عاجل:

صراع على رئاسة الجمهورية في لبنان

الإثنين ١٨ مايو ٢٠٢٠
٠٩:٠٥ بتوقيت غرينتش
صراع على رئاسة الجمهورية في لبنان في خضم الجدل القائم في لبنان حول الازمة الاقتصادية و المعيشية و الاتهامات المتبادلة بين القوى السياسية عادت مسألة الانتخابات الرئاسية الى الواجهة رغم أنها تبعد حوالي ثلاث سنوات عن اجرائها و انتهاء ولاية الرئيس الحالي ميشال عون.

العالم_لبنان

الجدل يتركز حول المرشحين لمنصب الرئاسة المقبلة بين صهر الرئيس رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل و رئيس التيار المردة سليمان فرنجية اضافة الى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع.

وتترافق مع هذا الجدل اتهامات واتهامات متبادلة في وسائل الاعلام اللبنانية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي .

وفي هذا السياق نشر موقع النشرة الاخباري اليوم الاثنين مقالا جاء فيه: يكاد لا يمر يوم، الا والحديث عن الصراع على الرئاسة، والسباق الى الرئاسة، والمنافسة على الرئاسة، يأخذ طريقه الى الاعلام. ولم تنفع كل المشاكل والتحديات التي واجهت لبنان، ولا تزال، (وهي بالقول والفعل لا تعدّ ولا تحصى وتبلغ اقصى درجات الخطورة والمأساوية) في الحد من هذا الحديث او اطلاقه في الوقت المحدد له، اي مع قرب انتهاء ولاية رئيس الجمهورية الحالي العماد ​ميشال عون​.

في الواقع، كان هذا الموقع مدار صراع بين الزعماء السياسيين من الطائفة المارونية على مر العصور، ولكن قلة منهم فقط تمكنت من الوصول الى المنصب، وغالباً ما كان يتم الاتفاق على شخصية من خارج نادي رؤساء الاحزاب لتولي هذه المسؤولية، الى ان استقر الرأي في الفترة الاخيرة على اعتماد عسكريين )قائد ​الجيش​ تحديداً) لتولي هذه المسؤولية.

لم يتغيّر الشكل مع الرئيس الحالي والقائد السابق للجيش ميشال عون ، انما المضمون، فهو اتى بعد ان كان على رأس تيار سياسي "​التيار الوطني الحر​" ومع قاعدة شعبية مهمّة ووسط تمثيل نيابي وازن. هذا الامر قلب المفاهيم التي كانت سائدة، فهو اتى في ظل توافق لبناني _دولي عليه رغم المعطيات المذكورة.

اليوم، وبغض النظر عن الواقع الحالي للعهد في ظل التجاذبات التي تحيط به، وانقسام الآراء حوله بين مؤيدة للخطوات التي يتخذها ومعارضة لها، يمكن القول ان عون اعاد الروح الى منصب الرئاسة، وهو امر ما كان ليحصل لو كان غيره في الموقع، ولمن يفكّر بالعكس، ما عليه سوى تذكّر ما كانت عليه الامور قبل وصول عون الى الرئاسة، والشكوى من ان منصب رئيس الجمهورية ليس سوى ارضاء للمسيحيين ولا قوّة فعلية له، وانه منصب شرفي في الدولة لا يقدّم ولا يؤخّر.

وها ان الامور تبدّلت بشكل جذري، فمؤيدو عون يعتبرون ان رئيس الجمهورية يقوم بما لم يقم به من سبقه الى سدّة الرئاسة في العقود الاخيرة من الزمن، على الرغم من استمرار شكواهم حول النقص في صلاحيات الرئاسة (وهي شكوى صدرت عن عون ايضاً)، الا انهم يرون ان الرئيس الحالي استطاع فرض نفسه في الكثير من المحطات المهمة والرئيسية لانقاذ الاوضاع وتصحيح الامور.

في المقابل، يأخذ معارضو عون عليه انّه استغل موقعه للتصرف بطريقة غير جامعة واساء استغلال منصبه لفرض واقع يريح تياره السياسي وصهره النائب ​جبران باسيل​. في الحالتين، هناك اعتراف بأن روحية الرئاسة قد عادت، وباتت محط اهتمام للعديد من السياسيين، وما الحديث عن صراع قائم بين باسيل ورئيس ​تيار المردة​ ​سليمان فرنجيه​ وامكان انضمام رئيس ​القوات اللبنانية​ ​سمير جعجع​ اليهما في معركة الوصول الى الرئاسة، سوى دليل واضح عن مدى الاهميّة الّتي بات هذا الموقع يستحوذها. ولكن، فلنتخيّل ما كانت عليه الامور لو وصل اي منهم الى الرئاسة بدلاً من عون. بداية، لم يكن لباسيل اي حظوظ لانه لم يكن معروفاً سياسياً او شعبياً وكان عون هو "الكل في الكل".

