عاجل:

الاخبار: 'ثوار السفارة'

السبت ٠٦ يونيو ٢٠٢٠
٠٩:٤٤ بتوقيت غرينتش
الاخبار: 'ثوار السفارة' وصف ابراهيم الامين في صحيفة الاخبار اللبنانية المشاركين في تظاهرات اليوم السبت في لبنان بـ"ثوار السفارة"

العالم_لبنان

وكتب الامين تحت هذا العنوان في صحيفة الاخبار: بعد أيام قليلة على اندلاع انتفاضة 17 تشرين الأول من العام الماضي في لبنان ، اندلع النقاش حول الأهداف الكاملة لهذا الحراك. لم يتأخر الوقت حتى انخرط كلّ من لديه مشكلة مع السلطة في التحرك، واختلطت الشعارات. وجاء موقف حزب الله ليفتح الباب أمام نقاش أخذ طابعاً استفزازياً حيال وجود أهداف تتجاوز محاربة الفساد.

يومها انطلقت معركة كبيرة عنوانها تحميل حزب الله المسؤولية عن بقاء النظام الفاسد في لبنان. ومنذ ذلك الحين، بدا واضحاً، أن هناك مشكلة كبيرة لدى الجمهور في مقاربة هذه المعركة. لكن قوى محلية ومجموعات ناشطة سارعت إلى إطلاق النار على حزب الله بوصفه مقاومة لا بوصفه من القوى الحاضرة في السلطة. وفي مقابل هذه الأصوات، خرج من يدعو إلى سحب ملف المقاومة وسلاحها من التداول.

عملياً، ما حصل يومها أن غالبية كبيرة من القوى والمجموعات المتنفّذة، هربت من مواجهة هذا الاستحقاق. الانتهازيون وجماعة المنظمات غير الحكومية المموّلة من الحكومات الغربية ومن جماعات اقتصادية تابعة لها، والأحزاب اليمينية على أنواعها، ويسار جورج سوروس، كلّ هؤلاء، قالوا إنهم لا يستهدفون سلاح المقاومة. وصاروا يدعون إلى تجنّب الحديث عنه. هم فعلياً، كانوا يريدون الاحتيال على الجمهور لمنع فرزه وطنياً وليس اجتماعياً أو طبقياً فقط. وجاراهم في هذه اللعبة حشد من السُّذَّج الذي فصلوا بين الهوية الوطنية للبلاد وبين شكل النظام الاقتصادي والاجتماعي والسياسي.

ما كان واجباً منذ اليوم الأول لانطلاقة 17 تشرين، هو أن الفريق الذي يعتقد أن المقاومة مسؤولة عن تعبه الاقتصادي، كان عليه إظهار موقفه علناً. لكنه فريق ضعيف وجبان ويعرف أن الانقسام القائم في البلاد حول الموقف من سلاح المقاومة، ليس انقساماً بين نصفين. في لبنان قسم من الناس يرفضون المقاومة وسلاحها. لكنهم لا يشكلون أكثرية واضحة. بل هم أقلية غير قادرة حتى على التعطيل. لكن فكرة الزعبرة على طريقة الثورات الملوّنة، جعلتهم يهربون من المواجهة.

لكن السؤال يخصّ القوى والمجموعات التي تقول إنها ترفض المسّ بسلاح المقاومة. والسؤال لهؤلاء: إذا كنتم أنتم من رفع شعار أن مقاومة العدو لا تتناقض مع مقاومة الفساد، وطالبتم حزب الله بالوقوف معكم في المعركة ضد الفساد لأنها جزء من المعركة ضد الاحتلال، فلماذا لا تقفون اليوم، وتقولون هذا الموقف، وتجيبون على السؤال المركزي: هل أن معاداة المقاومة والتحريض على سلاحها والمشاركة في حصار سوريا، هي مدخل لإنقاذ لبنان من الفاسدين ومن الوصاية الغربية والسيطرة على اقتصاده وماله وثرواته؟

من قال لكم بأن تتجنّبوا ملف سلاح المقاومة؟ كان على الجميع أن يقول موقفه صراحة. كان على الجميع إشهار موقفه، الداعم أو الرافض. حتى القوى اليسارية الوطنية التي سايرت هؤلاء ولا تزال، وتمتنع عن الإشارة إلى سلاح المقاومة، إنما كانت تخفي عجزها عن مواجهة هؤلاء والقول لهم إن المقاومة ليست طرفاً في السلطة وليست مسؤولة عن الفساد، وإن سلاح المقاومة عنصر قوة وليس عنصر ضعف. وهذا ما جعل هذه القوى ضعيفة التأثير، وأسيرة مقولات سياسية حدّدتها مجموعات المنظمات غير الحكومية.

