عاجل:

الى متى تُبقي صنعاء مبادراتها مطروحة على الطاولة؟

الثلاثاء ٢١ يناير ٢٠٢٠
٠٥:٥٢ بتوقيت غرينتش
الى متى تُبقي صنعاء مبادراتها مطروحة على الطاولة؟ "الحل السياسي للازمة في اليمن".. هو العنوان الابرز لكل لقاء يجمع الاطراف الدولية مع المسؤولين اليمنيين لمناقشة الاوضاع الكارثية التي يعيشها الشعب اليمني منذ بدء العدوان السعودي على أفقر دولة عربية لرفضها الرضوخ للغطرسة والاطماع التي تسعى اليها السعودية ودول تحالف العدوان على اليمن.

العالم - تقارير

في الوقت الذي يشهد فيه اليمن وضعا إنسانيا متدهورا جراء استمرار العدوان والحصار السعودي، يتكثف فيه الحديث من قبل الاطراف الغربية والدولية ايضا عن ضرورة توصل اطراف الازمة الى حل سياسي في اليمن باعتباره هو الحل الوحيد لإنهاء معاناة الشعب اليمني. ولكن ما تتجاهله تلك الاطراف هو الواقع السياسي على الساحة اليمنية والذي تمثل بالمبادرات الاحادية التي قدمتها صنعاء للتوصل الى سلام حقيقي وعادل في اليمن.

ويزور وفد من سفراء الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، العاصمة صنعاء منذ ايام للدعوة إلى تحسين فرص الحصول على مساعدات إنسانية ووقف الحرب بشكل فوري، مؤكدين أن الحل السياسي السلمي هو الحل الوحيد الذي سيؤدي إلى أمن واستقرار اليمن والمنطقة.

اما في الجهة المقابلة، فيقف تحالف العدوان بقيادة السعودية، والذي لا يخفف عن اعتداءاته ضد المدنيين اليمنيين فحسب بل يتمادى في عدوانه الغاشم وشن غاراته الجوية وقصفه الصاروخي والمدفعي باستهداف المناطق السكنية والمحافظات اليمنية بما فيها صنعاء، وصعدة والحديدة في خرق سافر للهدنة واتفاق ستوكهولم.

سلطات صنعاء ورغم جهودها في اطار التسوية السياسية ترى ان جهود السلام في اليمن تحتاج إلى نوايا صادقة من جميع الاطراف بما فيها السعودية ومرتزقتها، فصنعاء متمسكة بمبدأ الدفاع عن النفس وهو حق مشروع لليمنيين طالما استمر العدوان والحصار عليهم واستمر إغلاق مطار صنعاء واحتجاز السفن التي تحمل بالمشتقات النفطية والمواد الغذائية في الموانئ اليمنية.

ومن يتابع التطورات على الساحة اليمنية، يرى أن حكومة صنعاء لم تأل جهدا وقدمت الكثير من اجل تحقيق حل عادل للأزمة اليمنية في إطار اتفاق السويد الذي تم التوصل اليه بين الاطراف اليمنية في 13 ديسبمر/كانون الاول عام 2018 برعاية الامم المتحدة. ومن تلك الجهود هي مبادرة السلام التي اعلنها رئيس المجلس السياسي الاعلى في اليمن مهدي المشاط عشية الـ21 من سبتمبر العام الماضي بشكل احادي والتي قضت بوقف استهداف العمق السعودي وافساح المجال امام جهود السلام من منطلق حرص صنعاء على انهاء معاناة الشعب اليمني والجنوح للسلام العادل بما يحقق مصالح الشعب اليمني ويحافظ على موقف اليمنيين وحقهم في الدفاع عن الوطن.

وفي هذا الإطار، اكد رئيس المجلس السياسي الأعلى، الذي ناقش مع وفد السفراء الاوروبيين، الاثنين، الوضع الإنساني المتدهور في اليمن أن جهود السلام تحتاج إلى نوايا صادقة من جميع الأطراف، معتبراً استمرار إغلاق مطار صنعاء الدولي في الوقت الذي يحتاج فيه آلاف المرضى ممن يعانون أمراضاً لا تتوفر إمكانيات معالجتها في المستشفيات المحلية السفر إلى الخارج وكذا استمرار احتجاز السفن المحملة بالمشتقات النفطية والمواد الغذائية، لا يعبر عن نوايا صادقة لتهيئة الأجواء للوصول إلى سلام حقيقي وعادل.

وسبق ان اعلن وزير الخارجية في حكومة الانقاذ اليمنية، هشام شرف، خلال لقائه سفراء الاتحاد الاوروبي أن الوصول إلى تسوية سياسية يتطلب وقف شاملا لإطلاق النار في كل الجبهات ورفع الحصار بشكل كامل على أن يسبق ذلك اتخاذ عدد من إجراءات بناء الثقة بشكل عاجل، موضحا ان تلك الإجراءات تشمل "تحييد العملية الاقتصادية ودفع مرتبات موظفي الدولة وإعادة فتح مطار صنعاء و السماح بالدخول الدائم للسفن المحملة بالمشتقات النفطية و المواد الغذائية إلى ميناء الحديدة دون أي عوائق".

الى ذلك أدانت السلطة المحلية بمحافظة الحديدة قرار برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة منع إدخال المساعدات الغذائية لقرى وعزل مديرية الدريهمي للمرة الثالثة على التوالي والتي تقع خارج إطار المدينة المحاصرة منذ قرابة العام.

