عاجل:

طبول الحرب تدق في ريف حلب

الإثنين ٢٧ يناير ٢٠٢٠
٠٤:٥٦ بتوقيت غرينتش
طبول الحرب تدق في ريف حلب لا شيء يعيق اتمام عملية تحرير مدينة معرة النعمان ومحيط الطريق الدولي بين حماة وحلب، المعركة هناك لا تقاس بعدد القرى التي تم السيطرة عليها، او بالكيلومترات التي طهرها الجيش السوري، بل بالمسافات الاستراتيجية والسياسية التي ضيقت على المجموعات المسلحة وداعميها الاقليميين والدوليين. 

العالم - کشکول

كرت سبحة القرى المحيطة امام تقدم الجيش السوري، وطوت صفحة سيطرة المجموعات المسلحة عليها، بعد تقدم الجيش نحو احد اهم المناطق الاستراتيجية في ريف ادلب، مستخدما تكتيك التليين بالنار وعلى عدة محاور باتجاه مدينة معرة النعمان محققاً تقدماً جديداً بالسيطرة على قرية الغدفة، وسط فرار للمسلحين باتجاه مدينة معرة النعمان التي باتت خالية بشكل كامل من المدنيين بحسب ما أفاد ناشطون من منظمة "الخوذ البيضاء" التابعة للجماعات المسلحة على عكس ما تدعيه المجموعات المسلحة بأن الجيش السوري يستهدف المدنيين في المدينة. وفي ظل التقدم الكبير للجيش السوري في إدلب، أصبح في محيط وادي الضيف المتاخم لقرية معرشمشة التي حررتها وحدات الجيش، ويعتبر الوادي عبارة عن اراضي زراعية او مغروسة بالزيتون، وآخره في الشمال يوجد مستودعات للحكومة السورية، وهو متداخل مع مدينة معرة النعمان ويشرف ناريا عليها، حيث باتت المسافة التي تفصل قوات الجيش عن المدينة حوالي الـ1كم، كل ذلك يأتي بعد سيطرة الجيش على بلدات وقرى معر شمارين والتي تقع إلى الجنوب الشرقي من مدينة معرة النعمان، وتعد عقدة طرق استراتيجية في المنطقة، إذ تتوزع منها الطرق إلى بلدة الدير الشرقي التي حررها الجيش السوري جنوبا، فيما يتحلق منها طريق إلى معرشمشة شمالا، وتصل إليها طريق من جرجناز شرقا، كما ترتبط معرشمارين بطريق يصلها بأوتستراد حلب- حماة وتلتقي معه عند الأطراف الجنوبية لمدينة معرة النعمان، ومن ثم تابعت الوحدات تقدمها نحو تلمنس ومعرشمشة والتي اصبحت بالكامل تحت سيطرة الدولة السورية.
هذا التقدم هو مقدمة للوصول الى سراقب، جيث لعبت طبيعة المنطقة الجغرافية دورا في المعارك، كونها تتميز بالغطاء النباتي الذي يضمن التمويه والاخفاء للمجموعات المسلحة، ويسمح بتنقلها بدون كشفها من عناصرالرصد في الجيش السوري، ما دفع الجيش الى الاستفادة من خبرة وحداته التي خاضت الكثير من المعارك في مثل هذه البيئة الجغرافية، بالاضافة الى ذلك فإن السيطرة على معرة النعمان سيكون لها اثر معنوي سلبي على المسلحين، كون تلك المدينة والقرى المحيطة بها كانت تشكل قلاع حصين للمجموعات المسلحة، كما ان الاهمية الجغرافية تكمن في كون المعرة تقع على تقاطع طرق الامداد من خان شيخون سابقا وجبل الزاوية، وموقعها على الطريق الدولي يضمن الوصول الى مدينة حلب والوصول الى بوابة جبلة الزواية في منطقة كفرنبل - حنتوتين.
لم تقتصر العمليات العسكرية على محور مدينة معرة النعمان، الجيش الذي يحضر لاطلاق عملية عسكرية على محور مدينة سراقب، بدأ بالتمهيد الناري على تجمعات المسلحين في خطوط التماس على كامل المحور الغربي لحلب من محور جمعية الزهراء وصولاً للراشدين، وبدأ بالدخول الى بعض المباني في منطقة "إكثار البذار" إضافة للمناورة في كتل وأبنية في منطقة الراشدين الرابعة، ومنطقة غابة الاسد وسط اشتباكات في منطقة جمعية الصحفيين. أما جنوب حلب، هناك خاض الجيش اشتباكات مع الجماعات المسلحة في محور خان طومان في ريف حلب الجنوبي، بالتزامن مع قصف مدفعي مركز يستهدف نقاط انتشار المسلحين في المنطقة، هذا التمهيد الناري الذي شكل قوسا من الصبائب النارية، يهدف من خلاله الجيش الى اخراج الوسائط النارية للمجموعات المسلحة من المعركة وجعله غير قادر على معاودة نشاطه الناري في تلك المنطقة، حيث يسعى القادة الميدانيون من خلال الكثافة النارية الى شل قدرة المسلحين على استهداف بيوت المدنيين، وجعلها غير قادرة على استخدام الدعم الناري ومنع هذه القوة من مواجهة وحدات المشاة عندما تتقدم على الارض.
وكانت وزارة الدفاع السورية قد صرحت بأن الجيش السوري مصمم على وضع حد نهائي لخروقات واعتداءات تنظيم جبهة النصرة والمجموعات التي تتبع له على المدنيين في المناطق الآمنة ومواقع الجيش في حلب وإدلب، مشيرةً إلى أن التنظيمات الإرهابية تواصل خروقاتها في منطقة خفض التصعيد في محافظة إدلب وغرب حلب مستهدفين باعتداءاتهم اليومية المناطق السكنية.

