عاجل:

الدولار.. من العصا الاميركية الى شرارة البصيرة للمنطقة

الخميس ١١ يونيو ٢٠٢٠
٠٤:١٢ بتوقيت غرينتش
الدولار.. من العصا الاميركية الى شرارة البصيرة للمنطقة مع اولى الانباء عن ولادة القيصر الاميركي الذي تحاول من خلاله واشنطن ضرب دمشق والحد من سرعة تعافيها وعودتها الى حياتها الطبيعية، بدأت أبواق اعلامية معروفة التوجه والتمويل بقرع طبول الحرب النفسية ضد الشعب السوري، بالاضافة الى شعوب المنطقة ككل، باعتبار ان القيصر الاميركي سيقوض قدرة حكومات المنطقة عن اتخاذ اي اجراء او قرار دون الارادة الاميركية.

العالم - يقال ان

الفقاعة الاميركية اخذت بالاتساع نتيجة التهويل الاعلامي الذي صاحبها بل وسبقها باسابيع، والبروباغندا الاعلامية التي رافقت التصريحات الاميركية حول مضامين وآليات عمل القانون الاستكباري الجديد، إلا ان سرعان ما انفجرت هذه الفقاعة مع اول اقدام حقيقي من قبل دمشق واصدقائها لمواجهة الارهاب الاقتصادي الاميركي ضدها.

الهبوط الكبير لليرة السورية امام الدولار الاميركي كان بفعل عدة عوامل اولها حالة الرعب التي اوجدتها وسائل الاعلام المعادية، وليس اخرها تماشي الجماعات الارهابية المسلحة في ادلب مع سياسة الحصار والحظر الاميركية على سوريا، من خلال سحب الدولار من السوق بهدف كسر الليرة السورية وتمهيدا لتطبيق "قانون قيصر"، ما يؤكد ان ازمة الدولار في سوريا مفتعلة وكيدية جاءت بهدف سياسي بحت.

الارادة السورية الوطنية من خلال فرض عقوبات على المتلاعبين بسعر الصرف وخنق محاولات تهريب العملة الاجنبية من البلاد، اضافة الى دور الاصدقاء في تأمين الدعم المالي والنقدي، تمكنت دمشق من استعادة ما يقارب 60% من قيمة عملتها مقابل الدولار رغم التخويف والترهيب من العقوبات الاميركية؛ فسوريا ليست وحيدة والليرة السورية يجب ان تبقى قوية, موقف روسي واضح وحاسم في قضية الحصار الاقتصادي على سوريا.

القيصر الاميركي كما ذكرنا لم يقتصر على سوريا فقط، بل خلق حالة من الخوف في اروقة السياسة ودور القرار في عدد من بلدان المنطقة، خوفا من تأثيره على اقتصاداتها المتأزمة اصلا بفعل الداخل وازماته المتعددة.

من العراق الذي تحاول فيه القوات الاميركية فرض معادلاتها على الارض، من خلال الغاء الاعفاءات المقدمة للعراق على الحظر الاميركي على ايران من جهة، وابعاد قوات الحشد الشعبي عن الحدود السورية العراقية لخنق سوريا بريا بعد سيطرتها على الشرق السوري ولا سيما منطقة التنف من جهة اخرى، لاقتطاع سوريا ولبنان عن امتدادهما الجغرافي والسياسي في محور المقاومة.

الى لبنان الذي يعيش اليوم ازمة خانقة سواء اقتصادية او سياسية، باتت تهدد استقراره الاجتماعي.

لجنة الدراسات في الحزب الجمهوري الاميركي في الكونغرس قدمت استراتيجيتها للامن القومي الاميركي تحت عنوان "تقوية اميركا ومواجهة التهديدات العالمية"، الاستراتيجية استهدفت بشكل اساسي لبنان وعلى الخصوص حزب الله وحلفائه والداعمين له ولو بالسياسة او الموقف.

من خلال سياسة الهروب الى الامام، لجأت الادارة الاميركية الى عدة اجراءات ضمن استراتيجيتها الجديدة منها اصدار تشريع لملاحقة داعمي حزب الله من خارج الحزب اضافة الى فرض عقوبات تشمل كل وزرائه، داعية الى تفويض جديد للرئيس الاميركي يخوله استخدام القوة العسكرية لملاحقة كل من تصنفه وزارة خارجيته على لوائح ارهابها.

كما لا يمكن نسيان الحظر الاميركي على ايران كبرى دول محور المقاومة، وما سيطال الاقتصاد الاردني من تأثير قانون قيصر الاميركي ومحاولات خنق دول جوار الاردن.

في الحلول، لعل الكثير من رجالات السياسة والاقتصاد وصناع القرار في هذه البلاد المعنية قدموا عدد كبير من الحلول، منها سوق مشتركة مصغرة تكون على قدر الاقليم والمنطقة، يمكن من خلالها تأمين اكتفاء ذاتي داخل السوق للدول المشاركة، وبالتأكيد بموازاة تنسيق اقتصادي تجاري عالي المستوى والامكانات، يحفظ لكل دولة كينونتها ومكانتها التجارية في السوق المشتركة.

