عاجل:

هو الحسينُ الذي باهى الإلهُ به

الخميس ١٢ سبتمبر ٢٠١٩
٠٨:٢٥ بتوقيت غرينتش
هو الحسينُ الذي باهى الإلهُ به من مجموعة قصائد رثائية حسينية . وقد استعرض الشاعر فيها منعكسات واقعة عاشوراء على مستوى تأصيل الجهاد الحقيقي في مواجهة الطغاة عبر العصور. فالامام الحسين عليه السلام شعلة وضاءة للثوار المتطلعين الى التحرر والخلاص من الظلم وهو خير من جسد التضحية والفداء على هذا الطريق:


أقِمْ حدادَكَ للمظلومِ وانتَحِبِ

وابْكِ الحسينَ إماماً وابنَ خيرِ نبي

فقد اُضيمَ وآلُ البيتِ داهَمَهم

حِقدٌ تلظَّى على القُرآنِ والنَسَبِ

في يومِ عاشورَ كانَ الشِّركُ قاتِلَهُ

باْسمِ السقيفةِ والأحزابِ والنُصُبِ

"جماعَةٌ" لم يُطِيعوا اللهَ توصيَةً

وقدْ أزاحُوا وَصيّاً خُصَّ بالرُّتَبِ

تاللهِ هم أجَّجُوا مُذّاكَ محرَقَةً

جارتْ على آلِ بيتِ الوحي والحَسَبِ

وساهَمُوا باضطهادٍ في تغرُّبهِمْ

ونحرِهِمْ طُهَّرَاً في ساحةِ الكُرَبِ

يا كربلاءُ أستديمي رايةً رُفِعَتْ

تستنصِرُ الخَلْقَ مِن عُجْمٍ ومِن عَرَبِ

وتعتلي في سماء الحقِّ واعيةً

تدعُو إلى يقظةٍ في الفِعْلِ والخُطَبِ

فأنتِ يا أرضَ عاشوراءَ ساقيةٌ

تشدُو بأنغامِها تغريدَةُ الشُهُبَ

ويحتسي مِن رَوَاها كُلُّ مُغتَرِبٍ

يرجُو الحسينَ مَناراً قطُّ لم يغِبِ

يا نادِباً يومَ عاشوراءَ في شَجَنٍ

مُستذكِراً مصرعَ الأطهارِ والنُجُبِ

زِنْ مُقلَتيْكَ بدمعِ الحزنِ مُنتصرِاً

لِطاهرٍ جادَ بالأسيادِ والنُّخَبِ

ولم يَخَفْ في سبيلِ الله مُنقلَباً

تُرديهِ ثَمَّ سِباعُ الحقدِ والشَغَبِ

فهو الحُسينُ الذي باهى الإلهُ به

مَنْ في السماواتِ والأرضينَ والكتُبِ

تبكيكَ يا سيدَ الشهداءِ أنفُسُنا

قبلَ العُيُونِ وداءُ الحُزنِ لم يطِبِ

فقد ندَبْناكَ والآلامُ تعصُرُنا

مُذ أنْ رُضِعْنا لِبانَ الاُمِّ والأدَبِ

شكراً لاُمِّي التي مِنْ نُبْلِها زرعَتْ

حُبَّ الحسينِ بقلبي الغَضِّ ثُمَّ أبي

كِلاهُما عَلَّمَانِي (الطَفَّ) مدَرسةً

للتضحياتِ ومنهاجاً لِخَيرِ أَبيّ

إنَّ الحسينَ سبيلُ اللهِ تعشقُهُ

خلائقُ الكونِ في الأنظارِ والحجُبِ

وإنّ هيهاتَ منّا الذِلََةُ انطلقَتْ

من كربلاءَ لتبقى شُعلةَ الحِقَبِ

تبثُّ أصداءَ ذكرى كربلا أملاً

للمُتعبينَ ومَنْ سيقُوا الى النُوَبِ

ففي اليمانِ حشُودُ الخيرِ في رَهَقٍ

وقد تصدَّتْ لأحلافٍ ومغتصِبِ

جاؤوا بأحقادِ أهلِ الجهلِ يقدُمُهُم

عطشى دماءَ اليمانيينَ يا عجبي

يرمُونَ أبناءَ صنعاءَ الإباءِ لَظىً

وفي الحُديدةِ بالنيرانِ واللهَبِ

لكنَّما كربلاءُ الصابرينَ أبتْ

ان يُستباحَ يمانٌ قُدَّ مِنْ شُهُبِ

فثمَّ مستبسِلٌ لن يستكينَ وفي

دمائهِ كربلاءُ العِشقِ لم تَغِبِ

تالله لن يخنقَ الأشرارُ نهضتَنا

فنحنُ في طَفِّنا ارجوزةُ العجَبِ

ولن تجُفَّ دماءُ الابرياءِ سُدىً

إنّ الإباءَ وعاشوراءَ في نسَبِ

______

بقلم الكاتب والاعلامي

حميد حلمي البغدادي

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: وصول الدفعة الأولى من الفلسطينيين العائدين من مصر إلى قطاع غزة


لوس أنجلوس تنتفض ضد سياسات الترحيل القمعية لترامب.. اعتقال أكثر من 50  متظاهراً


مصادر فلسطينية: عشرات المستوطنين يقتحمون أرضا في خربة المراجم قرب بلدة دوما جنوب نابلس ويؤدون طقوسا تلمودية


موقع صحيفة "التلغراف" البريطانية: 2.4 مليون بريطاني يقدمون طلبات إعانة بحلول 2030


أنظمة الدفاع الجوي الروسية تدمر 23 طائرة مسيرة أوكرانية فوق أراضي مقاطعات روسية ومياه بحر آزوف والبحر الأسود


النونو: حماس تبذل جهوداً مكثفة لإعادة فتح معبر رفح كاملاً


السودان.. معسكر نازحي دارفور يأوي الألاف وسط ظروف قاسية


عراقجي يأمل في التوصل الی اتفاق نووي وأميركا مستعدة للتفاوض


مقتل شرطي وإصابة آخر في إطلاق نار بولاية جورجيا الأمريكية


غزة: 26 شهيداً و68 إصابة خلال الساعات الـ 24 الماضية