عاجل:

نتيجة لاستمرار الحصار:

انفلونزا الخنازير يهاجم اليمن والوفيات في إزدياد

السبت ٢٨ ديسمبر ٢٠١٩
٠٩:٢٢ بتوقيت غرينتش
انفلونزا الخنازير يهاجم اليمن والوفيات في إزدياد تواجه العاصمة اليمنية صنعاء ومناطق أخرى من اليمن تفشّي وباء «H1 N1» (إنفلونزا الخنازير). «غزوة» الفيروس المتواصلة بدت في كثير من الحالات عصيّة على العلاج، ما تسبّب بعشرات الوفيات من بين مئات الإصابات، فيما تطلب السلطات المساعدة الطبية جراء النقص الفادح في التجهيزات بفعل الحصار المطبق.

العالم - اليمن

تعيش العاصمة اليمنية صنعاء حالة رعب منذ أكثر من أسبوع، جرّاء تفشّي وباء «إنفلونزا الخنازير»، الذي أودى بحياة العشرات من المواطنين وأصاب مئات آخرين. ونتيجة لارتفاع أعداد المصابين، واتساع نطاق المخاوف بين السكان، أعلنت السلطات الصحية في العاصمة حالة الاستنفار القصوى، ووجّهت المستشفيات كافة برفع الجاهزية، وفتح غرف عازلة، والعمل الجماعي لمواجهة الوباء، واستقبال الحالات المشتبه إصابتها بفيروس «H1N1». إلا أن تدهور الخدمات الصحية، وانعدام الأدوية والمحاليل الطبية لمكافحة الأمراض والأوبئة نتيجة الحصار الذي تفرضه دول «التحالف» على اليمن، يعيقان حتى الآن جهود وزارة الصحة في صنعاء في مواجهة الوباء الفتاك.

ومع ارتفاع أعداد المتوفّين جراء الوباء إلى أكثر من 40 حالة منذ مطلع كانون الأول/ ديسمبر الجاري، وجّه «المجلس السياسي الأعلى» حكومةَ الإنقاذ ووزارة الصحة العامة بتشكيل لجنة عليا لمواجهة خطر «إنفلونزا الخنازير». كما دعا وزير الصحة مكاتب الصحة في المحافظات كافة، وجميع المستشفيات، إلى تجهيز غرف عزل خاصة بالمصابين. إلا أنه رفض عدد من المستشفيات استقبال الحالات المصابة بدعوى محدودية الخدمات وتراجع الطاقات الاستيعابية دفع بالوزارة، في الأيام الماضية، إلى إجراء نزول ميداني إلى مشافي صنعاء وأقسام الطوارئ والعنايات المركزة وغرف العزل المباشرة للمصابين بالوباء. وألزمت الوزارة جميع المشافي بضرورة رفع مستوى التأهب لديها لاستقبال تلك الحالات والتعامل معها بالشكل الصحيح، إضافة إلى تدشين حملة توعية صحية عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بأعراض الوباء ومخاطره، والإجراءات الأولية الكفيلة بالتخفيف من الإصابة به.

