عاجل:

تيار المستقبل في لبنان بين تراجع مشروعه السياسي وفشل ادارة سعد الحريري

السبت ٢٥ يناير ٢٠٢٠
٠١:٠٤ بتوقيت غرينتش
تيار المستقبل في لبنان بين تراجع مشروعه السياسي وفشل ادارة سعد الحريري ثمة سؤال بات يطرح حول اداء تيار المستقبل ومشروعه السياسي في لبنان لا سيما بعد التخبط الواضح داخل صفوفه على مستوى المسؤولين والمنسقين ازاء ما يحصل في الشارع اللبناني حصرا وتمرحل العملية السياسية المرتبطة بالانفراج الحكومي في لبنان.

العالم - لبنان

ما وضح ذلك من نظرة الشارع السني المنضوي تنظيما او مناصرة تحت مظلة الحريرية السياسية وخاصة حيال المشهدية اللبنانية المضطردة تطورا هلى اكثر من صعيد. من هنا ترى المصادر المواكبة لحركة النشاط المرتبط بالتيار الازرق انه مرّة جديدة يعود الشارع السنّي إلى الواجهة، من بوابة خروج رئيس الحكومة السابق سعد الحريري من السلطة ، لكن من دون أن يظهر أي مشروع مناهض، لا سيما أن رئيس الحكومة الحالي حسان دياب لا يشكل رافعة لأيّ مشروع سياسي آخر حسب المصادر ، فهو قادم من خلفيّة أكاديميّة لتقديم تجربة موقّتة، قد تنجح أو تفشل، والحكم عليه في هذه المرحلة قد يكون صعباً، نظراً إلى أنّ الظروف قد لا تكون مساعدة لبروزها بالشكل المطلوب.

وتتابع المصادر: في العام 2011، خرج الحريري من السلطة، نتيجة ماسمي آنذك انقلابا عليه من قوى الثامن من آذار و التيار الوطني الحر ، لكن حينها الظروف لم تكن مشابهة، كما أنّ البديل رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي كان يملك أرضيّة شعبيّة، ولو كانت مناطقيّة، يمكن الإستناد إليها، رغم أنها لا يمكن أن تشكّل منافساً حقيقياً لتيار "المستقبل"، فلا ميقاتي أظهر، في أيّ يوم من الأيام، أنّه يريد ذلك، ولا الظروف الإقليميّة حينها كانت تسمح له بهذا الامر.

في المرحلة الراهنة هناك شبه إجماع على معادلة جوهرية، عنوانها خروج المكوّن السني من السلطة التنفيذيّة، لكن في المقابل هناك حقيقة لا يمكن إنكارها هي عدم وجود أيّ مشروع سياسي جديد جدّي على هذه الساحة لهذا التيار ، حيث يعتبر جمهوره أنه بات مهمشاً بعد أن كان الرقم الصعب في المرحلة التي تلت إتّفاق الطائف ، نتيجة الصلاحيّات التي حصل عليها والدعم الإقليمي والدولي الذي كان يحظى به رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري ، وهو ما يُفسّر موقف الحريري الابن من التحرّكات الشعبيّة، التي يأتي معظمها من المناطق المحسوبة عليه خارج مدينة بيروت .

أمام هذا الواقع تقول المصادر المتابعة هناك الكثير من الأسئلة التي تُطرح نفسها بقوة، أبرزها يتعلق بإمكانيّة تكرار الحريري تجربة والده عندما خرج من السلطة في العام 1998، نتيجة الخلاف مع الرئيس الأسبق أميل لحود، ليعود بعد الإنتخابات النيابيّة في العام 2000 أقوى من السابق، خصوصاً أنّه يملك القدرة على ذلك من موقعه المعارض، لكن في المقابل عليه أن يتصالح مع جمهوره، الذي لم يكن راضياً عن خياراته السياسية، لا سيّما التسوية الرئاسيّة مع "التيار الوطني الحر".

بالإضافة إلى ذلك، يستند الحريري على معادلة جوهريّة تتمثل بالظروف الصعبة التي تمرّ بها البلاد، والقادرة على إحراق الحكومة الحاليّة في حال لم تتمكن تجاوزها بالشكل المطلوب أو على الأقل الحدّ من تداعيتها، وهو ما يبرّر موقفه الواضح بأنّ خروجه من السلطة سيجعل الآخرين يعرفون قيمته جيداً، لكن التحدّي الأبرز الّذي سيواجهه يتعلق بإمكانيّة نجاح حكومة دياب في إنجاز المهمة المطلوبة منها.

