عاجل:

من الذي يقف خلف تأجيج الازمة اللبنانية؟

الأحد ١٥ ديسمبر ٢٠١٩
١٢:٠٢ بتوقيت غرينتش
من الذي يقف خلف تأجيج الازمة اللبنانية؟ سخونة المشهد في الشارع اللبناني خلال الساعات الماضية يبدو انه انعكاس للمشهد السياسي المتأزم الذي يزيد من حدته إصرار رئيس الوزراء المؤقت سعد الحريري على شروطه لتشكيل الحكومة، على وقع دعوات من تيارات واحزاب لبنانية لإنقاذ البلد من الانهيار والفوضى.  

العالم - تقارير

ساد التوتر مساء السبت وسط العاصمة اللبنانية بيروت، وخصوصا عند مدخل ساحة النجمة، بين عناصر القوى الأمنية والمتظاهرين الذين رموا العناصر الامنية بالحجارة والعصي.

وشهدت الطريق امام مبنى جريدة "النهار"، حالة من الكر والفر بين عناصر قوى مكافحة الشغب التي أطلقت القنابل المسيلة للدموع، على المتظاهرين الذين حاولوا اقتحام ساحة النجمة، والذين رد عدد منهم على إطلاق القنابل المسيلة للدموع، بانتزاع أحواض المزروعات وكل ما طالته أيديهم، ووضعها كحاجز بينهم وبين العناصر الأمنية.

وأصيب عدد من الأشخاص بحالات اغماء عمل عناصر الصليب الحمر اللبناني، على اسعافهم.،وفيما بدأ عدد من المتظاهرين بترك المكان، بقي آخرون يتناوشون مع القوى الأمنية التي تطلب منهم العودة إلى ساحة الشهداء.

وجاءت هذه الأحداث، بعد انتشار فيديو على مواقع التواصل الإجتماعي، يظهر مجموعة من الأشخاص تتوعد القوى الأمنية، في بيروت، قادمة من الشمال.

وانتشرت على مواقع التواصل الإجتماعي، مقاطع فيديو عدة، تظهر مجموعات تتفاخر بأنها في بيروت للقيام بالإعتداء على القوى الأمنية.

وأعلنت الداخلية اللبنانية اليوم الأحد نقل 23 عنصرا من قوى الأمن بينهم 3 ضباط إلى المستشفيات، بينما تلقى عدد آخر من المصابين العلاج ميدانيا.

وقال بيان لـ"قوى الأمن الداخلية"، نُشر عبر حسابها بموقع "تويتر": "حتى الآن حصيلة الإصابات خلال هذا اليوم في قوى الأمن والذين استوجب نقلهم الى المستشفيات هي 20 عنصرا إضافة الى جرح 3 ضباط ما عدا اصابة العديد من العناصر الذين عولجوا ميدانيا".

الداخلية اللبنانية تصدر بيانا بشأن مواجهات بيروت

بدورها أصدرت وزيرة الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال ريا الحسن بيانا بشأن المواجهات التي حصلت في محيط مجلس النواب وشوارع بيروت.

وقالت "تابعت طيلة ليل أمس، بقلق وحزن وذهول ما جرى من مواجهات في محيط مجلس النواب وفي شوارع بيروت أدى الى احتكاك بين القوى الأمنية والمواطنين وسقوط جرحى من الجانبين، وبسبب دخول عناصر مندسة وتوزع المهمات المنوطة بالقوى الامنية، ومنعاً لضياع المسؤوليات، وحفاظا على حقوق المتظاهرين، طلبت من قيادة قوى الأمن الداخلي إجراء تحقيق سريع وشفاف لتحديد المسؤولين عما جرى والمسؤوليات ليبنى على الشيء مقتضاه."

واضاف بيان الحسن "أدعو المتظاهرين الى التنبه من وجود جهات تحاول استغلال احتجاجاتهم المحقة أو التصدي لها بهدف الوصول الى صدام بينهم وبين القوى الأمنية التي تعمل على حمايتهم وحماية حقهم في التظاهر، من أجل أهداف سياسية."

