عاجل:

واخيرا.. كشف النقاب عن 'صفقة ترامب'!

الثلاثاء ٢٨ يناير ٢٠٢٠
٠٢:١٧ بتوقيت غرينتش
واخيرا.. كشف النقاب عن 'صفقة ترامب'! في وقت يتأهّب فيه الرئيس الامريكي، دونالد ترامب، لإعلان خطته التي باتت معروفة بـ"صفقة القرن"، مساء اليوم الثلاثاء، تشهد الاراضي الفلسطينية فعاليات وطنية وشعبية رافضة لهذه الصفقة التي ترمي الى نسف القضية الفلسطينية.

العالم - تقارير

ساعات قليلة تفصل الشعب الفلسطيني عن تحديد مصير قضيته بعد اعلان ترامب عن موعد الكشف عن تفاصيل صفقته للتسوية في الشرق الاوسط بعد اكثر من عامين من عمل الادارة الامريكية بتكتم على اعداد هذه الصفقة المزعومة التي تم تأجيل الإعلان عنها مرات عدة والتي تهدف الى تصفية القضية الفلسطينية في سياق مسلسل المؤامرات الامريكية - الاسرائيلية التي تحاك ضد الفلسطينيين.

وحدد الرئيس الامريكي الساعة 17:00 (بتوقيت غرينيش) من الثلاثاء موعدا للكشف عن تفاصيل خطته المزعومة التي وصفها بـ"الكبيرة جدا"، بحضور كل من رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، ورئيس حزب "أزرق أبيض" بيني غانتس، أبرز منافسي نتنياهو في الانتخابات البرلمانية المقررة في الثاني من مارس/آذار المقبل.

وعلى الصعيد الفلسطيني، فقد اعربت كافة فصائل المقاومة عن استنكارها الشديد لما يسمى "صفقة القرن" المقرر إعلانها من قبل ترامب، ودعت الى النفير العام واعلان اليوم الثلاثاء ويوم غد الأربعاء ايام غضب واشتباك ميداني واسع ومفتوح في جمع نقاط التماس مع الكيان الاسرائيلي.

فيما دعت السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس، كافة القيادات الفلسطينية لاجتماع طارئ، قبل ساعة من التوقيت المخطط لنشر "صفقة القرن". ودعت السلطة مختلف الفصائل الفلسطينية -بما فيها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة الجهاد الإسلامي- إلى حضور اجتماع للقيادة الفلسطينية لبحث سبل الرد على الخطة الأمريكية، وذلك سعيا لتشكيل موقف فلسطيني موحّد.

القادة الفلسطينيون بمختلف انتماءاتهم السياسية، على الرغم من انقسامهم الداخلي في ظل المشاكل التي تشهدها الساحة الفلسطينية، وحدَّوا موقفهم الرافض لصفقة ترامب، على أمل أن توحّدهم على الصعيد العملي.

ومن هذا المنطلق فقد دعا عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" خليل الحية، رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، إلى الاتفاق على استراتيجية موحدة لمواجهة صفقة ترامب.

وشدد الحية، خلال كلمة له في مسيرة مركزية بمدينة غزة، رفضًا لـ"صفقة القرن"، اليوم الثلاثاء، على ضرورة أن يجتمع قادة الفصائل للاتفاق على استراتيجية واحدة عنوانها إسقاط "صفقة القرن".

من جانب آخر، طلبت السلطة الفلسطينية اليوم الثلاثاء عقد اجتماع طارئ للجامعة العربية للرد على خطة ترامب، بعد تأكيد عباس رفضه لأي صفقة، اثر تسريبات بأن الخطة تعرض حكما ذاتيا محدودا للفلسطينيين مع ضم المستوطنات الكبرى ومنطقة غور الأردن لكيان الاحتلال الإسرائيلي.

ودعت السلطة الفلسطينية إلى عقد الاجتماع على مستوى وزاء الخارجية العرب يوم السبت المقبل لبحث تداعيات خطة ترامب، حيث قال مصدر فلسطيني رسمي، إن عباس سيحضر الاجتماع الطارئ للجامعة لطلب موقف واضح وقوي ضد الخطة الأمريكية.

