عاجل:

عطوان: "شرق أوسط جديد" بزعامة ايران ؟

الأربعاء ٠٢ أكتوبر ٢٠١٩
٠٦:١١ بتوقيت غرينتش
عطوان: نشر رئيس تحرير صحيفة "راي اليوم" الصحفي الفلسطيني عبد الباري عطوان مقالا تطرق فيه الى العديد من القضايا الخاصة بالشأن الايراني منها الصّفعةُ القويّة التي وجهها الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى نظيره الأمريكي دونالد ترامب حين رفضِ تلقى مكالمةً هاتفيّةً منه، بترتيب من الرئيس الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون،

العالم - مقالات

واستنتج عطوان ان هذا الامر يؤكد أن إيران نجحت في إقامة “شرق أوسط” جديد، ولكن بزعامتها، وليس بزعامة الولايات المتحدة، مثلما خططت كونداليزا رايس، وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة.

واستعرض الكاتب تفاصيل الاتصال الذي اشار اليه موضحا ان ايران وافقت عليه بداية بعد ان تجاوبت الادارة الأمريكية مع معظم الشروط الإيرانية، وأهمها رفع فوري للحظر الا ان اوامر جاءت من طهران حالت دون ذلك ، إمعانا في إذلال ترامب وإهانته لانسحابه من الاتفاق النووي وفرض الحظر على إيران.

وراى عطوان ان القيادة الإيرانية ترى نفسها في موقف قوي يؤهلها لفرض شروطها وإرادتها على الآخرين، وعلى رأسهم الأمريكي و”أتباعه” في المنطقة لعدة أسباب ذكر منها:

فشل الحظر الاقتصادي الأمريكي في “تركيع” إيران، واستمرار تدفق صادرات النفط الإيرانية ويقين القيادة الايرانية بأن امريكا “أجبن” من أن تشن هجوما عسكريا ضد إيران، سواء للانتقام ، أو دفاعا عن حلفائها والسعوديين، منهم خاصة. هذا فضلا عن ان جميع خصومها يواجهون أزمات متفاقمة، فالهزائم تتوالى على السعودية من قبل اليمنيين ، حيث خسرت آلاف الأسرى ومئات القتلى، والعربات المدرعة الحديثة في محور نجران .

وزاد عطوان على ذلك ان الطرف الإسرائيلي الذي كان من أبرز المحرضين لأمريكا للهجوم على إيران يعيش حالة من الفوضى السياسية حاليا، وبنيامين نتنياهو فشل للمرة الثانية في تشكيل الوزارة، وبدأت اليوم التحقيقات الرسمية من قبل المدعي العام في التهم الموجهة إليه بالفساد، والاختفاء من المشهد السياسي والإقامة في زنزانة لعدة سنوات باتا مؤكدين.

اما عن الرئيس ترامب فقد قال عطوان ان ترامب نفسه يواجه تحقيقات قد تؤدي إلى عزله، وباتت فرص فوزه بولاية ثانية تتراجع لأسباب عديدة، منها التراجع الاقتصادي، وسوء استخدام السلطة، واللجوء إلى طرق نظرائه العرب “المتخلفة” و”غير الديمقراطية” في تشويه صورة خصومه، وكثرة استقبال “الحلفاء” العرب.

وراى ان الدليل الاخر يتمثل في تحقيق محور المقاومة إنجازا استراتيجيا على درجة كبيرة من الأهمية بفتح معبر القائم البوكمال على الحدود السورية العراقية قبل يومين، وهو ما يعني ربط محور المقاومة من ايران وحتى شواطئ البحر المتوسط دون أي عقبات، وبما يكسر الحصار المفروض على سورية وإنهاء عزلتها .

ولم يستغرب رئيس تحرير صحيفة راي اليوم من هذا الانقلاب في المشهد الشرق أوسطي حيث تتقدم فيه إيران، ويتراجع خصومها في المقابل، ويتذلل فيه الرئيس ترامب لها، ويتحمل الإهانات سعيا للحوار معها على أمل الخروج من أزماته تطبيقا للمثل الإنجليزي الشهير “إن لم تستطع هزيمتهم انضم إليهم”.

اما القيادة السعودية التي هددت بنقل الحرب إلى الداخل الإيراني عبر الجماعات المسلحة، وعلى الطريقة الليبية والسورية فقد قال عطوان انها ، باتت ترسل الوسطاء إلى طهران طلبا للحوار والتهدئة، وهو انقلاب وتراجع كبيران في مواقفها يمكن فهمها بالنظر إلى تطورات الحرب اليمنية الأخيرة.

وذكر في جانب اخر من مقاله بانه قالها سابقا ويكررها بان العالم لا يحترم إلا الطرف القوي الذي يحافظ على كرامة شعبه وعزة بلده، ويرفض الخضوع للابتزاز، ويعتمد على نفسه وقوته الذاتية في الدفاع عن سيادته، والقيادة الإيرانية تتبنى هذه المبادئ والقيم البديهية، المدعومة بخطط البناء والتنمية والتصنيع الحربي، والنفس الطويل، وإقامة دولة المؤسسات والابتعاد عن المزاجية الفردية.

