على رغم إنوف الدواعش والبعثية

'العملاق الإيراني العراقي' لن يعود الى القُمقم  

الإثنين ٠٢ ديسمبر ٢٠١٩
٠٨:١٠ بتوقيت غرينتش
'العملاق الإيراني العراقي' لن يعود الى القُمقم   من اكبر اهداف بريطانيا بالامس وامريكا اليوم، هو دق اسفين بين ايران والعراق، واستخدام كل الامكانيات المتوفرة لديهما، للحيلولة دون حدوث ادنى تقارب، حتى في حدوده الدنيا بين الشعبين الايراني والعراقي.

العالم - قضية اليوم

منذ نهاية الحرب العالمية الاولى وحتى اليوم دأبت بريطانيا وامريكا، على اقامت انظمة قومية متطرفة في العراق وايران، تتبنى خطابا شوفينيا عنصريا، ضد العرب في ايران وضد الايرانيين في العراق، فحاولت زرع الاحقاد بين العراقيين والايرانيين، في خدمة واضحة فاضحة للمستعمر ، حتى وصل الامر الى ان شن الطاغية صدام حربا عبثية مدمرة ضد ايران، بتحريض امريكي "اسرائيلي" وسعودي واضح، وهو ما اعترف به الطاغية فيما بعد.

محاولات امريكا المستميتة لمنع اي تقارب بين ايران والعراق، تنبع من خشيتها من القوة الكامنة في هذين البلدين في حال وجدت الارضية المناسبة للظهور، فالبلدان غنيان بالثروات الطبعية وفي مقدمتها النفط ، وتربطهما حدود مشتركة طويلة، وعلاقات تاريخية ضاربة في اعماق التاريخ، والاهم من كل هذا وذاك الاواصر الدينية المستحكمة التي تربط الايرانيين بالعراقيين، بالاضافة الى العتبات المقدسة في البلدين والحوزات العلمية ومراجع الدين والشعائر الحسينية وفي مقدمتها زيارة الاربعين، كلها عناصر قوة يمكن في حال توظيفها ان تحول ايران والعراق الى "عملاق" يفرض نفسه كرقم صعب في الاقليم والعالم، سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وحتى عسكريا.

انتصار الثورة الاسلامية في ايران، وسقوط طاغية بغداد، ساهما في توفير الارضية لنهوض "العملاق الايراني العراقي"، بعد ان ازاح الشعبان الايراني والعراقي كل العقبات التي كانت تحول دون تقاربهما والانتقال بعناصر القوة الموجودة في العلاقة بينهما من القوة الى الفعل، وبانت مفاعيل هذا الانتقال في وقوف ايران بالمال والرجال والسلاح الى جانب الشعب العراقي عندما تعرض لغزو جحافل الظلام الوهابية المدعومة من ايتام النظام الصدامي، وبإشراف امريكي "اسرائيلي" سعودي واضح.

لا يحتاج المرء ان يكون خبيرا بالسياسية وضليعا في التحليلات الاستراتيجية، ليدرك اهداف اللعبة التي تجري في العراق حاليا، والمتمثلة بركوب الثلاثي الامريكي "الاسرائيلي" السعودي موجة الاحتجاجات الشعبية، عبر تجنيد مرتزقة السفارات والبعثية والدواعش وبعض المغرر بهم، لرفع ذات الشعارات البعثية الداعشية العنصرية والطائفية المقززة، والقيام بسلوكيات اجرامية، تجاوزت كل الخطوط الحمراء للشعب العراقي ، مثل الاساءة الى الاسلام والشعائر الحسينية والى مراجع الدين والاعتداء على المتظاهرين وقتل ابطال الحشد الشعبي واضرام النار في الاضرحة والقنصليات الايرانية، فهدف اللعبة واضح، وهو دق اسفين بين الشعبين الايراني والعراقي، ومنع اي تقارب بينهما، خدمة لمصالح الثلاثي المشؤوم.