اما على الصعيد العربي، فيسود صمت غريب ومريب الانظمة العربية حيال صفقة ترامب، رغم ان الصفقة ترفض المبادرة العربية التي تنص على إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967، وعاصمتها القدس، وحل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين، وانسحاب الكيان الإسرائيلي من هضبة الجولان السورية المحتلة.

ويتساءل الكثير من المراقبين للشأن الفلسطيني عمّا دعا ترامب للتعجيل بإعلان صفقته في هذه الظروف بالذات، ويرون ان ذلك يتعلق بمحاكمة ترامب في مجلس الشيوخ التي بدأت في الاسبوع الماضي بتهمة إساءة استخدام السلطة وعرقلة عمل الكونغرس، وكذلك يتعلق بقضايا الفساد التي يلاحق بموجبها نتنياهو والتي سيجري الكنيست مداولات حول حصانته من هذه التهم من عدمها.

ويرى ترامب نفسه، بحسب هؤلاء المراقبين، في حاجة إلى الإعلان عن الصفقة، لمواجهة وضع داخلي سيئ يعيشه بسبب محاكمته التي قد تسفر عن إدانته، أو على الأقل قطع الطريق عليه للعودة الى الانتخابات الرئاسية القادمة في الولايات المتحدة. واما نتنياهو فهو ايضا يرى نفسه في حاجة ماسة للاعلان عن صفقة ترامب لاستخدامها كورقة في انتخابات الكنيست تساعده على الفوز وتمنعه من الملاحقة والمحاكمة في قضايا الفساد.

لكن الحقيقة ان الصفقة وبغض النظر عن انها تُسقط الثوابت الفلسطينية الا انها وضعت بمعزل عن المجتمع الدولي وعن مبادئ الامم المتحدة وقراراتها وجاءت في إطار سياسات واشنطن الاحادية التي تتجاهل المواثيق الدولية وتخرقها كما انها لا تتمتع بأية مصداقية سياسية على المستوى الدولي باعتبارها تمت بالتشاور مع سلطات الاحتلال الاسرائيلي من جانب واحد دون التفاوض مع الفلسطينيين والاخذ بنظر الاعتبار ملاحظاتهم ومقترحاتهم، خدمة لمصالح الكيان الاسرائيلي ومشاريعه الاستيطانية التوسعية.

ويعتبر المراقبون ان صفقة ترامب للتسوية في الشرق الاوسط تنسف قرارات ومرجعيات الأمم المتحدة التي يفترض أن تكون مرجعية أي تسوية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ولذلك فإن ما سيأتي بعد ذلك لا ينطوي على إمكانية التوصل الى حل عادل ومقبول يؤدي إلى إنهاء الصراع الاسرائيلي الفلسطيني.

الصفقة فقد بدأ تنفيذ بعض أجزائها المهمة مسبقا، عندما اعلن ترامب القدس المحتلة عاصمة للكيان الاسرائيلي واعترفت ادارته بسيادة "اسرائيل" على هضبة الجولان المحتلة وقطعها المساعدات المالية الامريكية الى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "انروا" التابعة للأمم المتحدة بهدف شطب قضية اللاجئين، وكذلك عندما ادرجت واشنطن اسماء قادة المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها حماس على القائمة السوداء.

وكانت واشنطن قد كشفت في حزيران/يونيو الماضي ما قالت انه الجانب الاقتصادي من "صفقة القرن"، الذي يقضي باستثمارات مالية في الاراضي الفلسطينية والدول العربية المجاورة على مدى عشر سنوات.

ويرى الفلسطينيون ان صفقة ترامب تقضي بأن تضم "اسرائيل" غور الاردن، المنطقة الاستراتيجية الواسعة في الضفة الغربية، والمستوطنات الكبرى في الاراضي الفلسطينية والاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة للكيان الاسرائيلي.

ورغم ان الجميع بانتظار الاعلان رسميا عن صفقة ترامب، لكن ما هو معروف ان ادارة ترامب وبعد هذه الإجراءات التعسفية بحق الفلسطينيين، لن تترك على ارض الواقع فرصة للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على اراضيه وعاصمتها القدس الشريفة حتى لو تتضمن بنود الصفقة عبارة "حل الدولتين" التي رفض ترامب حتى الآن استخدامها في قطيعة مع الموقف التقليدي للأسرة الدولية المؤيد لذلك.

