رسائل وتداعيات اغتيال هشام الهاشمي

الأربعاء ٠٨ يوليو ٢٠٢٠ - ٠٢:١٥ بتوقيت غرينتش

كشف الباحث والكاتب السياسي محمد مرتضى خيوط لعبة الاغتيالات في العراق، مبيناً أنها لعبة قديمة تستحدث.

وأشار محمد مرتضی في حديث لبرنامج مع الحدث علی شاشة قناة العالم الی اغتيال الخبير الامني هشام الهاشمي، مؤكداً اتهام جهات بارتكاب هذه العملية، هي الأكثر تضرراً منها.

وانتقد مرتضی آلية اتهام الاطراف قبل أي تحقيقات، مذكراً بعملية اغتيال رفيق الحريري في لبنان بحيث اتهمت الولايات المتحدة حزب الله بارتكاب هذه العملية قبل إجراء أي تحقيقات، في حين كان حزب الله، الأکثر تضرراً من هذه العملية.

وتابع الکاتب السياسي ان الولايات المتحدة، تتهم اليوم كتائب حزب الله باغتيال هشام الهاشمي، قبل إجراء أي تحقيقات.

وتسائل مرتضى:"الى اي مدى كان يمثل الهاشمي خطراً على كتائب حزب الله؟ هل كان شخصية كبيرة تمثل خطراً على هذا الفصيل او الحشد الشعبي؟ اذا لاحظنا الواقع في العراق سنكشف بأن الأكثر المستفيديين من عملية اغتيال الهاشمي هو الطرف المستفيد من الفوضى في العراق. من يريد الفوضى في العراق هو الذي يريد ان يبرر لنفسه بقاءاً دائماً في العراق والإتفاقات العسكرية طويلة الأمد وإنعاش داعش من جديد".

ووضح مرتضی ان الولايات المتحدة تبحث عن توتير الساحة العراقية عبر بعض المظاهرات الموجهة لتفجير الساحة وجاء اغتيال الشهيد قاسم سليماني والشهيد أبومهدي المهندس في نفس هذا السياق.

وأکد الباحث السياسي ان هذه الاغتيالات، تُرتَكب علی نفس الطريقة التي شهدها العراق في فترة 2004 الی 2006، بحيث قام جون نيغروبونتي الاميركي بتجنيد فرق موت في العراق تتسبب باغتيال شخصيات سنية في مكان وشخصيات شيعية في مكان آخر من أجل بث الفتنة بين العراقيين.

وأكد المستشار الإعلامي لمركز العراق للتنمية القانونية، احمد العنزي أكد وجود رسائل داخلية وخارجية لعملية اغتيال الخبير الامني هشام الهاشمي.

وأشار أحمد العنزي الی تبني تنظيم داعش الارهابي عملية اغتيال الهاشمي، معتبراً ان المستفيد من هذه العملية، يبغي خلط الاوراق واحداث فوضی داخلية من جهة وارسال رسائل الى الخارج بأن العراق لايزال لايستطيع إدارة شؤونه الداخلية والخارجية.

وأضاف العنزي:"الجهات التي تستفيد من هذه العملية تسعى الى تحجيم دور العراق في المنطقة وزج العراق في مناكفات سياسية وإقليمية، اذا اردنا ان نتحدث عن الواقع، السيد الكاظمي عندما استلم رئاسة الوزراء حدد برنامج وزاري بخيارات أربعة معروفة وهي الأزمة الإقتصادية وجائحة كورونا والإنتخابات المبكرة والحفاظ على الإستقرار، نحن نرى الآن بعض الامور تم ترحيلها سابقا بإعتراف السيد الكاظمي واليوم هناك كم هائل من الأزمات والتي ابعدت الحكومة الحالية عن دورها في تحقيق الأوليات الأربعة".

وقال العنزي:"هناك أزمات مستجدة والتي تعتبر حالات الإغتيال واحدة منها وهنا يجب ان نطرح سؤالاً: هل هذه الإغتيالات هي متغير جديد على الساحة العراقية تليها مرحلة اخری من الإغتيالات؟ ربما في المعطيات الحالية لا، هي حالة فريدة تم استهداف المرحوم هشام الهاشمي لبعض تفاصيل تتعلق بشخصيته كونه شخص متخصص وخبير في شؤون الجماعات الإرهابية لطالما كشف وفكك الكثير من الخلايا الداعشية حيث دوره مشهود له وكما يقول مثل عراقي اذا كنت خائفاً لا تتحدث وإذا تحدثت لا تخف، هو كان يتكلم بعيداً كل البعد عن الخوف حتى في بعض القنوات التي كانت تتبع لجهات معينة".

يمكنكم متابعة الحلقة كاملة عبر الرابط التالي:

https://www.alalamtv.net/news/5035126