عاجل:

في ذكرى استشهاد الإمام الحسن العسكري (عليه السلام)

الثلاثاء ٠٥ نوفمبر ٢٠١٩
٠٩:٣٨ بتوقيت غرينتش
في ذكرى استشهاد الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) قصيدتان تتناولان مناقب الامام الحسن بن عليّ العسكري (عليهما السلام) في ذكرى استشهاده .

وهو والد إمام العصر الزمان المهدي المنتظر (عجّل الله فرَجهُ الشريف) ، وقد تميزت فترة إمامته من خلال العلم والزهد والكرم والصبر على الضغوط الكثيرة التي تعرض لها (عليه السلام) من قبل السلطة الحاكمة التى دست له السم في النهاية فاستشهد اغتيالاً بسامراء في ٨ ربيع الأول سنة ٢٦٠ هجرية :

(1)

تلكمُ بُيوتُكُمُ مَعالِمُ نهضَةٍ
ـــــــــــــــــــ

يا دارَ غُربَتِنا اندُبي يا دارُ

فالقلبُ مِن لَفْحِ الشُّجونِ اُوارُ

غالُوا إماماً في رَبيعِ شبابِهِ

علَمَ الهِدايةِ للصَّـريخِ جِـوارُ

وهو المُـعَـلِّـمُ اُمـةً لاذَتْ بهِ

مذْ أنشبتْ في نَحرِها الأظفارُ

وتحيَّنتْ فِـرَقُ الضَّلالةِ وَأْدَهَـا

وانتابَ زاهِـرَ عـهدِها الإصْحارُ

فغَدَتْ بِلادُ المُسلمينَ تشَرذُماً

وتحكّمتْ بـربُوعِها الأخطـارُ

خَطبٌ بِسـامَرّاءَ أَفجَعَ أهلَهـا

فَاُولو النّـباهةِ أدمعٌ تنْهـارُ

رُزِئَ الامامُ العسكريُّ مُهجَّراً

بجنايةٍ فُضِحَتْ بها الأَسْـرارُ

فتأوَّهَتْ أركانُ مـكّةَ والصّفا

وثَرَى المَدينةِ أعيُـنٌ مِـدْرارُ

تاللهِ لَو أنَّ الجِبالَ نواطقٌ

لَبكتْ عليه ودمعُها أنـهارُ

أَوَ مثلُ سبطُ محمدٍ يَرِدُ الرَّدى

غَـيلاً سُمومَـاً فَالحَشَا أَكْـوارُ

وهَو الإمـامُ البَـرُّ زاهِدُ عصرِهِ

ووصيّةُ الهادي ونِعْمَ الجارُ

مـا وُقّـرَ الحسنُ التقـيُّ بِقَتلِـهِ

يا ويلَ حُكّـامٍ علاهُـمْ عـارُ

إيـهٍ إمـامَ زمـانِنـا يا فَخرَنا

إنّي لِصَـبرِكَ مُـخْجَـلٌ مُحـتارُ

أعظَمْتُ حِـلْمَكَ قائداً متماسكاً

رَغـم الجَفـاءِ على الأنامِ يَغَـارُ

لَهفِي عليكَ وأنتَ تندُبُ والِـداً

شَغَلَ الـدُّنى قَد هـابَهُ الأخيارُ

وهو الأمينُ على تُراثِ محمّدٍ

وأبُو السَخاوَةِ زائراً ويُـزارُ

قد كانَ مَحجُورَاَ عليهِ فَـبَـيتُـهُ

سِجنٌ رَمتْـهُ بِرَصْدِها الأنظارُ

يُفْضِي لشيعَتهِ الكرامِ أنِ اكـتُمـوا

عنّـي التَحيةَ فالعِدى أشـرارُ

والحاكمونَ لِـئامُ نفسٍ شـأنُهُم

قَـهرُ العِـبادِ ومن إلِيـهِ يُشارُ

حَسدُوا الإمامَ العَسكريَّ فَـفضْلُهُ

قد شاعَ في الأفاقِ وهو حِصارُ

هذا هو النًّورُ الذي لاينجَلي

ما شـاءَ ربُّ العالميـنَ يُصَارُ

ذكرى شهادَتِكَ الأليمةِ سيّدي

مجدٌ سَـمَوتَ بِـهِ فـأنتَ شِـعـارُ

تلكمُ بُيوتُكُـمُ مَعالِـمُ نهضَةٍ

خابَ الذينَ تنّكرُوا وأغارُوا

وعَدَوا على صَرحٍ عظيمٌ قَـدْرُهُ

بئسَ النواصِـبُ إنّـهُـمْ أشرارُ

ويـلٌ لمَـنْ هَـدموا منازِلَ أحمـدٍ

ومراقدَاً طَـهُـرَتْ هي الأنوارُ

جعلوا قنـابلَهـمَ عِـداءَ مَودّةٍ

هي للأنـامِ مَنارةٌ ومَــزارُ

فِتَنـاً أرادُوهـا تَـزيدُ تَفرُّقـاً

للمُسلمينَ على المَحارِمِ جارُوا

يا آلَ بيتِ محمدٍ دُمتُـم حِمَـىً

ومَـعالِـماً للمکرماتِ تُـزارُ

ها همُ بَنُـوكُـمْ في العراقِ بواسِلٌ

حشْـدٌ وجيشٌ في الكريهةِ ثـارُ

هزموا الدواعشَ والعُتاةَ كواسِراً

سَـلِمتْ اياديهِمْ همُ الأحرارُ

شُـلتِ أيادي الظالمينَ لأنَّهم

حَـربٌ لِدينِ مُحمدٍ وشِـرَارُ

سقيـاً لرَمسٍ قدْ اُعيدَ بِـناؤُهُ

في أرضِ سامَرّاء وهو مَـنارُ

فالهادِيَـانِ مَلاذُ مَن رُضِعَ التُقَى

وثرى جِوارهما شذىً وظِـفارُ

...............................

(2)