وبناء عليه، فإن الفلسطينيين لن يرضخوا لهذه الصفقة الاحادية التي يريد ترامب فرضها عليهم بقوة في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة، ويرى المراقبون ان فعل المقاومة الفلسطينية للاحتلال سوف يتطور مع الاعلان عن خطة ترامب، ويتحول إلى فعل جماهيري واسع النطاق، رافضا لكل أشكال إجراءات وسياسات الضمّ والمصادرة والاستيطان، كي يدرك الاحتلال أن مؤامرة "صفقة ترامب" لن تمر وأن الشعب الفلسطيني لن يرضخ للاملاءات الامريكية.

0% ...

آخرالاخبار

مكتب إعلام الأسرى: سحب المصاحف من جميع غرف سجن النقب ومنع الأسرى من تلاوة القرآن


مكتب إعلام الأسرى: إدارة سجن النقب تعاقب الأسرى بإبقائهم تحت أشعة الشمس الحارقة لمدة تصل إلى 6 ساعات


تفاصيل مراسم التشييع والوداع للإمام الشهيد


وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين: العدوان الإسرائيلي طال كل المستشفيات في جنوب لبنان


"إسرائيل هيوم": لا يُبدي المسؤولون الإسرائيليون حماسًا كبيرًا تجاه هذه المقترحات ولا سيما في ما يتعلق بالأمم المتحدة وفرنسا


"إسرائيل هيوم": محاولات تُبذل في الأمم المتحدة لإعادة تفعيل قوة اليونيفيل تحت اسم آخر لنفس الهدف المعلن


مقر قيادة القوات البرية في حرس الثورة الاسلامية: أي عمل يهدف إلى زعزعة استقرار حدود الشمال الغربي سيُقابل برد حاسم وقاطع


مقر قيادة القوات البرية في حرس الثورة الاسلامية: المواجهة أسفرت عن مقتل أربعة ارهابيين ومصادرة كمية من الأسلحة والمعدات الحربية


مقر قيادة القوات البرية في حرس الثورة الاسلامية: تصدينا لخلية إرهابية في مدينتي مهاباد وبيرانشهر غربي إيران


وزارة الصحة بغزة: 8 شهداء و26 جريحا بنيران الاحتلال الإسرائيلي وصلوا مستشفيات غزة خلال الـ 24 ساعة الماضية


الأكثر مشاهدة

تصعيد إسرائيلي في الجنوب السوري.. قصف مدفعي على محيط قرية عابدين


ابتداء من يوم الجمعة.. وصول الضيوف الأجانب لحضور مراسم تشييع الامام الشهيد (رض)


سوريا تدين الاعتداءات الإسرائيلية وتدعو الأمم المتحدة لوقف خروق اتفاق "فض الاشتباك"


عراقجي من بغداد: نقض أميركا والكيان الصهيوني لتفاهم إسلام آباد عائق أمام الاستقرار


"هند رجب" تطالب باعتقال بن غفير فور وصوله إلى نيويورك


النائبة الأميركية ديليا راميريز: فشل مجلس الشيوخ في تمرير قرار صلاحيات الحرب مع إيران لأن الجمهوريين وثقوا في دعاة الحرب الذين يسعون إلى السلام


راميريز: لا يمكن الوثوق بترامب، وهيغسيت، وروبيو، ونتنياهو. يجب محاسبتهم على مساعيهم لجرّ الأمريكيين إلى حرب أخرى لا نهاية لها


راميريز: يجب على الكونغرس استعادة سلطته وإنهاء هذه الحرب


هيئة البث الاسرائيلية: مقترح أميركي لتدريب قوات لبنانية للانتشار في المناطق "المنزوعة السلاح" بدلاً من "الجيش الإسرائيلي"


زلزال بقوة 5.5 درجات على مقياس ريختر ضرب فجر اليوم الاثنين جنوب غربي الصين، ما أسفر عن إصابة 13 شخصًا


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب الأميركي "حكيم جيفريز": الحرب ضد إيران كانت كارثة على الأميركيين