ارتفاع أعداد المتوفّين جراء الوباء إلى أكثر من 40 حالة منذ مطلع كانون الأول


سرعة انتشار الوباء، وقدرته على إيقاع الوفاة للمصابين، واقتصار ضحاياه على الفئة الشابة وتحديداً الفئة العمرية من 30 إلى 44 سنة وفقاً للحالات، كلّها مظاهر أثارت جدلاً في أوساط الأطباء في صنعاء. ويربط بعض الأطباء أسباب انتشار إنفلونزا «H1 N1» في صنعاء بانخفاض درجة الحرارة خلال فصل الشتاء، وهو الأمر الذي يحدث في معظم بلدان العالم وعدد من دول الإقليم مثل مصر والأردن والسعودية. في المقابل، يعتبر ‏استشاري الطب الحرج والعناية المركزة، وهاج المقطري، أن ما يحدث غير اعتيادي: «الانتشار الغريب لهذا الوباء وقدرته المريبة على إحداث الوفاة سريعاً وخصوصاً لدى فئة الشباب يجعلني أجزم بأن هناك طفرة ما حصلت لهذا الفيروس جعلته يغيّر من مساره الباثولوجي ويصبح أكثر شراسة وقدرة على الإماتة». تلك الشكوك عبّر عنها أيضاً وزير الصحة في صنعاء، طه المتوكل، خلال اجتماع حكومي ناقش ظاهرة الوباء، لم يستبعد فيه وجود ما سمّاه تغييرات في جينات الفيروس. وأفاد المتوكل بأن «بعض الحالات المصابة بالفيروس لا تستجيب للعلاج»، لافتاً إلى أن الوزارة قامت بإرسال عيّنات إلى مختبرات دولية لتشخيصها.
وأعلنت الإدارة العامة لمكافحة الأمراض والترصّد الوبائي في العاصمة صنعاء تسجيل 39 حالة وفاة وعشرات حالات الاشتباه بالإصابة بفيروس «إنفلونزا الخنازير» حتى الأحد الماضي. كما أعلنت عن 19 حالة وفاة بمضاعفات الالتهاب الرئوي الحادّ مع اشتباه بوجود «H1 N1» منذ مطلع الأسبوع الجاري، فضلاً عن عدد من الحالات المصابة بالوباء أو حالات وفاة لم تُرصَد لعدم تمكّن المصابين من الوصول إلى المستشفيات. وأشار وكيل الوزارة محمد المنصور، من جهته، إلى أن حالات الإصابة بإنفلونزا «H1 N1» خلال آخر ثلاثة أشهر بلغت 1952 حالة، والوفيات 94 حالة، والمؤكد منها 19 حالة «H1 N1». ولفت إلى أن حالات الاشتباه بحمى الضنك بلغت 20300 حالة خلال شهر كانون الأول/ ديسمبر الجاري، أدت 68 حالة منها إلى الوفاة في كلّ من محافظات الحديدة وحجة وعدن ولحج وشبوة ومأرب وريمة. وأضاف المنصور إنه قد أصيب بحمى الضنك خلال الشهر الحالي 2498 طفلاً دون الخامسة، توفي منهم 16 طفلاً، وهم يمثلون 24% من حالات الوفاة.
الناطق الرسمي باسم وزارة الصحة، يوسف الحاضري، دعا المواطنين إلى حشد الجهود كافة لمجابهة الوباء بالتوعية. وحثّ المنظمات الخارجية العاملة في المجال الصحي على أن تُعجّل في توفير الأدوية والمحاليل الخاصة بالوباء، وتجهيز غرف العزل في المستشفيات والمراكز. وشدد على أن تلك الوسائل يمكن عبرها وقاية المجتمع اليمني من هذا الوباء الخطير. وأفاد بأن عدد المصابين بـ«إنفلونزا الخنازير» بلغ 6600 حالة خلال العام الجاري 2019، محذراً من أن الوباء لا يزال في حالة انتشار وتوسع على رغم الإجراءات التي تقوم بها الوزارة لاحتوائه، علماً بأن صنعاء تأتي في المرتبة الأولى لعدد الوفيات، تليها محافظتا عمران وإب.

رشيد الحداد - جريدة الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

شاهد.. إغلاق هرمز يربك أسواق الطاقة ويرفع أسعار النفط!


بحرية حرس الثورة الإسلامية: نسعى لتوفير مسار محدد وآمن لعبور السفن من مضيق هرمز لضمان حركة التجارة رغم عدوان أمريكا


القوات البحرية التابعة لحرس الثورة الإسلامية: عبور 31 سفينة بتنسيق من القوات البحرية عبر مضيق هرمز خلال الساعات الـ 24 الماضية


ملادينوف: أكثر من مليون شخص في غزة بلا مأوى دائم ويعيشون في خيام أو مبان مدمرة


ممثل "مجلس السلام" بغزة نيكولاي ملادينوف: لا يوجد تعاف في القطاع حتى الآن ونحو 80% من مبانيه تضررت أو دمرت كليا


السيد الحوثي: الأعداء وظفوا حتى العنوان الإنساني والمنظمات الإنسانية في مجال الاختراق الأمني كما حدث عندنا في اليمن


قائد حركة أنصار الله السيد الحوثي: الأعداء يعملون بشكل كبير جدا في مجال الاختراق الأمني


شاهد.. تقرير دولي يبرّيء الإحتلال ويحمّل غزة ثمن الحرب!


كتلة "الوفاء للمقاومة"بلبنان توجه مذكرة الى السفارات العربية والأجنبية


تحليل اليوم/ مؤشرات اعتراف العالم بتفوق إيران في المعركة ضد أمريكا


الأكثر مشاهدة

"أسطول الصمود"يكشف هشاشة الرواية الإسرائيلية!


العثور على مقبرة جماعية داخل مقلع مهجور في عش الورور بدمشق


الخارجية القطرية: الدوحة تواصل دعم جهود باكستان


بقائي: سجل أمريكا في سوء التصرف ونقض العهود تجاه ايران يمتد لأكثر من 73 عامًا


مجلس الشيوخ الأميركي يدعم قراراً يحد من صلاحيات ترامب في الحرب على إيران


بقائي: يجب محاكمة القادة العسكريين والمسؤولين الأميركيين الذين أمروا ونفذوا هذا الهجوم ومحاسبتهم بموجب القوانين الدولية


بعثة إيران بالأمم المتحدة: واشنطن أساءت من جديد استخدام مجلس الأمن لنشر أكاذيب ضدنا وضد برنامجنا النووي السلمي


ديمقراطيون وجمهوريون ضد ترامب..مجلس الشيوخ يصوت لصالح تقييد صلاحياته في حرب ايران


رئيس الحشد الشعبي يلتقي السفير البريطاني لدى العراق...هذا ما بحثاه


عراقجي: الكونغرس الأمريكي أقر بفقدان عشرات الطائرات بمليارات الدولارات


زلزال بقوة 4.7 درجات وعلى عمق 20 كيلومتراً يهز ضواحي بلدة لافت في محافظة هرمزغان الإيرانية