عاجل:

اوهام ترامب.. ظنون ارهابية تأخذ بيده الى مزبلة التاريخ

الثلاثاء ٠٧ يناير ٢٠٢٠
٠٤:٤٩ بتوقيت غرينتش
اوهام ترامب.. ظنون ارهابية تأخذ بيده الى مزبلة التاريخ ما حدث على طريق مطار بغداد في العراق، ليس حدثا عابراً، انه الزلزال الذي يهز المنطقة ومعه العالم، فالجريمة الامريكية ادخلت المنطقة في مسار جديد وحاسم، هي ذاتها التي يظنها ترامب انها طريقه الى البيت الابيض في الانتخابات القادمة.

العالم - كشكول

الا ان هذا الاعتداء، قالت فيه الادارة الامريكية جمعاء وعبر ترامب ما تريده لكن بالدم، في اجرام واغتيال كان على الطريقة الاسرائيلية، ما يعني اوصلت المنطقة الى تحول استراتيجي، سنشهد تداعياته في الايام القادمة. اغتيال سليماني حكيم فيلق القدس، ومهندس الحشد الشعبي، جريمة تعتبر أكبر خطأ استراتيجي امريكي في هذا الزمان، لن ينجو من عواقبها الامريكي في كامل جغرافيا المنطقة، وهذا ما اثبتته ردود الفعل في سوريا التي للشهيد السعيد حكاية طويلة معها، فكانت برقية التعزية من الرئيس السوري بشار الاسد لسماحة آية الله العظمى الإمام علي الخامنئي، قائد الثورة الإسلامية الإيرانية، مؤكدا انه " سيبقى ذكر الشهيد سليماني خالداً في ضمائر الشعب السوري الذي لن ينسى وقوفه إلى جانب الجيش العربي السوري في دفاعه عن سورية ضد الإرهاب وداعميه، وبصماته الجلية في العديد من الانتصارات ضد التنظيمات الإرهابية، هذا العمل الإجرامي الذي ارتكبته الإدارة الأميركية يؤكد مجدداً نهجها المتواصل في دعم الإرهاب ونشر الفوضى وعدم الاستقرار، ونشر شريعة الغاب خدمةً للمشاريع الصهيونية والاستعمار في المنطقة والعالم ككل." بالاضافة الى برقية أخرى وجهها الرئيس الاسد للرئيس حسن روحاني، اكد فيها ان " دماء الشهداء ستزيد محور المقاومة قوةً وتعاضداً وإصراراً على تحرير منطقتنا من الاحتلال والاستيطان ومصادرة حقوق الشعوب في أرضهم وثرواتهم." بالتزامن مع عشرات المواقف وبرقيات ورسائل التعزية من المسؤوليين السوريين، واللافت الغضب الشعبي في الشارع السوري الذي اصّر بكل شرائحه ان الامريكيين ما قتلوه، بل رفعه الله عزيزا، بعد أن اتم مناسك الجهاد، وكانت عينه على النصر، واما قلبه قلبه معلقا في الشهادة وارتقى شهيدا

إن المتابع الدقيق لما يجري في المنطقة يعلم ان ما حدث يعزز فرضية ان ما يقوم به الرئيس الامريكي ما هو الا ضمن لعبة المصالح المتبادلة بينه في منصبه الرسمي وبين القوى الاقتصادية والدولة العميقة في الولايات المتحدة الامريكية، فالقرار الذي اتخذ باغتيال اللواء قاسم سليماني، مفصول تماما عن خارط القوى الجديدة في المنطقة، وبالذات بعد انتصار محور المقاومة على الارهاب التكفيري وافشال المخطط الامريكي في المنطقة، فهذا القرار هو نتاج واضح لتحالف الدولة العميقة واللوبي الصهيوني المتحكم في قرار الدولة الامريكية، ما يعجل من افول وتراجع قوة الولايات المتحدة الامريكية، وفقدانها لدورها التي كانت تحاول تثبيته في العالم عبر هيمنة القوى، ما يعني بشكل دقيق ان هذه القوى الاستكبارية ستفقد استراتيجياً وجودها في المنطقة انطلاقا من العراق، وهي من اهم الخسارات في العناوين السياسية العريضة والعسكرية والامنية والاقتصادية للولايات المتحدة الامريكية، وهذا ما يمكن ان نسميه بالرد الاستراتيجي