التحالف الثلاثي البائس، ما اسرع ما فضح نفسه ومخططه ، عندما دس مرتزقته بين المتظاهرين السلميين، ورفعهم شعار "ايران بره بره"!، في محاولة للايحاء انه شعار "عراقي"، الامر الذي كذّبه تصدي الايرانيين والعراقيين المشترك لعصابات "داعش" الوهابية والعصابات البعثية ومرتزقة السفارات، كما كذبّته في زيارة الاربعين، عندما استقبل العراقيون نحو 5 ملايين زائر ايراني على مدى 20 يوما، فباتوا في بيوتهم واكلوا من على موائدهم، ولم ير الايرانيون من العراقيين الا كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال، لم تسجل اي حادثة خلال زيارة الاربعين رغم توافد نحو 20 مليون زائر عراقي وايراني ومن جنسيات اخرى الى كربلاء المقدسة. تُرى من اين جاء شعار "ايران بره بره" اذا؟، انه شعار مرتزقة التحالف الامريكي "الاسرائيلي" السعودي البائس.

رغم كل الحاقدين من "دواعش" وبعثيين ومرتزقة السفارات، فإن "العملاق الايراني العراقي" لن يعود الى قُمقم الانظمة الشوفينية والعنصرية الحاقدة مطايا الغرب وامريكا مرة اخرى، وسيقبر كل احلامهم، واعادة الزمن الى الوراء، فالحسين وكربلاء ربطا الايرانيين والعراقيين بوشائج اقوى من الدم.

منيب السائح

0% ...

آخرالاخبار

المدير التنفيذي لمنظمة هيومن رايتس ووتش: نعتبر أن القوات الإسرائيلية مسؤولة عن إبادة جماعية في غزة


تسريبات من ملفات إبستين تكشف عن علاقاته السرية مع "إسرائيل"


إطلاق نار مكثف من الآليات الصهيونية شرقي خان يونس جنوبي قطاع غزة


رئيس الأركان الإيراني: القوات المسلحة على أهبة الاستعداد


مصادر إعلامية: مدفعية الاحتلال تستهدف أطراف بلدتي راميا وبيت ليف، جنوب لبنان


موسوي: عززنا قدرة الردع عبر تحديث الصواريخ الباليستية في جميع جوانبها التقنية


رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية اللواء عبدالرحيم موسوي: نحن على أهبة الاستعداد لأي عمل من جانب الأعداء


قوات الاحتلال تقتحم محافظة طوباس


نيويورك تايمز: استقالة عضوين بهيومن رايتس ووتش بعد تجميد تقرير مرتبط بحق العودة للفلسطينيين


إطلاق نار مكثف من الآليات الإسرائيلية شرقي خان يونس جنوبي قطاع غزة


الأكثر مشاهدة

دلالات زيارة ويتكوف للكيان قبيل إنطلاق المفاوضات الأمريكية الإيرانية


التحقيق جار في انقطاع الاتصال بطائرة مسيرة لحرس الثورة في المياه الدولية


مقتل سيف الإسلام القذافي في ظروف غامضة غرب ليبيا


سفير إيران في الرياض: علاقاتنا مع السعودية «محصَّنة»


ليبرمان: نتنياهو كلب مطيع وأداة بيد لترامب


اللواء باكبور: الأجهزة الأمنية والاستخباراتية تدافع عن استقلال واستقرار البلاد


إبرام اتفاقية تجارية بین أرض الصومال و"إسرائيل" قريبا


"أكسيوس": إدارة ترامب وافقت على طلب إيران نقل المحادثات النووية من تركيا ومن المتوقع أن تعقد في عُمان الجمعة


حاكم منطقة أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله يتوقع التوصل إلى اتفاقية تجارية مع "إسرائيل" قريبا


المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: تم التخطيط لإجراء المفاوضات مع واشنطن في الأيام المقبلة وسنعلن عن المکان


مصدر دبلوماسي إيراني : من المرجح أن تكون مسقط هي مكان المحادثات المقبلة مع واشنطن وليس تركيا