الاعتداء على مكتب التيار الوطني في جديدة الجومة عكار

وفي سياق متصل أقدم مجهولون قرابة الثالثة فجرا، على الاعتداء على مكتب هيئة "التيار الوطني الحر" في بلدة جديدة الجومة – عكار عبر كسر الباب الزجاجي الخارجي واضرام النار فيه، وفروا الى جهة مجهولة.

وحضرت على الفور عناصر الادلة الجنائية وعناصر من القوى الامنية وباشرت التحقيق لكشف هوية الفاعلين.

وصدر عن اللجنة المركزية للاعلام في التيار الوطني الحر البيان الآتي: "تدين هيئة قضاء عكار في التيار الوطني الاعتداء على أحد مكاتبه في بلدة جديدة الجومة العكارية، حيث أقدمت بعض المجموعات على دخول المكتب وتحطيم محتوياته واحراقها".

وسألت: "لماذا بعد حمانا وطرابلس وجونيه يأتي دور عكار اليوم؟ وما الهدف من هكذا تعديات والبلاد مقبلة على استشارات نيابية يأمل اللبنانيون أن تؤدي إلى تكليف رئيس حكومة جديد؟".

ووضعت الهيئة ما جرى في "عهدة الاجهزة الامنية للتحقيق، تمهيدا لمعاقبة الفاعلين وفق القانون، لضمان عدم تكرار مثل هذه الأعمال".

منحى جديد للازمة السياسية في لبنان

هذا واتخذت الأزمة في لبنان تحولا هاما عندما أعلن مفتي دار الفتوى في لبنان دعمه لسعد الحريري ليصبح رئيسا للوزراء مرة أخرى مما قضى على أي حل وسط مؤقت لتشكيل حكومة برئاسة مرشح آخر، ومنها اعلان وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية وزعيم التيار الوطني، جبران باسيل بعدم المشاركة في حكومة جديدة وفق شروط رئيس الوزراء المؤقت سعد الحريري، منوها "مستعدون أن نضحي ليس بمقعد وزاري واحد بل بكل مقاعدنا لإنقاذ البلد من الانهيار والفوضى".

وجزمت مصادر رفيعة المستوى في التيار الوطني الحر بأن التيار "لا يمكن أن يشارك في حكومة يرأسها سعد الحريري. هذا قرار نهائي لا يمكن الرجوع عنه". وسبق لباسيل أن عبّر عنه في مؤتمره بالقول إنه "غير مستعد للدخول في حكومة تحمل عناصر الفشل نفسها". وأضاف باسيل أن التيار الوطني الحر لن يمنع أيضا تشكيل حكومة جديدة.

وتقول مصادر سياسية إن مشاركة باسيل على وجه الخصوص مسألة حساسة في محادثات تشكيل حكومة مع الرئيس اللبناني ميشال عون الذي أصر على أن يكون زعيم التيار الوطني الحر جزءا من أي حكومة جديدة يقودها الحريري.

حزب الله .. نريد حكومة إصلاحية إنقاذية فيها أوسع تمثيل

في سياق متصل اكد نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، "نريد حكومة إصلاحية إنقاذية فيها أوسع تمثيل ممكن، تتعظ من غضب الناس وتعطيهم حقوقهم في العيش الكريم، وتحمي هذه الحقوق بجملة من التشريعات الفورية والاستراتيجية، حكومة تعمل بسياسات اقتصادية واجتماعية ولا تتصرف بطريقة عشوائية، وتأخذ في الاعتبار توفير فرص العمل، وتهتم بالزراعة والصناعة، وتوقف الهدر والفساد وتعمل بإدارة حازمة، ولا تتراخى مع المفسدين ومع أولئك الذين يأخذون البلد إلى الدمار".

واضاف: "من أكبر مهمات الحكومة الجديدة، هي السياسات المالية والنقدية، إذ لا يعقل أن يحرم المواطن اللبناني الذي ادخر أمواله في المصارف من أن يأخذ أمواله تحت حجج مختلفة، من أنتم حتى تحرموا الناس مدخراتهم ؟ ومن أعطاكم هذا الحق ؟ المفروض أن تشرف الحكومة على معالجة هذه القضية الحساسة للافراج عن أموال المودعين ولتحريك حالة الاقتصاد".

