تدهور أسعار النفط الخام وضرب الاقتصاد العالمي

الأربعاء ٢٢ أبريل ٢٠٢٠
٠٦:٣٤ بتوقيت غرينتش
يرى الخبراء الاقتصاديين أن العامل السياسي الطارىء على سوق النفط يحول دون عودة التوازن إلى السوق.

حذر أستاذ الاقتصاد في الجامعة اللبنانية د.محمد وهبي أن أزمة النفط الحالية قد تترك المجال للصين لكي تأخذ مواقع سبق وأن شغلتها أميركا في الاقتصاد العالمي، مشددا على أن جميع الاقتصادات العالمية سوف تعيد صياغة سياساتها بعد انتهاء الأزمة التي سببتها جائحة الكورونا.

ولفت محمد وهبي إلى أن مشكلة الاقتصاد العالمي هي مشكلة العقود حيث أن هناك عقود تم شراؤها لكن توجد مشكلة في التسليم، إذ لم ينتبه الجميع أنه ليس من أحد سوف يستلم أو يشتغل نتيجة الجائحة، حيث توقفت كل المعامل، ولذلك توقف الطلب.

وأشار على سبيل المثال إلى حدود 160 مليون برميل سائبة في ناقلات النفط، كما أنه ليست هناك عملية تصريف، أي أن جميع العقود المبرمة لا يستلم بضاعتها أحد.

وفي جانب آخر قال محمد وهبي إن تراجع الناتج الدولي بحوالي 9 مليار دولار ليس أمرا هينا.

ونوه إلى أن أزمة النفط بحد ذاتها سوف تغير معطيات كثيرة، إذ أنها أزمة غيرمسبوقة منذ 1929.

ولفت إلى أن الأزمة بينت أن الولايات المتحدة الأميركية ليست قوية بل بها هشاشة، محذرا من أن الأزمة قد تترك مجالاً للصين لكي تأخذ مواقع سبق وأن شغلتها أميركا.

وخلص إلى أن كل الاقتصاد العالمي معطل حاليا، وأن جميع الاقتصادات العالمية سوف تعيد صياغة سياساتها.

وبشأن التبعات التي سوف تتركها قال محمد وهبي: لا يمكن أن تكون لدينا نظرة مستقبلية دون أن يكون لدينا وضع ثابت نستطيع أن ننطلق منه.


أكد الباحث بالشؤون الاقتصادية الدولية د.محمد حيدر أن من دون الابتعاد من العامل السياسي الطارىء على سوق النفط لا يمكن أن يعود التوازن إلى السوق، محذرا من أن ترامب يبتز السعودية في الأزمة النفطية.

وأوضح محمد حيدر أن السبب الأساسي لتراجع أسعار النفط هو تراجع الطلب، حيث قل التوازن في السوق بين العرض والطلب.

ولفت إلى أن هناك ما يفيض عن 30 مليون برميل عن حاجة السوق، إضافة إلى الكميات التي عومت بها المملكة العربية السعودية السوق في فترة حرب الأسعار.

وبشأن أسباب وآثار الأزمة في الاقتصاد الأميركي أشار إلى أن هناك عدة عوامل دفعت إلى أن تصل الأسعار إلى هذه المرحلة، منها تراجع التجارة الدولية مع الولايات المتحدة بواقع 110 مليار دولار، إلى جانب تراجع الناتج المحلي القومي بحدود 40 بالمأة، وتراجع النمو الاقتصادي الأميركي بحدود 10 في المئة، كما أن وكالة الطاقة الأميركية أوصت الإدارة بخفض إنتاجها للنفط بحدود 2.5 مليون برميل يوميا لأن السوق الأميركية لم تعد تستوعب، وذلك إضافة إلى الإيحائات السياسية من الولايات المتحدة للسعودية لكي تدخل بحرب الأسعار.

