عاجل:

هل تستمر الهدنة المعلنة في ادلب؟

السبت ١١ يناير ٢٠٢٠
٠٧:١٦ بتوقيت غرينتش
هل تستمر الهدنة المعلنة في ادلب؟ بالرغم من ان الوضع في المنطقة دقيق وخطير، والعالم كله يترقب التطورات المتلاحقة بعد الجريمة الامريكية بحق القائدين الشهيدين الفريق قاسم سليماني وابو مهدي المهندس ورفاقهما الشهداء، عاد ملف ادلب السورية الى واجهة الاحداث من باب الدول الضامنة لاتفاق استانا، حيث لم يمض يوم واحد على لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ونظيره التركي رجب طيب إردوغان، في اسطنبول، حتى سارعت وزارة الدفاع الروسية لاعلان هدنة في ادلب، بعد التفاهم مع الجانب التركي. 

العالم - يقال ان

المسافة الزمنية الفاصلة بين إنجازات الجيش السوري في ريف إدلب الجنوبي والإعلان عن الهدنة، كانت مليئة بالمطالبات التركية المتكررة بوقف إطلاق النار في المنطقة، وكان آخرها تلك التي رفعها الوفد التركي الذي أرسلته أنقرة إلى موسكو في نهاية الشهر الماضي، وترك الأمر حتى جاء اللقاء بين الرئيسين في تركيا، وعندها طالب أردوغان مجددا بالهدنة، مع المطالبة للمجموعات المسلحة في تلك المنطقة بالالتزام بالهدنة والتخلي عن السلاح والسير نحو التسوية السلمية للاوضاع في مناطق تواجدهم.

ان وقف إطلاق النار المعلن، جاء بعد الانجازات العسكرية اللافتة التي حققها الجيش السوري وبقفزات طويلة، والتي لامست فيها وحدات الجيش اسوار مدينة معرة النعمان، والواقعة على الطريق الدولي الواصل بين حلب ودمشق، واستطاع بهذه العملية العسكرية تحرير نحو 40 قرية في شرق ادلب، بمساحة 320 كلم مربع، مستندا على حقه في تطبيق بنود "اتفاق سوتشي" التي تنص على إخراج الإرهابيين بالقوة من المنطقة في حال لم يخرجهم الضامن التركي، بعد انتظار دام أكثر من عام، ولم يحرك التركي فيها ساكنا، بل على العكس زاد من دعمه للمجموعات في تلك المنطقة، ومن ثم جاءت زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى دمشق، والتي حملت رسائل في كل الاتجاهات، ومن أهمها رسائل لواشنطن، بأن محور مواجهة امريكا، له الكلمة الان.

ومن الرسائل التي حملها بوتين، كانت للدول الغربية، ويتضمن محتوى هذه الرسالة بأن سوريا عادت، آمنة مستقرة، ما يطمئن جميع من يفكر في المشاركة في إعادة إعمار البلاد. حاملا معه مبادرة فيها شق يتعلق بالشمال السوري، ما اوضح ان العلاقة الروسية مع سوريا استراتيجية، والدليل ان الرئيس الروسي حمل المبادرة التي تخص ادلب والشمال إلى الرئيس السوري بشار الأسد قبل عرضها على أردوغان، وهذا يعني أن بوتين تدخل شخصيا هذه المرة في وضع اللمسات لهذا الاتفاق، وهذا يراه المراقبون في دمشق انها الفرصة الاخيرة لتركيا، التي تظن ان الوقت مفتوح امامها الى ما لا نهاية، وانها تلعب على حبال السياسة والتسويف، لتأخير تطبيق تفاهمات آستانا وسوتشي، ومازالت تستثمر في بورصة الجماعات المسلحة، وعندما شعرت بالخطر، كان نداء الاستغاثة لوقف اطلاق النار.

إن جميع المعطيات تؤكد ان الميدان العسكري مازال يتحكم بمفاتيح الابواب السياسية، وان رسم الخرائط مازالت تعتمد على آخر مكان وصلت له وحدات الجيش السوري، الامر الذي يستنفر الدول الداعمة للارهاب، لاقتراب انتهاء الدور الوظيفي للمجموعات المسلحة، والتي بدأت بالفعل تتآكل بفعل اقتراب الجيش السوري من مدينة معرة النعمان، وبدأت عمليات تهريب المسلحين من معرة النعمان الى تركيا عبر مبالغ طائلة، وزاد الطين بلة بالنسبة لها، التحضير لنقل مسلحي "النصرة" نحو الحدود الشمالية من محافظة ادلب والملاصقة للحدود التركية، ما رفع من منسوب التخوين لدى تلك الجماعات، وهذا سيؤدي بشكل حتمي الى نهاية المشروع الذي خططت له دول واجهزة استخبارات عدة، لذلك كانت الهرولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه بعد انهيار الجبهات امام تقدم الجيش السريع والحاسم في ريف ادلب الجنوبي.

