عاجل:

عبد الباري عطوان:

العميد سريع يفجر مفاجأة عن عملية آرامكو وأسر آلاف الجنود السعوديين

الثلاثاء ١٧ سبتمبر ٢٠١٩
٠٤:٥٥ بتوقيت غرينتش
العميد سريع يفجر مفاجأة عن عملية آرامكو وأسر آلاف الجنود السعوديين نشر رئيس تحرير "رأي اليوم" عبد الباري عطوان مقالا ركز فيه على الضربة الشديدة التي لحقت بالسعودية وشركة ارامكو بعد قصف معملين لها في "البقيق".

العالم - مقالات

وجاء في المقال: ماذا كشَف لنا مُتحدّث عسكري حوثي من معلوماتٍ خطيرةٍ حول هُجوم المُسيّرات على تجمّع بقيق النّفطي السعودي؟ وما هي الرسالة الحقيقيّة التي أراد الهُجوم إيصالها؟ وهل سينتقم ترامب بضرب أهداف إيرانيّة انتصارًا لحليفه السعودي؟ وما هو تفسير الحوثيين بعدم شن أيّ هجَمات في العُمق الإماراتي؟

سارَع مايك بومبيو وزير الخارجيّة الأمريكيّ إلى الإشارة بإصبِع الاتّهام إلى السلطات الإيرانيّة بالوقوف خلف الهُجوم النفطيّ الأضخم في التاريخ الحديث الذي استهدف مجمّع البُنى التحتيّة لصناعة النفط السعوديّة في مِنطقة بقيق، وأدّى إلى وقف ضخ حواليّ 6 ملايين برميل من النفط يوميًّا، وتريليونان الأقدام المُكعّبة من الغاز، وآلاف الأطنان من البتروكيماويات التي تُعالج في هذا المجمّع، وتأجيل طرح أسهم شركة أرامكو العِملاقة في الأسواق العالميّة.

بومبيو قال إنّه لا تُوجد أيّ أدلّة على أنّ الطائرات العشر المُسيّرة التي استهدفت هذا المجمّع انطلقت من اليمن، وإنّما من إيران، ولكنّه لم يُقدِّم أيّ أدلّة تدعم نظريّته هذه، خاصّةً أنّ التّحقيقات المُعقّدة لم تبدأ إلا يوم أمس وعلى مُستوى محدودٍ لأنّ مُعظم المُحقّقين الأمريكان يحتاجون إلى أكثر من 48 ساعة للوصول إلى المكان.

العقيد تركي المالكي، المتحدّث باسم التحالف الذي يخوض الحرب في اليمن بقيادة السعوديّة، قال أمس إنّ التّحقيقات الأوّليّة أثبتت “أنّ الأسلحة والمُتفجّرات المُستخدمة في الهُجوم الإرهابي على مُنشآتِ خريص وبقيق إيرانيّة الصّنع”، وربّما يرُد الحوثيون الذين اعترفوا بمسؤوليّتهم عن هذا الهُجوم بقولهم، والأسلحة والمعدّات المُتطوّرة والمُكلفة التي تستخدمها القوّات السعوديّة في هجَماتها على اليمن أمريكيّة الصّنع، فأين المُشكلة؟

***

اليوم (أمس) تلقّت صحيفتنا “رأي اليوم” اتّصالًا هاتفيًّا من السيّد يحيى سريع، المتحدث العسكري الحوثي، وقال لنا حرفيًّا “إنّ الطائرات العَشر المسيّرة التي هاجمت بقيق وخريص يمنيّة الصّنع، وانطلقت من الأراضي اليمنيّة، ومُجهّزةٌ بمُحرّكات نفّاثة ومُصنّعة بموادٍ لا يُمكن أن ترصُدها الرادارات السعوديّة مهما كانت مُتطوّرةً، وهُناك أجهزة تحكّم في مكانٍ ما في اليمن تُشرِف على توجيهها”.

وأكّد السيّد سريع “نحنُ لا نكذب، ولدينا الشّجاعة لقول الحقيقة كاملةً دون رتوش، ونحنُ بصدد الإعلان عن عمليّة عسكريّة كبيرة قادمة سنُسيطر فيها على 500 كيلومتر مربّع من الأراضي السعوديّة وستأسر قوّاتنا آلاف الأسرى”، وأضاف “عندما نقول في بياناتنا أنّ هُناك مُتعاونين في الداخل فهذا لا يعنِي أنّنا نُشير إلى إخواننا الشيعة، فلدينا حُلفاء مُتعاونين شُرفاء من داخل السعوديّة ومن داخل النظام نفسه في بعض الحالات”.

وحرص السيّد سريع على التأكيد بأنّ مصانع بلاده تُنتِج ست طائرات مُسيّرة يوميًّا، ومُجهّزة بأحدث المَعدّات التكنولوجيّة المُتقدّمة، وقال “أرد على البعض الذي يتساءل عن عدم استهدافنا الإمارات بالقول إنّ الإمارات خفّفت مُشاركتها في الغارات في إطار هجمات التحالف، مثلما خفّفت وجودها على أرض اليمن، ولكن إذا أقدمت على أيّ تصعيد سيكون ردنا عليها بالقدرِ نفسه الذي نرُد فيه على السعوديّة التي نستهدفها لأنّها هي التي تقود التّحالف في الحرب إن لم يكُن ردّنا أكبر”.

