شاهد:

نبذه عن مسيرة الرئيس الفرنسي الاسبق الذي توفي اليوم

الخميس ٢٦ سبتمبر ٢٠١٩ - ٠٥:١٣ بتوقيت غرينتش

عن عمر يناهز الـ86 عاما، توفي الرئيس الفرنسي الاسبق جاك شيراك تاركا وراءه إرثا سياسيا كبيرا بعدما تولى رئاسة الجمهورية طيلة ولايتين في فترة عصيبة من تاريخ البلاد وصفت بأنها استثنائية.

العالم _ مراسلون

الرئيس الفرنسي الاسبق جاك شيراك يعد واحدا من أبرز وجوه السياسة الفرنسية الحديثة الذي حكم فرنسا خلال الفترة بين العامين 1995 و2007 وطيلة مشواره السياسي الذي استمر مدار نصف قرن من الزمن تمتع الرجل بشعبية كبيرة في بلاده والعالم العربي نظرا لمواقفه الشجاعة حيال قضايا الشرق الأوسط.

ابرز مواقف وانجازات شيراك خلال حكمه الذي امتد 12 عاما رفضه مشاركة بلاده في غزو العراق إلى جانب الولايات المتحدة وبريطانيا ما أعطاه مكانة كبيرة لدى المجتمع الدولي. اما داخليا فتميزت رئاسته باعترافه بمسؤولية الدولة الفرنسية عن جرائم من كانوا متواطئين مع النازية وإدخال بلاده ضمن مجموعة الدول التي تتعامل بالعملة الأوروبية الموحدة اليورو فضلا عن عدة اصلاحات داخلية ومنها تقليص فترة الرئاسة من 7 أعوام إلى 5 أعوام .

بدأ شيراك مشواره السياسي في العام 1965 عندما كسب معركته الأولى وأصبح مستشارا في بلدية سانت فيريول بمنطقة كوريز وفي العام 1967 استمرت إنجازاته بفوزه بمقعد في البرلمان عن المنطقة ذاتها ليصبح رئيسا لبلدية باريس منذ العام 1977 وحتى العام 1995. وكونه الشخصية الرئيسية في اليمين الفرنسي تولى شيراك ايضا رئاسة الوزراء مرتين في العامين 1974 و1986. وفي العام 1976 أسس شيراك حزبه الخاص وهو حزب التجمع من أجل الجمهورية الذي انضم إلى أحزاب أخرى ليشكل حزب الاتحاد لحركة شعبية.

انتخب شيراك رئيسا للجمهورية لولايتين متتاليتين في العامين 1995 و2002 بعد مواجهة غير مسبوقة مع حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف، فبقي 12 عاما في منصبه ما جعل منه الرئيس الذي يقضي أطول فترة رئاسية بعد سلفه الاشتراكي فرانسوا ميتران. وبعد انسحابه من الحياة السياسية يعد شيراك أول رئيس فرنسي يخضع للمحاكمة منذ الحرب العالمية الثانية حيث أدين في العام 2011 بالفساد وتبديد المال العام حين كان رئيسا لبلدية باريس وحكم عليه بالسجن عامين مع وقف التنفيذ .

ومنذ خروجه من الحكم وتأسيسه "مؤسسة شيراك" الناشطة من أجل السلام أخذت الحالة الصحية للرئيس الراحل تتدهور بعد تعرضه في العام 2005 إلى سكتة دماغية ويعود آخر ظهور علني له الى تشرين الثاني/ نوفمبر 2014 في متحف كي-برانلي في باريس الذي يحمل منذ ذلك الحين اسمه. ومما يذكر ان هذا الرجل ظل حتى لفظ أنفاسه الأخيرة وفيا لمبادئ الجمهورية الخامسة التي أسسها زعيمه الروحي شارل ديغول في مايو/أيار 1958.