عاجل:

هل تكفي المعالجة الأمنية لوقف انهيار الليرة اللبنانية؟

الجمعة ٠١ مايو ٢٠٢٠
١١:٥٢ بتوقيت غرينتش
هل تكفي المعالجة الأمنية لوقف انهيار الليرة اللبنانية؟ مضاربات سعر صرف العملة الاجنبية في لبنان بين المعالجة الامنية ودور المصرف المركزي .

العالم - لبنان

يوما بعد اخر تتعمق ازمة اسعار صرف العملة الاجنبية وخاصة الدولار ويزداد معها انهيار العملة الوطنية وسط تساؤل عن دور المصرف المركزي. وجمعية المصارف من جهة ومحلات الصيرفة الشرعية وغير الشرعية من جهة اخرى.

وترى المصادر المالية المطلعة انه وبعد تعميم مصرف لبنان الأخير، الذي حدّد سعر صرف الدولار الأميركي عند الصيارفة الشرعيين بـ3200 ليرة لبنانية، بات لدى اللبنانيين 5 أسعار لسعر صرف الدولار رسمياً، بالإضافة إلى سعر الصيارفة، الأول هو السعر الرسمي (1507- 1515)، الثاني هو السعر المحدد من قبل المصارف (3000)، الثالث هو السعر لدى المؤسسات المالية (3800)، لكن الأهم هو الرابع، أي سعر السوق الذي يتجاوز 4000 ليرة لبنانية مقابل الدولار الواحد. وتضيف المصادر بالتزامن مع تعميم مصرف لبنان ، كان من الواضح، أن هناك قراراً حازماً في البلاد بمكافحة السوق غير الشرعيّة، وبالتالي السعي إلى فرض سعر 3200 ليرة في الأسواق، لكن الأداة الوحيدة المستخدمة كانت الأجهزة الأمنية ، التي سارعت إلى الإعلان عن توقيف صيارفة غير شرعيين أو لا يلتزمون بالسعر الجديد، بالإضافة إلى إقفال محلاّتهم.

في هذا السياق، تشير مصادر مطّلعة إلى أهميّة الدور الذي تقوم به الأجهزة الأمنية على هذا الصعيد، نظراً إلى أن أيّ قرار لا يمكن تطبيقه بحال لم يتم معالجة مشكلة السوق غير الشرعيّة، وبالتالي وجب الحلّ قبل أي أمر آخر، نظراً إلى أنها هي التي كانت تمنع في الماضي الصيارفة الشرعيين من الإلتزام بالتعميم السابق الذي حدّد سعر الصرف بـ2000 ليرة لبنانية.

بالتزامن، تشدّد هذه المصادر على أن هذا الحلّ لا يكفي، خصوصاً بحال لم يتم الإلتزام به على مستوى بيع الدولار، أي عدم الإكتفاء بالشراء من قبل الصيارفة، في حين أن وجود غير الشرعيين منهم، الذين يقدمون سعراً أعلى لن يدفع بالمواطنين إلى الإلتزام بعملياتهم، على مستوى البيع، بالصيرفة الشرعية، وبالتالي لن تكون أصحاب محلات الصيارفة قادرة على بيع الدولار على أساس أي جسعر رسمي، الأمر الذي ينعكس على أسعار مختلف السلع في الأسواق، نظراً إلى أن التجار يشترون الدولار من السوق غير الشرعية.

وتذكر المصادر نفسها بأنه ابّان وجود سعر رسمي واحد، 1507 و1515، لم يشعر المواطنون بمثل هذه الأزمة ، لا بل كان حجم السوق هو ما بين 2 و3 ملايين دولار، بينما عندما بدأ السعر بالإرتفاع وصل إلى 5 و6 ملايين دولار، واليوم يمكن الحديث عن 15 مليون دولار، وتؤكد بأن حالة التوتر السياسي التي تشهدها البلاد تؤثر سلبياً على سعر الليرة.