وأكدت الدفاع السورية، أن حياة المدنيين الأبرياء أمانة يعتز الجيش السوري بحملها وهو مصمم على وضع حد نهائي لهذه الخروقات المتكررة والعمل على إعادة الحياة الطبيعية إلى تلك المناطق، وأن أعمال الجيش لن تختزل بالرد على مصادر نيران التنظيمات الإرهابية المسلحة بل ستشمل عمليات ميدانية كاسحة لا تتوقف قبل اجتثاث ما تبقى من الإرهاب المسلح بكل مسمياته وأشكاله.

حسام زيدان

0% ...

آخرالاخبار

بوتين: الشراكة الشاملة بين روسيا والصين تعد نموذجاً للعلاقات بين الدول في الحقبة الجديدة


بوتين: المحادثات مع شي جين بينغ جرت في أجواء ودية وبنّاءة للغاية


بوتين: موسكو وبكين تعززان الشراكة الاستراتيجية لبناء نظام عالمي أكثر ديمقراطية


"قواعد الظل"..هل تحولت أرض العرب إلى منصات حرب؟


الرئيس الروسي ونظيره الصيني يتفقان على تمديد معاهدة حسن الجوار والتعاون الودي بين البلدين


شي جين بينغ: مقترحي المكون من 4 نقاط للحفاظ على السلام والاستقرار في الشرق الأوسط وتعزيزهما يهدف إلى تعزيز التوافق الدولي


شي جين بينغ: التوصل إلى وقف للصراع في الشرق الأوسط من شأنه أن يساهم في تقليل العوائق أمام إمدادات موارد الطاقة والتجارة الدولية


شي جين بينغ يؤكد ضرورة وقف إطلاق النار بشكل كامل والاستمرار في المفاوضات بين ايران وامريكا


شي جين بينغ لنظيره الروسي فلاديمير بوتين: العالم مُعرّض لخطر الانزلاق إلى قانون الغاب


بوتين: معاهدة حسن الجوار والصداقة والتعاون مع الصين تشكل الأساس لتطوير التعاون في جميع المجالات


الأكثر مشاهدة

الرئيس بزشكيان: ايران تدخل المفاوضات بعزة واقتدار وحفظ حقوق الشعب


مستشار قائد الثورة الإسلامية اللواء محسن رضائي: ترمب يحدد موعدا للهجوم ثم يلغيه بنفسه أملا باستسلام أمتنا


اللواء رضائي: القبضة الحديدية لقواتنا المسلحة ولأمتنا سترغمهم على التراجع والاستسلام


تراجع شعبية ترامب بشكل حاد


قائد مقر خاتم الأنبياء يحذر الأعداء من ارتكاب أي خطأ جديد ويتوعدهم برد أشد


عراقجي: مواقف اميركا المتناقضة والمفرطة عقبة جادة أمام مسار الدبلوماسية


بقائي يردّ على اتهامات المستشار الألماني الفارغة ضد إيران


بوتين: العلاقات الروسية الصينية بلغت مستوى غير مسبوق


زوارق حربية إسرائيلية تطلق النار في بحر مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة


الخارجية الايرانية: عراقجي أكد أن دخول إيران في العملية الدبلوماسية لإنهاء الحرب جاء من منطلق مسؤولية برغم الشكوك الشديدة تجاه الإدارة الأميركية


"معاريف": ضغوط نتنياهو لاستئناف الهجوم على إيران قد تورّط "إسرائيل" أكثر