عاجل:

ضابط بحريني معتقل لصحيفة بريطانية:

محمد رمضان: أواجه الإعدام بسبب جريمة لم أرتكبها

الأربعاء ٠٨ يناير ٢٠٢٠
٠١:٢٢ بتوقيت غرينتش
محمد رمضان: أواجه الإعدام بسبب جريمة لم أرتكبها
قال ضابط الامن السابق في مطار البحرين الدولي محمد رمضان المعتقل بسبب دفاعه عن الديمقراطية إن معظم الناس يبدأون السنة الجديدة بتفاؤل، لكنه يواجه عقوبة الإعدام في بلده.

العالم-البحرين

واضاف محمد رمضان لصحيفة مترو البريطانية: هناك نوعان من "العدالة" في البحرين: الأداء المُستَعرَض في قاعات المحاكم، والقصاص الذي تم توزيعه خلف الأبواب المغلقة. لقد أُدِنتُ بالموت مرات عديدة في زنزانات مظلمة، من قبل ضباط أمن الدولة، لمجرد الدفاع عن الديمقراطية. الآن يمكن للقاضي أن يجعل عقوبة الإعدام رسمية على الرُّغمِ من أنني لم أرتكب جريمة. أخبرني جلّادي الأمر ذاته. قالوا: "نحن الذين نُحَدّد الحكم"، وهم يضربونني. كشفوا أنهم كانوا ينتظرون القضية الصحيحة، حتى يتمكنوا من التّلاعب بقضيتي، عقاباً لي على انضمامي إلى المظاهرات المؤيدة للديمقراطية. لقد كنت بشخصي ضابط أمن في مطار البحرين الدولي، مما زاد الأمر سوءًا انضمامي إلى المسيرات. وقالوا لي: "هذا ما نفعله للخونة". في محكمة الاستئناف الجنائية في البحرين، سيقول القاضي بشكل شبه مؤكد إنّه قد نظر في الأدلة، وإنّه قد قرأ روايتي عن تعرضي للتعذيب والتحقيق الذي تجريه الدولة البحرينية، وإنه قد توصل إلى تأييد عقوبة الإعدام. لم أسمع قط بإلغاء عقوبة الإعدام. سيشهد المراقبون البريطانيون والفرنسيون والألمان الموجودون في قاعة المحكمة من دائرة العمل الخارجي الأوروبية مسرحية العدالة هذه. ستعلن وحدة المظالم البحرينية ووحدة التحقيقات الخاصة - المُدَرّبة والمُمَوّلة من قبل حكومة المملكة المتحدة - أنه تم منح الإجراءات القانونية الواجبة. ستتم إعادتي إلى لائحة الإعدام في انتظار التنفيذ. هذا كلّه عار. في أي نظام عدالة منصف، كان سيتم إطلاق سراحي منذ فترة طويلة، إذ لا يوجد دليل ضدي.

بدأت محنتي في فبراير/شباط 2014. داهمت الشرطة منزلي ليلًا في حين كنت أداوم في العمل. في المطار، أقلّني ضابطان في ثياب مدنية واصطحباني إلى مديرية التحقيقات الجنائية من دون إخباري بالسبب. لقد عصبا عينيّ وبدأت معاناتي. قام العملاء بضربي في جميع أنحاء جسدي واعتدوا عليّ جنسياً. مزقوا سروالي لإذلالي. هددوا بإحضار زوجتي وأخواتي إلى الغرفة واغتصابهن. وفي أكثر من مرة، وضعوا الأوراق أمامي وأجبروني على التوقيع، وأنا معصوب العينين. كنت أسمع صرخات من الزنازين حيث كان السجناء الآخرون يتعرضون للتعذيب. في محاكمتي، كان الدليل الوحيد على تورطي في التفجير الذي أودى بحياة شرطي في قرية الدير هو الاعتراف القسري الذي أدلى به المتهم الآخر حسين موسى. في محكمة بريطانية، كنت قد بُرِّئت لعدم كفاية الأدلة. لكن هذه هي البحرين، حيث العدالة مخصصة للعرض فقط، ويمكن إدانة رجل والحكم عليه بالإعدام لأن الحكام قرّروا ذلك. لم يُسمح لي بشيء، حتى بمحامي إلا بعد إدانتي، لكي أقدم طلب الاستئناف. هناك أدلة يمكن لمحكمة مهتمة حقاً بالعدالة تفحصها. كذب ضباط الشرطة بشأن لقطات الدوائر التلفزيونية المغلقة من كاميرات المرور الحكومية ومصادرة أشرطة الفيديو من الشهود، بما في ذلك صاحب متجر أدلى بشهادته في محاكمتي. أنا متأكد من أن هذه اللقطات سوف تبرئني وهذا هو السبب وراء إخفائها.

