عاجل:

حذار يا اوروبا

الإثنين ٢٠ يناير ٢٠٢٠
٠٦:٥٩ بتوقيت غرينتش
حذار يا اوروبا كنا نتمنى ان تكون لاوروبا استقلاليتها في الالتزام بالاتفاق النووي مع الجمهورية الاسلامية والا تستدرج الى الفخ الاميركي المعادي لايران.

لكن يظهر ان هؤلاء الاوروبيين تصدق عليهم مقولة (الكفر ملة واحدة) لا بالمعنى الديني وأنما بالمفهوم السياسي الذي ينطبق على التحالف الغربي بتخاتله وخداعه وتنكره للعهود والمواثيق المعترف بها في المجتمع الدولي.

ان دول الترويكا الاوروبية (فرنسا وبريطانيا والمانيا) ومع انها تدعي احترام الاتفاق النووي وبالرغم من انها مقتنعة بان طهران طرف نزيه وملتزم ببنود هذا الاتفاق طبقا لتقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الا انها لا تجد حرجاً من التوسل بالكذب والنفاق والمغالطة للتشكيك في سلامة سير الآليات التنفيذية للبرنامج النووي الايراني وإثارة الشبهات حوله.

ويبدو ان الترويكا الاوروبية تحاول اعادة نفس المعزوفة العدائية في الفترة التي سبقت التوقيع على الاتفاق النووي بتاريخ 30 تموز 2015، والتلويح بلغة التهديد لإحالة الموضوع مجدداً الى مجلس الامن الدولي، وذلك في محاولة لمحاباة الادارة الاميركية والرئيس الاخرق دونالد ترامب الذي تلقى صفعة موجعة من ايران.

لقد صدق قائد الثورة الاسلامية الامام الخامنئي قولاً عندما اعتبر الدول الاوروبية الثلاث بأنها ادوات طيّعة لتنفيذ البرامج الاميركية وبأنه لايمكن الوثوق بها، حيث اكد سماحته في خطبة صلاة الجمعة المليونية (17/1/2020) (على أن هذه الدول هي اصغر من أن تركع الشعب الايراني أو أن تحدَّ من مسيرته المتصاعدة).

إنّ على الترويكا الاوروبية أن تعرف من الآن فصاعداً حدودها، لأن الجمهورية الاسلامية الآن هي غيرها قبل ابرام الاتفاق النووي، ولاشك في ان اميركا واوروبا تدركان ذلك وإن عمدتا الى المكابرة في هذا المضمار.

الجمهورية الاسلامية اليوم هي صاحبة اليد الطولى في المنطقة، وقد لقنت حكومة الولايات المتحدة الدرس الرادع بعد اغتيال الشهيد الفريق قاسم سليماني ورفاقه، وهي تتمتع بهيبة عظيمة في الاوساط العالمية، وازاء ذلك فإنّ الأساليب الماكرة التي تحاول الترويكا استخدامها معها لن تكون ذات أثر، فقد قطعت ايران اشواطا كبرى في العلم النووي السلمي وفي عالم السياسة والاستراتيجيا، ولهذا فهي لن تخضع للابتزاز والسياسات الاوروبية الملتوية الخاضعة للقرار الاميركي الاستكباري.

وكما قال رئيس مجلس الشورى الاسلامي د. علي لاريجاني امس الاحد : (أن الجمهورية الاسلامية ليست من دعاة التهديد ولكننا نعلنها بصراحة: اذا اتخذت اوروبا اجراءات غير عادلة تحت ذريعة استخدام آلية فض النزاع، فان ايران ستتخذ قرارات جادة في ما يرتبط بالتعاون المستقبلي مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وانّ لائحتها جاهزة في المجلس).

انَّ على بريطانيا والمانيا وفرنسا وهي الدول التي زودت نظام صدام البائد بالاسلحة الكيماوية ابان فترة الدفاع المقدس (1988 ـ 1980) التخلّي عن سياسات المراوغة والمماطلة والالتفاف في التعامل مستقبلا مع تفاصيل الاتفاق النووي، والابتعاد عن كل ما يثير غضب ايران التي تقف اليوم كالطود الشامخ بوجه كل المؤامرات الاستكبارية الخبيثة.

حميد حلمي البغدادي

0% ...

آخرالاخبار

حصاد اليوم 1-4-2026


مملكة التسويات: أزمة الأردن 2018–2024


مملكة التسويات: انقلاب داخلي وصفقة القرن


مملكة التسويات: الحكم في ظل الأزمات


مملكة التسويات: الأردن في عهد الملك عبدالله الثاني


الشعب الإيراني يودع جثماني الشهيدين تنكسيري وإسحاقي بطهران


مملكة التسويات: التحول الحاسم في تاريخ الأردن


قائد القوات الجوفضائية مخاطبا الصهاينة بالعبرية: 'جهزوا ملاجئكم'!


حرب الطاقة.. إيران صاحبة اليد الطولى


الامن الإيرانية: ضبط شحنة كبيرة من أجهزة التجسس واعتقال جواسيس غرب البلاد


الأكثر مشاهدة

لبنان: المقاومة تشتبك مع الاحتلال في بلدة عيناتا وتقصف مواقعه في الأراضي المحتلة


ايران تطلب من 4 دول عربية منع استمرار استخدام اراضيها واجوائها ضد ايران


عراقجي: حان الوقت لطرد القوات الاميركية من المنطقة


بزشكيان: أي قرار بشأن إنهاء الحرب سيتخذ في إطار تأمين مصالح الشعب الإيراني


العميد قاآني لأنصار الله: الجمهورية الإسلامية سند لجبهة المقاومة


مقر خاتم الانبياء: هجمات قواتنا المسلحة مستمرة حتى اركاع المعتدين الاميركيين والصهاينة


إعلام عبري: تهديد صنعاء بإغلاق مضيق باب المندب قد يؤدي إلى قطع متزامن لحنفيتي النفط الرئيستين في العالم


الاتحاد الدولي للنقل الجوي: أسعار وقود الطائرات العالمية تضاعفت أكثر من ضعفين منذ بدء العدوان على إيران


مندوب روسيا الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا ميخائيل أوليانوف: الوضع حول إيران أظهر أن "قانون الغاب" غالبا ما يكون أقوى من القانون الدولي


إعلام عبري: 71% من الشركات تضررت و29% تفكّر بالمغادرة وقطاع التكنولوجيا الإسرائيلي تحت الضغط


قاليباف: لو وجّه العدو ضربة سيتلقى بدلا عنها ضربات