عاجل:

قانون قيصر ارهاب اقتصادي امريكي جديد للفوضى بالمنطقة

الأربعاء ١٠ يونيو ٢٠٢٠
٠٣:١٤ بتوقيت غرينتش
قانون قيصر ارهاب اقتصادي امريكي جديد للفوضى بالمنطقة الى الفوضى العارمة في المنطقة، تدفع الولايات المتحدة الامريكية بإدارتها غير المتماسكة، ورئيسها المصاب بجنون العظمة، فالدولة التي عجزت عن مواجهة فيروس كورنا، تسير بمنطقتنا نحو المزيد من الازمات، عبر ما أسمته بشكل خاطئ قانون قيصر. 

العالم - قضية اليوم

نعم سوريا تدخل في دائرة العقوبات من جديد، والعديد لا يعلم ان هذه البلاد تتعرض للعقوبات الامريكية منذ خمسة عقود، أي من سبعينيات القرن الماضي، وصولا لعام 2011، حيث بدأت حزمة جديدة من العقوبات التي كانت تتسع عاما بعد عام طيلة أيام الحرب، حتى ظهر ما يسمى بقيصر، الامر الذي يشير بدقة الى مدى فشل الولايات المتحدة الامريكية في خطتها التي شنت على أساسها حرب شرسة على دمشق، عبر مجموعات إرهابية، لتلجأ الى الخطة " ب " والتي طالما حاولت واشنطن التلويح بها، لإجهاض كل انتصارات الجيش السوري ومحور المقاومة، بعد تحرير معظم الأراضي من سيطرة داعش والنصرة.
الحقيقة أن هذا القانون يشكل إرهابا اقتصاديا موازيا للإرهاب الأمني والعسكري الذي تمارسه واشنطن وحلفائها، فهو يستهدف حياة السوريين بجوانبها المختلفة محاولا تجويعهم وخنقهم فعلياً، ويعمل على احباط اية بادرة لتحسين ظروف معيشتهم او تطوير البنية التحتية التي تشكل الحامل الفعلي لأي نهوض اقتصادي، ويهدد اية محاولة خارجية لتقديم المساعدة للسوريين في هذه الظروف العصيبة، بعد أن ادت الحرب الإرهابية التي شنت على سوريا لتخريب وتدمير مفاصل أساسية وحيوية من البنية التحتية ، المراقب الدقيق يعلم ان العقوبات الامريكية التي تأتي خارج إرادة المجتمع الدولي، تشكل سلوكا منافيا للشرعية الدولية، والقانون الدولي، وما هي الا إرهاب اقتصادي يمارس امام أنظار المجموعة الدولية، التي تقف مكتوفة الايدي، فأي عقوبات امريكية هذه على دمشق، والجميع يعلم انه منذ عشرات السنين لا يوجد أي شراكة تجارية او اقتصادية سورية مع أمريكا، وكبد الحقيقة هو ان الولايات المتحدة تستغل قدراتها العسكرية لقتل الشعوب اقتصاديا، و لتطويعها سياسياً، الامر الذي يجعل ما يجري في سوريا الان مكملا حقيقيا للحرب العسكرية والأمنية.
تظن الولايات المتحدة الامريكية بعقليتها الاجرامية، ان استراتيجية الخنق الاقتصادي لتحقيق تطويع الشعب السوري، وليس حكومته فحسب، هو المنفذ لفشلها الدائم في المنطقة، الا ان كل التجارب السابقة اثبتت فشل مثل هذه العقوبات، بل تزيد من اضطهاد الشعوب، فالولايات المتحدة الامريكية تعتمد بالأصل على ذرائع مسيسة ضد كل الشعوب التي ترفض ان تسير مع حكوماتها في الركب الأمريكي، وهذا مع يؤكده العرض الذي قدمه جيمس جيفري، والذي يهدف الى ضرب العلاقة التحالفية بين اطراف محور محاربة الإرهاب، والى ابعاد كل عوامل الصمود عن الشعب السوري، هذه العوامل التي يشكل فيها حلفاء سوريا العصب الرئيسي، بالرغم من معرفة الإدارة الامريكية المسبقة، ان القيادة السورية لا يمكن ان تقبل بها، وان الجميع يدرك ان الولايات المتحدة الامريكية تسعى الى اضعاف مناعة الدولة السورية وتجريدها من قوتها، لتصل الى مصادرة قرارها السياسي والسيادي، ومن ثم تمرير المشاريع الامريكية، من التخلي عن القضية الفلسطينية ومحور المقاومة، الى تقسيم البلاد، وإن ما جاء في بيان الخارجية السورية، كان تأكيدا على ان الدولة السورية تعي تماما ما يطمح له الأمريكي، عبر كلام دقيق وصريح، تضمن إشارة الى ان هذه التصريحات، تؤكد مجددا أن الولايات المتحدة تنظر للمنطقة بعيون إسرائيلية، لأن المطالب التي يتحدث عنها جيفري هي مطالب إسرائيلية قديمة متجددة لفرض سيطرتها على المنطقة.
إن ما جاء في عرض جيفري، لم يكن العرض الأول الذي يقدم للدولة السورية، بل هو استمرار لمسلسل عروض حملت عبر وزراء الخارجية في الولايات المتحدة الامريكية، ولا يمكن ان ننسى النقاط العشر التي حملها كولن باول الى دمشق، وبعدها الورقة التي صاغتها ما تسمى بالمجموعة المصغرة حول سوريا، والتي كانت نسخة معدلة عن النقاط العشرة لكولن بأول، والمشترك فيها إقامة علاقات مع الكيان الإسرائيلي وإخراج ايران من سورية، وفك الارتباط وانهاء الدعم السوري لحركات المقاومة في المنطقة، بالإضافة الى تفكيك القدرات العسكرية السورية التي تهدد الكيان بشكل مباشر، وما الحرب الإرهابية العسكرية التي شنت على البلاد، الا بسبب رفض القيادة السورية لتلك الشروط، واليوم يفرض قانون العقوبات، لاجبار القيادة على الرضوخ لمطالب الكيان الإسرائيلي عبر إدارة ترامب الارعن.
إن ما يوقف الولايات المتحدة الامريكية عند حدها، هو الوصول الى مستوى التكامل الاقتصادي مع الحلفاء، والتماهي مع محور المقاومة الى حد الاندماج الاقتصادي الحقيقي، وداخليا، تشجيع الإنتاج المحلي والاكتفاء الذاتي، وإيجاد البدائل الوطنية بحسب المتاح، وافقاد هذه العقوبات جوهرها وهدفها، وبالتالي انهاء العبث الأمريكي في منطقة، وخلق علاقات دولية سياسية قائمة على مشهد مختلف نكون شركاء فيه بالاقتصاد والسياسية، كما كنا شركاء في الدم والحرب.

