عاجل:

فلسطين بين محوريتها ايرانيا وثانويتها عربيا

الخميس ٢٨ مايو ٢٠٢٠
٠٦:٢٠ بتوقيت غرينتش
فلسطين بين محوريتها ايرانيا وثانويتها عربيا باتت القضية الفلسطينية على ما يبدو عبئا على الحكام والسلاطين العرب في الوقت الراهن، وبات نفاقهم السياسي يأرق غفوة ضمائرهم، فبدأت تتكشف علانية نواياهم الحسنة نحو الكيان الصهيوني، والسيئة تجاه فلسطين وقضيتها.

العالم - يقال أن

صحيفة "اسرائيل هيوم" العبرية نقلت عن عدد من المصادر العربية الرفيعة حسب الصحيفة، رسالة الى الفلسطينيين مفادها أن العلاقة مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب وادارته أهم من القضية الفلسطينية. الموقف العربي كان ردا على الجريمة الجديدة التي يعمل الاحتلال الاسرائيلي على ارتكابها بحق الاراضي الفلسطينية والمتمثلة بخطته لضم أجزاء من الضفة الغربية وغور الاردن.

الخطة الاميركية الاسرائيلية للضم منحت ضوءا أخضرا من قبل المسؤولين العرب من خلال موافقتهم على مواصلة اللجنة الأمريكية الإسرائيلية المشتركة المكلفة برسم خرائط للمناطق المدرجة في خطة الضم؛ خلال لقاءات عدة جمعتهم مع جاريد كوشنر والمبعوث الأمريكي للشرق الأوسط آفي بيركوفيتز، حسب الصحيفة.

الموقف الاردني الذي بدى رافضا لخطة الضم الاسرائيلية، وتضمن تهديدات وصلت تحليلاتها الى حد الغاء معاهدة السلام الموقعة مع الكيان الصهيوني، تبدل جذريا من خلال تصريحات مصدر اردني رفيع حسب وصف الصحيفة العبرية، والذي اعتبر أن الملك عبدالله الثاني يهتم أكثر بالمصالح الأردنية. ويريد الحفاظ على علاقة بلاده الجيدة مع الرئيس ترامب.

الموقف السعودي كان اكثر غدرا وإيلاما ربما بالفلسطينيين، حين اعتبر دبلوماسي كبير مقرب من محمد بن سلمان ان الاعتراف بوجود "إسرائيل" أمر واقع، داعيا الفلسطينيين لإدراك أنه في حال أضاعوا مرة أخرى فرصة إقامة دولة مستقلة ذات سيادة (حسب قوله) سيبقون بدون شيء".

الموقف المصري رغم غرابته عن مواقف الرياض وعمان صيغةَ، إلا أنه جاراهم في التقارب مع الاحتلال ضمنيا، حين اعتبر مصدر أمني مصري أن حكام الدول العربية "المعتدلين" حسب وصفه، يرون ان الوقوف في وجه ايران أكثر أهمية من القضية الفلسطينية.

المواقف العربية المخزية بكل ما للكلمة من معنى، تكشف النفاق الذي تتبعه هذه الدول بمواقفها من القضية الفلسطينية، مقابل ثبات الموقف الايراني الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني بأرضه، وأحقية مقاومته للاحتلال الاسرائيلي في سبيل تحرير أرضه، وكل ما تقدمه الجمهورية الاسلامية من دعم على جميع المستويات والاصعدة السياسية والاقتصادية والعسكرية.

محورية القضية الفلسطينية في السياسة الايرانية خلقت لطهران اعداء في محيطها بفعل القرارات الخارجية والاملاءات الغربية، في محاولة لعزلها عن محيطها الاسلامي، اضافة الى عقدة النقص التي بات يتحسسها حكام بعض الدول العربية أمام ايران جراء ثبات مواقفها والشجاعة التي تتحلى بها في مواجهة السياسات الغربية وخاصة الاميركية، وقدرتها العالية على افشال المخططات الصهيو-اميركية لتفتيت وتقسيم المنطقة واشعال حرب الفتن الطائفية والعرقية والقومية فيها.

موقف المحور الاميركي الاسرائيلي من ايران انما هو دليل على الألم الذي بات يعانيه هذا المحور من جراء المواقف الايرانية الداعمة لمصالح الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة، ونجاعة هذه المواقف في وجه الاستكبار والعنجهية الاميركية والغربية.