الا ان الاهم من كل هذا، هو وجود ارادة سياسة لدى حكومات وساسة هذه الدول للانخراط في مشروع من شأنه اغضاب الادارة الاميركية لما سيلحقه بها ومخططاتها من فشل وخسائر كبيرة في المنطقة.

الاجراءات الاميركية عكست مدى التخبط الذي تعيشه الادارة الاميركية والخوف والرعب الذي سيطر عليها في خضم الازمات التي باتت تعصف بقاطني البيت الابيض، والاستكبار الذي تتعامل وفقه واشنطن مع دول العالم سواء الحلفاء او الخصوم؛ ويؤكد حالة التلاطم التي يعيشها السائس الاميركي بحثا عن مخارج له من المآزق التي باتت تأرق راحته في الداخل.

الاهداف الاميركية من الارهاب الاقتصادي المتمثل بالحصار والحظر الذي طال دول محور المقاومة، واضحة وجلية، منها لفت انظار الداخل الاميركي الى ما يعتبره ترامب انجازا خارجيا، يمكن ان يمنحه اصواتا اضافية في الانتخابات الرئاسية القادمة، كذلك منع سوريا من الاستفادة من البنوك اللبنانية او السوق العراقية، وربما الاهم هو الهاء دول المنطقة وشعوبها بمشاكلهم الاقتصادية والداخلية عن ما يحضر للقضية الفلسطينية والمشروع الصهيوني بضم الضفة الغربية والاغوار للكيان الاسرائيلي.

ابراهيم شربو

0% ...

آخرالاخبار

السيد الحوثي: سنستهدف أي تمركز للعدو الصهيوني في 'أرض الصومال'


الخارجية السعودية: وزير الخارجية ونظيره الأمريكي بحثا اتفاق واشنطن وطهران والملاحة بهرمز والأوضاع بغزة ولبنان


الخارجية السعودية: وزير الخارجية ونظيره العماني بحثا اتفاق واشنطن وطهران وسبل خفض التوترات في المنطقة


كتلة الوفاء للمقاومة في البرلمان اللبناني: على السلطة اللبنانية التمسك بانسحاب العدو ووقف اعتداءاته وعودة النازحين والأسرى


كتلة الوفاء للمقاومة في البرلمان اللبناني: نرفض التفاوض المباشر وننبه السلطة بعدم منح العدو مناطق تجريبية شمال الليطاني


السيد الحوثي: سنبادر في أي وقت لاستهداف أي نشاط للعدو الإسرائيلي في "أرض الصومال"


السيد الحوثي: نحث الدول المطلة على البحر الأحمر على اتخاذ موقف مشترك إزاء نشاط العدو الإسرائيلي ولن نقف مكتوفي الأيدي


التفاهم الإيراني الأمريكي يعمّق المأزق الإسرائيلي في المنطقة


السيد الحوثي: نبارك لإيران انتصارها العظيم على أعداء الأمة وهو إنتصار مهم لمحور المقاومة


وزير خارجية إيطاليا: قواعدنا لم ولن تُستخدم في أي هجوم ضد إيران


الأكثر مشاهدة

مزاعم ترامب: مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيزورون إيران في الوقت المناسب


شهباز شريف : نقلتُ تقدير باكستان العميق للقيادة الحكيمة القائد السيد مجتبى الخامنئي، وأثنيتُ على أخي العزيز الرئيس بزشكيان والقيادة الإيرانية على قيادتهم لشعبهم الشجاع والصامد


ترمب يدعى: 19 مليون برميل من النفط عبرت أمس من مضيق هرمز


وكالة الأنباء العمانية: على السفن الراغبة بالعبور في مضيق هرمز التنسيق مع المنظمة البحرية الدولية


مجلس الشيوخ الأميركي يقر قراراً يدعو لسحب القوات من الحرب مع إيران


التعادل السلبي يحسم مواجهة غانا وإنكلترا ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات في مونديال 2026


حماس تشيد بمواقف ايران الثابتة والراسخة تجاه القضية الفلسطينية


ريابكوف: موسكو تواصل حوارها مع إيران حول جميع القضايا


هآرتس عن ضباط في جيش الاحتلال: الواقع الميداني مختلف تماما عن تصريحات نتنياهو وكاتس بشأن حرية عمل كاملة في لبنان


"أ ف ب": زعيم كوريا الشمالية كيم يونغ أون يعلن تزويد بحرية بلاده بأسلحة نووية


لجنة التحقيق الدولية التابعة للأمم المتحدة: ندعو إلى إنهاء الوجود "الإسرائيلي" في الضفة الغربية و القدس الشرقية وفقًا لرأي محكمة العدل الدولية