حسام زيدان

0% ...

آخرالاخبار

صاروخ خرمشهر 4.. أرقام ومواصفات


عراقجي: الدبلوماسية تحت التهديد العسكري لن تنجح.. لا اتصال مباشر مع ويتكوف


الصحة بغزة: إجمالي عدد الشهداء منذ سريان وقف إطلاق النار 492 والإصابات: 1,356 إضافة إلى 715 حالة انتشال


الصحة بغزة: الإحصائية التراكمية منذ بداية العدوان بلغت 71,667 شهيدا و171,434 مصابا


تصعيد أمريكي ضد كوبا.. ترامب: كوبا على شفا الانهيار!


الولائي: التدخل الأميركي السافر نسف للتجربة الديمقراطية بعد 2003 واختطاف لرأي الناخبين لإنتاج حكومة قوية تعكس إرادة العراقيين


الولائي: ترامب يريد اغتيال نوري المالكي سياسياً عبر تدخله المباشر برفض ترشيحه


الأمين العام لكتائب سيد الشهداء أبو آلاء الولائي: ترامب اغتال قادة النصر جسدياً ويريد معاودة الكرة باغتيال نوري المالكي سياسياً


رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبد المهدي: العراقيون أحرار في اختيار حكومتهم كما كانوا أحراراً في عام 2003


الكرملين: سحب القوات الروسية من القواعد العسكرية في سوريا هو من صلاحيات وزارة الدفاع


الأكثر مشاهدة

وزير الخارجية السعودي يتحدث لأول مرة عن 'الخلاف' مع الإمارات حول اليمن


السفارة الإيرانية ببيروت تدين غارات الاحتلال المتواصلة على جنوب لبنان 


السفارة الإيرانية في بيروت تدين بأشد العبارات الغارات الإسرائيلية المتواصلة على جنوب لبنان 


مسؤولون امريكيون يربطون إعمار غزة بسلاح المقاومة وحماس ترفض


المندوب الايراني: تهديدات واشنطن انتهاك صارخ للسيادة الدولية


روسيا تسحب قواتها من مطار القامشلي في شمال شرقي سوريا


مندوب إيران لدى الأمم المتحدة: واشنطن تهدد باستمرار بالهجوم على دول ذات سيادة وبالسيطرة على أراض أجنبية


مقر خاتم الأنبياء: أي تهديد للأمن القومي سيواجه بقرار فوري وحازم


مقر خاتم الأنبياء (ص): نرصد بدقة أي تهديد للأمن القومي الإيراني منذ مراحله الأولى والقرار المناسب سيتخذ في الوقت المناسب


مقر خاتم الأنبياء (ص): أي اعتداء أو تصعيد ستكون المسؤولية الكاملة عن عواقبه غير المقصودة على عاتق الطرف المحرّض


مقر خاتم الأنبياء: الحشود العسكرية الأميركية وحاملات الطائرات بالمنطقة لا تشكل رادعاً بل تحولها إلى أهداف سهلة