هو الإمامُ العَسْكرِيْ طاهراً
_______

زُرْ أرضَ سامـرّاءَ بالحنينِ

وانظُـرْ إليها نَظـرَةَ الحزِينِ

فثَـمَّ ميعـادٌ إلى غُـروبٍ

أنـاخَ بالمَهـمُومِ والـدَّفينِ

فَوالِـدٌ غِـيلَ بِغَـدْرٍ طغَى

سُـمّاً خطيـراً حارِقَ البُطُـونِ

ونجلُـهُ يَبكيهِ في لَـوعةٍ

وصَـدْرُهُ يَـزْفِـرُ بالأنيـنِ

لكَ العزاءُ يا فَتـى أحمَـدٍ

يا صاحبَ الزّمانِ والتّمْكِينِ

بفقـدِكَ الحاني على اُمّـةٍ

جَفَتْ إماماً طاهرَ اليـقينِ

أَبَـانَ بالعلمِ سبيلَ الهُـدى

مفَنِّـدَأ اُطـرُوحةَ المُشِينِ

غادرَ في قسرِ العِدى رَبْعَـهُ

وبَيتَ قرآنِ الضُّحى والتينِ

فطيبةٌ دَمْـعٌ على بَـونِهِ

ومكّـةٌ والبَيتُ في شُـجُونِ

مُهاجراً سـارَ الى ربِّـهِ

مُستَشهِـداً خاضَ رُحى المَنونِ

وكانَ قاتِـلوهُ حِـزباً دَرَى

بأنَّـهُ الحامِيِ عن العَـرينِ

عـرينُ دينٍ صانَهُ أحمدٌ

بِـأهْـلِ بَيـتٍ طاهرٍ مَكِـينِ

هُـو ابنُ بنتِ المصطفى سيّدٌ

وخيرةُ الآباءِ والبَنِـينِ

هو الإمامُ العَسْكرِيْ طاهراً

ومَنْ تحدّى سَطْـوةَ الهَجِينِ

أحصَى عليهِ الظُلمُ أنفاسَـهُ

في بلَـدٍ مُعَـسْكـرٍ حَصِـينِ

ما أنصفُوهُ وهُوَ سِبطٌ غـدا

نـزيلَ بيتٍ حاسرٍ شَجِينِ

في بحـرِ جيشٍ وعُيُونٍ مَضَتْ

رَصْـداً فباءَتْ بالخَـنَـا المُهِينِ

فذاكَ نُـورُ اللهِ لا يَنْطفي

ما فـازَ كـيدُ الناكِـرِ الخَـؤُونِ

شُلّتْ أيادٍ فجَّـرتْ مَعْـلَمَـاً

حُـفَّ بأبنـاءِ الوَفَـا للـدِّينِ

فالعَسكرِّيانِ إمَاما هُدىً

ومَفْـزعا الظامي الى المَعِـينِ

وأهلُ سـامرّاءَ عـانَوا لَظىً

من حَملَةِ المُسـتَذئِبِ الـلّـعِينِ

فالمـارقُ الزنديقُ يَجْـنِي سُـدىً

بِتضحياتِ الباسلِ المُعِينِ

ففي العراقِ نهضةٌ للفِدا

وقد أطاحَتْ ببني صِهيُونِ

والداعِشيُّونَ إلى ذِلَّةٍ

وحِلمُهُم صارَ بِبطنِ الطِّينِ

هاتيكَ سـامرّاءُ صَـرْحٌ سَمَـا

ومَـرقَـدٌ للمُلتَقى يَـدعُوني

لِوَحدَةٍ بينَ بَني اُمَّــةٍ

طابَـتْ بآيِ العصرِ والزيتونِ

فَالقُبَّـةُ الشَّقراءُ وَهّـاجَةٌ

تَضُـمُّ أعلامَ التُّقـَى المَتـينِ

هناكَ بيتُ عِـترةِ المُصطفى

ودوحَـةٌ لِـنهْضةٍ تَهدينِـي

عليكَ مِنِّي يا شهيدَ الـنُّهـى

سَـلامُ مُحْـتـاجٍ إلى المُبِيـنِ

جَـلَّ مُـصابِي بكَ يا سيدي

فِداكَ نَفْسِي يا عِمادَ دِينِـي