وبكل بساطة نحن نعيش في مشهد فاصل وتحول لمرحلة جديدة بالحرب، انها مرحلة تطوير قواعد الاشتباك وليس تبديلها، فالرد على اغتيال امراء المقاومة وسادتها، يعني ان محورا كاملاً سيشارك به، وهذا الرد سيكون مرافقا للرد الايراني الذي يعتبر اساسيا في تطوير قواعد الاشتباك في هذا الفضاء من الجغرافيا، والذي سيترافق مع ردود من محور المقاومة على مختلف الجبهات والمحاور، لكن ابرزها وما نقرأه في هذه الايام، هو اخراج القوات الامريكية من المنطقة ككل، وستكون البداية من العراق التي ستشكل خسارة الولايات المتحدة الامريكية لقواعدها وتواجدها هناك، خسارة حتمية لقواعدها في سورية، وستجبر تحت الضغط بكافة اشكاله على الانسحاب من سورية بعد خروجها من العراق لفقدانها العمق الجغرافي الذي كان يساعد قواتها في سورية على البقاء والاستمرار

إن العنجهية التي تتصرف بها الولايات المتحدة معتقدة ان ما تقوم به سيخيف شعوب المنطقة التي تقاتل منذ اكثر من ثماني سنوات، تتجاهل دروس التاريخ التي تؤكد ان ابناء هذه المنطقة، يملكون ارادة التحرير وان القوات الغازية في العراق وسورية لا يمكن لها ان تجابه ارادة شعوب المنطقة وستخرج من هذه الارض طال الزمن ام قصر، فحبس الانفاس في المنطقة، يؤكد ان الرد على الجريمة المرتكبة، لن يقف عند حدود السقف المرسوم في واشنطن، بل سيشمل الاحتلال الامريكي في ارضنا، وليعلم ترامب الذي أدخل المنطقة مرة جديدة في مخاض، ان ما قام به لا يمكن تجاوزه، حيث يؤكد العارفين بفضل الشهيد السعيد على تحرير المنطقة من التكفيريين، ودعم فصائل المقاومة، ان هذا الرد سيكون مكلفا لواشنطن، وللقصة بقية تأتي

حسام زيدان

0% ...

آخرالاخبار

عون: لن أتوانى عن العمل لوقف انتهاكات إسرائيل


بقائي: ما فُرض على الشعب الإيراني المُحب للسلام ليس حربًا تقليدية


حماس: قانون الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين جريمة حرب


بقائي: هذه حرب بين من يفخرون بإغراق سفن غير مسلّحة من أجل «قضاء متعة أكبر»، وشعب يسعى بكل جهده لحماية أرواح الأبرياء وسط العدوان


ايران تنفي مزاعم الكويت الفارغة حول التخطيط للقيام باعمال عدائية ضدها


هزة ارضية بقوة 4.6 درجة تضرب طهران


الدفاع العراقية: صحراء "النجف" تخضع لسيطرة كاملة من القوات العراقية


غريب ابادي يعلن مبادئ ايران الاساسية في المفاوضات


زلزال بقوة 4.6 على مقياس ريختر بالقرب من طهران


رويترز: العراق وباكستان أبرما اتفاقيات مع إيران للسماح بشحن النفط والغاز المسال من الخليج الفارسي


الأكثر مشاهدة

غريب آبادي يتباحث مع نائب وزير الخارجية النرويجي والسفير الفرنسي


سفير إيران: الإجراءات الأمريكية ضد ناقلتي نفط تقلان طاقمًا إيرانيًا غير قانونية


بلدان أوروبية تقاطع 'يوروفيجن' بسبب مشاركة 'إسرائيل'


قاليباف: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول مقترح إيران ذي النقاط الـ 14


غريب آبادي يصف مشروع قانون مضيق هرمز بأنه قضية ضد دولة مستهدفة بالتهديدات


وزير الزراعة: دخول 100 ألف طن من محاصيل الزراعة العابرة للحدود إلى البلاد


فاينانشال تايمز: عجز الاحتياطي الفيدرالي عن خفض الفائدة نصف نقطة مئوية قد يكلف الاقتصاد الأمريكي نحو 200 مليار دولار من الناتج المفقود


فاينانشال تايمز: حرب ترامب على إيران تكبد الاقتصاد الأميركي خسائر بمئات المليارات من الدولارات


القناة "12" العبرية عن جنود "اسرائيليين" في جنوب لبنان: طبيعة النشاط العملياتي تبدلت جذرياً بسبب تهديد المحلقات المفخخة


الخارجية الباكستانية: نرفض رفضا قاطعا تقرير سي بي إس نيوز بشأن وجود طائرات إيرانية في قاعدة نور خان الجوية


الخارجية الباكستانية: الطائرات الإيرانية التي وصلت قاعدة نور خان كانت لتسهيل تنقل الدبلوماسيين وبقيت مؤقتاً ترقباً لجولات تفاوض جديدة