عاجل:

الاندبندنت تكشف ..

خفايا الصراع السعودي الإماراتي المستعر في المهرة اليمنية

الثلاثاء ٠٣ سبتمبر ٢٠١٩
٠٧:٣٨ بتوقيت غرينتش
خفايا الصراع السعودي الإماراتي المستعر في المهرة اليمنية كتبت صحيفة الاندبندنت في تقرير تحت عنوان "حرب الخليج الفارسي الجديدة بالوكالة التي لا أحد يتحدث عنها"، مشيرة إلى أن محافظة المهرة التي ظلت بعيدة عن الحرب في اليمن، صارت مجالا للتنافس بين السعودية والإمارات.

العالم - اليمن

والتقت مراسلة الصحيفة في البداية مع سالم بلحاف، أحد عناصر القبائل المسلحة التي اشتبكت في السنوات الأخيرة مع القوات السعودية، وجرح في معركة على نقطة تفتيش. وتحدث بلحاف للصحافية وهو يمضغ القات قائلا إن السعوديين وقواتهم كانوا يخططون لشيء عندما أطلقوا النار على نقطة تفتيش مؤقتة. وتعلق الصحفية أن المهرة التي لطالما احتفظت بنوع من الاستقلالية الثقافية واللغوية باتت في مركز حرب وكالة لا أحد يهتم بتغطيتها.

وينظم الرجال والنساء تظاهرات احتجاجية منتظمة ضد احتلال الرياض لمحافظتهم. وتتمتع المهرة بوديانها الحالمة وطبيعتها التي تشبه سطح القمر، وظلت بعيدة عن حرب الخمسة أعوام، ولوحظ في الفترة الماضية ظهور جماعات مرتبطة بالقاعدة وتنظيم داعش الارهابي فيها.

وظلت المهرة حتى عام 1967 سلطنة عمرها 450 عاما كانت تضم الجزيرة المحمية من اليونسكو، سقطرى، وأرخبيل الجزر المحيط بها. وظلت المحافظة بشكل عام شبه مستقلة. وبعد حكم بريطاني قصير، لم ترغب المهرة في الانضمام إلى جنوب اليمن الذي اتحد مع الشمال عام 1990.

وتتحدث القبائل المهرية لغتها الخاصة، ولديها حس قوي بالاستقلال، وابتعدت والحالة هذه عن الحرب التي تشنها السعودية وحلفاؤها على اليمن منذ عام 2015. إلا أن المحافظة ومنذ عام 2017 وجدت نفسها في وسط حرب الوكالة الجديدة المستعرة بين السعودية والإمارات.

وبحسب الباحثين اليمنيين، بدأ السعوديون بنقل 1.500 من قواتهم إلى المنطقة وتدريب القوات المحلية لمواجهة تهريب الأسلحة المنتشر عبر حدود سلطنة عمان.

وقبل وصول السعوديين، تم استبدال محافظ المهرة محمد بن كده، وعين بدلا منه راجح باكريت الذي اختاره السعوديون. ولم يعش المحافظ الجديد إلا فترة قصيرة في المهرة ووصل إليها على متن طائرة سعودية. ورغم وعدها بعدم السيطرة على مطار المحافظة المدني، قامت الرياض بإغلاقه وحولته إلى مقر عسكري.

وبدأ السعوديون ببناء خمس قواعد عسكرية، بعضها تحت الإنشاء، بالإضافة إلى عشرين نقطة عسكرية، حسب بعض السكان المحليين الذين عبروا عن غضبهم واتهموا السعودي بالاستيلاء على أراضيهم. ودافع السعوديون عن تحركاتهم قائلين إن أسلحة ثقيلة تم نقلها عبر البحر أو الحدود مع عمان إلى أنصارالله الذين يوجهون صواريخهم وطائراتهم المسيرة ضد السعودية، ووصلت حتى العاصمة الرياض.

ولم يغضب التواجد السعودي في المهرة سكانها فقط، بل وأدى إلى صدع في العلاقة مع الجارة عمان أيضا، حسبما يقول خبراء ودبلوماسيون أجانب. وترى مسقط في سيطرة السعودية على جارتها المهرة تهديدا، خصوصا أن هناك امتدادا للقبائل العمانية والمهرية عبر الحدود.

وتعلق الصحفية أن التوتر حول المهرة لم يحظ باهتمام دولي، إلا أنه قد يترك تداعيات واسعة ومدمرة على المنطقة حالة واصل الأطراف محاولات السيطرة على المنطقة. ويقول فارع المسلمي من مركز صنعاء للدراسات الإستراتيجية: “كانت المهرة معزولة وآخر منطقة مستقرة في اليمن، إلا أن حربا إقليمية تتخمر، والمهرة هي الجبهة الجديدة لحرب الوكالة”.