صَبراً جميلاَ يا أبا صالحٍ

فكُـلُّنا طَرْفٌ إلى المَكنُـونِ

يا حجَّةَ اللهِ على خَـلْـقِهِ

أنتَ الـرَّجَـا في الزمنِ الضّـنِينِ

يا آلَ بيتِ أحمدٍ فَـخـرُكُمْ

شهـادةٌ مِنْ دَوحَـةِ الحُسَيـنِ

_______

بقلم الکاتب والإعلامي
حميد حلمي البغدادي

0% ...

آخرالاخبار

"جيش" الاحتلال الاسرائيلي: قوات البحث والإنقاذ في طريقها إلى عدة مواقع تعرضت لأضرار في الجنوب


اصابات في صفوف الصهاينة جراء القصف الصاروخي الإيراني على بئر السبع


عراقجي: العدوان الصهيوأميركي غير القانوني أدى لإنعدام الامن بمضيق هرمز


الجبهة الداخلية الإسرائيلية: إنذار بعد رصد هجوم صاروخي إيراني يستهدف "ديمونا" وبئر السبع


رئيسة حكومة اليابان: طوكيو ستبدأ للمرة الثانية استخدام مخزوناتها النفطية الاستراتيجية اعتباراً من يوم الخميس


تقارير عن إصابات صاروخية محققة في تل أبيب ووسط الأراضي المحتلة


صفارات الإنذار تدوي في نهاريا و مستوطنات الشمال عقب اطلاق صواريخ من إيران


مباحثات هاتفية بين وزيري خارجية إيران وعمان حول التطورات الإقليمية


الموجة 77 من الوعد الصادق 4 تضرب القواعد الأمريكية والصهيونية


متحدث الخارجية الايرانية يعلق على تصريحات غراهام


الأكثر مشاهدة

مسار الحرب على إيران وأفق حلولها في حوار مع رافي ماديان


عراقجي: مضيق هرمز لم يُغلق


المفتي الليبي يدعو لنصرة ايران


غريب ابادي : سنردّ بالمثل على اي اعتداء يطال البنى التحتية الحيوية في ايران


ولايتي: على الحكام العرب إفهام ترامب أن الخليج الفارسي ليس مكاناً للمقامرة


إيرواني: استغلال أمريكا للأردن للهجوم على إيران أمر جلي


بيان الخارجية الإيرانية بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز


الطاقة الإيرانية تنفي وقوع هجوم سيبراني أمريكي على البنية التحتية للمياه في إيران


عضو المجلس السياسي في حزب الله، وفيق صفا،: أولويتنا الآن هي للحرب مع العدو الإسرائيلي


وفيق صفا: عندما تنتهي هذه الحرب وتصبح هناك معادلة جديدة بيننا وبين الإسرائيلي وتسقط أوهام من في الداخل بأن الحزب لم يسقط ولم ينكسر هم سيكونوا متفاجئين وخائبين


وفيق صفا: حزب الله له قلب كبير وعباءته تتسع للجميع لكنه "لا يلدغ المؤمن من الجحر مرتين" ومن يعرف معنى هذا القول سيعرف جيدًا ما أقصده