ماهي لعبة ترامب المميتة للفوز بالانتخابات الرئاسية؟

ماهي لعبة ترامب المميتة للفوز بالانتخابات الرئاسية؟
الأربعاء ٢٥ مارس ٢٠٢٠ - ٠٩:١٥ بتوقيت غرينتش

من المعروف ان الناخبين الامريكيين يقيمون رؤسائهم بمدى قوة الاقتصاد الذي يقدمه الرئيس في ولايته الاولى ليستمر بولايته الثانية، غير انه لم يكن بالحسبان ان ترامب استند في حملته الانتخابية فقط على العامل الاقتصادي ونجح فيه، ولكن بمجيء فيروس كورونا، ضرب هذه الارضية لترامب وامله الوحيد للوصول الى الرئاسة، بحسب خبراء بالشؤون الامريكية.

العالم - ما رأيكم

ويرى هؤلاء الخبراء، ان الحديث عن هذا الركود الاقتصادي المرعب بدأ يسري في كل مفاصل الحياة الامريكية منذ ان ضرب وباء كورونا الولايات المتحدة ووضعها على شفير انهيار اقتصادي في ظل إجراءات الرئيس دونالد ترامب المتأخرة لمكافحة الوباء المنتشر بقوة في أكثر من ولاية وانكشاف فشل الإدارة الصحية للملف مع إعلان حالة الطوارئ في الولايات الموبوءة.

واكد الخبراء ان استطلاعات الرأي الامريكية منذ تولي ترامب لم تشر الى ما فوق 50 بالمئة وفي بعض الاحيان كانت ما دون 40 بالمئة، عازياً ذلك ان ترامب تسبب بشرخ كبير في الولايات المتحدة وان المسؤولين الكبار على مستوى حكام الولايات بدأوا يستصرخون من سياساته.

وقالوا ان حاكم ولاية نيويورك اندرو كومو وجه استغاثة نتيجة الاخفاق الكبير الذي ارتكبه ترامب في قضية التعامل مع وباء كورونا.

واوضحوا، ان الوباء بدأ يتدحرج على الولايات الامريكية من نيويورك لكاليفورنيا والينيوي وتكساس، حيث يعيش ثلث الشعب الامريكي في هذه الولايات الاربع، معتبرين ان موقف الشعب الامريكي من الانتخابات الرئاسية يتوقف على ثلاثة عوامل اساسية، الاول: الامن الصحي لمكافحة الاوبئة، معتبرين اياه عامل اساسي الذي اخفقت فيه ادارة ترامب، والعامل الثاني: هو الامن البيئي حيث يقول الامريكيون ان ترامب قد عرض امريكا والعالم الى خطر كبير ما يعتبر جريمة ضد الانسانية.

واضافوا اما العامل الثالث فهو الاقتصاد الذي بدأ يهتز امام وباء كورونا، بعد ان استدانت امريكا 2 تريليون دولار لتمرير قانون مكافحة الاوبئة، الامر الذي يزيد المديونية من 23 الى 25 تريليون دولار.

ورأوا ان الرئيس الامريكي مازال يصر على انكار الوضع الخطير الذي تتعرض له الولايات المتحدة نتيجة تفشي الوباء ويصرح انه خلال فترة بسيطة يأمل ان يرجع العمل الى ماكان عليه، مشيرين الى ان هناك استياء امريكي كبير من سياسة ترامب الداخلية، وان احد اعضاء الكونغرس قام ببيع اسهمه نتيجة حجم المخاطر التي ستضرب الولايات المتحدة.

ولفتوا الى ان نيويورك وحدها مهددة باصابة 140 الف اصابة بالوباء وقد يصل الى 500 الف اصابة، وان حالة رعب تسيطر في المدينة.

من جانبهم، حمل مراقبون للشأن الامريكي، ترامب المسؤولية لتقاعسه اثناء استهتاره بالوباء ناشراً مزاعم بانها مؤامرة ديمقراطية واخذ ينشر الاتهامات الخطيرة للصين دون ان يأخذ التدابير الاحترازية اللازمة من اجل وقف فيروس كورنا في وقت تفشى هذا الوباء بشكل كبير جداً.

وحذروا من ان ترامب سيحاسب على هذا التقاعس الذي سيؤدي الى الانهيار الاقتصادي القادم، وارتفاع نسبة البطالة، حيث كشف كورونا البنية الصحية الهشة للولايات المتحدة وعدم اتخاذ التدابير المهمة لمنع وصول الوباء الى امريكا، واتهموه بعدم الاهتمام بشعبه، كما وصفوه بمجرم حرب لعدم رفع الحظرعن ايران رغم الدعوات الدولية، وحتى عرقلته لشراء ايران الادوية فقط لمكافحة فيروس كورونا، ونعتوا تعامل ترامب تجاه ايران باللاانساني.

في المقابل، اكد مسؤولون امريكيون، ان الرئيس ترامب كان يتوقع من ان الاقتصاد الامريكي لن يتأثر بوباء كورونا، ولكن تسارع الاحداث دولياً وداخلياً واغلاق جميع المؤسسات والمعامل على مدى اسبوعين احدثت ثغرة كبيرة في الاقتصاد الامريكي.

واوضحوا، ان المصالح الاقتصادية بدأت تهتز فعلاً بالوباء بعد الاغلاق الشامل، مشيرين الى ان ترامب حول العديد من المعامل الى مستشفيات في استماتة منه جاهداً لصد وباء كورونا من اجل اعادة اسواق العمل بقوة مجدداً ويقطع بذلك حالة الطوارئ التي اعلنها نتيجة الفيروس القاتل.

ما رأيكم:

  • هل سينجح ترامب في مسعاه ويتغلب على المشاكل الاقتصادية ويفوز بولاية ثانية؟
  • وهل سيحاسب ترامب على هذا التقاعس ويدفع ثمن عدم تداركه لهذا الوباء؟
  • وهل اداء الاقتصاد خلال ولاية ترامب الاولى يقرر مصير الثانية؟