عاجل:

احتجاجات الشارع اللبناني بين ضغط الخارج ومطالب المواطنيين

الإثنين ٣٠ سبتمبر ٢٠١٩
١٢:٣٠ بتوقيت غرينتش
احتجاجات الشارع اللبناني بين ضغط الخارج ومطالب المواطنيين الاوساط الاقتصادية المتابعة تربطالازمة الاقتصادية والمالية في لبنان  بتداعيات العقوبات الامريكية على المؤسسات والافراد ..

افضى تحرك الشارع اللبناني المحتج على تردي الاوضاع الاقتصادية الى رسم ملامح مرحلة قادمة ليست بعيدة عن محركات خار جية بهدف ضرب الاستقرار الاجتماعي والمالي في البلد.

ومع ان شعارات المواطنين التي رفعت اثناء التظاهرات تعبر عن وجع حقيقي لشرائح كبيرة وعلى الدولة ملامسة هذا الوجع من زاوية اجراءات جدية وفاعلة تحد من تفاقم الازمة وانعكاسها على لقمة عيش المواطنين.

الا ان اسبابا ملحقة بتردي الوضع الاقتصادي تتصل باجراءات الادارة الامريكية التي تعمل جهارا على تطويق الانماء الاقتصادي في لبنان من خلال عقوبات ظالمة على مؤسسات ومصارف وافراد في الداخل والخارج لمنع ضخ السيولة في السوق اللبناني حتى يبقى الوضع رهينة الاجندة الامريكية حسبما يرى المراقبون.

من هنا ترى الاوساط المتابعة ان تحرّك الشارع اتى على وقع التلاعب بأسعار الدولار والخضات التي وقعت في مختلف القطاعات الاقتصادية، وكان لكل فريق قراءته الخاصة بالتحركات، والتي تشبه على حد التطابق القراءات السابقة حول التحركات الماضية، اذ وجدها البعض "لزوم ما لا يلزم"، وأخذها البعض الآخر الى السياسة، على اعتبار أن احزابا معينة تريد الضغط على العهد.

بعيدا عن هذه القراءات، لا بد من الوقوف على "قلق" اللبنانيين الاكبر في الايام الماضية، وهو سعر صرف الليرة اللبنانية حيث كشفت مصادر وزارية أن في الساعات الماضية عاد سعر الصرف بالسوق الى 1550 مشيرة الى أن التوقعات تشير الى عودته لما كان عليه سابقا خلال فترة قصيرة، أي بحدود 1514 لأنه ليس المطلوب هدم الهيكل، بل هزّ اعمدته، ولكن هذا لا يعني أنه لا يجب التوقف عند أسباب ما حصل، لاجل إيجاد الحلول المناسبة بالمستقبل.

ففي مجلس الوزراء وجهتا نظر، يختلف فريقان حول توصيف الاسباب الحقيقية لأزمة الدولار، تقول المصادر الوزارية، مشيرة الى أن هذا الأمر لم يكن موجودا في بداية الازمة، اذ كان البعض لا يعترف أساسا بوجود مشكلة. وتضيف المصادر: اليوم هناك فريق أساسيّ على رأسه الثنائي الشيعي، ومعهم التيار الوطني الحر، يرون سبب أزمة الدولار، هو العقوبات الأميركية التي جفّفت مصادر التمويل والدعم الخارجي للبناني، سواء من خلال منع دعم مؤسسات دولية رسمية، أو الضغوطات الضخمة التي تُمارس على المغتربين لمنعهم من إرسال الاموال الى لبنان.

وتتابع المصادر الاقتصادية أن هذه المعضلة أساسية في الأزمة التي نعيشها اليوم، خصوصا عندما نعلم بأن تحويلات المغتربين هي أبرز ما يُدخل العملات الصعبة الى لبنان، خصوصا بعد الوهن الذي أصاب القطاع السياحي، سواء بسبب المنافسة من دول الجوار، او منع السفر الى لبنان. تكشف المصادر أن حوالي 70 مليار دولار اميركي دخلت لبنان جرّاء تحويلات المغتربين منذ العام 2010، حتى العام 2018، حيث كانت التحويلات تزيد عن 7 مليارات دولار سنويا، مشددة على أن التحويلات من المملكة العربية السعودية الى لبنان كانت الاعلى سنويا.

