عاجل:

لبنان.. حكومة الفرصة الأخيرة

الأربعاء ٢٢ يناير ٢٠٢٠
٠٩:٢٩ بتوقيت غرينتش
لبنان.. حكومة الفرصة الأخيرة شُكّلت الحكومة اللبنانية قبل انتهاء المهلة التي كان قد وضعها رئيسها لنفسه.

العالم _ لبنان

وعد رئيس الحكومة حسان دياب بأن مرحلة تناتش الحصص قد انتهت وأن كل وزير لن يكون مرتبطاً لا بحزب ولا بقرار سياسي. قال إن الوقت وقت عمل، وهو سيشكل بعد الاجتماع الأول للحكومة، اليوم، لجنة لإعداد البيان الوزاري، وأخرى لبحث الإجراءات المطلوبة للخروج من الأزمة المالية والاقتصادية. لكن الانتفاضة لم تستمع إلى رسائله «الإيجابية». سريعاً، احتشد الناس أمام مدخل ساحة النجمة، وسريعاً قطع مناصرو المستقبل الطرقات في معظم المناطق، اعتراضاً على المحاصصة التي اختبأت خلف أسماء معظمها مجهول.

بعد شهر ويومين على تكليفه تشكيل الحكومة، صدر مرسوم تعيين حسان دياب رئيساً للحكومة، وقبله صدر مرسوم قبول استقالة سعد الحريري. هي حقبة جديدة تُرسم مع خروج الحريري من السلطة، وانضمام شخصية جديدة إلى نادي رؤساء الحكومات، تكاد تقطع مع ما سبقها من تجارب، الأمر الذي حرص دياب على تأكيده مراراً في كلمته، أمس، في سياق إشارته إلى «المرّات الأولى» التي تتحقق مع حكومته. المرسوم الأول الذي يُوقّعه كرئيس للحكومة، كان مرسوم تشكيل الحكومة. وتلك أبصرت النور بعد صراع محتدم بين قوى 8 آذار، أطاح فرصة التأليف أكثر من مرة. لكن بين ضغط الشارع ودفع حزب الله حلفاءه للتوقف عن استنزاف الوقت، تألفت حكومة «الاختصاصيين». ليست حكومة الوزير المناسب في المكان المناسب، كما هي ليست حكومة مستقلين بكل تأكيد. مزيج هجين، نجح المؤلفون في صهره في التشكيلة النهائية، وفق آلية راعت الولاءات والأسماء والحقائب والطوائف والحصص والمناطق.

لكن بالرغم من كل ما يمكن أن توصف الحكومة به وتُذمّ، إن كان من الانتفاضة التي لم تخرج الأسماء وطريقة توزيرهم على قدر التطلعات التي رسمها الناس في الشارع خلال 100 يوم، أو من قوى 14 آذار المتضررين من خروجهم من السلطة، إلا أنها تبقى حكومة الفرصة الأخيرة. الفرصة الأخيرة التي لا تملك لا هي ولا القوى السياسية التي شكّلتها أي فرصة غيرها للإنقاذ وتقديم نموذج في الحكم. صحيح أن أعضاءها عُيّنوا من قبل القوى السياسية، وأن لا خيار أمام الوزراء الجدد سوى العمل بمعزل عن الصراعات السياسية التي عطّلت كل الحكومات السابقة، والتي كانت معظم الأوقات تجري داخل الفريق الواحد.

الأهم أن هذه الحكومة لا يمكن أن تتذرع بالتعطيل كما فعلت حكومة الحريري، فرئيس الحكومة كان له الدور الأساسي في اختيار الغالبية العظمى من أعضائها، بالرغم من مساعي كل الأفرقاء لفرض أسماء عليه. فالكتل الكبرى قدمت له لوائح ليختار بينها. وهو أجرى عشرات المقابلات مع مرشّحين، اختار من بينهم من يستطيع أن يكون جزءاً من «فريق العمل».

هذه الحكومة لا يمكن أن تتذرع بوجود الناس في الشارع وعدم إعطائها فرصة من قبلهم، سواء كان هؤلاء منتفضين في وجه الأداء السياسي العام في البلد أو كانوا من القوى المتضررة، كالقوات، التي بدأت تحشد مناصريها أمس، منذ ما قبل إعلان تأليف الحكومة، من أجل محاولة إسقاطها. كل ما سبق يجدر أن يكون حافزاً للعمل بسرعة. المطلوب إنجازات واقعية تحدث فرقاً وتنقذ البلد، لا الهروب من المسؤولية أو التلهّي بجدول أعمال يستحيل إنجازه، كالانتخابات المبكرة.

