عاجل:

عباس الموسوي: سليماني والمهندس.. الإخلاص يُنجِب القادة

الثلاثاء ١١ فبراير ٢٠٢٠
٠٥:٣٣ بتوقيت غرينتش
عباس الموسوي: سليماني والمهندس.. الإخلاص يُنجِب القادة اكد الباحث الاسلامي البحريني وعضو المجلس الإسلامي العلمائي في البحرين السيد عباس شبر الموسوي ان القيمة الأخلاقية التي تمتع بها الشهيد قاسم سليماني والشهيد ابو مهدي المهندسي قل نظيرها في عالمنا اليوم.

العالم - البحرين

وجاء في بيانا له :
*الإخلاص يُنجِب القادة*

عَنْ أبي عَبْدِ اللهِ عليه السلام في قَوْلِ اللهِ تَعالى: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا﴾1، قال عليه السلام: "ليس يعني أكثركم عملاً ولكن أصوبَكم عملاً. وإنّما الإصابة خشية الله والنِّيَّة الصادقة."

لعل الكثير شاهد أو استمع الى خطابات الشهيد الجنرال قاسم سليماني وكذلك الشهيد ابو مهدي المهندس و التي نستلهم منها و من خلال التجارب العملية التي عاشها هؤلاء المقاومون الصادقون الدروس العميقة في فكر المقاومة و التي تجعلنا نقف حائرين أمام بلوغهم لكل تلك الكمالات. و ذلك لا يكون طبعا إلا من خلال قربهم من الله وبعدهم عن هذه الدنيا التي اغتر بها آخرون.

إن التجلي الواضح للصفات الإلهية تمثَل حقيقةً في هؤلاء الشهداء من دون استئذان. وخير مثال على ذلك هو ذلك الخطاب الإستثنائي الذي أقسم فيه الحاج قاسم سليماني بالله العظيم أنه إذا ما استشهد على يد أحد من هؤلاء الذين يترصدونه بالقتل من العرب- المقصود هنا التكفيريون و الدواعش - فإنه سيشفع لقاتله منهم يوم القيامة.

إن مثل هذه الكلمات وهذا الخطاب يذكرنا بما رواه المؤرخون عن أبي عبد الله الحسين عليه السلام يوم العاشر فقد رُوِى أن الحسين عليه السلام كان يبكي يوم عاشوراء، فاستغرب أصحابه وقالوا: ما يبكيك يا سيد شباب أهل الجنة؟! قال: ”ما بكيتُ لنفسي. أبكي على هؤلاء القوم؛ يدخلون النار بسببي“.

هذه الرأفة والبعد الأخلاقي الكبير استمده الإمام الحسين أيضا من خُلق جده رسول الله عليه افضل الصلاة و أزكى السلام وهو ما نجده في قول الله عز وجل: ﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ فالأخلاق سلسلة انبثقت من الإسلام المحمدي الأصيل وصولا الى مدرسة الإمام الخميني واكبر منجزاتها على الإطلاق، بل استطيع القول انها من اهم أسرار النجاح لهذه الثورة دون غيرها من الثورات.

هذه القيمة الأخلاقية قل نظيرها في عالمنا اليوم ولعل الجميع يستغرب ذلك، ولكن هذه اللغة الفريدة بالفعل هي ما أعطت هذه الشخصيات أبعادا مختلفة في هذه الحرب، والتي هي بالدرجة الأولى حربا على الأخلاق والقيم المتمثلة في كيان الشيطان الأكبر. فالإخلاص في عمل هؤلاء القادة لا يأتي إلا من خلال امتلاكهم لتلك الملكات العظيمة والقلب السليم والمسلم لله عز وجل.

فقد ورد في الحديث الشريف المنقول عن الكافي بسنده إلى سفيان بن عيينة قال: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾. قال: القَلْبُ السَّليمُ الَّذي يَلْقَى رَبَّهُ وَلَيْسَ فِيهِ أحَدٌ سِواهُ قال: "وَكُلُّ قَلْبٍ فيهِ شِرْكٌ أوْ شَكٌّ فَهُوَ ساقِطٌ وَإِنَّما أرادَ بِالزُّهْدِ فِي الدُّنْيا لِتَفْرَغَ قُلٌوبُهُمْ لِلآخِرَةِ" فالخطوة الأولى نحو الله، تتمثّل في ترك حبّ النفس وهذا مقياس السفر إلى الله، إذ لم يكن التكبر صفة لهم بل كان لباسهم التقوى والتواضع ولا يجد احد منهم نفسه أعلى رتبة من الآخر بل كان كل واحد فيهم يصف نفسه بالجندي الصغير والخادم أمام الآخر. فهم من النموذج الأسمى والارفع في زماننا في ايضاح هذه القيم الرفيعة والعملية على أرض الواقع فقد كانوا بحق مصداقا حقيقيا لما تضمنته هذه الآية الكريمة: ﴿وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلى اللّهِ وَكَانَ اللّهُ غَفُورًا رَّحِيمً﴾13.

