقطع تترقب لحظة وصول الجثمان الطاهر للإمام الشهيد سماحة آية الله علي الخامنئي


العراق.. استمرار التشييع المهيب لقائد الثورة الشهيد آية الله العظمى الإمام علي الخامنئي في كربلاء المقدسة


العميد قاآني يشكر الشعب العراقي على التشييع المهيب لقائد الثورة الشهيد


استشهاد أحد عناصر الإطفاء خلال عدوان العدو الذي استهدف منشآت مطار إيرانشهر بمحافظة سيستان وبلوشستان


عراقجي: كل الشكر للعراق على حسن الاستضافة ومهابة الوداع


سفير إيران ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة يرسل رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن على خلفية الاعتداءات الأمريكية الأخيرة