عاجل:

الضربات الإسرائيلية والسلاح الدقيق!

الأربعاء ٠٨ يوليو ٢٠٢٠
٠٤:٢٦ بتوقيت غرينتش
الضربات الإسرائيلية والسلاح الدقيق! من حق المواطن السوري، و المنتمي إلى فريق حلف الممانعة أن يتساءل عن عدم الرد على الاعتداءات الإسرائيلية على مواقع حساسة في سورية، ولماذا يعطى المجال للزمر المرتزقة بالتهكم والسخرية على عدم الرد داخل الكيان الصهيوني في أرض فلسطين المحتلة؟

العالم - مقالات وتحليلات
صحيح ليس كل ما يعرف يقال، وبالتحديد في الأمور الحساسة، ولكن عند العرب كل ما لا يعرف يقال من باب الفتن والتشفي بالقريب، وبمن ليس معك سياسياً، ومتجاهلين العدو الأساسي، وفي هذه الأحوال نعيد التذكير أن قادة محور المقاومة في كل مناسبة يشيرون إلى أن "إسرائيل لا تعرف أننا نعرف ما تعرف هي"، يعني أن المقاومة ومحورها تدرك متى وكيف وأين سيكون الرد، وبأي طريقة، وظروف كل رد!
من هنا يجب التأكيد على محورين أساسين تدركهم عملية الرد، الأول استراتيجي، والثاني الحفاظ على كيان ووحدة الدولة السورية.
- المحور الأول ينطلق من خلال بناء القدرة في تحويل مشروع المقاومة من تهديد إستراتيجي إلى تهديد وجودي للعدو الصهيوني، لذلك لم يكن الرد حالياً مجرد رد فعل اعتادها الصهاينة من العرب، ورغم أن رد المقاومة يأتي بعد دراسة، والمحور حتى الآن لم ينم على غدر، ولم يتجاهل بحجة النسيان، ويؤمن بأن الرد واجب!
وعلينا الاعتراف أن لضربات العدو الصهيوني المتكررة في سورية الضرر، وأحياناً تصيب هدفها، ولكن هل أهداف المقاومة مكشوفة إلى درجة الغباء العسكري، أو هي أهداف مفخخة الغاية منها إصابة أكثر من هدف ينطلق منه العدو؟!
سؤال وجب أن يطرح إلى جانب السؤال الاستغرابي الأول، وإلا ما معنى تراكم قوة المقاومة، وتزايد عتادها، وتطور سلاحها، والعدو بزعاماته المفلسة والمتصارعة في داخل الكيان ومن معهم من إعلام عربي وغربي يسوق لمثل تلك الضربات، ونزيد أن الأسلحة الكاسرة للتوازن على مستوى البحر والجو( ارجو وضع أكثر من خط تحت الجو) والبر أصبحت اليوم بحوزة محور المقاومة رغم تلك الضربات؟!
ناهيك عن التطور الهائل والمؤثر على مجريات الصراع من خلال استخدام السلاح الحساس والجديد في كل معركة، وإدراك العدو قبل الصديق والشامت عن أن اي حرب مقبلة سيتم فيها استخدام الصواريخ والأسلحة الدقيقة من قبل المقاومة، يعني إسرائيل ضربت وأصابت أحياناً، والمحور استمر في تدعيم سلاحه وقوته وحضوره العسكري، وخسارة القليل لا يهم مع الحفاظ على الكثير!
اقصد سبب عدم الرد على الغارات الصهيونية في كثير من الاحيان ليس نابعاً عن عباطة أو من خوف بل حفاظاً على منسوب تدفق القدرة العسكرية للمقاومة ومحور الممانعة مع الأخذ بالحسبان الخسائر الجانبية من الغارات، وهي " محسوبة مسبقاً من قبل المقاومة"، وهذا يعني أن الاسرائيلي ليس قادراً على لجم تخزين السلاح، وزعاماته وقيادة جيشه ملزمة أمام شعبها لتقول:" إنني حاولت" وستتغنى ببناء أنتصارات وهمية!
الرد على سؤال عدم الرد أصبح واضحاً في المحور الاول، ووجب الرد بسؤال آخر أي هل الانجاز يكون من خلال إدخال السلاح أو الرد على أي غارة تؤدي إلى خسائر أفدح تؤثر على الهدف الاستراتيجي؟!
- المحور الثاني لعدم الرد يكمن في الحفاظ على الدولة السورية، والتي هي في محل " قطب الرحى" بالنسبة إلى محور المقاومة، وهنا الهدف الأسمى يتمحور حول إعادة جمع الأراضي السورية لضمان وحدة الدولة السورية ومناعتها، والعمل بالتوازي على بناء القدرة العسكرية للجيش السوري المتضرر بشكل كبير بشرياً ومادياً جراء الصراع الدائم منذ أكثر من عشر سنوات.
هذا هدف أساسي لمحور المقاومة مع علمنا المسبق بأن الإسرائيلي فعل وسيفعل كل ما يستطيع لمنع تحقيق هذا الهدف ابتداءاً من دعم الجماعات المسلحة بشكل مباشر، وهذا حدث منذ إنطلاقة الحرب على سورية، وتنقل إسرائيل إلى التدخل المباشر في الجنوب السوري أكثر مما هي عليه وصولاً إلى اعتماد إسلوب الغارات الجوية المتكررة بحجة منع التموضع الإيراني في سورية، ولجم عملية نقل السلاح النوعي إلى لبنان، مع الالتفات إلى أن معظم الغارات التي شنتها إسرائيل تحت هذا العنوان استهدفت مؤخراً في الطريق قدرات مهمة للجيش السوري لا سيما على مستوى الدفاع الجوي!
السؤال الذي يطرح في المحور الثاني : إذا كان العدو الإسرائيلي يستهدف سورية بشكل مباشر لمنعها من تحقيق الهدف الاهم وهو السيطرة على أراضيها، وهزيمة الإرهاب، وبناء الدولة فأي مصلحة لسورية بالرد مما يؤدي حتماً وكما هو مخطط غربياً كذريعة لشن ضربة نوعية قاضية على ما تبقى من قدرات الجيش السوري والدولة السورية؟...
إن الحكمة من جراء عدم الرد تقتضي الصبر، وعدم الانجرار إلى ما يحيكه الأعداء، والتصويب على الاهداف التي وضعتها قيادة محور الممانعة والمقاومة دون تشتت الجهود ما دام السلاح النوعي يصل، والمخازن ممتلئة، والسلاح الدقيق أصبح جاهزاً في أي معركة مقبلة، وما شريط فيديو الدقيقة الذي وزعه الإعلام الحربي في المقاومة مؤخراً، وأحدث رعباً في إسرائيل إلا ما هو رسالة بسيطة في كيفية الرد إذا وقعت الواقعة، ناهيك عن رسائل، واتصالات أميركية من تحت الطاولة وعبر وسطاء خير دليل من أنهم يدركون قبل الجميع أن الجهوزية تمت من قبل المقاومة ومحورها، والسلاح النوعي الدقيق المتدفق أصبح جاهزاُ، والكل ينتظر الأحمق الإسرائيلي الذي سيبدأ المعركة رغم معرفته بالضرر الذي سيلحق به، ولن تقوم له قيامة ...
* جهاد ايوب

