عاجل:

العدوان على سوريا.. آخر محاولة لانعاش نتنياهو فشلت

الأربعاء ٢٠ نوفمبر ٢٠١٩
٠٥:٤٧ بتوقيت غرينتش
العدوان على سوريا.. آخر محاولة لانعاش نتنياهو فشلت عبر اعتداء واسع واصل العدو الإسرائيلي عربدته واستفزازاته في سوريا، عدوان جديد هو الاوسع، اثبت فيه الجيش السوري قدراته، في ظل محاولة نتنياهو جمع الحواصل الانتخابية، بدماء الشعب السوري.

العالم - سوریا

بعد منتصف الليل وفي الساعة الواحدة والعشرين دقيقة تقريباً، استهدفت طائرات العدو الإسرائيلي ريف دمشق، حيث اطلقت 40 صاروخا مجنحاً، في اوسع عدوان اسرائيلي من حوالي عام على البلاد، استهدف عدد كبير من الاهداف في وقت واحد وفي جغرافية متسعة، والامر اللافت كان تعدد مناطق انطلاق العدوان، فهذا العدوان لم يكن الجديد فيه استغلال الكيان الاسرائيلي للاجواء اللبنانية، لتعبر من خلالها الصواريخ الى الاراضي السورية، الا ان هذه المرة كان التحليق متزامنا في مرج عيون اللبنانية، واعلى الجولان السوري المحتل، ما اظهر الاعتداء بعلامة فارقة، وهي محاولة لقادة الكيان الاثبات لشارعهم ان الكيان ما زال قادرا على تنفيذ اي عدوان في اي وقت.

العدوان الذي استمر حوالي ساعة، اراد منه الكيان الاسرائيلي، بعيدا عن ذريعة اطلاق الصواريخ من الاراضي السورية، اراد جملة دلالات وتبعات تتجاوز الطبيعة العسكرية للعدوان، ومنها التوقيت الذي يعتبر سياسيا وميدانيا دقيقا للغاية، في مرحلة ترسم فيها سوريا مسارات مهمة في عمر الحرب المفروضة على البلاد، ان كان في الشمال او في ادلب، وتخطو بشكل واثق في المسار السياسي واللجنة الدستورية، واللعب على وتر استغلال الفوضى في لبنان والعراق.

إن هذا التوقيت، والذي جاء مع قرب انتهاء الجيش السوري من تطهير المناطق من المجموعات الارهابية، يؤكد على ان قادة الكيان يعيشون ضمن شعور الخطر الاستراتيجي، وبالذات مع ضيق المهل الزمنية لانتهاء الحرب واعادة اعمار البلاد، لذلك يسعى قادة الكيان لتثبيت قواعد اشتباك جديدة، واستمرار هذه القواعد لما بعد انتهاء الحرب المفروضة في سوريا، واما على مستوى التكتيك السياسي، يعتقد نتنياهو الذي يرزح تحت أثقال فشل سياسي وعسكري وامني، ان العدوان سيكون جزءا من التجاذب الحزبي والانتخابي الخاص باستحقاق تشكيل حكومة العدو، ما يؤكد ان قرار العدوان كان قرارا سياسيا خالصا، والثابت الاهم هو ظهور بواعث القلق في داخل الكيان من عودة سوريا سريعا، الى ما كانت عليه قبل الحرب التي فرضت عليها، ما يعني اقتراب انتهاء الاحتلال الامريكي، وانسحابه بشكل كامل، لذلك يسعى الكيان الى الاستمرار في عملية الاستنزاف للجيش السوري، فالكيان الاسرائيلي نفذ قبل هذا الهجوم، ثلاث اعتداءات متتالية، الاعتداء الاول في الثاني عشر من تشرين الثاني، شنت فيه الطائرات الإسرائيلية ضربة صاروخية على منزل القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أكرم العجوري، وسط دمشق، والاعتداء الثاني في الثامن عشر من تشرين الثاني، شن فيه هجوما على أهداف في منطقة البوكمال قرب الحدود السورية العراقية بحسب وزارة الخارجية الروسية، وتفيد المعلومات الواردة بأن طائرات الكيان اخترقت المجال الجوي لكل من العراق والأردن، والثالث في التاسع عشر من تشرين الثاني، حيث ضربت انفجارات منطقة مطار دمشق، كما جرى إطلاق صواريخ على أهداف واقعة على بعد 18 كيلومترا جنوبي العاصمة السورية، ما يؤكد ان زوال حالة الاطمئنان الاستراتيجي تشكل الهاجس الحقيقي لدى قادة الكيان، وان اي سبب امتطاه نتنياهو ما هو الا حجج لتحقيق زخم اعلامي انتخابي بائس يائس.