وتم اعتقال باحث المعهد، الصحافي المحلي، يحيى صواري، في الثالث من تموز/يوليو، عندما كان يحاول مقابلة متظاهر معاد للسعودية. ولا يعرف المركز أو عائلته أين ذهبت به الجماعة الموالية للسعودية، فيما طالبت لجنة حماية الصحافيين بالإفراج عنه. وبعد خمسين يوما على اعتقاله ظهرت رسالة على صفحته في “فيسبوك”، حيث استطاع إرسالها، وقال إنه تعرض للتعذيب كي يعترف أنه عمل لقطر وعمان، فيما لا يزال شقيقه في عداد المفقودين.

وخارج القبائل، هناك عدم ارتياح بين السكان المحليين الذين عبروا عن مخاوفهم من الوضع ومن الجيش الجديد في الخارج، كما يقول عبد الله (40 عاما)، في إشارة إلى القوات المحلية التي دربتها السعودية. وقال: “كنا نعيش بسلام حتى جاءوا وبدأوا باعتقال الناس من بيوتهم، واتهموهم على ما يبدو بأنهم محرضون ومتطرفون”.

فيما يشتكي الصيادون الفقراء من عدم السماح لهم بالصيد قرب القاعدة العسكرية السعودية الجديدة، وقالوا إن السعودية تلاحقهم بتهمة تهريب السلاح. وقال سعد عبد الله (30 عاما) إن محله تعرض للمداهمة مما زاد التوتر. وقال إن موارد محله تراجعت ثلاثة أرباع بسبب تضييق مناطق الصيد، و”لو كنا مهربين لكان لدينا أموال طائلة، وليس الجلوس في شريط صغير للصيد”.

ويقول المسؤولون السابقون الذين أجبروا على ترك مناصبهم إن محاولات السيطرة على المهرة هي جزء من خطط بناء أنبوب نفط سعودي عبر المهرة إلى بحر العرب.

0% ...

آخرالاخبار

الوكالة الدولية للطاقة: احتياطيات النفط العالمية تتراجع بمعدل غير مسبوق


4 شهداء وجريحان في حصيلة أولية لقصف طيران العدو الإسرائيلي على بلدة كفرصير في جنوب لبنان


رئيس منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 500 حالة مشتبه بإصابتها بفيروس الإيبولا و131 حالة وفاة حتى الآن


الدفاع الروسية: المناورات تجري بمشاركة قوات صواريخ استراتيجية بعيد المدى


"القناة 12" العبرية: السياحة في الشمال الإسرائيلي تنهار، حتى المناطق البعيدة عن الحدود أصبحت فارغة


وكالة الأنباء الإيرانية: إعادة فتح سوق الأسهم في إيران بعد 80 يوما من تعليقه


إيران تسلّم للوسيط الباكستاني نصًا جديدًا من 14 بندا


مقر خاتم الأنبياء في إيران: إذا ارتكب العدو أي خطأ جديد فسيتم التعامل معه بقوة وقدرة أشد بكثير مما سبق


هجوم بالصواريخ يستهدف مقر زمرة 'بيجاك' الارهابية في شمال العراق


ترامب يتراجع مجدداً تحت مزاعم طلب لكبار مسؤولي 'قطر والسعودية والامارات'


الأكثر مشاهدة

طهران وكوالالمبور تبحثان تعزيز التبادل الأكاديمي وحماية المراكز البحثية


قاليباف: الأحداث الأخيرة أظهرت أن الوجود الأمريكي في المنطقة يوفر الأرضية لعدم الاستقرار


عراقجي وفيدان يتباحثان هاتفيا حول التطورات الإقليمية الراهنة


محادثة هاتفية بين وزيري خارجية إيران وفرنسا


الجنرال قاآني: دماء الشهيد الحداد ستلهم الأجيال الشابة في مسيرة القضية الفلسطينية


قائد الامن الداخلي الايراني: اعتقال أكثر من 6500 جاسوس وخائن للوطن منذ بدء الحرب المفروضة


إشارة سينمائية ساخرة من بقائي إلى ترامب: لا تعترف بالهزيمة ابدا!


تانكر تراكرز: ثلاث ناقلات نفط خاضعة للعقوبات تعبر خط الحصار الأمريكي المفروض على إيران


السفير الإيراني السابق لدى لبنان، مجتبى أماني: الإمارات هي الخاسر الأكبر في التطورات الأخيرة بالمنطقة


أماني: الإمارات هي الخاسر الأكبر في التطورات الأخيرة بالمنطقة وفي العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران


معاريف : البحرية الإسرائيلية تستعد لوقف سفن أسطول القادمة من تركيا باتجاه غزة خلال ساعات