واعتبر عطوان ان أمريكا خدعت العرب والخليجيين، منهم بالذات، وأذلتهم، وابتزتهم، ونهبت أموالهم، وباعتهم أسلحة “خردة” منزوعة القوة والدقة والدسم، وثبت ذلك بوضوح في فشل صواريخ “الباتريوت” والرادارات “الحديثة” التي كلفت عشرات المليارات من الدولارات في رصد، أو منع، هجمات حركة “أنصار الله”، وحماية المنشآت النفطية، والمطارات السعودية.

وختم رئيس تحرير صحيفة راي اليوم مقاله بالقول ، نحن مع الحوار العربي مع إيران والتهدئة معها، لأن إدارة ترامب تستجدي ذلك، ولن نفاجأ إذا ما رضخت للشروط الإيرانية كلها، ورفعت العقوبات عنها بالكامل، واعترفت بقيادتها لمنطقة الشرق الأوسط، فعندما تعلن الصين نيتها القيام باستثمارات ضخمة في إيران، وتركيا أنها ستستمر في استيراد النفط الإيراني، ولن تعترف بالحظر الأمريكي، وتتنسق روسيا سياساتها في سورية والمنطقة مع طهران، فهذا يعني قيام شرق أوسط جديد لا مكان ولا دور فيه للعرب، وإن وجد هذا المكان وهذا الدور، فإنه دور التابع الذليل.. والأيام بيننا.

0% ...

آخرالاخبار

خامنئي، لقد حُرِّمَ لعمرُ الله على مِثْلِكَ أن يموتَ حتفَ أنفِهِ…


ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزالين في فنزويلا إلى 2954 قتيلا


وزير خارجية جمهورية الكونغو: لقد جسّد قائد الثورة الشهيد معنى الصمود والمقاومة على الساحة الدولية


وزير خارجية جمهورية الكونغو كونستان سيرج بوندا: قائد الثورة الإسلامية الشهيد كان مصدر إلهامٍ للشعوب المستضعفة في العالم


"معاريف" عن لواء احتياط إسرائيلي: "اتفاق مع إيران أم حرب واسعة في الخليج الفارسي كلا السيناريوهين قد يتركان "إسرائيل" في مواجهة طهران أكثر قوة"


9 محافظات عراقية تعطل دوامها الرسمي للمشاركة بمراسم تشييع جثمان القائد الشهيد


مصلى طهران والشوارع المحيطة تغص بالحشود الغفيرة المشاركة في توديع جثامين القائد الشهيد وأفراد من أسرته الكريمة


وسائل إعلام عبرية عن "معاريف": للمرة الأولى مسؤول رفيع يؤكد أن الإمارات تلقت من "إسرائيل" صواريخ اعتراضية لمنظومة القبة الحديدية


استطلاع رأي يكشف أزمة ثقة غير مسبوقة بنتنياهو ووزراء حكومته


نائب أمين عام العتبة الحسينية: العتبات بالنجف الأشرف وكربلاء المقدسة مستعدة لمراسم تشييع مهيبة لجثمان القائد الشهيد


الأكثر مشاهدة

مدفيديف يؤكد لبزشكيان عزم موسكو الجاد لتنفيذ معاهدة الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين


بزشكيان: موقف إقليم كردستان الحكيم أحبط المؤامرات على حدودنا الغربية


وزير الدفاع الايراني بالوكالة: تحقيق الأمن والاستقرار في لبنان من مبادئنا الثابتة والاستراتيجية


وزير خارجية كازاخستان يؤكد على تطوير وتعميق العلاقات بين بلاده وايران


افتتاح أبواب مصلى الإمام الخميني(رض).. والمعزون يؤدون صلاة الفجر


بدء مراسم وداع قائد الثورة الإسلامية الشهيد السيد علي الخامنئي في يومها الثاني


تزامنًا مع بدء مراسم تشييع القائد الشهيد رُفعت الراية الحمراء التي كُتب عليها: «يا لثارات الحسين (ع) فوق قبة مصلى الإمام الخميني


توافد شعبي إلى مصلى الإمام الخميني في طهران لتوديع القائد الشهيد السيد علي الخامنئي


تزامنًا مع بدء مراسم تشييع القائد الشهيد، رُفعت الراية الحمراء التي كُتب عليها: «يا لثارات الحسين (ع)» فوق قبة مصلى الإمام الخميني


استمرار تدفق المعزين الى مصلى الإمام الخميني في طهران لتوديع الامام الشهيد


حشود شعبية مهيبة تملأ ساحات مراسم وداع قائد الأمة الشهيد منذ الساعات الأولى