الذي قال إن مقاومة العدو لا تناقض مقاومة الفساد، مطالبٌ اليوم بالإجابة عمّا إذا كانت معاداة المقاومة تحرّر لبنان من الفاسدين


اليوم، نحن نعود إلى المربّع الأول. إلى حيث الانقسام الفعلي. لكن الجديد، ليس في سعي القوى المعادية للمقاومة للكشف عن موقفها، بل لكون الأميركيين، قرّروا أن الوضع لم يعد يحتمل التأجيل.

وهذا ما بات واضحاً لكل من يعرف خفايا البلاد. الأمر يعود إلى قرار اتخذته الولايات المتحدة الأميركية ومعها بريطانيا وفرنسا والسعودية والإمارات العربية المتحدة، بضرورة رفع سقف المواجهة المباشرة مع المقاومة. ولذلك، كان الطاقم الأميركي في بيروت ناشطاً في العمل على «تحذير» حلفائه، من «أن لبنان اليوم يعيش لحظة الفرز، فإما يختار اللبنانيون جانب معارضة مباشرة وصريحة لحزب الله، وإما أنه سيخسر كل تضامن المجتمع الدولي، وسيخسر كل فرص الدعم الاقتصادي والمالي لمواجهة الأزمة القائمة.

لا يحتاج الأميركيون هذه المرة إلى قفازات. معركتهم ضد المقاومة في لبنان والمنطقة لا تحتمل أنصاف المواقف. وهم يمارسون الضغط بكثافة على قوى سياسية لا تزال تخشى المواجهة. وليس من الصدفة أن يهرب حزب الكتائب كما القوات اللبنانية كما مجموعات «مدنية» كثيرة من استحقاق القول صراحة إنهم يريدون التظاهر ضد سلاح المقاومة.

وظلوا حتى ساعات ليل الأمس، يحاولون الاحتيال على الأمر، وأن يركزوا على مطلب الانتخابات النيابية المبكرة، وأن يتركوا لمجموعات «مجهولة» تناول المقاومة وسلاحها من زاوية تطبيق القرارت الدولية. علماً أن الأميركيين، ومعهم جهات عربية ولبنانية، يشجعون المجموعات المعادية للمقاومة على رفع الشعار واضحاً حتى يقدروا على اجتذاب كتلة اجتماعية كبيرة. رهانهم وهدفهم جذب أكبر قاعدة ممكنة من الجمهور، ولا سيما الجمهور السُّني الذي «افتقدوه في ساحات 17 تشرين». هم لا يهتمون لو اندلعت المعركة داخل تيار المستقبل. ما يهمّهم صور حشود ترفع شعار النيل من المقاومة.


نجح الأميركيون، في استقطاب البعض. وباتت لهم حصتهم الواضحة. صار بمقدورنا الحديث مباشرة عن «ثوار السفارة». هؤلاء الذين يتلقّون الأوامر والدعم من السفارة الأميركية ووكلائها في الأحزاب وفي منظمات المجتمع المدني. وهؤلاء هم من يريدون إشعال البلاد بحرائق كَرمى لعيون الأميركيين. وهؤلاء هم الذين يعلنون موافقتهم على قانون قيصر لمحاصرة سوريا.

وهؤلاء هم الذين لا يعون معنى أن يكون لبنان شريكاً في جريمة محاصرة الشعب السوري، لا الحكم في سوريا. وهؤلاء الذين يشاركون السفارة الأميركية أكبر عملية ترهيب بحق رجال أعمال وشركات وتجار، لأنهم يذهبون إلى سوريا أو يشترون منها البضائع أو يبيعونها ما يساعد أهلها على الصمود في وجه أبشع أنواع الحصار.

