عاجل:

هل تستطيع الحكومة المنتظرة إخراج لبنان من الازمة؟

الإثنين ٢٣ ديسمبر ٢٠١٩
٠١:٠٠ بتوقيت غرينتش
هل تستطيع الحكومة المنتظرة إخراج لبنان من الازمة؟ تحديات اقتصادية ومالية بوجه الحكومة اللبنانية المنتظرة.. فهل سيتمكن رئيس الحكومة المكلف حسان دياب من وقف التدهور الذي بلغ حدا خطيرا يهدد البلد بالافلاس.

العالم - لبنان

ثمة تحديات تواجه الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة اللبنانية حسان دياب وخاصة في ابرز ملفين يعكسان حالا من القلق الحقيقي لناحية النمو الاقتصادي والسوق المالي.ما يطرح مجموعة من الاسئلة حول الالية التي سيتبعها الرئيس المكلف عبر تشكيلة وزارية منتظرة ذات صفات تخصصية وانقاذية كما تقول المصادر. وبالتالي المسار الذي سيسلكه رئيس الحكومة المكلف داخليا وخارجيا. وترى المصادر انه وبعد أكثر من شهرين على تفجر الأزمة في لبنان، كلف الدكتور حسان دياب بتشكيل حكومة جديدة، والآن جاء دور الجزء الصعب، وهو إنقاذ البلد من أزمة مالية غير مسبوقة.

وتقول مراجع اقتصادية مطلعة انه يتعين على رئيس الوزراء المكلف ومجلس الوزراء الذي تعهد بتشكيله سريعا الفوز بدعم المستثمرين والمانحين الدوليين.

ومن بين أبرز مخاوف المستثمرين في الوقت الحالي، شح بالنقد الأجنبي والدين العام الضخم والعملة الآخذة في الضعف، بحسب تقرير لوكالة "رويترز" يسلط الضوء على احتمالات التعثر في سداد الديون أو إعادة هيكلتها.

ويتابع المرجع الاقتصادي: "يبدو عبء دين لبنان العام، الذي يعادل حوالي 150% من الناتج المحلي الإجمالي، وما يشهده من عجز في المعاملات الجارية وعجز مالي، غير قابل للاستمرار حتى من قبل الاحتجاجات التي خرجت إلى الشوارع قبل شهرين.وسيواجه لبنان اختبارا لقدرته على الوفاء بالتزاماته في 2020 في ظل ديون بقيمة 10.9 مليار دولار مستحقة على مدار العام، بما في ذلك سندات دولية بقيمة 1.2 مليار دولار مستحقة في مارس، بحسب بيانات رفينيتيف.هذا عدا السندات السيادية الدولية المتداولة بأقل من نصف قيمتها الاسمية، بينما ارتفعت عقود مبادلة مخاطر الائتمان بشدة، مما يشير إلى أن لبنان قد يكون في طريقه للانزلاق نحو تعثر في السداد. لكن ذلك قد لا يكون أمرا محتوما".

ويقول فاروق سوسة الخبير الاقتصادي لدى غولدمان ساكس في مذكرة هذا الأسبوع "قد يكون مزيجا من الإصلاحات المالية وإعادة هيكلة الدين الداخلي كافيا لوضع المالية العامة على أساس مستدام دون الحاجة للتوجه صوب تعثر في سداد الديون الخارجية."

وحتى مع حدوث تعثر في سداد الديون، قد يكون لبنان قادرا على تخفيف التداعيات. وقالت موديز في مذكرة إن حيازات البنك المركزي من الأوراق المالية الحكومية تشير إلى أن لدى لبنان خيارات لإدارة الدين على المدى القريب يمكن أن تحد من خسائر القطاع الخاص في حالة تعثر السداد.فمع فقدان الليرة ثلث قيمتها الرسمية تقريبا في السوق السوداء، يلوح خفض قيمة العملة في الأفق على نحو متزايد.

واستبعد حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة أي خطوة من هذا النوع، قائلا إن لدى الحكومة الوسائل للحفاظ عليها.لكن قدرة البنك المركزي على الإبقاء على الربط ستتقلص دون إنعاش تدفقات رؤوس الأموال التي تشهد تراجعا، وتعافي ميزان لبنان الخارجي.

ويقول الاقتصاديون إن خفض العملة قد يكون ضارا في المدى القصير على الأقل، إذ أنه سيرفع التزامات لبنان الخارجية المرتفعة جدا بالفعل، مما يعجل بخطر التعثر في سداد الديون. ومن المرجح أيضا أن يذكي نيران التضخم الذي بلغ 1.3% على أساس سنوي في أكتوبر.

وتسأل الاوساط المطلعة عن كيفية إنعاش النظام المصرفي بحيث بقيت البنوك لفترة طويلة بمنزلة دعامة هامة للإبقاء على حركة اقتصاد لبنان. فمن خلال استقبال ودائع ملايين اللبنانيين في الخارج والشراء في الدين المحلي للحكومة، ساعدت البنوك على دعم مالية الدولة. لكن ذلك النظام تداعى في ظل شح في الودائع الأجنبية مع تراجع للثقة في النظام المصرفي.

