عاجل:

مصر.. حرب على عمالقة الصيدلة: القانون سلاحاً للسيطرة على المهنة

الأربعاء ٢٨ أغسطس ٢٠١٩
٠٤:٢٣ بتوقيت غرينتش
مصر.. حرب على عمالقة الصيدلة: القانون سلاحاً للسيطرة على المهنة عمالقة الصيادلة في مصر دخلوا المواجهة الأولى مع الدولة. أشهر ملّاك الصيدليات قرروا التصعيد ضد الحكومة على خلفية قرار بشطبهم من جدول الصيادلة العاملين، في وقت تُوجَّه فيه أصابع الاتهام إلى جهات سيادية تريد إحكام السيطرة على هذا القطاع المهم.

العالم - مصر

دخل عملاقا الصيدلة في مصر، حاتم رشدي وأحمد العزبي، في مواجهة مع الدولة، بعدما قررت وزارة الصحة شطبهما من سجلّات القيد في «نقابة الصيادلة»، على خلفية مخالفتهما القواعد القانونية التي تنص على ألّا يمتلك الصيدلي أكثر من صيدليتين باسمه، علماً بأن رشدي والعزبي يمتلكان المئات من الفروع في أنحاء البلد، عبر اتفاقات يبرمانها مع أطباء صيدلانيين آخرين كي تُستخدم أسماء هؤلاء في الأوراق الرسمية.

إذن، المبرر المعلن هو مخالفة القانون، إضافة إلى حكم «المحكمة الدستورية» الذي أيّد القرار الحكومي «تحقيقاً لمبدأ تكافؤ الفرص بين الصيادلة»، مع أنه توجد عشرات الصيدليات التي تعمل بالطريقة نفسها، ومن بينها مجموعة تحمل اسم «19011»، انتشرت وتوغلت بصورة غير مسبوقة خلال أشهر قليلة في مختلف المدن.

المعروف عن تلك المجموعة أنها تتفاوض مع ملّاك الصيدليات من أجل الحصول على الأخيرة مقابل أن تبقى بأسماء أصحابها وتتحول إدارتها إلى «19011» التي قالت الحكومة إنها لا تعرف ملّاكها، على رغم أنها تعتمد على تحالف بين مستثمرين إماراتيين ومسؤولين مصريين يريدون السيطرة على هذا القطاع.

وفي الأشهر الماضية، قدمت المجموعة الجديدة إغراءات مالية كبيرة إلى الصيادلة في مختلف المحافظات، فاقت الأرباح التي تُحققها الصيدليات، إلى جانب تسهيلات كبيرة لإبداء التعاون، فضلاً عن أن «19011» تبيع مستحضرات تجميل وأدوات بتخفيضات كبيرة، بفضل التسهيلات الجمركية التي تحصل عليها.

حتى الآن، لا تبدو وزارة الصحة قادرة على تنفيذ القرار، فالعزبي ورشدي طالبا بالمساواة مع «19011» التي لا يعرفان مالكها/ ملّاكها، وكذلك مع باقي الصيدليات التي تعمل تحت اسم واحد، وهو ما فاجأ الوزارة التي لم تستطع إغلاق أي منها حتى أمس، فيما تواصلت حركة البيع والشراء بصورة اعتيادية.

هكذا، تُطبّق «الصحة» ظاهرياً القانون، لكنها فعلياً تعمل على تطبيقه مع جهات دون غيرها. مع ذلك، يرى مصدر في الوزارة أن مشكلة سلسلة الصيدليات الشهيرة جميعها مختلفة عن صيدليات «19011» التي ترفع رقماً كاسم لها وليس اسم شخص، ولذلك «وضعها القانوني مختلف».

ويقول المصدر لـ«الأخبار» إن ملّاك الصيدليات من حقهم الاتفاق على رقم موحد لتنسيق العمل في ما بينهم كمسألة تسهيلية، لكن في حال ثبوت ملكية الصيدليات لشخص واحد، مثل العزبي ورشدي، «يجب إخضاعها للقانون»، مشيراً إلى إنذارات وأحكام قضائية بحق الرجلين نتيجة نزاع استمر سنوات.

من جهة أخرى، لا يحقق التسعير الجبري للأدوية سوى هامش ربح محدود للصيدليات، لكن العائد الأكبر هو من مستحضرات التجميل والأجهزة الطبية وغيرها، فضلاً عن الاتفاقات الموقّعة مع الجهات الحكومية لتوريد الدواء، ومن بينها اتفاقات مع صيدليات رشدي والعزبي.

كذلك، لا توجد إحصائية دقيقة عن هامش الربح للصيدليات المصرية، لكن الأكيد أن مستحضرات التجميل ومعدّات الحلاقة المستوردة تحقق أرباحاً طائلة، خاصة أن الفارق بين السعر في أوروبا (بلد المنشأ) ومصر (بلد البيع) يصل إلى نحو ثلاثة أضعاف، ارتباطاً بالضرائب والجمارك المفروضة، إلى جانب هوامش الربح المرتفعة.

المصدر: الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

"يسرائيل هيوم" العبرية: قيادة الدفاع الجوي تعمم تعليمات صارمة اثر كشف سلسلة حالات تجسس لصالح إيران داخل منظوماته


تدمير صاروخ كروز للعدو الصهيوني بمنظومات دفاعية متطورة


الشعب الإيراني يتحدى العدوان بمواصلة الأمل والإعمار والمسيرات


'فايننشال تايمز' عن بيانات شحن بحري: 3 سفن مرتبطة بسلطنة عمان عبرت بنجاح مضيق هرمز


إعدام الأسرى.. ذبح للإنسانية - بقلم احترام عفيف المُشرّف


لافروف: الولايات المتحدة بحاجة إلى وقف الأعمال القتالية ضد إيران وليس الحديث عن مشكلة مضيق هرمز المغلق


استخبارات حرس الثورة الإسلامية تنشر صورة لمقعد طائرة ال F35 الاميركية


الحرس الثوري يقلب المعادلات ويسقط مقاتلة اميركية ثانية من طراز "اف 35"


وزرير خارجية روسيا سيرغي لافروف: هناك من يسعى لتقويض فرص المفاوضات في الوضع المحيط بإيران


المهرج الهوليوودي ترامب يبيع الوهم للعالم وللشعب الأمريكي - بقلم عدنان عبدالله الجنيد