ولإنقاذ سوق النفط خلال العشر سنوات القادمة شدد محمد حيدر على ضرورة اتخاذ تدابير جذرية أهمها إعادة التوازن ما بين العرض والطلب، وقال إن هذا يستدعي قرارا شجاعا كبيرا جدا بخفض العرض حوالي 30 مليون برميل، حيث أن الموجود في السوق حسب آخر الإحصائات هو 110 مليون برميل في حين أن السوق لا يستوعب أكثر من 85 مليون، وهذا إلى جانب تراجع الطلب بسبب الجائحة وإغلاق المصانع وشركات الطيران وغير ذلك.

وأشار إلى أن إعادة التوازن يعني أن يكون هناك سعر معقول ومربح اقتصاديا للشركات المنتجة.

وفي جانب آخر من حديثه أشار محمد حيدر إلى أنه: إذا لم يبتعد العامل السياسي، وهو عامل طارىء لسوق النفط ويولد حالة قلق ومخاطر غيرمحسوبة من دولة غير مصدرة، لا يمكن أن يعود التوازن إلى السوق.

ولفت إلى أنه ورغم تفوق سعر كلفة إنتاج النفط في روسيا بالنسبة للسعودية، لكن موسكو يمكن أن تتحمل هذه الأزمة للسنوات العشر القادمة لأنها تنتج بالروبل في حين أن إنتاج السعودية بالريال المربوط بالدولار.

وحذر من أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ينتج سياسة الابتزاز بالنسبة للسعودية، متسائلاً: من سيعوم التراجع في الاقتصاد الأميركي في المرحلة المقبلة؟ هي المملكة العربية السعودية.. لأن هناك خزانات من المال السعودي من الصناديق السيادية سوف يمد ترامب يدها إليها.. فهناك تهديدات واضحة من ترامب.

يمكنكم متابعة الحلقة كاملة عبر الرابط التالي:

https://www.alalamtv.net/news/4880681

0% ...

آخرالاخبار

كندا تحتجز كوميديًا إسرائيليًا بتهم التحريض على الإبادة في غزة


السودان: سكان هجليج بين النزوح هربا من المسيرات وذكريات مريرة


النفط يسجل أعلی مستوی منذ 4 أشهر


خطوات بسيطة تحميك من الاكتئاب وتحافظ على صحة دماغك


حماس ترد على نتنياهو: سلاح المقاومة قرار وطني..لن يُسلم طالما بقي الاحتلال


تقنيات الليزر المحلية تكسر احتكار صناعة المعدات المتطورة


الأمم المتحدة: أفضل سبيل للتعامل مع إيران هو الدبلوماسية


كوريا الشمالية تطلق 4 صواريخ في لاختبار نظام إطلاق جديد


إیران ومصر تؤکدان على تعزيز التعاون المشترك في المجالات القانونية والقضائية


اتصال هاتفي بين وزيري خارجية إيران وقطر


الأكثر مشاهدة

وزير الخارجية السعودي يتحدث لأول مرة عن 'الخلاف' مع الإمارات حول اليمن


السفارة الإيرانية ببيروت تدين غارات الاحتلال المتواصلة على جنوب لبنان 


السفارة الإيرانية في بيروت تدين بأشد العبارات الغارات الإسرائيلية المتواصلة على جنوب لبنان 


مسؤولون امريكيون يربطون إعمار غزة بسلاح المقاومة وحماس ترفض


المندوب الايراني: تهديدات واشنطن انتهاك صارخ للسيادة الدولية


روسيا تسحب قواتها من مطار القامشلي في شمال شرقي سوريا


مندوب إيران لدى الأمم المتحدة: واشنطن تهدد باستمرار بالهجوم على دول ذات سيادة وبالسيطرة على أراض أجنبية


مقر خاتم الأنبياء: أي تهديد للأمن القومي سيواجه بقرار فوري وحازم


مقر خاتم الأنبياء (ص): نرصد بدقة أي تهديد للأمن القومي الإيراني منذ مراحله الأولى والقرار المناسب سيتخذ في الوقت المناسب


مقر خاتم الأنبياء (ص): أي اعتداء أو تصعيد ستكون المسؤولية الكاملة عن عواقبه غير المقصودة على عاتق الطرف المحرّض


مقر خاتم الأنبياء: الحشود العسكرية الأميركية وحاملات الطائرات بالمنطقة لا تشكل رادعاً بل تحولها إلى أهداف سهلة