تصريحات المصادر العربية تكشف أنه على الرغم من المواقف العربية الرافضة لخطة الضم الاسرائيلية، إلا أن الخطوة لا ترى تحديا وموقفا جديا لمنعها خلف كواليس السياسة كما يأمل الفلسطينيون، بل على العكس، ربما باتت هذه الدول التي تدعي العروبة والقومية ترى في مستجدات المنطقة فرصة لتسريع العان العلاقات المحرمة مع الكيان الصهيوني، وما نراه من تسابق بين هذه الدول خلف شراء الرضا الاسرائيلي والاميركي ما هو إلا مقدمات للكشف العلني عن هذه العلاقات السرية.

في الخلاصة لا يسعنا إلا أن نحذر الاخوة الفلسطينيين من لدغات الاقارب، والانسياق خلف أقنعة التصريحات الرنانة والصادحة بالعروبة وتحمل المسؤولية، والتأكيد على أن الطريق الوحيد للوصول الى الاهداف الوطنية في تحرير كامل الاراضي الفلسطينية هو المقاومة ثم المقاومة ثم المقاومة.

* ابراهيم شربو

0% ...

آخرالاخبار

قناة كان العبرية: لا توجد سنة دراسية طبيعية في الشمال والطلبة يقدمون امتحانات الثانوية تحت النار


استطلاع: 70 بالمئة من الأمريكيين يعارضون نهج ترامب الاقتصادي


مصادر لبنانية: الطيران المسير "الإسرائيلي" أغار مجددا على بلدة حاروف جنوب لبنان


أزمة قانون التجنيد تهدد حكومة نتنياهو بعد إعلان الحاخام دوف لاندو انتهاء الثقة


الرئيس الإيراني: أحلام الأعداء باستسلام وخضوع شعبنا لن تتحقق أبدا


عراقجي يتوجه إلى الهند للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية مجموعة الـ"بريكس"


المدير التنفيذي لمجلس السلام في غزة: اللجنة الوطنية لإدارة غزة جاهزة لدخول القطاع والحكم


رسالة إيران إلى الأمم المتحدة: نرفض رفضاً قاطعاً مزاعم الإمارات بإطلاقنا صواريخ ومسيرات باتجاه أراضيها


سفير أمريكا لدى الاحتلال: الإمارات مثال على كيفية استفادة دولة ما من "إسرائيل" في أوقات الحاجة حيث أرسلت بطاريات القبة الحديدية إليها


وكالة فارس عن مسؤولي الملاحة البحرية في هرمزغان: تقديم خدمات متنوعة يومياً لـ10 إلى 15 سفينة عالقة في مضيق هرمز


الأكثر مشاهدة

غريب آبادي يتباحث مع نائب وزير الخارجية النرويجي والسفير الفرنسي


سفير إيران: الإجراءات الأمريكية ضد ناقلتي نفط تقلان طاقمًا إيرانيًا غير قانونية


بلدان أوروبية تقاطع 'يوروفيجن' بسبب مشاركة 'إسرائيل'


قاليباف: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول مقترح إيران ذي النقاط الـ 14


غريب آبادي يصف مشروع قانون مضيق هرمز بأنه قضية ضد دولة مستهدفة بالتهديدات


وزير الزراعة: دخول 100 ألف طن من محاصيل الزراعة العابرة للحدود إلى البلاد


فاينانشال تايمز: عجز الاحتياطي الفيدرالي عن خفض الفائدة نصف نقطة مئوية قد يكلف الاقتصاد الأمريكي نحو 200 مليار دولار من الناتج المفقود


فاينانشال تايمز: حرب ترامب على إيران تكبد الاقتصاد الأميركي خسائر بمئات المليارات من الدولارات


القناة "12" العبرية عن جنود "اسرائيليين" في جنوب لبنان: طبيعة النشاط العملياتي تبدلت جذرياً بسبب تهديد المحلقات المفخخة


الخارجية الباكستانية: نرفض رفضا قاطعا تقرير سي بي إس نيوز بشأن وجود طائرات إيرانية في قاعدة نور خان الجوية


الخارجية الباكستانية: الطائرات الإيرانية التي وصلت قاعدة نور خان كانت لتسهيل تنقل الدبلوماسيين وبقيت مؤقتاً ترقباً لجولات تفاوض جديدة