وعلى الرّغم من الحديث الكثير عن الإخلاص والتفاني في ذات الله، فإنّ إخلاص هؤلاء الشهداء كان أسمى من أن تعبر عنه هذه الكلمات لأنها لا تستطيع أن توضح عظمتهم ومقامهم. فكل فرد منا ينظر إليهم بعين الغبطة لقربهم من الله عز وجل وحصولهم على هذا المقام الرفيع إلا وهو مقام الشهادة. ومحبة الله التي تجلت في عباده، كانت كفيلة لإخراج كل هذه الملايين من الناس لتشييعهم وهذا إن دل إنما يدل عن صدقهم مع الله لذلك نجد انعكاسه في هذا التشييع المهيب والذي كان بحق تشييعا استثنائياً يستحقونه. خرجوا إلى الحقّ في رحلة معنوية قل نظيرها ثم ادركهم الفناء التام فكان أجرهم على الله تعالى.

اسال الله العظيم أن يحشرنا معهم وان يتغمدهم بواسع رحمته وأن يلهم قائد الثورة الإمام الخامنئي وأهلهم وذويهم الصبر والسلوان.

0% ...

آخرالاخبار

الولائي: التدخل الأميركي السافر نسف للتجربة الديمقراطية بعد 2003 واختطاف لرأي الناخبين لإنتاج حكومة قوية تعكس إرادة العراقيين


الولائي: ترامب يريد اغتيال نوري المالكي سياسياً عبر تدخله المباشر برفض ترشيحه


الأمين العام لكتائب سيد الشهداء أبو آلاء الولائي: ترامب اغتال قادة النصر جسدياً ويريد معاودة الكرة باغتيال نوري المالكي سياسياً


رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبد المهدي: العراقيون أحرار في اختيار حكومتهم كما كانوا أحراراً في عام 2003


الكرملين: سحب القوات الروسية من القواعد العسكرية في سوريا هو من صلاحيات وزارة الدفاع


الكرملين: العلاقات بين موسكو ودمشق تتطور بنشاط بعد تغيير القيادة في سوريا


الكرملين: بوتين والشرع سيناقشان خلال المحادثات قضايا تتعلق بوجود القوات الروسية في سوريا


إسلامي: إيران لم تنتهك أبداً أطر وقوانين الوكالة الدولية للطاقة الذرية


رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي: على غروسي أن ينتبه إلى مصطلحاته وتقاريره ويلتزم بسياسات الوكالة ومقرراتها


راقجي: دول المنطقة تعتقد أن التهديد العسكري سيؤدي إلى عدم الاستقرار في المنطقة بأكملها


الأكثر مشاهدة

وزير الخارجية السعودي يتحدث لأول مرة عن 'الخلاف' مع الإمارات حول اليمن


السفارة الإيرانية ببيروت تدين غارات الاحتلال المتواصلة على جنوب لبنان 


السفارة الإيرانية في بيروت تدين بأشد العبارات الغارات الإسرائيلية المتواصلة على جنوب لبنان 


مسؤولون امريكيون يربطون إعمار غزة بسلاح المقاومة وحماس ترفض


المندوب الايراني: تهديدات واشنطن انتهاك صارخ للسيادة الدولية


روسيا تسحب قواتها من مطار القامشلي في شمال شرقي سوريا


مندوب إيران لدى الأمم المتحدة: واشنطن تهدد باستمرار بالهجوم على دول ذات سيادة وبالسيطرة على أراض أجنبية


مقر خاتم الأنبياء: أي تهديد للأمن القومي سيواجه بقرار فوري وحازم


مقر خاتم الأنبياء (ص): نرصد بدقة أي تهديد للأمن القومي الإيراني منذ مراحله الأولى والقرار المناسب سيتخذ في الوقت المناسب


مقر خاتم الأنبياء (ص): أي اعتداء أو تصعيد ستكون المسؤولية الكاملة عن عواقبه غير المقصودة على عاتق الطرف المحرّض


مقر خاتم الأنبياء: الحشود العسكرية الأميركية وحاملات الطائرات بالمنطقة لا تشكل رادعاً بل تحولها إلى أهداف سهلة