عاجل:

المفترق الأكثر حساسية على بوابات خروج سوريا من أزمتها..

الخميس ١٥ أغسطس ٢٠١٩
٠٢:٥٣ بتوقيت غرينتش
المفترق الأكثر حساسية على بوابات خروج سوريا من أزمتها.. هل نصل إلى حالة سباق افتراضية نحو الفعل والمساهمة الحقيقية في التنمية، بين رجل الأعمال والدولة بمؤسساتها، بما أننا نتحدث دوماً عن البعد الوطني في الأداء، نلصق كلمة وطني بأية عبارة تتحدث عن أي فعل و عمل اقتصادي يجري داخل هذا البلد..؟؟

لكن رغم الأحاديث والعبارات التعبوية، مازالت كبيرة تلك المسافة الفاصلة بين إحداثيتي الاطمئنان والتوجّس بشأن الأداء الوطني لقطاع أعمالنا، ولعلها هي المسافة ذاتها بين ما توحي به التجارب السابقة، وواقع الاستحقاق الهائل الذي تمليه ضرورة ترميم الرضوض العميقة وآثار الظروف القاسية التي مرّت بها البلاد.

لكن ربما لم تكن المبادرات الرسمية عموماً، على غير صواب نحو المصافحة الدافئة مع رجالات الأعمال، وضخّ حزم من التسهيلات والملامح الاسترشادية في التوجّه إلى مضمار الفعل الاقتصادي الحقيقي، فمن المهم في مثل مفترقات التحوّل التي نشهدها اليوم، فتح صفحات جديدة في علاقة الدولة و الحكومة مع رجل الأعمال، وإتاحة فرص جديدة أمام الأخير لتسجيل بصمات واضحة له في الطريق المتجهة نحو المخارج الاقتصادية من الأزمة الراهنة.

إلّا أن تفاؤلنا بمطلق الدور الوطني للرساميل التقليدية الخاصة سيبقى حذراً، بل لا يخلو من الهواجس العائدة في منشئها، إلى تفاصيل كثيفة اعترت المسارات التي اختارها الكثير من المتموّلين في المشهد التنموي بتوضعاته التي سبقت اندلاع الحرب على سورية، وصولاً إلى الخيارات المشبوهة التي لاذوا بها في خضم الأزمة، ووصمة الهروب التي غرقت فيها بعض النخب الرأسمالية، وصدمتنا بتمويل الإرهاب من عائدات “الفرص الامتيازية” التي حازتها في زمن الاستقرار، وكانت مثار جدل على مرّ سنوات..

الآن علينا أن نصرّ على التفاؤل بنفحة وطنية جديدة يخبئها لنا من صمد وبقي بيننا من رجال المال والأعمال، فثمة قدر عالٍ من التعويل لابد أن نخصّهم به، لأن دورهم لم يعد حالة استثمارية انتقائية، بل واجب وطني ببعدين اقتصادي واجتماعي وربما إنساني أيضاً، وهذا هو الجديد الذي فرضته المتغيّرات “القاهرة” وعليهم أن يستوعبوه جيداً.

الواقع أن العلاقة بين قطاع الأعمال وأعماله تبدو بحاجة إلى نواظم جديدة لابد أن تنظر إليها الحكومة بعين الاهتمام والعناية البالغة، فالمسؤولية المجتمعية بكل مساراتها باتت لزاماً ولم تعد خياراً، وهذا ليس عبئاً تنموياً عاماً بقدر ما هو استثمار وتنمية خاصة،

لكن في مطارح منظّمة ومحدّدة تضع إحداثياتها الدولة وتحدّد الحصص والمساهمات، ولا نعتقد أننا جهل التقديرات – ولو التقريبية – لملاءات رجال الأعمال، وعلى العموم لا تبدو تقديرات الملاءة المالية لرجل الأعمال مستحيلة أو حتى صعبة فيما لو أردنا التحرّي، فثمة أدوات متاحة لدى وزارات الاقتصاد والمالية والتجارة الداخلية ومديرية الجمارك، وأيضاً لدى اتحادات الغرف فيما لو أرادت الأخيرة.

لا نتحدّث هنا عن إجراءات غير واقعيّة، بل ربما هي استثنائيّة أو غير مسبوقة، لكن مقتضيات الظرف تحتم اللجوء إلى خيارات غير تقليديّة، وإن لم نفعل فلن نكون على ما يرام، لأننا أمسينا أمام حقيقة علينا ألّا نتجاهلها أو نتفادى الاصطدام بها، وهي أن نسبة كبيرة جداً من حجم الإصدار النقدي الكلّي باتت بحوزة قطاع الأعمال، لاسيما التجاري منه،

ولم يعد سرّاً أننا لجأنا إلى خيار التمويل بالعجز، وبغض النظر عن قيم الإصدارات الجديدة، فمعظمها تم ضخّه في التداول، إن كان عبر قناة الرواتب والأجور أو مشتريات القطاع العام من السوق الداخلية، وفي كلا القناتين تبدو الفاتورة باهظة القيمة، وكانت من نصيب صناديق غير حكومية.

المهم أننا أمام أفق جديد ينتظر حضوراً مختلفاً لقطاع الأعمال، فبعد مسؤولية الصمود تأتي مسؤولية الإعمار، وهذه ليست مهمة حكومية خالصة، وإن فشلت المراهنة على مساهمة ” الخاص” كخيار، لا بد أن تكون بقرار، لأن مقولة الوطن للجميع تعني الجميع في “الغنم والغرم”.

ناظم عيد – الخبير السوري

0% ...

آخرالاخبار

حضور شعبي كبير في تشييع السيد القائد الشهيد خامئني في مدينة قم


بدء إقامة الصلاة على الجثمان الطاهر لقائد الثورة الشهيد وشهداء عائلته، بإمامة آية الله جوادي الآملي في مسجد جمكران المقدس


نقل جثمان القائد الشهيد للأمة والشهداء من عائلته إلى المكان المخصص لأداء صلاة الجنازة على جثمانه في المسجد المقدس جمكران


مسجد جمكران بمدينة قم يكتظ بالحشود قبل ساعات من انطلاق مراسم تشييع الإمام الشهيد


وصول جثمان "الشهيد القائد" و الشهداء من عائلته إلى مسجد جمكران المقدس، لتوديع محبيه وإقامة الصلاة على جثمانه


كل الطرق المؤدية إلى مسجد جمكران اكتظ بحشود المصلين


الصلاة على جثمان القائد الشهيد تقام صباح اليوم في مسجد جمكران في قم


محافظة كربلاء ترفع لافتات ترحب بالشهيد الامام الخامنئي كأول زائر في أربعين الامام الحسين (ع) هذا العام


بقائي: تصريحات وزير الخارجية الألماني بشأن مضيق هرمز مخزية


قم المقدسة: استمرار توافد الحشود المليونية إلى مسجد جمكران لأداء الصلاة على روح أمامنا الشهيد


الأكثر مشاهدة