لبنان: تأجيل التنقيب عن الغاز إلى شباط ولا استخراج قبل 5 سنوات

الثلاثاء ١٤ يناير ٢٠٢٠
٠٩:٢٠ بتوقيت غرينتش
لبنان: تأجيل التنقيب عن الغاز إلى شباط ولا استخراج قبل 5 سنوات أكدت مصادر لبنانية تأجيل بدء مرحلة الاستكشاف في البلوك رقم 4 حتى 9 شباط، وتأجيل دورة التراخيص الثانية حتى نهاية نيسان.

العالم_لبنان

وبحسب صحيفة الاخبار اللبنانية، التأجيل الأول تقني ويتعلق بعدم إتمام الحفّارة عملها في مصر، والتأجيل الثاني مرتبط بإشارات إيجابية عن مشاركة أكبر عدد ممكن من الشركات في المناقصة. وبين هذا وذاك أسئلة عن سبب الحاجة إلى خمس سنوات قبل البدء باستخراج الغاز.

وكتبت صحيفة الاخبار الللبنانية اليوم الثلاثاء : الخبر الأول الذي أعلنته وزيرة الطاقة ندى بستاني يتعلق بتأجيل دورة التراخيص الثانية للتنقيب عن الغاز من 31 كانون الثاني(يناير) إلى 30 نيسان(أبريل) المقبل. عَرَضاً، و«منعاً لأي التباس»، كما قالت، أعلنت أيضاً تأجيل عملية الاستكشاف في البلوك رقم 4. لم تحدد موعداً جديداً، كما لم تشأ التطرق إلى التأخير الحاصل. اكتفت بالإشارة إلى أنه «ما زلنا في انتظار وصول الباخرة Tungsten Explorer التابعة لشركة Vantage Drilling الملتزمة بالتوجه إلى لبنان بعد الانتهاء من عملها في الخارج.

لكن تجدر الإشارة إلى أن الاستكشاف كان مقرراً في منتصف كانون الأول(شهر 12) وتم تأجيله حينها إلى منتصف كانون الثاني، بسبب تأخر باخرة الحفر في مصر حيث تعمل حالياً قبل انتقالها إلى لبنان. لكن بحسب المعلومات الجديدة، فإن الباخرة لم تنه عملها في مصر بعد، وهي واجهت تأخيراً تقنياً نتج عن دخول الحفّارة في طبقة طرية أعاقت عملها وأجّلت إنجازه، مع احتمال أن تجري اختباراً جديداً تليه أيام من الصيانة، قبل أن تنتقل إلى لبنان.

الموعد الجديد الذي لم تُعلن عنه بستاني، لأنه ليس مضموناً، هو التاسع من شباط المقبل. الأكيد أن أياماً بالناقص أو بالزائد لن تؤثّر على انطلاق مرحلة الاستكشاف.

بالنتيجة، فإن وصول الحفّارة بعد نحو شهر قادر على إعطاء إشارة إيجابية وسط كل هذا الانهيار. لكن، في المقابل، يتردد سؤال بين عدد من السياسيين عن سبب الحاجة إلى خمس سنوات بعد الاستكشاف للبدء بإنتاج الغاز بكميات تجارية. يذهب البعض إلى اعتبار ذلك مقصوداً من قبل الشركات الغربية، تعزيزاً لوضع إسرائيل على خارطة الغاز في المنطقة. لكن، بحسب مصادر مطّلعة، لا مكان لنظرية المؤامرة هنا. تكفي الإشارة إلى أن البئر الاستكشافية الواحدة تُكلّف ما يزيد على 60 مليون دولار (يمكن أن تحفر أكثر من بئر)، وبالتالي، فإن أولوية شركات التنقيب في أي مكان في العالم هي استرداد الاستثمار في أسرع وقت ممكن.

أما بشأن فترة الخمس سنوات المقدّرة، فهي فترة تشمل التحضيرات التي يقوم بها التحالف (مناقصات وعقود تتعلق بتطوير البئر ومدّ الأنابيب في حال تبيّن وجود كميات تجارية، ثم بدء الأعمال التنفيذية).

كذلك، فإن تلك الفترة تأخذ بعين الاعتبار عدم وجود بنية تحتية أو تجهيزات لاستخراج الغاز في لبنان. يكفي أن كل الحكومات فشلت في تمديد الخط الساحلي، الذي يُفترض أن يربط بين معامل الكهرباء. كذلك، بخلاف النفط، فإن استخراج الغاز لا يتمّ إلا بكميات وقّعت عقود بيعها مسبقاً. ولذلك، يجب أن تحدد حاجة لبنان من الغاز، قبل البدء باستخراجه. أضف إلى ذلك، فإن التحضيرات التقنية لا تقتصر على مدّ الأنابيب، بل تتضمن تحديد السيناريوات الأفضل لتطوير الحقول، وكذلك اختيار الطريقة الأفضل لمعالجة الغاز وتنظيفه. هل تتم على الشاطئ أم في عرض البحر؟ كل ذلك يحتاج إلى تكاليف رأسمالية باهظة وإلى ما لا يقل عن أربع سنوات.

هذا لا يعني أن الفترة المطلوبة لبدء الاستخراج ثابتة. حقل زهر المصري طُوّر في مدة قياسية قلت عن ثلاث سنوات. هو استثناء مبني على عوامل كثيرة، أولها وجود بنية تحتية مصرية جاهزة، اقترنت بحاجة السوق المصري إلى الغاز بكميات ضخمة، وبالتالي تسهيلها كل الأعمال المرتبطة ببدء التنفيذ.