إن محاولة نتنياهو العبث بقواعد الاشتباك في المنطقة، جاءت لغسل عار هيبة جنوده على ابواب غزة، بعد ان مسح نتنياهو بكمه السياسي خيبات عديدة تلاحقه بها مستوطنات محيط قطاع غزة، ليبقى متواريا خائفا، لا يرى امامه إلا مصير سلفه ايهود اولمرت، وهذا بالضبط ما يجعله يتمسك بعباءة الامريكي حد الهستيريا، في سوريا وعبر قرارت تحاول انعاشه سياسيا، كما حدث في قضية المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية، فسقوط نتنياهو السياسي والانتخابي، بالاضافة الى التيه الكبير الذي تعيشه الادارة الامريكية في المنطقة، وهرولة بعض العرب للتطبيع مع كيان العدو، يؤكد انه مهما كانت شدة المواجهة، الا انها لن تشكل حائط صد لوابل الاتهامات التي يطلقها خصوم نتنياهو، من فشله في مواجهة محور المقاومة، في سوريا ولبنان وفلسطين وايران، ما اوقع نتنياهو بين نارين، الاولى مواجهة المحور المتأهب لانهاء عربدة هذا الكيان، والثاني معارضة في الكيان تنتظر فيها ان يسدد الرامي جيدا لاطلاق رصاصة الرحمة على نتنياهو وفريقه السياسي، وما يؤكده المراقبون في دمشق، ان هذا العدوان على دمشق، لن يجد له مكانا لصالح نتنياهو في الصناديق السياسية في الكيان الاسرائيلي، كونه لم يحقق اهدافه على الارض، بعد التعامل التقني والمهني الذي تصدت فيه وسائط الدفاع الجوي السورية، لصواريخ العدوان، ما افشله واخرجه من دائرة البازار السياسي في كيان العدو .

حسام زيدان

0% ...

آخرالاخبار

الدفاع الروسية: المناورات تجري بمشاركة قوات صواريخ استراتيجية بعيد المدى


"القناة 12" العبرية: السياحة في الشمال الإسرائيلي تنهار، حتى المناطق البعيدة عن الحدود أصبحت فارغة


وكالة الأنباء الإيرانية: إعادة فتح سوق الأسهم في إيران بعد 80 يوما من تعليقه


إيران تسلّم للوسيط الباكستاني نصًا جديدًا من 14 بندا


مقر خاتم الأنبياء في إيران: إذا ارتكب العدو أي خطأ جديد فسيتم التعامل معه بقوة وقدرة أشد بكثير مما سبق


هجوم بالصواريخ يستهدف مقر زمرة 'بيجاك' الارهابية في شمال العراق


ترامب يتراجع مجدداً تحت مزاعم طلب لكبار مسؤولي 'قطر والسعودية والامارات'


إعلام العدو: دوي انفجارات في حيفا ونهاريا إثر اعتراضات جوية دون تفعيل صفارات الإنذار


مصدر عسكري إيراني: إيران أعدت خطوات تكتيكية جديدة في حالة تكرار العدوان وليست لديها أي مشكلات تتعلق بالتسليح


مجلس السلام بغزة في تقريره لمجلس الأمن: تلقينا تعهدات بقيمة 17 مليار دولار لإعادة إعمار غزة


الأكثر مشاهدة

طهران وكوالالمبور تبحثان تعزيز التبادل الأكاديمي وحماية المراكز البحثية


قاليباف: الأحداث الأخيرة أظهرت أن الوجود الأمريكي في المنطقة يوفر الأرضية لعدم الاستقرار


عراقجي وفيدان يتباحثان هاتفيا حول التطورات الإقليمية الراهنة


محادثة هاتفية بين وزيري خارجية إيران وفرنسا


الجنرال قاآني: دماء الشهيد الحداد ستلهم الأجيال الشابة في مسيرة القضية الفلسطينية


قائد الامن الداخلي الايراني: اعتقال أكثر من 6500 جاسوس وخائن للوطن منذ بدء الحرب المفروضة


إشارة سينمائية ساخرة من بقائي إلى ترامب: لا تعترف بالهزيمة ابدا!


تانكر تراكرز: ثلاث ناقلات نفط خاضعة للعقوبات تعبر خط الحصار الأمريكي المفروض على إيران


السفير الإيراني السابق لدى لبنان، مجتبى أماني: الإمارات هي الخاسر الأكبر في التطورات الأخيرة بالمنطقة


أماني: الإمارات هي الخاسر الأكبر في التطورات الأخيرة بالمنطقة وفي العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران


معاريف : البحرية الإسرائيلية تستعد لوقف سفن أسطول القادمة من تركيا باتجاه غزة خلال ساعات