هذا الهُجوم سواء كان بالطّائرات المُسيّرة أو بالصّواريخ الباليستيّة، وأيًّا كانت الأرض التي انطلقت منها، كشَف عن هشاشة الدفاعات السعوديّة لحماية هذه المُنشآت النفطيّة الأهم في البِلاد، مثلما كشف أيضًا عن “تلكؤٍ” الولايات المتحدة في توفير الحماية لحُلفائها رغم ابتزازها لمِئات المِليارات من الدولارات كثمنٍ لهذهِ الحماية.

***

السّؤال الذي يطرح نفسه بقوّةٍ هو عن التطوّرات التي يُمكن أن تَحدُث في المُستقبل المنظور، وبمُجرّد انقشاع غبار هذه الهجمات إعلاميًّا، بمعنى آخر، هل ستنتقم الولايات المتحدة من إيران دفاعًا عن هذا الهُجوم على حليفها الأهم في الشرق الأوسط، وكيف سيكون هذا الانتقام في حال الإقدام عليه، هجمات صاروخيّة محدودة، أم حرب شاملة، أم المزيد من العُقوبات؟

لا نملك بلّورةً سحريّةً، ولا نُجيد قراءة الفنجان، ولكنّنا نستطيع أن نقول إنّ إدارة الرئيس ترامب التي جَبُنَت عن الرّد على إسقاط الإيرانيين طائرة مُسيّرة لها تُشكّل دُرّة التّاج في سلاح التجسّس الأمريكي، فوق مضيق هرمز قبل ما يقْرُب من الشّهرين، خوفًا من الانتقام الإيراني، لا نعتقد أنّها ستُقدِم على أيّ هجمات انتقاميّة دِفاعًا عن السعوديّة وصناعتها النفطيّة، فالرئيس ترامب أعرب عن تضامنه في تغريداتٍ صحافيّةٍ مع السعوديّة تمامًا مثله مِثل المُنافقين في الحُكومات العربيّة، ولكن لا شيء مُستبعَد.

الهُجوم على بقيق، وبغض النّظر عمّن نفّذه يكشف عن انتقالٍ من حربٍ تقليديّةٍ إلى حربٍ “سبرانيّة”، أو مزيج بين الاثنين، ربّما كمُقدّمة لهَجماتٍ أكبر على بُنى تحتيّة مدنيّة أُخرى، مِثل محطّات المِياه والكهرباء في مرحلةٍ لاحقةٍ، وسيكون الرئيس ترامب الذي بدَأ التّصعيد بالانسحاب من الاتّفاق النووي، وفَرض عُقوبات مُشدّدة على إيران، هو المسؤول، وإيران التي أسقطت الرئيس جيمي كارتر، هي التي ستُسقِطه أيضًا في الانتخابات المُقبلة.. واللُه أعلم.

0% ...

آخرالاخبار

غريب‌آبادي: التفاوض مع واشنطن ليس أولويتنا في الوقت الراهن


ترامب: أسطول ضخم نحو إيران..ونأمل التفاوض مع طهران


قوات الاحتلال تداهم منازل في منطقة دير رازح بمدينة دورا جنوب الخليل


"فرانس برس" عن متحدث باسم حماس: الحركة جاهزة لتسليم الحكم في غزة إلى لجنة التكنوقراط الفلسطينية


المكتب الأممي لحقوق الإنسان: على إسرائيل إنهاء وجودها غير القانوني بالأراضي الفلسطينية ووقف التوسع الاستيطاني


الاحتلال يلوح بحسم عسكري في غزة ويستخدم نزع سلاح حماس ذريعة سياسية


أكسيوس عن مسؤولين أمريكيين: لا مفاوضات جادة حاليا بين الولايات المتحدة وإيران


بعثة إيران لدى الأمم المتحدة: إيران مستعدة للحوار القائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة


بعثة إيران لدى الأمم المتحدة: إذا تعرضت إيران للضغط فستدافع عن نفسها وسترد بقوة لم يسبق لها مثيل


العين الإسرائيلية على دعم محور المقاومة لإيران


الأكثر مشاهدة

وزير الخارجية السعودي يتحدث لأول مرة عن 'الخلاف' مع الإمارات حول اليمن


السفارة الإيرانية ببيروت تدين غارات الاحتلال المتواصلة على جنوب لبنان 


السفارة الإيرانية في بيروت تدين بأشد العبارات الغارات الإسرائيلية المتواصلة على جنوب لبنان 


مسؤولون امريكيون يربطون إعمار غزة بسلاح المقاومة وحماس ترفض


المندوب الايراني: تهديدات واشنطن انتهاك صارخ للسيادة الدولية


روسيا تسحب قواتها من مطار القامشلي في شمال شرقي سوريا


مندوب إيران لدى الأمم المتحدة: واشنطن تهدد باستمرار بالهجوم على دول ذات سيادة وبالسيطرة على أراض أجنبية


مقر خاتم الأنبياء: أي تهديد للأمن القومي سيواجه بقرار فوري وحازم


مقر خاتم الأنبياء (ص): نرصد بدقة أي تهديد للأمن القومي الإيراني منذ مراحله الأولى والقرار المناسب سيتخذ في الوقت المناسب


مقر خاتم الأنبياء (ص): أي اعتداء أو تصعيد ستكون المسؤولية الكاملة عن عواقبه غير المقصودة على عاتق الطرف المحرّض


مقر خاتم الأنبياء: الحشود العسكرية الأميركية وحاملات الطائرات بالمنطقة لا تشكل رادعاً بل تحولها إلى أهداف سهلة