0% ...

آخرالاخبار

عون: التعنت الإسرائيلي في البقاء في أراض لبنانية لن يكون في مصلحة الأهداف التي وضعتها أميركا ولبنان لاستعادة البلد سيادته


الرئيس اللبناني جوزاف عون: بقاء الاحتلال يقوّض شرعية الدولة ويمنع انتشار الجيش وأسس تحقيق السلام العادل والدائم


غارة من مسيرة اسرائيلية على بلدة كفرتبنيت بقضاء النبطية جنوبي لبنان


فنيش: لولا دعم الجمهورية الإسلامية ما كانت المقاومة لتحظى بهذا الدور وبهذه القوة والقدرة ووفق هذا المسار يبرز دور الإمام خامنئي في مواجهة المستكبرين ونصرة فلسطين


مسؤول هيئة العمل الحكومي في حزب الله محمد فنيش: الإمام خامنئي يمثل القيادة الشرعية التي تعبّر عن خطّ أئمة أهل البيت الذي ننتمي إليه


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محمد باقر ذو القدر في تشييع الإمام خامنئي: معادلة جديدة تتشكل في طهران وقد أدركها المراقبون


سكرتير المقر الوطني لمراسم تشييع الإمام خامنئي: نسعى لإتمام المراسم في طهران قبل صلاة المغرب ونقل الجثمانين إلى قم


هيرا : السيد خامنئي لم يكن قائداً عسكرياً وحسب بل قاد دولته إلى دولة ذات قدرات مقلقة لأميركا


المفكر الهندي ساندو هيرا : هناك صفات رائعة جداً في السيد خامنئي وهناك اهتمام دولي يكبر للتعرف على حياته ومسيرته


وزارة النقل الإيرانية تخصص 400 باص و6 قطارات لنقل المشاركين بمراسم تشييع الإمام خامنئي


الأكثر مشاهدة

الإعلان عن برنامج تشييع ووداع القائد الشهيد (رض) في قم


المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي: في أحد أروع التجمعات في إيران، طالب الناس بالثأر الشهيد


حشود مليونية تواصل التوافد إلى مصلّى طهران لأداء الصلاة على جثمان قائد الأمة الشهيد علي السيدعلي خامنئي


الجماهير تقضي ليلها إلى جوار جثمان القائد الشهيد (رض) في مصلى طهران


المتحدث باسم مقر وداع قائد الثورة الشهيد: مراسم وداع قائد الثورة الشهيد ستستمر حتى صلاة الفجر


عراقجي يؤكد ضرورة الانسحاب الصهيوني الكامل من لبنان


مراسلة قناة العالم: مصلى الامام الخميني مكتظ بالحشود التي أحيت الليل بانتظار تأدية صلاة الجنازة


بزشكيان: الكيان الصهيوني مصدر رئيسي للأزمات وعدم الاستقرار في المنطقة


إدارة الإطفاء والسلامة في طهران: على الرغم من الحشود الكبيرة في اليوم الأول من مراسم الوداع والتشييع، لم يتم تسجيل أي حوادث تتعلق بالمراسم


مصلّى طهران يشهد حشوداً كبيرة في اليوم الثاني من مراسم وداع قائد الأمة الشهيد


دوي انفجارات شمال غرب غزة جراء نسف مبان تقوم به قوات الاحتلال