تبدو "مراجعة القضية" التي مُنحت لي وكأنها إجراءات قانونية، لكن من الخارج فقط. عندما سألت وحدة التّحقيقات الخاصة كيف تمّ تعذيبي، أخبرتهم - لكنهم اعتمدوا بعد ذلك على فحص طبي من قبل طبيب النيابة، أجراه بعد أن شُفِيَت الكدمات. عندما رفعت يدي في المحكمة، سمح لي القاضي بالتحدث - لكن بعد ذلك استمعوا إليّ من دون الإنصات فعلاً. دخل كلامي من أذن واحدة وخرج من الثانية. اعتدت والدتي أن تقول إنها عميت من البكاء عني. توفيت في عام 2017 ولم يُسمح لي بحضور جنازتها. لكن ما زلت آمل أن أحضن أطفالي مرة أخرى. منذ ستة أعوام، لم أتمكن من رؤيتهم سوى مرة واحدة شهريًا، من وراء القضبان والزجاج المقوى. ألم الانفصال عنهم أمر لا يوصف.

هذا كله جزء من الفعل الذي يخفي حقيقة القمع في البحرين. إذا التزمت بريطانيا بمبادئها وهددت بسحب دعمها، قد يتمّ تحقيق عدالة حقيقية. في حال لم يكن الأمر كذلك، أخشى أن تمضي تنبؤات مرتكبي التعذيب، ويتم تأكيد حكم الإعدام غير العادل، الصادر في الظلال، في المحكمة.

0% ...

آخرالاخبار

محافظة القدس: سلطات الاحتلال تبدأ شق طريق استيطاني جديد شمال القدس المحتلة


'إسرائيل' تخشى إيران.. وهذا ما تفعله


نائب أمين عام حركة الجهاد الإسلامي: لا يمكن اعتبار معبر رفح مفتوحًا في ظل خروج ودخول أعداد محدودة تحت قيود إسرائيلية مشددة


٤ شباط ١٩٧٩ - انشقاقات في الجيش الإمبراطوري


عراقجي: نأمل أن تعود إلى ألمانيا مرة أخرى لقيادة سياسية أكثر حكمة ومسؤولية وشرفاً


ضبط 14 طنا من أسلحة الشغب على الحدود الإيرانية


عراقجي: إيران كانت على الدوام راغبة في علاقات متينة مع ألمانيا لكن سياسات ميرتس على الساحة العالمية مدعاة للأسف حقاً


غوتيريش: إنتهاء 'نيوستارت' لحظة خطيرة للسلم والأمن الدوليين


غارة إسرائيلية بمناطق انتشار قوات الاحتلال شرقي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة


عضو "الكنيست" عميت هاليفي: حركة حماس لم تهزم بعد والوضع القائم في قطاع غزة لا يمكن وصفه بالنصر


الأكثر مشاهدة

دلالات زيارة ويتكوف للكيان قبيل إنطلاق المفاوضات الأمريكية الإيرانية


التحقيق جار في انقطاع الاتصال بطائرة مسيرة لحرس الثورة في المياه الدولية


مقتل سيف الإسلام القذافي في ظروف غامضة غرب ليبيا


سفير إيران في الرياض: علاقاتنا مع السعودية «محصَّنة»


ليبرمان: نتنياهو كلب مطيع وأداة بيد لترامب


اللواء باكبور: الأجهزة الأمنية والاستخباراتية تدافع عن استقلال واستقرار البلاد


إبرام اتفاقية تجارية بین أرض الصومال و"إسرائيل" قريبا


"أكسيوس": إدارة ترامب وافقت على طلب إيران نقل المحادثات النووية من تركيا ومن المتوقع أن تعقد في عُمان الجمعة


حاكم منطقة أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله يتوقع التوصل إلى اتفاقية تجارية مع "إسرائيل" قريبا


المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: تم التخطيط لإجراء المفاوضات مع واشنطن في الأيام المقبلة وسنعلن عن المکان


مصدر دبلوماسي إيراني : من المرجح أن تكون مسقط هي مكان المحادثات المقبلة مع واشنطن وليس تركيا