اليوم، يقف لبنان على مفترق لا يقلّ خطورة عمّا كان عليه قبل 15 عاماً، حين توهّم بعض اللبنانيين، أنهم قادرون على نقل لبنان من ضفة إلى ضفة. وعندما انخرط هؤلاء في معركة الاستيلاء على البلاد ومؤسساتها، واستعانوا بكل الكوكب لإنجاز مهمّتهم، وكان بعضهم شريكاً في العدوان الكبير في تموز 2006.

اليوم، يقف لبنان على المفترق الذي لا يؤثر فيه خطاب أو موقف لهذا الناشط أو ذاك، بقدر ما يؤثر فيه فهم القوى البارزة بأن الولايات المتحدة خسرت حربها في المنطقة. وهي في مرحلة الخروج النهائي، العسكري والأمني من بلادنا. لكنها كعادتها، لا تدخل مكاناً إلا والموت معها، ولا تُخلي مكاناً إلا بعد إحراقه.

اليوم أميركا، تُضحّي بكلّ من تعاون معها، وهي لا تهتم إن مات أبناء سوريا جوعاً بعدما ماتوا برصاص عملائها. وهي أصلاً لن تهتم بمستقبل لبنان ما لم يكن عاملاً في خدمتها وفي خدمة إسرائيل... اليوم، هو الاختبار الأهم، لمن يفترض به قيادة ثورة اجتماعية وطنية ضد الحكم الفاسد. الثورة التي تتطلّب حزماً وحسماً مع سلطات فاسدة، لكنها تتطلّب موقفاً وطنياً صافياً لا يحتمل التحالف مع قوى الشرّ في العالم... اليوم، اختبار الناس الطيبين، مع «ثوار السفارة» الذين ينطبق عليهم وصف الثورة المضادّة.

العالم_لبنان

0% ...

آخرالاخبار

مرور ناقلات النفط العراقي عبر مضيق هرمز.. بغداد تؤكد أهمية استمرار التعاون مع طهران


من إسقاط النظام الإيراني إلى إنقاذ الجندي الأمريكي


مجزرة الطائرات.. حطام أمريكي وإسرائيلي بعد ضربات إيرانية موجعة


وزارة الصحة اللبنانية: 1461 شهيدا و4430 جريحا في العدوان الإسرائيلي منذ 2 مارس/آذار الماضي


أهالي إسطنبول يخرجون تضامنًا مع الشعب الإيراني والفلسطيني ضد العدوان


استهداف شركة "توفيق دارو".. حرب على العلم وعداء للمعرفة


صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية: مصنع الطائرات المسيرة قرب تل أبيب تعرض لصاروخ إيراني وتعرض للتدمير الكامل


هزيمة مذلة مماثلة لعملية طبس.. تعرف على الطائرات الأمريكية التي دمرتها إيران اليوم


محافظ خوزستان يوجّه رسالة إلى دول المنطقة وشعوبها: دعوة للوحدة وتحذير من تداعيات التصعيد


وزير الخارجية العراقي: نشكر إيران للسماح بمرور ناقلات تحمل النفط العراقي عبر مضيق هرمز


الأكثر مشاهدة

ممثلیة إيران لدی جنيف: الهجوم على جسر "كرج" یؤجج الأعمال العدائية


الجيش الإيراني يُسقِط طائرة معادية من طراز A10 قرب مضيق هرمز


رد فعل سوريا على استهداف الاحتلال لسيارة مدنية في ريف القنيطرة


يوم أسود للقوات الجوية الأمريكية والصهيونية في سماء إيران


ارتفاع حصيلة شهداء الهجوم على جسر " B1 " في کرج غرب طهران الى 13 شخصا


بالفيديو...موجة جديدة من الضربات الصاروخية الايرانية باتجاه الاراضي المحتلة


هكذا يرد بزشكيان على ادعاءات الأمريكيين بالتفاوض


حزب الله: استهدفنا بالصواريخ محيط مهبط مروحيات استحدثه العدو الإسرائيلي لإخلاء إصاباته في مارون الراس الحدودية


حزب الله: قصفنا بالصواريخ تجمعا للعدو الإسرائيلي عند مثلث كحيل في بلدة مارون الراس جنوبي لبنان فجر اليوم


الصحة اللبنانية: 21 جريحا في غارات إسرائيلية على بلدة معركة ومنطقة الحوش جنوبي البلاد


مصدر دبلوماسي إيراني للصحفيين : إذا بدأت الولايات المتحدة عملية برية ضدنا فنحن من سينهيها