عاجل:

ماالذي يجب أن يفهمه ابن سلمان من توازن الردع اليمنية؟

الأربعاء ٢٤ يونيو ٢٠٢٠
٠٣:٤٨ بتوقيت غرينتش
ماالذي يجب أن يفهمه ابن سلمان من توازن الردع اليمنية؟ كثيرون يدركون وقليلون يعترفون بأن العدوان السعودي على اليمن فشل منذ الأسابيع الأولى، فحين تدخل في حرب روجت لها بأنك الطرف الأقوى فيها ولا تستطيع حسم الميدان في الأيام والأسابيع الأولى فإنك تكون قد فشلت..فما بالك بحرب تستمر منذ أكثر من 5 سنوات دون تحقيق أي إنجاز يذكر بالنظر إلى التسلح والمليارات التي تصرف على الجيش السعودي ومرتزقته داخل اليمن.

العالم - قضية اليوم

في التعريف كلمة "ردع" تعني إيقاف الشيء والحد من استمراره، وينطبق هذا التعريف على الرد اليمني على العدوان في السنة الأولى والثانية، لكن مؤخرا وتحديدا آخر عامين تخطى الأداء العسكري اليمني مضمون الردع.. من قصف مطار أبوظبي الإماراتي إلى استهداف شركة أرامكو السعودية وصولا إلى صواريخ القدس وذوالفقار التي سقطت شمال العاصمة السعودية الرياض قبل يومين، هذا التطور في القدرة اليمنية والرد على العدوان له دلالات الميدان وانعكاسات السياسة.

في الميدان

لجأت السلطات السعودية إلى الاعتراف بالضربة اليمنية (توازن الردع 4) من خلال إعلان إسقاط صواريخ يمنية اطلقت على السعودية.. لكن هذا التخفيف من وطأة الضربة له نتائج عكسية، فمجرد وصول الصواريخ اليمنية محلية الصنع إلى قلب المملكة وكأنها في نزهة دون أن يعترضها شيء طوال مسيرها يستحق توصيف الإنجاز والانتصار والاختراق الكبير للقدرات العسكرية السعودية التي كلفت وتكلف عشرات المليارات.

هناك من يحاول تعزية نفسه بالقول إن الرادارات وأنظمة الاعتراض الأميركية التي تساعد السعودية في عدوانها تتعمد عدم اعتراض الصواريخ اليمنية.. لكن هنا السؤال الذي يبدو محوريا هو لماذا تسمح واشنطن للصواريخ اليمنية بالوصول إلى قلب العاصمة السعودية طالما هي قادرة على وقفها؟ وحين تسمح بذلك أين هي أنظمة الاعتراض السعودية؟ وأين أجهزة المسح والرادارات التي زرعتها السعودية على حدودها والتي حصلت عليها من شركات إسرائيلية؟

في السياسة

بات من الواضح أن أيا من حلفاء ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في عدوانه على اليمن لم يعد متحمسا لمواصلة المغامرة الفاشلة.

الإماراتي بدأ انسحابه من اللعبة قبل أشهر ويركز على الحفاظ على المكتسبات الميدانية والاقتصادية التي حصل عليها جنوبي اليمن لاسيما عدن وجزيرة سقطرى.. فيما الدول الأخرى التي التقط قادة جيوشها صورة جماعية مع بدء العدوان للترويج لقوة التحالف السعودي غابت عن الصورة والمشهد منذ وقت طويل.

أما بالنسبة للأميركي فقد استنزف ابن سلمان رصيده لدى إدارة دونالد ترامب.. كان من المفترض أن تكون المليارات التي فاقت 450 التي قدمتها الرياض لترامب خلال زيارته لها ثمنا لخدمة رعاية ابن سلمان ومساعدته للوصول إلى العرش، لكن ولي العهد احتاج خدمات ترامب لتغطية الاعتقالات التي طالت عشرات الأمراء ورجال الأعمال، ثم طلب مساعدته لتغطية جريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي التي استنزفت الكثير من رصيده في واشنطن، ثم جاءت هفوة رفع مستوى إنتاج النفط قبل أشهر والتي أغضبت ترامب لدرجة اجبرت ابن سلمان على طرد مساعديه من الغرفة مع ارتفاع صوت الرئيس الأميركي على الهاتف.