تؤكد المصادر الوزارية أن الضغوطات على المغتربين واعتقالهم وخطفهم من قبل أجهزة مخابرات، سواء في دول خليجية، نسبة لطوائفهم ومذاهبهم، أو في أفريقيا، نجحت ببث الرعب في نفوس هؤلاء أولا، وبالحد من قدرتهم على إدخال الاموال الى لبنان، وهنا الحديث لا يتصل بأشخاص حزبيين، لا بل مغتربين عاديين اعتادوا ارسال الاموال لعائلاتهم في لبنان.

وتكشف المصادر أن العام 2019 شهد تراجعا كبيرا في أرقام هذه التحويلات، ما انعكس سلبا على توافر الدولار، خصوصا أننا نعيش ضمن عجز تجاري ضخم، وعندما نكتشف أيضا أن ملياري دولار سنويا تخرج من لبنان بلا مقابل، وهذا ما يقوم به العمال في الخدمة المنزلية وآخرين.

أما بالنسبة لوجهة النظر الثانية في مجلس الوزراء، فتكشف المصادر الوزارية أن فريقا على رأسه القوات اللبنانية يصرّ على اتهام سوريا بتفريغ لبنان من الدولار، دون أن يكون لهم رأي واضح حول كيفية فعل ذلك، اذ تارة يقولون أن العملية تتم عبر السحب من ماكينات المصارف، وتارة أخرى عبر تواطؤ احزاب لبنانية ومعابر غير شرعية. وتشير المصادر الوزارية وهي التي تنتمي الى أصحاب وجهة النظر الاولى، الى أن ما لا يعرفه هذا الفريق السياسي هو أن لسوريا حصة وازنة في الاموال التي تدخل لبنان بالعملات الصعبة جرّاء التصدير، وبالتالي سوريا تساهم بدخول الدولار لا خروجه، سواء عبر مشترياتها أو غير ذلك.

المصادر تحدثت عن تواطؤ مصرفي وسياسي مع المخطط الأميركي الرامي الى استهداف الاقتصاد اللبناني لإضعاف مجتمعه، وعن محاولات خارجية وداخلية.

*حسين عزالدين

0% ...

آخرالاخبار

مقر خاتم الانبياء: العراق الشقيق مستثنى من اي قيود على مضيق هرمز


الاستخبارات اليمنية: القبض على عناصر تجسست لصالح 'اسرائيل'


قائد الدفاع الجوي الايراني: اصطياد مقاتلات العدو المتطورة بات ممكنًا


مطار بن غوريون تحت هجمات الجيش الإيراني المسيرة المكثفة


إسقاط الطائرات الأمريكية وتأثيره على مسار الحرب


كم تبلغ الخسائر الاقتصادية للدول الخليجية المشاركة في العدوان على إيران؟


إيران ستلاحق 'غروسي' على تقاعسه عبر المسارات القانونية


قاليباف: حرب رمضان لم تخترها إيران.. والأمن لا يُشترى بل يجب إنتاجه


طائرات الولايات المتحدة المتطورة.. نسر من ورق


الإعلام الإسرائيلي يرصد الارتباك الداخلي والصواريخ الإيرانية


الأكثر مشاهدة

سردية النصر المأزومة: خطاب ترامب في مهب الانقسام الأمريكي والقلق العالمي


بزشكيان يؤكد عزم ايران الراسخ للدفاع عن نفسها في مواجهة العدوان


في الموجة 91 من "الوعد الصادق4"..هجمات صاروخية عنيف على تل ابيب وحيفا


مصر: نواصل العمل على تخفيف التصعيد في المنطقة


العميد شكارجي: استراتيجيتنا هي معاقبة المعتدي حتى ندمه الكامل


موجة صاروخية ايرانية جديدة باتجاه الأراضي المحتلة


وسائل إعلام عبرية: صفارات الإنذار تدوي في مستوطنات الشمال خشية تسلل مُسَيَّرات


السيناتور الديمقراطي كريس كونز تعليقاً على إقالة وزير الحرب رئيس أركان الجيش الأميركي: أشعر بالقلق من استهداف الجنرال راندي جورج


الديمقراطي كونز: إقالة جورج جزء من سلسلة مروعة من عمليات التطهير واختبارات الولاء التي أجراها الوزير هيغسيث والتي تهدد بإضعاف جيشنا


النائب الديمقراطي جورج وايتسايدز: هجمات وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث متواصلة ضد الجنرالات الأكثر قدرة منه


السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي: وزير الحرب بيت هيغسيث يقيل الكثير من الجنرالات ذوي الخبرة في الوقت الحالي