وتابع: "اليوم كل حديث عن شكل الحكومة ومضمونها سابق لأوانه، كل ما تسمعونه عبر وسائل الإعلام أن شكل الحكومة سيكون كذا أو كذا ليس صحيحا، ولم نتفق بعد لا على الشكل ولا على المضمون، نحن ننتظر أن يكلف رئيس للحكومة وبعد ذلك تجري مشاورات معه من قبل الكتل النيابية المختلفة لتحديد شكل الحكومة ومضمونها، بما ينسجم مع خيار المجلس النيابي والكتل النيابية فيه، لأن الحكومة ليست شخصا، الحكومة مجموعة تأخذ قرارا وهي مجتمعة، وبالتالي لا يمكن أن يتم اختيارها على مزاج أحد، وإنما يجب اختيارها على قاعدة التفاهم مع الكتل المختلفة والسياسات المطلوبة".

وختم قاسم: "لم يعد بإمكان حسابات الزعامة على حساب لقمة عيش الفقراء أن تستمر، إن شاء الله تكون المرحلة المقبلة مرحلة إنجاز حكومة لأن البلد لم يعد يتحمل، الوضع الاجتماعي أصبح سيئا جدا، والوضع الاقتصادي يتدهور، إن لم تتشابك الأيدي من أجل إيجاد الحلول المطلوبة، فالبلد سيكون وبالا على كل الناس الموجودين فيه".

في الختام وبعيدا عن ما يحصل في الشارع جراء ركوب موجة الحراك المطلبي من قبل مجموعات تحاول تحقيق اهداف خارجية مشبوهة عبر الاعتداء على القوى الامنية وزعزعة الامن والاستقرار في البلاد، فإن لبنان بحاجة ماسة إلى تشكيل حكومة جديدة على قاعدة التفاهم مع كافة الكتل والاحزاب السياسية لتكون قادرة على إنقاذ البلد من الأزمة الاقتصادية والمالية المتفاقمة، التي هزت الثقة في نظامه المصرفي، من خلال تطبيق الاصلاحات ومكافحة الفساد بما يلبي مطالب الشعب اللبناني.

0% ...

آخرالاخبار

وكالة "سبأ" اليمنية عن مصدر عسكري: القوات المسلحة اليمنية استهدفت مصفاة شركة أرامكو في منطقة جيزان بطائرتين مسيّرتين وكانت الإصابة دقيقة


وزارة الدفاع الروسية: استهدفنا خزانات وقود ومواد تشحيم ومعدات تُستخدم لتفريغ شحنات ذات طابع عسكري في ميناء أوديسا


الخارجية اليمنية: كلفة السلام اليوم أقل بكثير من كلفة السلام في المستقبل وأن التأخير سيضاعف الكلفة على الطرف المعتدي


الخارجية اليمنية: لو تعامل النظام السعودي بمصداقية وإنصاف منذ بداية مرحلة خفض التصعيد لما كان اليوم يُحاصر وتستهدف سفنه ومنشآته النفطية وتتساقط أوراقه الواحدة تلو الأخرى


الخارجية اليمنية: التدخلات السلبية للنظام السعودي في اليمن طويت وإلى غير رجعة وأن عدم إيمانه بهذه الحقيقة سيؤدي إلى تآكل منظومة حكمه


الخارجية اليمنية: على مدى العقود الماضية لعب النظام السعودي دورًا أساسيًا في صناعة الأزمات وخلق حالة المعاناة للشعب اليمني وتوج ذلك بعدوان شامل لم يسبق له مثيل في التاريخ اليمني


الخارجية اليمنية: أصالة وعزة وسخاء الشعب اليمني يدفع بالكرام للتعامل معه بالمثل واللئام للتعامل معه بخلاف ذلك


وزارة الخارجية اليمنية في صنعاء: دوافع السياسة الخارجية للنظام السعودي هي الكِبر والأطماع والأحقاد والارتهان


دعوات موجهة الى مسؤولي لبنان لإعلان إنسحابهم من المفاوضات مع الاحتلال


الأمن الإيراني يفكك خليتين تابعتين للزمر الإرهابية التكفيرية جنوب شرق إيران