أول من أمس، نامت قوى «8 آذار» على صدمة عدم تشكيل الحكومة، بسبب إصرار جبران باسيل على الثلث المعطل، والحزب السوري القومي الاجتماعي على التمثّل بمسيحي، وسليمان فرنجية على وزيرين، وطلال أرسلان على وزيرين للدروز. وأمس، نال الجميع ما أرادوا، إلا القومي الذي فضّل الانسحاب من الحكومة.

ومع انتقال دياب إلى قصر بعبدا، وكذلك الرئيس نبيه بري، وضعت اللمسات الأخيرة على الحكومة، فانضم إليها، على سبيل المثال، المصرفي راوول نعمة وزيراً للاقتصاد، وزينة عكر عدرا نائبة لرئيس الحكومة ووزيرة للدفاع. وقد ضمّت 6 نساء للمرة الأولى في تاريخ الحكومات. وبالرغم من عدم وجود حزبيين في الحكومة، إلا أن أعضاءها توزعوا على رئيس الجمهورية وجبران باسيل (6 وزراء) وحزب الله (وزيران) وحركة أمل (وزيران) وسليمان فرنجية (وزيران) وطلال أرسلان (وزيران)، إضافة إلى دياب (4 وزراء)، اللقاء التشاوري (وزير) والطاشناق (وزير).

المصدر: الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

عدوان إسرائيلي عنيف على بيروت ومحيط مستشفى الزهراء


من كنيستِ المشانق إلى سقوطِ القانون الدولي


نائب إيراني يوضح القواعد الجديدة لمضيق هرمز


المقاومة الإسلامية في لبنان تستهدف دبابة 'ميركافا' في بلدة 'رشاف' بصاروخ موجه ما أدى إلى تدميرها


مقر خاتم الأنبياء المركزي: استهدفنا نقاطاً حساسة في جنوب الأراضي المحتلة ووسطها وشمالها بصواريخ عماد وقدر وخرمشهر الثقيلة


مقر خاتم الأنبياء المركزي: الجنود الأميركيون كانوا يختبئون في موقع مموه خارج القواعد العسكرية عبر مسيرات انتحارية دقيقة


مقر خاتم الأنبياء المركزي: استهدفنا تجمعات لمشاة البحرية الأميركية على سواحل دولة الإمارات


مقر خاتم الأنبياء المركزي: وجهنا ضربات مهلكة ضد أهداف إرهابية أميركية صهيونية ضمن الموجة 88 من عمليات وعد صادق 4


مقر خاتم الأنبياء المركزي: استهدفنا سفينة حاويات أخرى تابعة للكيان الصهيوني في مياه الخليج (الفارسي) بالصواريخ الباليستية


المقاومة الاسلامية في لبنان تستهدف بالصواريخ مستوطنات شوميرا ونهاريا وزرعيت


الأكثر مشاهدة

لبنان: المقاومة تشتبك مع الاحتلال في بلدة عيناتا وتقصف مواقعه في الأراضي المحتلة


ايران تطلب من 4 دول عربية منع استمرار استخدام اراضيها واجوائها ضد ايران


عراقجي: حان الوقت لطرد القوات الاميركية من المنطقة


بزشكيان: أي قرار بشأن إنهاء الحرب سيتخذ في إطار تأمين مصالح الشعب الإيراني


العميد قاآني لأنصار الله: الجمهورية الإسلامية سند لجبهة المقاومة


مقر خاتم الانبياء: هجمات قواتنا المسلحة مستمرة حتى اركاع المعتدين الاميركيين والصهاينة


إعلام عبري: تهديد صنعاء بإغلاق مضيق باب المندب قد يؤدي إلى قطع متزامن لحنفيتي النفط الرئيستين في العالم


الاتحاد الدولي للنقل الجوي: أسعار وقود الطائرات العالمية تضاعفت أكثر من ضعفين منذ بدء العدوان على إيران


مندوب روسيا الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا ميخائيل أوليانوف: الوضع حول إيران أظهر أن "قانون الغاب" غالبا ما يكون أقوى من القانون الدولي


إعلام عبري: 71% من الشركات تضررت و29% تفكّر بالمغادرة وقطاع التكنولوجيا الإسرائيلي تحت الضغط


قاليباف: لو وجّه العدو ضربة سيتلقى بدلا عنها ضربات