إن القراءة الهادئة لكل الهدن السابقة، وقرارات وقف اطلاق النار، تؤكد أنها لن تطول كثيراً، وبالذات مع صعود سريع لدور مجموعات ارهابية كتنظيم "حراس الدين" الذي يحضر نفسه كي يرث "جبهة النصرة"، فالهدنة الهشة لعدة اسباب، أهمها ان التركي لم يعد يستطيع ضبط "جبهة النصرة"، او حتى "حراس الدين"، وهذه المجموعة التي تم تأسيسها بأموال مخابرات احدى الدول الخليجية، باتت تستقطب قادة "النصرة" الرافضين لوقف اطلاق النار، وأغلبهم من جنسيات مختلفة، ما يشكل لغما حقيقيا سيفجر اي هدنة او اتفاق تسوية في داخل ادلب، فالتقارير تشير الى أن عدة تنظيمات ومنها "حراس الدين" ستكون الحامل الأكبر للعناصر المنشقة عن "جبهة النصرة" كما فعلت مع عناصر "داعش"، الامر الذي يجعل الهدنة هشة وقابلة للسقوط بأي لحظة.

*حسام زيدان

0% ...

آخرالاخبار

قصف مدفعي شمال وشرق مخيم البريج وسط القطاع


الاحتلال يقتحم قرية المغير شمال شرق رام الله


رئيس طاجيكستان سیشارک في مراسم وداع القائد الشهيد


مصادر فلسطينية: جيش الاحتلال الإسرائيلي ينفذ عملية نسف في رفح جنوب قطاع غزة


المتحدث باسم الخارجية القطرية: إحراز تقدم إيجابي بشأن القضايا المتعلقة بمذكرة التفاهم وفق مخرجات قمة سويسرا


مصادر سورية: قوات الاحتلال الإسرائيلي تطلق عدة قذائف باتجاه ريف القنيطرة الجنوبي


مسيرات انتحارية تضرب عدد من المواقع والمقرات التابعة للمجموعات الكردية الإرهابية بمحافظة أربيل والسليمانية


التنظيم الإرهابي الكردي "حزب الحرية" المقيم في كردستان العراق يعلن أن مقره الرئيسي في أربيل تعرض لهجوم بصاروخ باليستي


مدفعية الاحتلال تقصف شمال وشرق مخيم البريج وسط قطاع غزة


تفاصيل مشاركة الضيوف الأجانب في مراسم تشييع قائد الأمة الشهيد (رض)


الأكثر مشاهدة

عادل عبدالمهدي: الشهيد خامنئي، شخصية القرن 21


نظام الإنذار المبكر بالزلازل: زلزال بقوة 6.2 درجة يضرب خليج كاليفورنيا قبالة سواحل المكسيك


الخارجية القطرية: رئيس الوزراء وزير الخارجية بحث مع ويتكوف وكوشنر آخر تطورات المحادثات بين واشنطن وطهران


عراقجي: العراق يستعد لاقامة مراسم تشييع مهيبة لسماحة اية الله العظمى الخامنئي


فرنسا تهزم السويد 3-0 وتتأهل إلى الدور 16 في المونديال


مجلس النواب الأمريكي يرفض قرارا حول منع مشاركة القوات الأمريكية في العمليات في لبنان


قاليباف: لا مفاوضات جديدة مع أمريكا قبل الالتزام الكامل


مكالمة هاتفية بين الرئيس الايراني ورئيس وزراء الهند...هذا ما بحثاه


منظمة هيومن رايتس ووتش: حظر تجارة الاتحاد الأوروبي مع المستوطنات الإسرائيلية يمثل التزاماً قانونياً بموجب القانون الدولي والقانون الأوروبي وليس مجرد خيار سياسي


وزير الخارجية عباس عراقجي: العراق يستعد لاقامة مراسم تشييع مهيبة لسماحة اية الله العظمى الخامنئي


مندوب روسيا بمنظمة الأمن والتعاون دميتري بوليانسكي: أوروبا لا تدرك خطورة التصعيد الحالي بما في ذلك إنتاج أسلحة لشن ضربات ضد روسي