عاجل:

ازمة الجنوب اليمني.. وملابسات قرار المجلس الانتقالي

الأحد ٢٦ أبريل ٢٠٢٠
١٠:٢٨ بتوقيت غرينتش
ازمة الجنوب اليمني.. وملابسات قرار المجلس الانتقالي يوما بعد يوم، تتصاعد حالة الصراع بين حكومة عبد ربه منصور هادي الموالية للسعودية وما يسمى "المجلس الانتقالي الجنوبي"، المدعوم إماراتيا برئاسة عيدروس الزبيدي في جنوب اليمن، لا سيما بعد إعلان الاخير حكما ذاتيا في محافظات الجنوب وهو ما رفضته حكومة هادي واعتبرته بمثابة انقلاب صريح على "اتفاق الرياض".

العالم-تقارير

التطورات التي تشهدها مناطق الجنوب اليمني ومنها مدينة عدن التي اعلنتها حكومة المستقيل الفار عبد ربه منصور هادي عاصمة مؤقتة لها، تنذر بانفجار الاوضاع فيها أكثر مما هو عليه، ولا سيما بعد انقلاب المجلس الانتقالي الجنوبي على "اتفاق الرياض" الموقع قبل عدة أشهر بين الجانبين، وإعلانه في بيان عن حالة الطوارئ والإدارة الذاتية في عدن وعموم المحافظات الجنوبية في اليمن.

وكانت الرياض قد رعت في نوفمبر عام 2019 اتفاقا بين حكومة هادي والانتقالي الجنوبي، عقب مواجهات مسلحة بين الطرفين، وحددت مهلة شهرين لتنفيذ بنوده، غير أن معظم بنود الاتفاق لا سيما الأمنية منها لم تنفذ حتى الآن، وسط اتهامات متبادلة بين طرفي الصراع.

وأسفرت المواجهات العسكرية بين قوات هادي وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي في أغسطس الماضي عن طرد حكومة هادي وقواتها من مدينة عدن. ولم تتمكن حكومة هادي من العودة إلى المدينة إلا بعد اتفاق الرياض، الذي قضى بتأليف حكومة مناصفة بين الشمال والجنوب ودمج قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في قوام القوات الأمنية والعسكرية لحكومة هادي. فيما غادر معظم وزراء حكومة هادي مدينة عدن خلال الشهرين الماضيين بعد فشل تنفيذ اتفاق الرياض، فيما تبادل الطرفان الاتهامات بالمماطلة والتمنع عن تنفيذ بنود الاتفاق.

ومع صدور بيان المجلس الانتقالي الجنوبي مساء السبت 25 ابريل 2020، أخذت التطورات في مناطق الجنوب منحى آخر خاصة في ظل التحركات العسكرية المكثفة التي شهدتها عدن وسائر المحافظات الجنوبية ومنها محاصرة المقار والمؤسسات الحكومية والحيوية، وهي الخطوة التي اعتبرتها حكومة هادي تمرداً مسلحاً وانقلاباً صريحا على اتفاق الرياض ومؤسسات الحكومة فيما قوبلت برفض خمسة من المحافظات في جنوب اليمن، وهي محافظات حضرموت، وشبوة، والمهرة، وأبين، وسقطرى.

وفيما جددت حكومة هادي دعوتها إلى دول التحالف الذي تقوده السعودية بـ"تحمّل مسؤولياتها التاريخية تجاه وحدة وسلامة أراضي الجمهورية اليمنية"، حمّلت مباشرة، المجلس الانتقالي الجنوبي وقياداته في أبو ظبي "مسؤولية عدم تنفيذ اتفاق الرياض، وصولاً إلى الانقلاب الكامل" و"استكمالاً للتمرد المسلح على الدولة في شهر اغسطس 2019".

ووصفت الحكومة المستقيلة إعلان المجلس الإنتقالي بـ"محاولة للهروب من تداعيات الفشل في تقديم أيّ شيء للمواطنين في عدن، الذين يكتوون بنار الأزمات، وانعدام الخدمات بعد التعطيل الكامل لمؤسسات الدولة والاستيلاء عليها ومنع الحكومة من ممارسة مهامها".

لكن المجلس الانتقالي الجنوبي علّل سبب قراره بما وصفه بتقاعس حكومة هادي عن أداء مهامها في صرف الرواتب وعدم دعم الجبهات المشتعلة بالسلاح والغذاء ومتطلبات المعيشة، بالإضافة إلى تأجيج التناحر الوطني والسعي لزعزعة اللحمة الوطنية.

وفي ظل حالة الصراع القائم بين اطراف التحالف في مدينة عدن ومناطق الجنوب اليمني والتي وصلت عدة مرات الى حد الاشتباك المسلح، تعاني هذه المناطق من حالة فوضى أمنية عارمة وعملية اغتيالات وتصفيات متبادلة وكذلك تراشق الاتهامات بين طرفي الصراع، وآخرها توصيف المجلس الانتقالي لحكومة هادي بأنها فاقدة للشرعية، وأنها متسببة في تعثر الاتفاقات الموقعة بينهما، وأنها تعتمد في تحشيدها على مليشيات تابعة للقاعدة وحزب الإصلاح. وفي المقابل تتهم حكومة هادي المجلس الانتقالي بالتصعيد واعاقة تنفيذ بنود اتفاق الرياض الذي ذهب الكثير من المراقبين منذ اللحظات الأولى من توقيعة بأنه سيفشل نتيجة الصراع السعودي الاماراتي في اليمن والنوايا الخفية للبلدين من وراء هذا الاتفاق.