وتشير الاوساط الىتراجع ودائع غير المقيمين في القطاع المصرفي 5.2% على أساس سنوي في تشرين الأول، بينما يواجه لبنان نقصا في النقد الأجنبي، مما تسبب في فرض قيود على وصول اللبنانيين في الداخل والخارج لأموالهم بالبنوك.

من ناحيته يقول وليد علم الدين، الرئيس السابق للجنة الرقابة على المصارف بلبنان، إن "استعادة الثقة في النظام المصرفي يجب أن تشمل استعادة الثقة في الإدارة السياسية للنظام. هذه هي "النقلة المالية" التي يطالب بها الآلاف في شوارع لبنان."

وحذر علم الدين من أن خفض قيمة الودائع سيأتي "بنتائج عكسية". وبدلا من ذلك، يتعين أن تضمن الدولة الودائع المصرفية للمساعدة على استعادة الثقة. و عن الدعم الأجنبي ترى المصادر انه في ظل غرق لبنان في الركود ما زال تعافيه يعتمد بدرجة كبيرة على قدرة رئيس الوزراء المكلف على تشكيل حكومة جديدة وتبني الإصلاحات اللازمة لضمان دعم مالي من الخارج.حيث فاز لبنان بتعهدات بأكثر من 11 مليار دولار في مؤتمر دولي العام الماضي مشروطة بالإصلاحات التي يخفق حتى الآن في تطبيقهاويبدو الحصول على مزيد من الدعم أمرا غير مؤكد.وكان رئيس حكومة تصريف الأعمال بلبنان سعد الحريري يناقش سبل الحصول على مساعدة فنية من صندوق النقد والبنك الدوليين.لكن من غير الواضح ما إذا كان دياب سيسير على هذه الخطى، في حين يحذر بعض المراقبين من أن الولايات المتحدة، الداعم المالي الأكبر لهاتين المؤسستين، قد تعارض أي صفقة تمويل للبنان وهذا يندرج حسب المراقبين في اطار ضغوطها على الدولة اللبنانية بهدف تطويعها ضمن مشروعها الجديد في المنطقة تختم المصادر.

حسين عزالدين

0% ...

آخرالاخبار

حشود عراقية ضخمة تشيّع الإمام الشهيد في النجف الأشرف


العميد محبي: عقب العدوان الجوي الذي شنه الجيش الأمريكي الإرهابي فجر اليوم، استهدف نظام الدفاع الجوي لحرس الثورة الإسلامية طائرة مسيرة من طراز MQ9 وأسقطها في سماء خورموج، بمحافظة بوشهر


المتحدث باسم حرس الثورة الاسلامية حسين محبي: إسقاط طائرة مسيرة من طراز MQ9 في سماء خورموج جنوب إيران


جموع مليونية من المشيعين تشارك في مراسم تشييع القائد الشهيد من مجسّر الكوفة وصولاً إلى مرقد أمير المؤمنين الإمام علي (ع) في النجف الأشرف


حشود المعزين المليونية تستعد للمشاركة في تشييع امامنا الشهيد بالنجف الاشرف


وكالة "فرانس برس": النفط يقفز بنسبة 2% في الأسواق الآسيوية بعد الغارات الأميركية على إيران


الإمام الشهيد الخامنئي... قائدٌ عاش بين شعبه


السفير الإيراني في الجزائر: وداع الإمام الشهيد السيد خامنئي هو وفاءٌ لقيم الإنسانية ورفضٌ للإرهاب المنظّم


مقر خاتم الأنبياء الإيراني يتوعد برد "حاسم " على الضربات الأمريكية بجنوب البلاد


قاليباف: أمريكا انتهكت مذكرة التفاهم عبر شن هجمات على جنوب إيران واستمرار العدوان الصهيوني على لبنان


الأكثر مشاهدة

محافظ كربلاء المقدسة يقرر تعطيل الدوام الرسمي في دوائر المحافظة يوم الاربعاء المقبل


قاليباف: قتلة الشهيد قائد الأمة سينالون جزاءهم


بعثة إيران لدى الأمم المتحدة: مراسم تشييع الجثمان الطاهر لقائد الثورة الشهيد اظهرت عمق العلاقة الراسخة بين الشعب والدولة


ذو القدر ردا على ترامب: خاطبوا الشعب الإيراني باحترام والا سنرد عليكم بلغة اخرى


الإطار التنسيقي يجدد الدعوة إلى المشاركة الجماهيرية الواسعة في تشييع قائد الشهيد السيد علي الخامنئي (قدس سره) في العراق


مراسم تشييع قائد الثورة الشهيد اظهرت للعالم عمق العلاقة الراسخة بين الشعب والدولة


قم المقدسة.. الشوارع المؤدية إلى مسجد جمكران مكتظة بالجمهور لتوديع الإمام الشهيد


مصادر فلسطينية: إصابة شاب برصاص جيش الإحتلال قرب الجدار الفاصل في بلدة الرام شمال مدينة القدس المحتلة


قم لم تنَمْ اللیلة وتستعد لتشییع إمامها المجاهد الشهيد


هيئة بحرية بريطانية: تلقينا بلاغا عن حادث وقع على بعد 8 أميال بحرية شرق ليما في عمان


السيد عمار الحكيم: الشعب العراقي يتضامن مع الشعب الإيراني ومع مظلوميته ومع الإمام الشهيد في هذا التشييع في العراق