وليس خافياً على احد ان باسيل لا يتمتّع بالقدرة على تأمين التوافق حوله، وبالتالي قد يكون من الصعب تخيّله في هذا الموقع، خصوصاً في ظلّ الهجمة التي يتعرض لها من الكثير من السياسيين من مختلف الطوائف. وحتى لو كان وصل الى ​قصر بعبدا​، لكان تعرّض لمقاطعة كبيرة من قبل شرائح عديدة من السياسيين، ولكان انحصر همه في تأمين التوافق حوله.

اما فرنجيه، فوضعه ليس بالاسهل نظراً الى رؤيته وخطه السياسي الذي يضعه، قبل ان يصل الى الرئاسة، في مواجهة العديد من اللبنانيين الآخرين. وفي حال حصل بالفعل على لقب الرئيس، فإن اسلوبه في الكلام وطريقته في التعاطي مع الاطراف الاخرى من السياسيين ستضعه ايضاً في خانة "المغضوب عليهم" من قبل الكثيرين، وسينحصر همّه ايضاً في تأمين التوافق حوله.

وما ينطبق على فرنجيه، ينطبق ايضاً على جعجع انما من منطلق معاكس من حيث الرؤية والخط السياسي، ولن يتمكن من جعل اللبنانيين يلتفّون حوله بسهولة، وسيتعرض ايضاً لمشاكل كثيرة على الصعيد الداخلي.

باختصار، وبينما يتمحور معظم الحديث عن هذه الشخصيات الثلاث عندما يتعلق الامر ب​رئاسة الجمهورية​، واياً تكن الفرضيات والتوقعات، على الجميع ان يذكر الواقع الذي يشير بما لا يقبل الشك الى ان عون هو الذي أعاد الروح الى الرئاسة، بحلاوتها ومرارتها، وجعلها من جديد قالب حلوى يشتهيه الجميع .

العالم_لبنان

0% ...

آخرالاخبار

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: لم ولن نخشى التهديدات والحصار الاقتصادي وجميع التحركات الأمريكية فشلت حتى الآن


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: نعلم كيف نتعامل مع الحرب الاقتصادية الأمريكية القائمة على سيناريوهات قديمة ومكررة


صحيفة "معاريف" العبرية: آلاف الجنود الإسرائيليين يعانون من آثار نفسية جراء الحرب، ومن المتوقع انضمامهم قريباً إلى قائمة الإصابات الرسمية


صحيفة "معاريف" العبرية: ارتفاع حصيلة قتلى جيش (الاحتلال) الإسرائيلي منذ بدء الحرب إلى 1138، وإصابة 11 ألفاً و730 آخرين


مصادر اعلامية سورية: مجموعات خارجة عن القانون تغلق طريق دمشق السويداء أمام القادمين من المدينة باتجاه العاصمة


إصابات بقصف إسرائيلي لمربع سكني في الزوايدة وسط قطاع غزة


مصدر عسكري يمني لوكالة سبأ: إسقاط طائرة تجسسية نوع "سكان إيغل" تابعة للسعودية أثناء اختراقها للأجواء اليمنية في محافظة حجة


إصابات بغارة جوية لطيران الاحتلال على بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة


غارة جوية لطيران الاحتلال على بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة


قصف جوي ومدفعي للاحتلال الإسرائيلي يستهدف مناطق في جنوب لبنان


الأكثر مشاهدة

طهران توثّق ضحايا الإرهاب وتواجه رعاته بالوثائق والأدلة


وكالة الأنباء اللبنانية: غارة من الطيران الحربي للاحتلال استهدفت دوحة كفررمان في جنوب لبنان


اللواء وحيدي: العدو لن يتخلى أبداً عن حقده ومؤامراته ضد الشعب الإيراني


مصادر لبنانية: دبابة "ميركافا" إسرائيلية تستهدفت أطراف بلدة تبنين في قضاء بنت جبيل جنوبي البلاد


مصادر فلسطينية: مدفعية الاحتلال الإسرائيلي تقصف مناطق شرق حي التفاح شرق مدينة غزة


متحدث وزارة الدفاع: السبيل الوحيد لمواجهة القوى الأجنبية هو ان نصبح اقوياء


مصادر فلسطينية: إصابة طفل إثر رشق المستوطنين سيارات المواطنين بالحجارة شمال غرب القدس المحتلة


مصادر فلسطينية: مدفعية الاحتلال الإسرائيلي تقصف مناطق شرق حي التفاح شرق مدينة غزة


قاليباف: القوات الأجنبية على أعتاب الانسحاب النهائي والحاسم من العراق


مصادر سورية: دورية تابعة للاحتلال الإسرائيلي تتوغل في قرية البصالي بريف القنيطرة الجنوبي وتقوم بتفتيش عدة منازل


مصادر فلسطينية: إصابة امرأة برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي شمال شرقي مخيم النصيرات وسط قطاع غزة