وتبدو الأزمة ما زالت في تصاعد مستمر بين المجلس الانتقالي المدعوم من أبوظبي وبين حكومة عبد ربه منصور هادي التي تدعمها الرياض، وتنذر بالتصعيد وهو ما يحمله بيان حكومة هادي عندما دعت في ختامه اليمنيين إلى رص الصفوف لإسقاط أي محاولات للمساس بوحدة الوطن، ورفض ما صدر عن المجلس الانتقالي والوقوف مع الدولة في مواجهة كافة أشكال التمرد والانقلاب، بحسب البيان.

ويرى محللون ان المجلس الانتقالي الجنوبي ورغم قبوله باتفاق الرياض تحت ضغوط قد استغل هذا الاتفاق لتحقيق اهدافه المبيتة باستقلال الجنوب بدعم مباشر من الامارات وما يدل على ذلك هو قيامه بمنع وزراء حكومة هادي من العودة الى عدن ومحاولاته الرامية الى سحب الموانئ والمدن الساحلية من سيطرة قوات هادي وتحريضها على الانفصال والانضمام الى قوات المجلس الانتقالي ولكن ما يثير الاستفهام إزاء انشطة المجلس الانتقالي المدعوم من ابوظبي هو صمت الرياض حيال هذه التطوارت، الامر الذي يعزز وجود اتفاق سري بين السعودية والامارات لتنفيذ مخططات التحالف الرامية الى تمزيق اليمن ونهب ثرواته وخيراته عبر اثارة الفوضى وتصعيد الخلافات والاشتباكات المسلحة في الجنوب اليمني.

0% ...

آخرالاخبار

صاروخ خرمشهر 4.. أرقام ومواصفات


عراقجي: الدبلوماسية تحت التهديد العسكري لن تنجح.. لا اتصال مباشر مع ويتكوف


الصحة بغزة: إجمالي عدد الشهداء منذ سريان وقف إطلاق النار 492 والإصابات: 1,356 إضافة إلى 715 حالة انتشال


الصحة بغزة: الإحصائية التراكمية منذ بداية العدوان بلغت 71,667 شهيدا و171,434 مصابا


تصعيد أمريكي ضد كوبا.. ترامب: كوبا على شفا الانهيار!


الولائي: التدخل الأميركي السافر نسف للتجربة الديمقراطية بعد 2003 واختطاف لرأي الناخبين لإنتاج حكومة قوية تعكس إرادة العراقيين


الولائي: ترامب يريد اغتيال نوري المالكي سياسياً عبر تدخله المباشر برفض ترشيحه


الأمين العام لكتائب سيد الشهداء أبو آلاء الولائي: ترامب اغتال قادة النصر جسدياً ويريد معاودة الكرة باغتيال نوري المالكي سياسياً


رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبد المهدي: العراقيون أحرار في اختيار حكومتهم كما كانوا أحراراً في عام 2003


الكرملين: سحب القوات الروسية من القواعد العسكرية في سوريا هو من صلاحيات وزارة الدفاع


الأكثر مشاهدة

وزير الخارجية السعودي يتحدث لأول مرة عن 'الخلاف' مع الإمارات حول اليمن


السفارة الإيرانية ببيروت تدين غارات الاحتلال المتواصلة على جنوب لبنان 


السفارة الإيرانية في بيروت تدين بأشد العبارات الغارات الإسرائيلية المتواصلة على جنوب لبنان 


مسؤولون امريكيون يربطون إعمار غزة بسلاح المقاومة وحماس ترفض


المندوب الايراني: تهديدات واشنطن انتهاك صارخ للسيادة الدولية


روسيا تسحب قواتها من مطار القامشلي في شمال شرقي سوريا


مندوب إيران لدى الأمم المتحدة: واشنطن تهدد باستمرار بالهجوم على دول ذات سيادة وبالسيطرة على أراض أجنبية


مقر خاتم الأنبياء: أي تهديد للأمن القومي سيواجه بقرار فوري وحازم


مقر خاتم الأنبياء (ص): نرصد بدقة أي تهديد للأمن القومي الإيراني منذ مراحله الأولى والقرار المناسب سيتخذ في الوقت المناسب


مقر خاتم الأنبياء (ص): أي اعتداء أو تصعيد ستكون المسؤولية الكاملة عن عواقبه غير المقصودة على عاتق الطرف المحرّض


مقر خاتم الأنبياء: الحشود العسكرية الأميركية وحاملات الطائرات بالمنطقة لا تشكل رادعاً بل تحولها إلى أهداف سهلة