وأوضح بيان صادر عن السلطة المحلية بالمحافظة أن قرار منع دخول المساعدات الغذائية جاء بتوجيهات من دول تحالف العدوان؛ ويعد جريمة تضاف الى جرائمه وحصاره المستمر على مدينة الدريهمي.

وأشار البيان إلى أن قرار برنامج الأغذية العالمي مهين وصادم ويدل على تماهي منظمة الأمم المتحدة وتواطئها مع دول العدوان، للاستمرار في تعميق معاناة سكان المديرية.

وحمل البيان الأمم المتحدة مسؤولية تردي الوضع الإنساني الكارثي في قرى وعزل مديرية الدريهمي؛ مؤكداً أن السلطة المحلية كانت تقوم بمعية فرع المجلس الاعلى لإدارة وتنسيق الشؤون الانسانية والتعاون الدولي بنقل وإيصال المعونات والإشراف عليها بكل سلاسة وانتظام دون أي عوائق.

وفي هذا السياق، ينبغي الاشارة الى مبادرة احادية من صنعاء عندما قامت بسحب قواتها من موانئ الحديدة الثلاثة (الحديدة – الصليف – رأس عيسى) في مايو/ ايار 2019، كبادرة حسن نية للتمهيد لإجراء مفاوضات سياسية لإنهاء الحرب الدائرة في اليمن، وهي المبادرة التي وضعت التحالف السعودي في موقف محرج أمام الأمم المتحدة، بسبب عرقلته لتنفيذ اتفاق السويد ورفضه سحب قواته من محيط مدينة الحديدة ورفع الحصار عن مدينة الدريهمي ووقف العمليات العسكرية في الحديدة.

ومنذ إطلاق الرئيس المشاط مبادرة السلام اليمنية قبل اربعة اشهر حتى اليوم لم يظهر تحالف العدوان السعودي أي تجاوب إيجابي تجاه هذه المبادرات، غير أن المحللين والخبراء العسكريين يرون أن الوقت لم يعد في صالح دول التحالف فكل يوم يمضي يتقدم فيه اليمن في مختلف المجالات العسكرية وتحديدا في مجال سلاح الجوّ المسير والدفاعات الجوية والصاروخية فعلى الرياض أن تفكر بقبول مبادرات السلام التي تطرحها صنعاء قبل ان تُجبر عليه مع انتهاء صبر اليمن الاستراتيجي.

0% ...

آخرالاخبار

حيّ الزيتون يحترق.. والنازحون يتحدون الموت والإحتلال!


مجلس النواب الأميركي: إقرار مشروع قرار يطالب ترامب بسحب القوات الأميركية من الأعمال القتالية مع إيران بأغلبية 214 صوتا مقابل 208


شاهد.. توقيع حزمة من الإتفاقيات ومذكرات التفاهم بين طهران وبغداد


بزشكيان: تطوير العلاقات بين طهران وبغداد على جميع المستويات يتوقف على التنفيذ السريع للاتفاقات


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان: أمن إيران والعراق مترابط والإرادة المشتركة للبلدين تقوم على تحويل الاتفاقات إلى إنجازات عملية


مراسل هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية: مضيق هرمز لا يزال مغلقًا وعدد من السفن بانتظار الحصول على تصاريح العبور


مخبر: قواتنا المسلحة سترفع مستوى اللعبة إلى ما يتجاوز حسابات العدو


حرس الثورة الإيراني يوثّق موجة جديدة من الهجمات الصاروخية


كتلة الوفاء للمقاومة اللبنانية: إيران ستخرج منتصرة في مواجهة العداون


مصادر لبنانية: فرق الإسعاف سحبت جثامين 3 شهداء من داخل بلدة زوطر الغربية جنوبًا


الأكثر مشاهدة

بالتزامن مع زيارة جوزيف عون إلى الولايات المتحدة شن الاحتلال الإسرائيلي غارة استهدفت احد بلدات قضاء الصور في جنوب لبنان


قصف بالمسيرات يستهدف مقرات الأحزاب الانفصالية في السليمانية


مقر خاتم الأنبياء (ص): نُعلن أنه إذا أقدمت أمريكا على استهداف منشآتنا النووية فستصبح جميع مصالحها وحلفاؤها هدفا لهجماتنا


مضيق هرمز لا يزال مغلقاً وتحت سيطرة ايرانية كاملة


الحرس الثوري: إخراج منظومات رادارية في قاعدة علي السالم وجزيرة بوبيان من الخدمة


60 منظمة دولية : 18 مليون شخص في اليمن يعانون من انعدام الأمن الغذائي يشمل ذلك 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة


مصادر كويتية: هجوم بطائرات مسيرة على القواعد الامريكية في الكويت


السيناتورة الأمريكية إليزابيت وارن، في منشور عبر إكس: أخفت إدارة ترامب حقيقة إصابة ما يقارب 100 جندي أمريكي على يد إيران خلال الأسبوعين الماضيين


وزير الخارجية الصيني، ردا على ترامب بشأن مضيق هرمز: كان مضيق هرمز مفتوحا قبل الحرب


مقر "خاتم الأنبياء (ص)" يحذر أمريكا المجرمة من مهاجمة المراكز النووية الإيرانية


عشرات الشخصيات الأردنية الوطنية والسياسية والثقافية والعشائرية تدعو في بيان مشترك إلى إجلاء القوات الأجنبية عن الاردن