حذار مما بعد الخطوة الرابعة..

حذار مما بعد الخطوة الرابعة..
الخميس ٠٥ سبتمبر ٢٠١٩ - ١٠:٠٦ بتوقيت غرينتش

انتهت مسرحية مفاوضات باريس التي طبل لها الاعلام الغربي، بدون أي نتائج تذكر سوى تقديم الوعود الواهية لايران كما كان متوقعا من الجانب الاوروبي.

العالم - قضية اليوم

كان واضحا منذ البداية ان مسرحية باريس هدفها الغائي هو اقناع ايران بتاجيل اتخاذ الخطوة الثالثة في اطار تخفيض التزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق النووي. اميركا واوروبا هما وجهان لعملة واحدة يقتسمان الادوار لتحقيق ماربهما ، وكما قلنا في مقال سابق انهما يقومان بدور الشرطي الصالح والسيء . فمن جهة تبدا اوروبا مفاوضات مع ايران ممثلة بفرنسا لتقوم بدور الشرطي الصالح الذي يهدف الى خفض التوتر المتصاعد بين ايران واميركا ، هذا في حين ان واشنطن التي يستحيل عليها حاليا القيام بدور الشرطي الصالح، تتولى الدور الثاني رغما عنها وتتمادي فيه الى درجة أنها وفي خضم المفاوضات الايرانية الاوروبية تعلن حظرا جديدا يشمل كيانات وشخصيات وناقلات نفطية ، بل وتذهب الى أبعد من ذلك حين تقدم الرشاوى لكل من يضر بالمصالح الايرانية .

لا شك ان ايران لديها باع طويل في المفاوضات وقد حققت خلال السنوات الاخيرة نجاحات عدة دون اطلاق رصاصة واحدة ، وان فعلت العكس حين رأت بان هناك من يطمع في النيل من سيادتها وامنها والعاقل تكفيه الاشارة . اذا لماذا شاركت في هذه اللعبة الفرنسية . السبب هو اثبات وجهة نظر مفادها ان ايران مستعدة لان تذهب الى ابعد الحدود على صعيد التفاوض، ولكن حين تصل كل الخيارات الى طريق مسدود، فلا يلومن الاخرون الا انفسهم حين تحاول تلبية مصالحها.

التجربة أثبتت بان الحزم والحسم في مواجهة الاعداء هو افضل الخيارات، وكما يقال افضل دفاع هو الهجوم الجيد، الوزير ظريف ادلى بتصريح اكد بما لا يقبل الشك ان الخطوة الثالثة ستتخذ ولا مفاوضات جديدة الا بعدها. واذا اخذنا بنظر الاعتبار ان زيادة نسبة تخصيب اليورانيوم الى 20% هي من اهم اجراءات الخطوة الثالثة، وان قطار خفض الالتزمات يتقدم بروية وباستمرار على سكته ولن يقف عند حدود المحطة الثالثة، بل انه سيمضي قدما وان الخطوة الرابعة على الاثر، فالسؤال الذي يطرح نفسه، هل ستبقى ايران ملتزمة بالاتفاق النووي بعد الرابعة؟.