فمنذ ما قبل الإستشارات النّيابية الملزمة لتسمية رئيس الحكومة المكلف، كانت بعض المؤشرات الدوليّة قد وصلت، بأنّ المساعدات غير مرتبطة بشخصيّة رئيس الحكومة، في حين أنّ الحريري كان قد تلقّى إشارات سلبيّة من حلفائه، تمثلت بالتخلي الواضح عنه أو عدم الإستعداد لدعمه، ما يُفسّر عودته إلى إعلان عدم رغبته بترؤس الحكومة، الأمر الذي تُرجم بقرار حزب "القوات اللبنانيّة" عدم التصويت له.

إنطلاقاً ممّا تقدّم، يمكن القول إن الشارع السني يعيش مرحلة اللامشروع مقابل تراجع المشروع الذي يمثله الحريري، لأسباب داخليّة وخارجيّة، وبالتالي هو أمام سيناريوهات مفتوحة، يراهن رئيس الحكومة السابق في بعضها على فشل الآخرين للعودة بقوة، بينما من الممكن أن يولد مشروع جديد لم تظهر معالمه بعد، لا سيما إذا ما حظي بالدعم اللازم لبروزه، إلا أن ذلك يتطلب مراقبة المرحلة المقبلة، نظراً إلى أنّ أيّ تحوّل يرتبط بالتحولات السياسية التي قد تشهدها البلاد بشكل عام .

حسين عزالدين

0% ...

آخرالاخبار

حشود مليونية تواصل التوافد إلى مصلّى طهران لأداء الصلاة على جثمان قائد الأمة الشهيد علي السيدعلي خامنئي


المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي: في أحد أروع التجمعات في إيران، طالب الناس بالثأر الشهيد


الإعلان عن برنامج تشييع ووداع القائد الشهيد (رض) في قم


المثنى هي المحافظة العراقية التاسعة التي تعلن يوم الأربعاء العطلة لتسهيل مشاركة الأهالي في مراسم تشييع قائد الأمة الشهيد


عدة محافظات عراقية تعلن العطلة في يوم تشييع قائد الثورة الشهيد


تجاوز عدد مستخدمي مترو طهران 3 ملايين شخص بحلول الساعة التاسعة من مساء اليوم


السفارة الإيرانية لدى أرمينيا، رداً على تهديد ترامب: أنت لا تفهم هذه الأمور لأنك تفتقر إلى الحضارة والتاريخ والشرف


السفارة الإيرانية في أرمينيا ردًّا على ترامب: لقد قتلت الشهيد علي الخامنئي لكنّك في الحقيقة كسرتَ زجاجة عطرٍ انتشر عبيرها في كل مكان


السفارة الإيرانية في أرمينيا ردًّا على تهديد ترامب بقتل المشاركين في تشييع الشهيد الإمام الخامنئي: يمكن قتل الأشخاص لكن لا يمكن قتل المُثُل


مجمع الشفاء الطبي: شهيد ومصابون بقصف إسرائيلي في منطقة الفالوجا غرب مخيم جباليا شمالي قطاع غزة


الأكثر مشاهدة

مدفيديف يؤكد لبزشكيان عزم موسكو الجاد لتنفيذ معاهدة الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين


بزشكيان: موقف إقليم كردستان الحكيم أحبط المؤامرات على حدودنا الغربية


وزير الدفاع الايراني بالوكالة: تحقيق الأمن والاستقرار في لبنان من مبادئنا الثابتة والاستراتيجية


وزير خارجية كازاخستان يؤكد على تطوير وتعميق العلاقات بين بلاده وايران


افتتاح أبواب مصلى الإمام الخميني(رض).. والمعزون يؤدون صلاة الفجر


بدء مراسم وداع قائد الثورة الإسلامية الشهيد السيد علي الخامنئي في يومها الثاني


تزامنًا مع بدء مراسم تشييع القائد الشهيد رُفعت الراية الحمراء التي كُتب عليها: «يا لثارات الحسين (ع) فوق قبة مصلى الإمام الخميني


توافد شعبي إلى مصلى الإمام الخميني في طهران لتوديع القائد الشهيد السيد علي الخامنئي


تزامنًا مع بدء مراسم تشييع القائد الشهيد، رُفعت الراية الحمراء التي كُتب عليها: «يا لثارات الحسين (ع)» فوق قبة مصلى الإمام الخميني


استمرار تدفق المعزين الى مصلى الإمام الخميني في طهران لتوديع الامام الشهيد


حشود شعبية مهيبة تملأ ساحات مراسم وداع قائد الأمة الشهيد منذ الساعات الأولى