يذكّر مصدر معني بأن المدة المتوقعة سابقاً كانت سبع سنوات، لكنها انخفضت بفضل تطوير تقنيات الاستخراج، مشيراً إلى أنه «إذا قمنا بكل ما هو مطلوب بالسرعة اللازمة يمكن الحديث عن بدء الاستخراج خلال أربع سنوات، والأمر يتطلب بالدرجة الأولى تسريع الإجراءات، ويرتكز على افتراض أن إنتاج دورة التراخيص سيُخصص للسوق المحلية، فلو كان الإنتاج سيُصدّر لكانت عملية بناء المنشآت تحتاج ربما إلى عشر سنوات.

إذا كان تأخير مرحلة الاستكشاف في البلوك رقم 4 لأيام لن يؤدي إلى مشكلة فعلية، فإن تأجيل دورة التراخيص الثانية والمتعلقة بالبلوكات 1 و2 و5 و8 و10، سيؤدي إلى تعزيز المنافسة، وبالتالي إمكانية الحصول على عروض أفضل. بحسب بستاني، فقد أجّلت هذه الدورة «نظراً إلى تلقي وزارة الطاقة والمياه وهيئة إدارة قطاع البترول طلبات من شركات بترول عالمية لتأجيل الموعد النهائي لتقديم طلبات الاشتراك في دورة التراخيص الثانية، لإفساح المجال لهذه الشركات لاستكمال تحضيراتها الإدارية والتقنية المنصوص عليها في دفتر الشروط».
وفي التفاصيل، تبيّن أن شركات صينية أبدت اهتمامها بالدخول في دورة التراخيص تلك، لكنها طلبت التأجيل لفترة وجيزة ريثما تشتري نتائج المسوحات الثلاثية الأبعاد وتُعدّ عرضيها المالي والتقني. كذلك، فإن شركة «توتال» طلبت بدورها التأجيل لتتمكن من إعداد ملفها. كما تبدي شركات روسية اهتمامها بالدخول في المناقصة، أضف إلى شركتي «بريتيش بتروليوم» و"شيل".

في النتيجة، تبيّن لهيئة إدارة قطاع البترول ولوزارة الطاقة أن التأجيل سيكون لمصلحة تعزيز المنافسة ومشاركة أكبر عدد من التحالفات، خلافاً للدورة الأولى التي شارك فيها تحالف واحد وهو تحالف توتال (الفرنسية) - إيني (الإيطالية) - نوفاتيك (الروسية). وفيما لم تُبد شركات أميركية اهتماماً بالتنقيب عن النفط في البحر اللبناني، فإن مصدراً تقنياً يُوضّح أن السبب ليس سياسياً، بل لكون الشركات الأميركية لا تملك الخبرة الكافية للتنقيب في الأعماق، علماً بأن الشركات الكبرى المتخصّصة في هذا المجال في العالم لا يتعدى عددها 12 شركة.

العالم_لبنان

0% ...

آخرالاخبار

رجال الإطفاء بطهران يسابقون الزمن لإنقاذ الأرواح في ظل العدوان الصهيوأمريكي


قالیباف: اذا استهدفت بنيتنا التحتية سيتم تدمير البنى التحتية في المنطقة


فايننشال تايمز عن مصرفيين: الحرب علی إيران أدت إلى توقف صفقات النفط والغاز الأمريكية


مقر الدفاع الجوي المشترك يعلن استهداف مقاتلة أمريكية من طراز 'إف-15'


صفارات الإنذار تدوي في 'مسكاف عام' في إصبع الجليل خشية تسلل طائرات مسيّرة


صفارات الإنذار تدوي في عدة مناطق بالجليل الأعلى عقب رصد مسيرات من جنوب لبنان


الجيش الإيراني يستهدف مطار 'بن غوريون' بمسيرة 'آرش 2' المتطورة


وسائل إعلام إسرائيلية: عدد من الجرحى جراء سقوط صاروخ انشطاري في تل أبيب ومحيطها


حي يهودي في الإمارات: ترسيخ للتطبيع أم إعادة تشكيل للمنطقة؟


وزير الحرب الصهيوني: قرار بتدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني جنوبي لبنان


الأكثر مشاهدة

بزشكيان: نحن بحاجة الى "نوروز" في هذا العام اكثر من اي وقت مضى


الخارجية التركية تدين العدوان الإسرائيلي في جنوب سوريا


تنفيذ الموجة 69 من عمليات "الوعد الصادق 4"... استهداف شركات الدعم الحربي والراداري للكيان الصهيوني


حزب الله يعلن تنفيذ 55 عملية ضد جيش الاحتلال الإسرائيلي يوم الجمعة


حريق هائل في قاعدة فكتوريا الأمريكية وسط بغداد بعد هجوم بالمسيرات


الموجة الـ70: إستهداف أكثر من 55 موقعا تابعا للعدو الصهيواميركي


القناة 12 العبریة: إيران أطلقت 3 دفعات صاروخية باتجاه الجنوب خلال الساعات الأخيرة


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يؤكد على أن طهران لا تسعى إلى “وقف إطلاق نار مؤقت”، بل إلى “إنهاء كامل وشامل ودائم للحرب”، يتضمن ضمانات بعدم تكرار الهجمات، إضافة إلى تعويضات عن الأضرار التي لحقت بإيران


عراقجي: ايران منفتحة على أي مبادرة لحل النزاع وقادرة على دراسة مختلف المقترحات لكن الولايات المتحدة لم تُظهر بعد استعداداً حقيقياً للتوصل إلى حل نهائي


الحشد الشعبي: استشهاد مقاتل وإصابة آخرين بقصف استهدف مطار الحليوة في طوزخورماتو


من تداعيات الحرب.. جورجيا تصبح أول ولاية أمريكية تعلق الضرائب علی الوقود