كل ذلك جعل من ولي العهد السعودي يستنفد نفوذه لدى اللوبيات الأميركية على أمور ومغامرات غير مدروسة، ليجد نفسه الآن في موقف حرج في مواجهة الرد اليمني المتجه بسرعة في منحى تصاعدي.

المجازر بحق اليمنيين لن تحقق انجازا للرياض، والحصار اللاإنساني على ملايين المدنيين الأبرياء لن يقنع حلفاء السعودية بأن انتصارا يتحقق في الميدان. .والمستقبل القريب يحمل مفاجآت غير سارة اقتصاديا لولي العهد، وبالتالي لن يستطيع الاعتماد على مرتزقته الذين لن يقاتلوا مجانا.

يقال إن "الاعتراف بالخطأ فضيلة"، وبعد عملية توازن الردع (4)، لا يبدو أن هناك على طاولة السعودي خيارات عديدة، وربما يسمع ابن سلمان قريبا من الراعي الأميركي والحلفاء والأتباع أنه من الأفضل الاعتراف صراحة، ليس بالخطأ.. بل بالفشل.

* حسين الموسوي

0% ...

آخرالاخبار

عارف للشعب الأميركي: بيتكم الأبيض تحول لفرع خاص تابع للكيان الصهيوني


مصادر لبنانية: اعتداء إسرائيلي استهدف بلدة الريحان في قضاء جزين


مصادر لبنانية: اعتداء إسرائيلي استهدف زوطر الشرقية


صحيفة غلوبس العبرية: الدولار يهبط لأدنى مستوى له منذ 30 عاماً أمام الشيكل الذي يسجل ارتفاعاً بنسبة 22% خلال عام واحد حيث بلغ 3.02


مصادر لبنانية: صلية صاروخية استهدفت تحشدات الاحتلال المتوغلة في بلدة البياضة


جيش الاحتلال الإسرائيلي ينفذ عملية نسف شرقي مدينة دير البلح وسط قطاع غزة


نواب المسيحيين بمجلس الشورى: إساءة ترامب لبابا الفاتيكان اعتداء على الإنسانية


حسين شحادي.. مهندس يختار خدمة النازحين


علماء نفس إيرانيون يطالبون نظراءهم الاميركيين بتقييم صحة قادتهم العقلية


النواب المسيحيون بمجلس الشورى الإسلامي: انتهاك حرمة القادة الدينيين والمقدسات ورمز السلام والأخوة مرفوض لأي إنسان حر


الأكثر مشاهدة

صنعاء ستشارك بالعمليات العسكرية إذا استؤنف العدوان على إيران


قاليباف: حضور الشعب في الساحات ضرورة لتعزيز اقتدار الدبلوماسية


سفير إيران في باكستان: المحادثات مسار دبلوماسي مستمر لضمان المصالح الوطنية


بلومبيرغ: ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بنسبة تصل إلى 17% بعد تهديد ترامب بفرض حصار على مضيق هرمز


خلال 24 ساعة.. المقاومة الاسلامية في لبنان تنفذ 43 عملية ضد مواقع الاحتلال


عدوان إسرائيلي بغارة يستهدف مركز الهيئة الصحية في صير الغربية قضاء النبطية


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: إيران انخرطت بحسن نية لوضع حد للحرب في مفاوضات مكثفة وعلى أعلى المستويات منذ 47 عاماً مع الولايات المتحدة


عراقجي: عندما كنا على بُعد خطوات قليلة من التوصل إلى "مذكرة تفاهم إسلام آباد" واجهنا تشدداً مفرطاً وتغييراً مستمراً في الشروط وعرقلة للعملية


عراقجي: واشنطن لم تستخلص العبر وأفشلت تفاهما كان وشيكا


إذاعة جيش الاحتلال: إصابة جنديين من لواء المظليين جراء استهدافهم بصاروخ في جنوب لبنان


الجانب الأميركي يخرق بنود الاتفاق الامني مع العمليات المشتركة في العراق