في هذا الإطار، يؤكّد نقيب الصيارفة في لبنان محمود مراد في ، أنّ الحلّ الأمني على أهميّته لا يكفي وحده، حيث أن الجزء الأساسي من المعالجة هو في ضخّ الأموال من قبل مصرف لبنان، بالإضافة إلى التهدئة على المستوى السياسي، ويشدّد على أن الصيارفة الشرعيين لا مشكلة لديهم بأيّ سعر رسمي يحدّد من قبل الجهات المعنية، وبالتالي هم سيلتزمون بسعر 3200 و3250، لكنه يسأل: "هل ستتوقف السوق السوداء"؟

وفي حين يعيد مراد التأكيد على وجود 5 أسعار لصرف الدولار في الأسواق، يشدد على ضرورة وجود حلّ جذري، وإلا لن يكون أيّ تعميم يصدر عن مصرف لبنان إلا بمثابة "بنج"، مدّته بين 2 أو 3 أيام، لتعود الأمور إلى حالة الفلتان من جديد، ويضيف: "بحال عدم ضخ دولارات في السوق وتهدئة سياسية لن ينجح الحل الأمني في تحقيق الهدف المطلوب منه".

على صعيد متصل، يجزم مراد أن الصيارفة لا يمكنهم البيع على السعر الرسمي في حال استمرت السوق السوداء، نظراً إلى أن المواطنين لا يبيعونهم الدولارات على أساس هذا السعر، بل يفضّلون الذهاب إلى غير الشرعيين لأنّ السعر لديهم أعلى، بالرغم من تشديده على أن اللبنانيين أنفسهم هم من يدفع ثمن ذلك، لأن التداعيات ستكون على مستوى أسعار مختلف السلع، وهو ما يشعرون به في السوبرماركت على سبيل المثال.

فهل يكفي العلاج الامني في وقف تدهور الليرة اللبنانية؟ وما هي علاقة حاكم مصرف لبنان والمصارف التي تغطي السوق السوداء لصرف العملات الاجنبية تسأل المصادر؟

حسين عزالدين/ العالم

0% ...

آخرالاخبار

الولائي: التدخل الأميركي السافر نسف للتجربة الديمقراطية بعد 2003 واختطاف لرأي الناخبين لإنتاج حكومة قوية تعكس إرادة العراقيين


الولائي: ترامب يريد اغتيال نوري المالكي سياسياً عبر تدخله المباشر برفض ترشيحه


الأمين العام لكتائب سيد الشهداء أبو آلاء الولائي: ترامب اغتال قادة النصر جسدياً ويريد معاودة الكرة باغتيال نوري المالكي سياسياً


رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبد المهدي: العراقيون أحرار في اختيار حكومتهم كما كانوا أحراراً في عام 2003


الكرملين: سحب القوات الروسية من القواعد العسكرية في سوريا هو من صلاحيات وزارة الدفاع


الكرملين: العلاقات بين موسكو ودمشق تتطور بنشاط بعد تغيير القيادة في سوريا


الكرملين: بوتين والشرع سيناقشان خلال المحادثات قضايا تتعلق بوجود القوات الروسية في سوريا


إسلامي: إيران لم تنتهك أبداً أطر وقوانين الوكالة الدولية للطاقة الذرية


رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي: على غروسي أن ينتبه إلى مصطلحاته وتقاريره ويلتزم بسياسات الوكالة ومقرراتها


راقجي: دول المنطقة تعتقد أن التهديد العسكري سيؤدي إلى عدم الاستقرار في المنطقة بأكملها


الأكثر مشاهدة

وزير الخارجية السعودي يتحدث لأول مرة عن 'الخلاف' مع الإمارات حول اليمن


السفارة الإيرانية ببيروت تدين غارات الاحتلال المتواصلة على جنوب لبنان 


السفارة الإيرانية في بيروت تدين بأشد العبارات الغارات الإسرائيلية المتواصلة على جنوب لبنان 


مسؤولون امريكيون يربطون إعمار غزة بسلاح المقاومة وحماس ترفض


المندوب الايراني: تهديدات واشنطن انتهاك صارخ للسيادة الدولية


روسيا تسحب قواتها من مطار القامشلي في شمال شرقي سوريا


مندوب إيران لدى الأمم المتحدة: واشنطن تهدد باستمرار بالهجوم على دول ذات سيادة وبالسيطرة على أراض أجنبية


مقر خاتم الأنبياء: أي تهديد للأمن القومي سيواجه بقرار فوري وحازم


مقر خاتم الأنبياء (ص): نرصد بدقة أي تهديد للأمن القومي الإيراني منذ مراحله الأولى والقرار المناسب سيتخذ في الوقت المناسب


مقر خاتم الأنبياء (ص): أي اعتداء أو تصعيد ستكون المسؤولية الكاملة عن عواقبه غير المقصودة على عاتق الطرف المحرّض


مقر خاتم الأنبياء: الحشود العسكرية الأميركية وحاملات الطائرات بالمنطقة لا تشكل رادعاً بل تحولها إلى أهداف سهلة